غزيون غاضبون يهاجمون الأسواق بعد ارتفاع جنوني للأسعار

رواتب لا تكفي لشيء مع إغلاق البنوك وسط أزمة سيولة... ووفيات بسبب الجوع

طفلة فلسطينية تنتظر الحصول على غذاء في مدينة غزة (أ.ب)
طفلة فلسطينية تنتظر الحصول على غذاء في مدينة غزة (أ.ب)
TT

غزيون غاضبون يهاجمون الأسواق بعد ارتفاع جنوني للأسعار

طفلة فلسطينية تنتظر الحصول على غذاء في مدينة غزة (أ.ب)
طفلة فلسطينية تنتظر الحصول على غذاء في مدينة غزة (أ.ب)

أغلق فلسطينيون غاضبون، الجمعة، غالبية الأسواق الرئيسية في مدينة غزة بعد أن هاجموها، وأجبروا أصحاب المحال والبسطات على مغادرة الأسواق ببضائعهم، بفعل الارتفاع الجنوني للأسعار ومحاولات احتكار البضائع، ورفع أسعارها من يوم إلى آخر وفق أهواء أولئك التجار، وسط غياب لحكومة «حماس» بفعل الملاحقات الإسرائيلية لعناصرها.

وشارك المئات من سكان مدينة غزة، وغالبيتهم من الشبان، في إغلاق الأسواق، في خطوة احتجاجية هي الأولى من نوعها التي تطال جميع أسواق المدينة، بعد الارتفاع الكبير في أسعار البضائع خصوصاً التي تأتي من مراكز توزيع المساعدات التي تشرف عليها «مؤسسة غزة الإنسانية» الأميركية.

فلسطينيون يصطفون للحصول على أكياس الدقيق التي يوزعها برنامج الغذاء العالمي في مدينة غزة (أ.ب)

ومن بين الأسواق التي تم إغلاقها، سوق شارع الوحدة، والساحة «ميدان فلسطين»، والصحابة، والمغربي، والشاطئ، والشيخ رضوان، وهي من أهم الأسواق الرئيسية في مدينة غزة.

ويصف بعض سكان قطاع غزة أسعار البضائع الموجودة في الأسواق بأنها «أوروبية» ودولية، في إشارة منهم للغلاء الفاحش الذي بات يواجهه السكان، والذي يفاقم معاناتهم في ظل حرب إسرائيلية مستمرة منذ نحو 21 شهراً، لم يشعروا فيها بالأمان، ووسط ارتفاع حاد في موجة المجاعة الثالثة التي يشهدها القطاع منذ بداية الحرب.

بيع المساعدات

المواطن تامر جودة (41 عاماً) من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، قال لـ«الشرق الأوسط»: «هؤلاء التجار يشترون المساعدات الإنسانية من الشبان الذين يتوجهون لجلبها من نقاط المساعدات الموجودة في رفح جنوب القطاع، وينقلونها لغزة ويبيعونها بأسعار باهظة الثمن، رغم أنهم يشترونها بأسعار زهيدة». ولفت إلى أن السكان يعانون من ظروف قاسية وبالكاد يستطيعون تدبر أمور حياتهم وتوفير لقمة العيش لأبنائهم في ظل هذه الأسعار الجنونية، وعدم توفر السيولة المالية التي بلغت نسبة صرفها من قِبَل الصرافين والتجار 42 في المائة، بسبب إغلاق البنوك والمؤسسات المصرفية الرسمية منذ بداية الحرب.

يجاهد سكان غزة للحصول على المساعدات... في حين تستثمر جهات أخرى في بيعها بالأسواق بأسعار باهظة (أ.ف.ب)

وأضاف جودة: «مقابل كل 1000 شيقل (نحو 300 دولار)، متوفر في حسابي الإلكتروني، أحصل على نحو 580 شيقلاً (170 دولاراً) أو أقل أو أكثر أحياناً وفق نسبة العمولة، وهذا المبلغ بالكاد يكفي لشراء بعض الخضار اللازم الذي لا يكفي لعدة أيام، وبالكاد أستطيع شراء الطحين (الدقيق) به، الذي وصل سعر الكيلو الواحد منه إلى 120 شيقلاً (أكثر من 35 دولاراً)، وهو لا يكاد يكفي حتى لوجبة واحدة في اليوم لعائلتي المكونة من 13 فرداً، ما يعني أنني بحاجة إلى 3 كيلوات من الطحين يومياً حتى أشعر أنا وعائلتي بأننا تناولنا وجبة طعام واحدة قد أشبعتنا، حتى ولو كانت من العدس أو الفول، أو الفاصولياء، أو حتى الفلافل، وهي الأصناف الأكثر وفرة التي نستطيع أن نأكلها لأنه لا يتوفر شيء آخر.

