غزة... مقتل 94 شخصاً في الهجمات الإسرائيلية خلال 24 ساعة

الجيش يوسّع العمليات في الضفة الغربية والقدس

فلسطينيون ينقلون جريحاً أُصيب في غارة إسرائيلية على كنيسة العائلة المقدسة بغزة اليوم (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينقلون جريحاً أُصيب في غارة إسرائيلية على كنيسة العائلة المقدسة بغزة اليوم (أ.ف.ب)
TT

غزة... مقتل 94 شخصاً في الهجمات الإسرائيلية خلال 24 ساعة

فلسطينيون ينقلون جريحاً أُصيب في غارة إسرائيلية على كنيسة العائلة المقدسة بغزة اليوم (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينقلون جريحاً أُصيب في غارة إسرائيلية على كنيسة العائلة المقدسة بغزة اليوم (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الخميس، مقتل 94 شخصاً، جراء الهجمات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية.

حيث قتل الجيش الإسرائيلي العشرات، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة بقطاع غزة، بينها كنيسة كانت تؤوي نازحين في شرق مدينة غزة، وفق مصادر طبية ورسمية في غزة.

وفي هجومٍ آخر بشمال غربي غزة، قُتل ثمانية فلسطينيين في قصفٍ استهدف متطوعين بمنطقة السودانية كانوا يشاركون في تأمين وتوزيع مساعدات إنسانية، وفق مصادر محلية.

وفي وقت مبكر من صباح اليوم، قُتل رجل وزوجته وأطفالهما الخمسة في غارة استهدفت منزلهم في جباليا شمال القطاع، كما قُتل ستة آخرون في قصفٍ طالَ شققاً سكنية ومواقع مختلفة في مدينة غزة، وفق جهاز الدفاع المدني.

وسُجل أيضاً سقوط أربع ضحايا في قصف مدفعيّ بشرق مخيم النصيرات، وخمس أخرى في قصفٍ استهدف خيام نازحين داخل مدرسة في مخيم البريج وسط القطاع.

وفي خان يونس، أفاد مجمع ناصر الطبي بمقتل طفلة وإصابة آخرين في قصف بطائرة مُسيّرة على خيام نازحين. كما عثرت فِرق الإنقاذ على جثمان شاب في منطقة المواصي جنوب المدينة، بعد غارة استهدفت الموقع.

من جانبها، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة إصابة أربعة جنود إسرائيليين برصاصٍ أطلقه، أمس، مسلّح فلسطيني في حي الشجاعية شرق غزة، مشيرة إلى أن جنديين أُصيبا بجروح خطيرة، في حين أُصيب ضابطان بجروح متفاوتة.

ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن الهجوم. ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قُتل أكثر من 58 ألف فلسطيني، وفق أرقام رسمية، في وقتٍ تعاني فيه غزة دماراً واسعاً ونقصاً حاداً في الإمدادات الإنسانية.

الضفة والقدس

في سياق متصل، وسّعت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، عمليات الاقتحام والدهم في عدد من المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس الشرقية تخلّلتها أعمال هدم واعتقالات وتحقيقات ميدانية، وفق ما أفادت به مصادر أمنية فلسطينية.

وقالت المصادر في شمال الضفة إن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت بلدة قباطية جنوب جنين، ونفذت عملية هدم لثلاثة منازل تعود لعائلات فلسطينيين قتلهم الجيش خلال عمليات سابقة.

وشهدت البلدة انتشاراً مكثفاً للقوات، صاحَبَه اعتقال شقيقين، واعتداء على شاب بالضرب، إلى جانب تحويل بعض المنازل إلى نقاط عسكرية مؤقتة بعد إخلائها من سكانها.

وفي محافظة الخليل، اقتحمت القوات بلدتيْ بيت كاحل وحلحول، إلى جانب عدد من أحياء المدينة، حيث جرى احتجاز أكثر من 20 فلسطينياً، بينهم أسرى محرَّرون، وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية قبل الإفراج عنهم. كما جرى تفتيش عدد من المنازل دون الإعلان عن اعتقالات.

وفي مدينة قلقيلية، داهمت القوات الإسرائيلية منطقة الواد جنوبي، واقتحمت بناية سكنية قيد الإنشاء، دون ورود أنباء عن اعتقالات.

أما في القدس الشرقية، فقد اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة عناتا في شمال شرقي المدينة، وتركَّز الانتشار في حي البحيرة، دون تسجيل اعتقالات، وفق ما أفادت به محافظة القدس.

في السياق نفسه، اقتحم عشرات المستوطنين اليهود، صباح اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية. ونفّذ المستوطنون جولات في باحات الحرم، وأدوا طقوساً دينية عدَّها مسؤولون فلسطينيون «استفزازية».

تأتي هذه التطورات الميدانية وسط تصاعد التوترات بالضفة الغربية، في ظل استمرار المواجهات والاقتحامات اليومية التي تُنفذها القوات الإسرائيلية.

ووفقاً لإحصاءات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد هدمت سلطات الاحتلال، خلال النصف الأول من العام الحالي، 588 منشأة فلسطينية، ما تسبَّب بتضرر أكثر من 840 شخصاً، من بينهم أكثر من 400 طفل.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.