وفاة 69 شخصاً على الأقل بحريق مركز تجاري في العراق

والسوداني يتفقد آثار الدمار

TT

وفاة 69 شخصاً على الأقل بحريق مركز تجاري في العراق

صورة من خارج المبنى المتفحم يوم 17 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
صورة من خارج المبنى المتفحم يوم 17 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

تفقد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الخميس، المول التجاري «هايبر ماركت الكورنيش» في محافظة واسط الذي التهمته النيران الليلة الماضية.

وأظهرت مقاطع مصورة وزعها المكتب الإعلامي للحكومة العراقية تفقد السوداني أقسام المول، وحجم الدمار الذي تعرض له جراء التهام النيران أقسامه؛ حيث يضم 5 طوابق.

وقال رئيس الحكومة إن «حادث الحريق المؤسف حصل بسبب الأخطاء ذاتها التي تسببت بحادثة قضاء الحمدانية في محافظة نينوى، والإهمال ذاته والتساهل في شروط الصحة والسلامة المهنية»، وذلك وفق بيان من الحكومة العراقية.

وأضاف السوداني، خلال جلسة طارئة للحكومة العراقية: «حادثة الحريق في الكوت تؤكد وجود خلل رغم الإجراءات والتوجيهات، مما يستدعي اتخاذ خطوات رادعة وعقابية تتناسب وحجم الخسارة بالأرواح».

ووصف السوداني الحادث بأنه «شكل من أشكال القتل، والفساد الذي لا يقتصر على اختلاس الأموال فقط، وإنما (كذلك) في التساهل والتغاضي عن الإجراءات الفنية والإدارية المطلوبة بشأن إجراءات السلامة لهكذا مراكز تسوق».

ووفق البيان، فقد أقرت الحكومة «مشروع قانون تنظيم حقوق ضحايا (مستشفى ابن الخطيب) في بغداد و(مركز النقاء) في ذي قار وحادثة الحمدانية في نينوى و(هايبر ماركت الكورنيش) في واسط»، وأحالته إلى مجلس النواب، «استناداً إلى أحكام الدستور، ليكون بديلاً عن (مشروع قانون تنظيم حقوق ضحايا مستشفى ابن الخطيب وضحايا مركز النقاء وضحايا حادثة الحمدانية)».

كما أقرت تأليف لجنة تحقيقية مختصة تتولى إجراء التحقيق في حادث حريق «هايبر ماركت الكورنيش» في واسط، وتحديد المقصرين ومحاسبتهم؛ على أن تنجز مهام أعمالها خلال 5 أيام حداً أقصى، وتقدم توصياتها إلى مجلس الوزراء، وتعويض ذوي الضحايا المتوفين نتيجة الحادث بمبلغ 10 ملايين دينار، وتتولى وزارة الصحة معالجة الجرحى داخل العراق أو خارجه ممن تستوجب حالاتهم السفر إلى الخارج وعلى نفقة الحكومة.

حريق هائل

وقالت السلطات الصحية في الكوت بجنوب العراق ومصدران بالشرطة لـ«رويترز»، الخميس، إن حريقاً هائلاً اندلع في مركز تجاري بالمدينة أودى بحياة 69 شخصاً على الأقل، وأدى إلى فقدان 11 آخرين.

وأظهرت لقطات «رويترز» لآثار الحريق، الذي اندلع ليلاً، الواجهة الخارجية لمبنى «هايبر ماركت الكورنيش» وقد تفحمت، بينما كانت فرق الإنقاذ وقوات الأمن لا تزالان في الموقع.

وأظهرت مقاطع مصورة، تحققت «رويترز» من صحتها، رجال الإطفاء وهم يرشون المياه على المبنى المشتعل في أثناء الليل، وأشخاصاً يخرجون من السطح بمساعدة فرق الإنقاذ.

