حرائق كبيرة في ريف اللاذقية... وتركيا تتدخل

حرائق في ريف اللاذقية الشمالي (محافظة اللاذقية)
حرائق في ريف اللاذقية الشمالي (محافظة اللاذقية)
TT

حرائق كبيرة في ريف اللاذقية... وتركيا تتدخل

حرائق في ريف اللاذقية الشمالي (محافظة اللاذقية)
حرائق في ريف اللاذقية الشمالي (محافظة اللاذقية)

لليوم الثالث على التوالي، تواصلت الحرائق في ريف محافظة اللاذقية على الساحل السوري، وامتدت إلى قرى التفاحية والروضة والميدان بناحية قسطل معاف، ومحيط ربيعة بريف اللاذقية الشمالي.

وتواجه عمليات إخماد الحرائق في الجبال الوعرة صعوبات كبيرة رغم مشاركة الطيران التركي، بسبب انفجار مخلفات الحرب والألغام واشتداد الرياح. وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، إن التدخل التركي في إطفاء الحرائق كان مقرراً الجمعة، إلا أن اشتعال حرائق مفاجئة في الأراضي التركية أخّر وصول فرق الإطفاء التركية.

جرافة تشارك في عملية إطفاء الحرائق بريف اللاذقية الجمعة (أ.ف.ب)

وأعلن الدفاع المدني السوري إصابة أحد متطوعيه بحالة اختناق، واحتراق سيارة خدمة خلال عمليات فرق الإطفاء، وأفاد بيان الدفاع المدني بـ«انتشار النيران لمساحات أوسع والتفافها على الفرق بسبب اشتداد سرعة الرياح»، في حين نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مدير مديرية الكوارث والطوارئ في محافظة اللاذقية السورية، عبد الكافي كيال، قوله إن الحرائق تمددت نحو قرى مأهولة؛ ما دفع فرق الإطفاء وعناصر الدفاع المدني لإخلائها.

كما أعلنت محافظة اللاذقية عن خروج محطة تحويل البسيط عن الخدمة، بسبب تضرر بعض مخارج التوتر المتوسط الواقعة على مسار الحريق، وانقطاع التيار الكهربائي عن كافة المناطق التي تتغذى من المحطة، بما في ذلك مضخات المياه المرتبطة بها.

وكانت فرق إطفاء تركية بدأت صباح السبت مشاركتها في إخماد الحرائق، إلى جانب 62 فريقاً من الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء، للسيطرة على النيران التي اندلعت الخميس في مناطق قسطل معاف وزنزف وربيعة.

رجل إطفاء يشارك في عملية إخماد الحرائق بريف اللاذقية الجمعة (أ.ف.ب)

ومع تواصل النيران جراء انفجار الألغام ومخلفات الحرب واشتداد الرياح، تم الطلب من الجانب التركي المساعدة بعد تعذر الوصول إلى المناطق الجبلية الوعرة؛ إذ عقد وزير الكوارث رائد الصالح اجتماعاً ميدانياً مع الجانب التركي في منطقة ييلا داغ الحدودية المجاورة لجبل التركمان، لتنسيق التدخل المشترك والاستجابة لحرائق الغابات في محافظة اللاذقية. وتم الاتفاق على إرسال الجانب التركي طائرتَي إطفاء مروحيتين و11 آلية (8 سيارات إطفاء و3 ملاحق تزويد مياه) للمشاركة في عمليات إخماد حرائق الغابات في اللاذقية.

وأوضح الوزير الصالح أن التنسيق مع الجانب التركي يتم بالتعاون بين وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ووزارة الخارجية السورية، من أجل «ضمان الجاهزية وتبادل المعلومات الميدانية، وتعزيز الاستجابة السريعة، بما يحمي أهلنا في المناطق الجبلية الحدودية».

النيران تقترب من منطقة مأهولة في ريف اللاذقية (محافظة اللاذقية)

وبالتزامن مع اندلاع الحرائق في ريف اللاذقية، تمت السيطرة على حريق غامض اندلع في محيط قصر الشعب بدمشق، الجمعة. وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الحريق اندلع في منطقة بين مشروع دمر وقصر الشعب بدمشق، وقد تم إخماده بحسب ما أظهرته تقارير مصورة بثها الإعلام الرسمي. ولم تتضح تفاصيل الحريق الذي شوهدت سحب دخانه الأسود من غالبية أحياء العاصمة، في حين أفادت قناة «الإخبارية» الرسمية بأن الحريق اندلع في مطبخ بإحدى حدائق القصر، وليس داخل المبنى.

وجاء ذلك وسط أنباء لم تعلق عليها دمشق حول إنزال جوي إسرائيلي في منطقة يعفور (10 كيلومترات عن مركز العاصمة) فجر الجمعة، ومكثت بضع ساعات، ثم غادرت. كما دخلت ست آليات عسكرية إسرائيلية لأول مرة إلى قرية صيصون في محافظة درعا جنوب سوريا، بحسب مصادر محلية.


