وزير العدل اللبناني: جاهزون لمعاهدة مع سوريا لتسليم محكومين بغير قضايا الإرهاب

أبلغ «الشرق الأوسط» اعتراضه على ربط التسليم «المشروط» لسلاح «حزب الله»

وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية)
وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية)
TT

وزير العدل اللبناني: جاهزون لمعاهدة مع سوريا لتسليم محكومين بغير قضايا الإرهاب

وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية)
وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية)

يؤكد وزير العدل اللبناني عادل نصّار أنه لم تصله أو أي وزير آخر، تحذيرات من توجه السلطات السورية لاتخاذ إجراءات تصعيدية لتحريك ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، معتبراً أنه «لا حاجة أصلاً لأي تصعيد لأننا منفتحون تماماً على حل هذا الملف من خلال النقاش مع السلطات هناك، وتوقيع معاهدة معها لتسليم المحكومين السوريين بغير قضايا قتل عسكريين لبنانيين أو قضايا إرهاب».

إعداد مشروع معاهدة

ويكشف نصّار في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه أعد مشروع معاهدة للمضي بالملف قدماً «لأن حله مصلحة لبنانية قبل أن يكون مصلحة سورية للتخفيف من الاكتظاظ في السجون، مع التشديد على حرصنا على أن تكون أي خطوة تُتخذ في هذا المجال تحترم القوانين اللبنانية وأصول المحاكمات»، لافتاً إلى «وجود 1700 موقوف سوري في السجون، 389 منهم صادرة بحقهم أحكام قضائية والبقية تتم محاكمتهم تباعاً».

ويوضح نصّار أن «الموقوفين السوريين يُعاملون كالموقوفين اللبنانيين، بحيث يتم راهناً بذل جهود كبيرة لتسريع محاكماتهم من خلال عقد جلسات في سجن رومية كحل للمشكلات اللوجيستية التي تعترضنا مع توجه لعقد المحكمة العسكرية جلسات مماثلة هناك».

التعيينات والتشكيلات القضائية

وفي ملف تعيين مجلس الوزراء مدعياً عاماً مالياً في جلسته الأخيرة واعتبار كثيرين أن ما تحقق إنجاز للوزير الذي رفض السير بمرشح «الثنائي الشيعي»، يعتبر نصّار أن «ما حصل انتصار للمؤسسات... فأنا لا يمكن أن أقترح اسماً لا أكون مقتنعاً به سواء كمدعي عام مالي أو سواه»، لافتا إلى انه «وبعد مراجعته القضاة ورئيس مجلس القضاء الأعلى تبين أن هناك إجماع على اسم القاضي ماهر شعيتو كشخصيّة مثلى لهذا المنصب نتيجة درجاته ومسيرته».

وأضاف: «لم تحصل أي مقايضة أو محاصصة لا في هذا التعيين أو سواه. أنا منذ البداية قلت إن القاضي زاهر حمادة غير مناسب لهذا المركز، لكنني لم أقل إنه غير مناسب لمركز آخر. ولكل من يريد ترجمة ما حصل في السياسة هذا شأنه ولا علاقة لي به».

وزير العدل عادل نصار خلال لقائه برئيس البرلمان نبيه بري السبت (رئاسة مجلس النواب)

ويشير نصّار إلى أن «أجواء إيجابية سادت لقاءه برئيس المجلس النيابي نبيه بري السبت، وأن الأخير أكد دعمه لمهامه تحت سقف استقلالية القضاء»، موضحاً أنه بما يتعلق بالتشكيلات القضائية، فإن «مجلس القضاء منكب عليها وقد وعده بإنجازها في فترة لا تتجاوز نهاية الشهر الحالي باعتبار أن هناك 600 اسم يتم التداول بها».

لا مهل زمنية تُلزم البيطار

وعن التحقيقات بانفجار مرفأ بيروت وما إذا كان سيصدر قراراً ظنياً عشية الذكرى الخامسة للتفجير، يوضح نصّار أن «المحقق العدلي القاضي طارق البيطار يستكمل تحقيقاته، وأنا متعاون لأقصى درجة معه بما يتناسب مع صلاحياتي، وبالتحديد مع طلباته الاستحصال على معلومات من الخارج»، مؤكداً عدم السماح بعرقلة هذه التحقيقات مجدداً، مضيفاً: «أما تاريخ صدور القرار الظني فمرتبط بحصوله على أجوبة على كل أسئلته ونحن لا يمكن أن نمارس عليه أي ضغط لإصدار القرار الظني في مهلة معينة».

حصرية السلاح دون شروط

ورداً على سؤال عن أجواء جلسة مجلس الوزراء الأخيرة واعتراضه ووزراء آخرين على بعض التعيينات، يشير نصّار إلى أنه اعترض على أسماء لجنة الرقابة على المصارف «التي لم يتم وضعنا في جوها بوقت مسبق لذلك صوتت ضد قرار تعيينها، كذلك أبلغت مجلس الوزراء والرئيس عون باعتراضي على ربط تسليم السلاح (حزب الله) بأي شرط أو أي ملف آخر لأنني مؤمن بأنه لا قيامة للدولة إلا بحصرية السلاح»، لافتاً إلى أن الرئيس عون وعد بالعودة إلى مجلس الوزراء عند مناقشة أي ورقة نهائية مرتبطة بالمفاوضات المستمرة مع الأميركيين بملف حصرية السلاح.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.