الدفاع المدني العراقي يحاول إخماد حريق الكوت وإنقاذ المواطنين المحاصرين (وكالة الأنباء العراقية)

ولم يُعرف بعد سبب الحريق، لكن تقريراً أولياً من الشرطة أشار إلى أن الحريق اندلع أولاً في الطابق الذي تباع فيه العطور ومستحضرات التجميل.

وقال علي الزركاني، الذي يقطن أحد المنازل المجاورة للمركز التجاري، والذي دخل المبنى بعد انحسار الحريق: «حاصرت النيران المستعرة كثيراً من الأشخاص داخل المركز التجاري، وكان الجميع يحاول يائساً إيجاد مخرج».

وأضاف: «رأيت جثث الأطفال والنساء المتفحمة ملقاة على الأرض. كان مشهداً مروعاً».

الحداد 3 أيام

وقد أُعلن الحداد لمدة 3 أيام في المحافظة. وأشار إلى أن «الجهات المعنية تواصل التحقيق في أسباب الحريق، وستعلَن النتائج الأولية خلال 48 ساعة».

وأكّد أن «السلطات المحلية باشرت إقامة دعاوى قضائية ضد صاحب البناية والمول، على خلفية الحادث».

وقال مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الكوت إن تقارير أولية تفيد بأن الحريق اندلع في الطابق الأول من المبنى المؤلف من طوابق عدة، حتى وصل إلى الطابق الأخير.

وقد شاهد جثثاً متفحّمة في أحد مستشفيات المدينة التي غصّت حتى الساعة الرابعة فجراً (01:00 بتوقيت غرينيتش) بسيارات الإسعاف التي تنقل الضحايا.

واندلع الحريق - في بلد غالباً ما يُتغاضى فيه عن معايير السلامة - خلال وقت متأخر الأربعاء، إذ ذكرت تقارير أنه نشب في الطابق الأول قبل أن ينتشر في أنحاء «هايبر ماركت الكورنيش» الواقع في مبنى من طوابق عدة. ولم يعرف سببه بعد، لكن أحد الناجين أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن مكيّفاً انفجر.

مشيعون يشاركون في جنازة ضحايا لقوا حتفهم بالحريق يوم 17 يوليو 2025 (رويترز)

وبينما كان بعض الجثث يجهز للدفن، قال شاهد من «رويترز» إن رفات أكثر من 15 ضحية مصابة بحروق بالغة تطلب فحص الحمض النووي لتحديد هوياتها.

وقال المسؤول المحلي في بلدية الكوت، علي المياحي، لـ«رويترز»: «لا تزال هناك جثث لم تُنتشل بعد، تحت أنقاض الحريق».

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية (واع)» الرسمية عن محافظ واسط، محمد جميل المياحي، قوله: «الجهات المعنية تواصل التحقيق في أسباب الحريق، وسيتم الإعلان عن النتائج الأولية خلال 48 ساعة للرأي العام بكل شفافية».

وأضاف: «السلطات المحلية باشرت إقامة دعاوى قضائية ضد صاحب البناية والمول، على خلفية الحادث».

وأوضح عدد من الأشخاص لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن عائلات تضم أمهات وأطفالاً توجّهت إلى المركز للتسوق وتناول العشاء، بعد أيام من افتتاحه في الكوت الواقعة على بُعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرقي بغداد.

وتنقّل علي كاظم (51 عاماً) بين مركز التسوق والمستشفى الرئيسي، حيث نُقل الضحايا؛ بحثاً عن قريبه الذي فُقد مع زوجته وأطفالهما الثلاثة. وفي مركز التسوق، انتظر بقلق بينما بحثت فرق الإنقاذ عن الضحايا تحت الأنقاض، في حين كانت سيارة إسعاف متوقفة في مكان قريب. وقال إن هاتف قريبه الجوال مغلق منذ بداية الحادث، موضحاً أن أفراد «عائلته يحاولون الاتصال به منذ أمس، دون جدوى. لا نعلم ماذا جرى لهم». وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع بأنه تمّت السيطرة على الحريق بينما تفحَّمت واجهة المبنى. وقالت وزارة الداخلية، في بيان: «أودى هذا الحريق المؤلم بحياة 61 مواطناً بريئاً، غالبيتهم قضوا اختناقاً داخل الحمامات؛ نتيجة تصاعد كثيف للدخان، بينهم 14 جثة متفحمة غير معلومة».