مقالات ذات صلة

خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

المشرق العربي سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)

خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات في سوريا هيثم بكور، عن تسجيل أضرار في «سد تشرين»، مؤكداً أن المؤسسة تُعدّ خطة تطوير شاملة للسدود الثلاثة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا سوريون يحتفلون بعودة سيطرة الحكومة السورية على بلدة الرقة شمال شرقي سوريا (أ.ب) play-circle

فرنسا ترحّب بوقف النار في سوريا وتقول إنها ستبقى «وفيّة لحلفائها الأكراد»

رحّبت فرنسا، اليوم الاثنين، باتفاق وقف إطلاق النار بين الرئيس السوري أحمد الشرع و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية) play-circle

تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

قالت مصادر أمنية تركية إن اتفاق الاندماج بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية يمثل «نقطة تحول تاريخية».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز) play-circle

الجيش السوري: مجموعات من «الكردستاني» والفلول تحاول تعطيل الاتفاق... ومقتل 3 جنود

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الاثنين، مقتل 3 جنود وإصابة آخرين، في عمليتين استهدفتا القوات السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على مجرى الليطاني، بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرعز».

وأشارت إلى تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط، لافتة إلى أن ذلك يتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيَّر المعادي في أجواء منطقة النبطية.

من جهته، أكد المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني، قبل أسبوعين، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها الحكومة. وأكد الجيش أنه أتمَّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء في تنفيذها.


خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
TT

خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)

كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات في سوريا هيثم بكور، عن تسجيل أضرار في «سد تشرين»، مؤكداً أن المؤسسة تُعدّ خطة تطوير شاملة للسدود الثلاثة في المنطقة الشرقية، وهي: الفرات، والمنصورة (البعث سابقاً)، وتشرين.

وقال المدير العام للمؤسسة، وهي المسؤولة عن إدارة السدود الثلاثة، في تصريحات لموقع «تلفزيون سوريا» نشرها اليوم (الاثنين)، إن الفرق الفنية التابعة للمؤسسة رصدت ضرراً في ساحة توزيع «سد تشرين» خلال العمليات العسكرية، مشيراً إلى البدء في عمليات الصيانة اللازمة بالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع.

ولفت النظر إلى أن المؤسسة شرعت فور تحرير المنطقة في وضع خطة تطوير طموحة، تهدف إلى إعادة تأهيل السدود الثلاثة وإدارة مواردها المائية بشكل أمثل، بالاعتماد على الكوادر الوطنية والخبرات المحلية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

صورة من الجو لسد الفرات في سوريا (أ.ب)

وكشف بكور عن أن الخطة ستنفّذ على ثلاث مراحل متتالية، تهدف في نهايتها إلى رفع الجاهزية التشغيلية للسدود من مستواها الحالي، الذي يتراوح بين 40 و50 في المائة، إلى أكثر من 90 في المائة، بما يضمن استقرار وتيرة إنتاج الطاقة الكهربائية.

وشدد بكور على أن أولوية العمل حالياً تتركز على ضمان الحماية الكاملة للسدود والتأكد من سلامتها الإنشائية، تليها مرحلة الصيانة المتوسطة، ثم الانتقال إلى برامج الصيانة بعيدة المدى.

وأوضح أن الميزة الاستراتيجية للسدود تكمن في قدرتها على توفير مناورة تشغيلية ذكية، تمكن من تخزين المياه خلال أشهر الفيضان وإدارتها حسب الحاجة لأغراض الشرب والري وتوليد الطاقة، حيث يحتاج سد الفرات إلى تمرير 250 متراً مكعباً من المياه في الثانية لإنتاج 100 ميغاواط من الكهرباء يومياً.


تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
TT

تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)

قالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن اتفاق الاندماج بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية يمثل «نقطة تحول تاريخية»، وإن المخابرات التركية أجرت اتصالات مكثفة ‌قبل إبرامه؛ ‌لضمان ضبط ‌النفس من ​جانب ‌الأطراف على الأرض.

وأكدت المصادر أن الحرب ضد تنظيم «داعش» في سوريا ستستمر بلا هوادة، مضيفة أن إرساء الاستقرار والأمن في سوريا يعد أمراً ‌بالغ الأهمية لتحقيق هدف تركيا المتمثل في القضاء على الإرهاب في الداخل.

وأضافت المصادر أن المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات ​المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأمس الأحد، أبرمت سوريا و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» اتفاقاً شاملاً لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية، مُنهية بذلك أياماً من القتال الذي سيطرت خلاله القوات السورية على مناطق؛ من ‌بينها حقول نفطية رئيسية.

وحملت الوثيقة المؤلَّفة من 14 بنداً، والتي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، ومظلوم عبدي قائد «قسد»، اللذين وقَّعا الاتفاق، بشكل منفصل، ‌فيما يبدو. وينص الاتفاق على إنهاء الاشتباكات ودمج كل قوات «قسد» في وزارتي الدفاع والداخلية «بشكل فردي»، وليس في إطار وحدات كردية كاملة.

كانت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» قد أجرتا مفاوضات، على مدى أشهر، خلال العام الماضي، لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية 2025.

لكن بعد انقضاء الموعد النهائي دون إحراز تقدم يُذكَر، اندلعت اشتباكات سرعان ما تحولت إلى هجوم شنّته الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.