وجبة تكفي

فعلياً، فإن السكان في قطاع بغزة، بالكاد يتدبرون أمرهم لتناول وجبة واحدة تكون خفيفة، بدلاً من 3 وجبات، والكثير من السكان ينامون بلا عشاء ويتضورون جوعاً في ساعات الصباح، مضطرين الانتظار حتى ساعات الظهر لتناول وجبة الغذاء التي كانوا يعتمدون فيها على التكيات التي أغلقت معظمها بسبب عدم توفر البضائع.

بين البكاء والنحيب على فقدان أقارب نتيجة الضربات الإسرائيلية أو الحسرة والأسف والجوع بسبب نقص الغذاء في غزة (رويترز)

ورغم الأسعار الباهظة التي يفرضها التجار على سكان القطاع، فإن ما يتوفر من بضائع يعتبر شحيحاً، وبالكاد يتوفر الخضار الذي يصل سعر كيلو الصنف الواحد منه إلى نحو 60 شيقلاً (نحو 18 دولاراً) فأكثر من ذلك، فيما تتوفر بعض معلبات الفول والفاصولياء التي يتراوح سعرها من 15 إلى 20 شيقلاً (من 4 إلى 7 دولارات) في أحسن الأحوال، وهي بالكاد تكفي المعلبة الواحدة لعائلة مكونة من 5 أفراد.

وتقول المواطنة حنين أبو علبة: «مش عارفين من وين نتلقاها، من قلة السيولة، ولا الأسعار الأوروبية والأميركية اللي بيفرضوها التجار علينا»، مشيرةً إلى أن زوجها لا يستطيع توفير الطحين يومياً لأطفالها الثلاثة الذين يلاحظ عليهم النقص الشديد في وزنهم نتيجة سوء التغذية الكبير.

رواتب تتبخر

يبلغ متوسط دخل المواطن في قطاع غزة، ما بين 1000 إلى 1800 شيقل (من 300 إلى 536 دولاراً)، ومع إغلاق البنوك يضطر غالبيتهم لسحب رواتبهم التي لا تكاد تكفي لشيء، عبر صرافين بتحويل ما لديهم من أموال في المحافظ الإلكترونية، لأولئك الصرافين والتجار الذين يسلمونهم مقابل ذلك أموالاً نقدية، كانت تصل نسبة عمولتها بداية الحرب 5 في المائة، حتى وصلت في الأشهر الستة الأخيرة من 38 إلى 42 في المائة.

واضطر هذا الأمر بعض الموظفين العاملين في القطاع العام وكذلك الخاص، وحتى الكثير من المواطنين، للبحث عن عمل آخر سواء بالتوجه للمساعدات وبيعها في بعض الأحيان أو جلبها لعوائلهم، وبعضهم اضطر لفتح بسطات صغيرة لبيع ما يمكن بيعه من مواد يتم تجهيزها في البيوت مثل محليات الأطفال وغيرها.

الحياة باتت لا تطاق وعشرات الآلاف يعيشون بين الأنقاض في غزة (رويترز)

يقول الموظف في حكومة السلطة الفلسطينية، معين أحمد، لـ«الشرق الأوسط»، إنه اضطر لفتح بسطة صغيرة لبيع الشراب، والحلوى للأطفال التي تقوم زوجته بصنعها في البيت، من أجل أن يوفر له يومياً نحو 30 أو 50 شيقلاً (من 9 إلى 15 دولاراً)، لتكون بمثابة سيولة نقدية بيده يستطيع من خلالها شراء بعض الحاجيات من الخضار وغيره لمنزله.

وأضاف: «وصل بنا الحال لظروف صعبة وقاسية، لا يمكن لنا أن نتخيلها»، مشيراً إلى أنه يتلقى راتباً من السلطة الفلسطينية يصل إلى 3 آلاف شيقل (894 دولاراً)، لكنه بالكاد يكفيه لنحو 10 أيام بسبب المصروفات العالية والتي تصل لـ 500 شيقل يومياً (150 دولاراً)، من أجل توفير الطحين لعائلته مع بعض المنظفات وغيرها من الاحتياجات المنزلية.

وفيات بسبب الجوع

وتسببت الظروف الحالية في ازدياد كبير في حالة المجاعة بقطاع غزة، خصوصاً أن البطالة ارتفعت ووصلت إلى أكثر من 85 في المائة في صفوف السكان، وفق إحصاءات لحكومة «حماس» وجهات دولية، كما أن هناك زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات بفعل سوء التغذية، حيث توفي ثلاثة أطفال في غضون يومين، آخرهم صباح الجمعة، الطفل زين الدريملي (عام ونصف العام).

الطفل أحمد طليب الذي تُوفي نتيجة سوء التغذية والحصار الإسرائيلي على غزة (المركز الفلسطيني للإعلام)

وبحسب وزارة الصحة بغزة، فإن أعداد غير مسبوقة من المواطنين من كل الأعمار تصل إلى أقسام الطوارئ في حالات إجهاد بسبب الجوع، مشيرةً إلى أن المئات نحلت أجسامهم سيكونون عرضة للموت المحتم نتيجة الجوع وتخطي قدرتها على الصمود.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.