مشيّعون خلال جنازة أشخاص لقوا حتفهم في الحريق يوم 17 يوليو 2025 (رويترز)

«لم نتمكن من الهرب»

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» لاحقاً عن مصدر طبي قوله: «إن حصيلة الضحايا بلغت 63 قتيلاً و40 جريحاً». وأكد مصدر طبي في الكوت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وجود كثير من الجثث التي لم يُتعرّف عليها. وأوضحت وزارة الداخلية، في بيانها، أن فرق الدفاع المدني تمكَّنت من إنقاذ «أكثر من 45 شخصاً كانوا عالقين داخل المبنى» الذي يضم مطعماً وسوبر ماركت. وشاهدت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية» أقارب الضحايا وهم ينتظرون الحصول على أي معلومات عن أحبائهم عند دائرة الطب العدلي، بينما انهار عدد منهم. وشوهد رجل جالس على الأرض يلطم ويصرخ. وقال ناصر القريشي، وهو طبيب في الخمسينات من عمره، إنه فقد 5 من أفراد عائلته في الحريق. وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حلّت مصيبة علينا... توجَّهنا إلى مركز التسوق لتناول العشاء والهرب من انقطاعات الكهرباء في المنزل... انفجر مكيّف في الطابق الثاني، ومن ثم اندلع الحريق ولم نتمكَّن (جميعاً) من الهرب».

صورة من خارج المبنى المتفحم يوم 17 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

قواعد سلامة متراخية

وهرع معتز كريم (45 عاماً) إلى مركز التسوق عند منتصف الليل بعدما أُبلغ أن 3 من أقاربه في عداد المفقودين. وبعد ساعات، تعرّف على اثنين منهم رغم أن جثتيهما كانتا متفحمتين، علماً بأن أحدهما بدأ العمل في المركز قبل 3 أيام. وقال بغضب من أمام دائرة الطب العدلي حيث انتظر الحصول على أي معلومات عن قريبه الثالث المفقود: «لا يوجد نظام لإخماد الحرائق».

ومع ارتفاع درجات الحرارة في الأيام الأخيرة، اندلعت حرائق في متاجر ومخازن بأنحاء مختلفة من العراق.

وغالباً لا يُلتزم بتعليمات السلامة في العراق الغني بالموارد النفطية، لا سيّما في قطاعَي البناء والنقل. كذلك يعاني هذا البلد من بنى تحتية متداعية؛ نتيجة عقود من النزاعات؛ مما يؤدّي مراراً إلى اندلاع حرائق وكوارث مميتة.

وفي سبتمبر (أيلول) 2023، اندلع حريق في قاعة خلال حفل زفاف في بلدة قرقوش شمال العراق، خلّف 134 قتيلاً، وقالت السلطات إن الألعاب النارية ومواد بناء شديدة الاشتعال تسببت فيه.


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...


قتيل بغارة إسرائيلية على البقاع الغربي في شرق لبنان رغم الهدنة

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

قتيل بغارة إسرائيلية على البقاع الغربي في شرق لبنان رغم الهدنة

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قُتل شخص وأصيب آخران بجروح جراء غارة إسرائيلية على منطقة البقاع الغربي في شرق لبنان، حسبما أفاد الإعلام الرسمي، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «سقط شهيد وجريحان جرَّاء غارة نفَّذتها مُسيَّرة معادية فجراً، على أطراف الجبور في البقاع الغربي» بشرق لبنان.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.