الأمن العام اللبناني يوقف سوريَّيْن للاشتباه بانتمائهما لمجموعة إرهابية

يتّبعان فكراً تكفيرياً أقرب لـ«داعش» ويستعدان لـ«الجهاد»!

عناصر من الأمن العام اللبناني خلال مناورة أمنية عام 2019 (مديرية الأمن العام)
عناصر من الأمن العام اللبناني خلال مناورة أمنية عام 2019 (مديرية الأمن العام)
TT

الأمن العام اللبناني يوقف سوريَّيْن للاشتباه بانتمائهما لمجموعة إرهابية

عناصر من الأمن العام اللبناني خلال مناورة أمنية عام 2019 (مديرية الأمن العام)
عناصر من الأمن العام اللبناني خلال مناورة أمنية عام 2019 (مديرية الأمن العام)

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر أمنية موثوقة، أن الأمن العام اللبناني أوقف، في عملية أمنية استباقية، شخصين من التابعية السورية أثناء وجودهما في مدينة صيدا بعد الاشتباه بهما، وتبين في ضوء التحقيقات الأولية التي أجراها فريق التحقيق في المديرية، أنهما يتّبعان فكراً «تكفيرياً» شديد التطرف، ويستعدان لـ«الجهاد»، وهما ينتظران الأوامر من مشغّلهما لتنفيذ ما يطلبه منهما بتحديد بنك الأهداف ومكانه لضربه. وقالت إن الفريق الفني في المديرية يعمل حالياً على كشف هوية المشغّل بالتوصل لفكّ التطبيقات المرمّزة «المشفرة» التي عُثر عليها في هاتفيهما الخلويين، وتحديد الدولة التي يقيم فيها.

قيد التحقيق

وكشفت المصادر الأمنية أن الأمن العام أوقفهما قيد التحقيق، بناء على إشارة من القضاء المختص، بعد أن اشتبه بهما. وتبين له أنهما دخلا خلسة إلى لبنان، وأقاما في غرفة في صيدا تمت مداهمتها، ولم يعثر بداخلها على أسلحة حربية، ولا على «عدة الشّغل»، والمقصود بها المواد التي تُستخدم لتصنيع عبوّات وأحزمة ناسفة لتفجيرها لاحقاً. وقالت إن المهمة التي أوكلها إليهما مشغّلهما قد تكون استطلاعية في المرحلة الأولى، ريثما يتواصل معهما لتحديد الهدف المنوي استهدافه.

ولفتت إلى أن مشغّلهما، استناداً إلى أعمال إرهابية مماثلة، هو من يؤمّن لهما إيصال التجهيزات لاستخدامها في ضرب الهدف الذي يختاره، وربما بتكليف شخص ثالث يحتفظ بها ويتولى إيداعها لهما في مكان لا يعرفه إلا هو شخصياً، وهذا ما تتّبعه المجموعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم «داعش»، ولم تستبعد أن يكونا أعضاء في مجموعة إرهابية أقرب إليها من المجموعات الأخرى، لكن لا شيء نهائي قبل أن يتوصّل الفريق الفنّي في الأمن العام إلى تحديد الهوية السياسية لمشغّلهما، الذي يتّبع الفكر التكفيري لهذا التنظيم، الذي يدور في فلك «داعش»، حتى لو لم ينتميا إليه.

مسح أمني واسع

وتزامن توقيفهما مع استنفار للأجهزة الأمنية، على رأسها الجيش، تنفيذاً لخطة تقضي بإجراء مسح أمني غير مسبوق لعدد من المناطق، بدءاً بالجنوب، وامتداداً إلى حدود لبنان الشمالية مع سوريا، وكانت حصيلته الأولية توقيف أعداد لا يستهان بها من الأشخاص، وغالبيتهم من السوريين، على خلفية دخول بعضهم خلسة إلى الأراضي اللبنانية، والآخر لانتهاء صلاحية مدة إقامته في لبنان وعدم التقدُّم من الأمن العام بطلب تجديدها.

عناصر من الأمن العام اللبناني خلال عرض عسكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكان الأمن العام قد أوقف منذ عدة أيام 7 أشخاص من التابعية السورية أثناء وجودهم في مخيم للاجئين الفلسطينيين في برج البراجنة، في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن تبين له أنهم دخلوا خلسة إلى لبنان ويقيمون في غرفة واحدة، وأن أحدهم التقط صوراً لإحياء المجالس العاشورائية التي تقام في المنطقة، وُجدت في هاتفه الخلوي، إضافة إلى كتابات «ليست عادية وتثير الشبهة»، وجميعهم الآن قيد التوقيف لمواصلة التحقيق معهم.

وفي سياق متصل، عمّمت «المديرية العامة للأمن العام» على المعنيين والأجهزة الأمنية «وثيقة اتصال» أشارت إلى توافر معلومات عن نية جماعات إرهابية إرسال بطاريات سيارات مفخخة عبر الحدود البرية مع سوريا في الشمال والشرق، «لاستخدامها في أعمال إرهابية»، حسب ما ورد في الوثيقة الممهورة باسم رئيس الدائرة الأمنية العميد هادي أبو شقرا.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».