الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على مرتبطين بالمؤسسة المالية لـ«حزب الله»

طالت أيضاً شبكة أعمال تهرب النفط الإيراني

رجل يقود دراجته النارية أمام موقع غارة إسرائيلية استهدفت فرعاً لمجموعة «القرض الحسن» للتمويل في ضاحية بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يقود دراجته النارية أمام موقع غارة إسرائيلية استهدفت فرعاً لمجموعة «القرض الحسن» للتمويل في ضاحية بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على مرتبطين بالمؤسسة المالية لـ«حزب الله»

رجل يقود دراجته النارية أمام موقع غارة إسرائيلية استهدفت فرعاً لمجموعة «القرض الحسن» للتمويل في ضاحية بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يقود دراجته النارية أمام موقع غارة إسرائيلية استهدفت فرعاً لمجموعة «القرض الحسن» للتمويل في ضاحية بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن عقوبات جديدة على «شبكة أعمال تهرب النفط الإيراني على أنه نفط عراقي، وعقوبات أخرى على أشخاص مرتبطين بمؤسسة (القرض الحسن) المالية التي يديرها (حزب الله) في لبنان».

وأدرجت «الخزانة الأميركية» 7 أشخاص مرتبطين بـ«حزب الله» و«القرض الحسن» على لائحة العقوبات. وقالت في بيان نشرته على موقعها: «يعمل مسؤولو مؤسسة (القرض الحسن) المستهدفون اليوم في أدوار حيوية في أنشطة المؤسسة الداعمة لـ(حزب الله)، وقد ارتبط بعضهم بـ(القرض الحسن) لأكثر من عقدين من الزمن».

وتابعت: «عملوا في المؤسسة، وسبق للعديد منهم أن امتلكوا حسابات مصرفية مشتركة في مؤسسات مالية لبنانية بالتنسيق مع منتسبين آخرين لـ(القرض الحسن)، وقاموا بعمليات مالية بملايين الدولارات تعود بالفائدة على (حزب الله)، لكنهم أخفوا مصالحه من خلال هذه العمليات»، مضيفة: «أظهرت العديد من هذه العمليات نمطاً مشابهاً لما عُرف سابقاً بـ(المصرفيين السريين) الذين جرى تصنيفهم من قِبَل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)؛ حيث كان مسؤولو (القرض الحسن) يُجرون عمليات مالية متطابقة في حسابات المؤسسة، مقابل حسابات بنكية وسيطة ضمن النظام المالي اللبناني الرسمي لإخفاء حركة الأموال المرتبطة بأعضاء معروفين في (حزب الله)».

وقالت «الخزانة» إن من بين المستهدفين بالعقوبات، «نعمة أحمد جميل، وهو مسؤول كبير في مؤسسة (القرض الحسن) ورئيس قسمَي التدقيق والأعمال فيها، كما يُدير الخدمات المالية لـ(حزب الله) ومؤسساته التابعة»، مشيرة إلى أنه «على مدى أكثر من 20 عاماً، قدّم جميل خدمات مالية لـ(القرض الحسن)».

وذكرت أن المستهدف الثاني هو «عيسى حسين قصير، وهو مسؤول رفيع في مؤسسة (القرض الحسن)، يُشرف على القسم المعني بتزويد الفروع بالمعدات، وإدارة عمليات الشراء واللوجستيات. وفي هذا الإطار، قام قصير بفتح حسابات مصرفية ضمن النظام المالي الرسمي، مستخدماً اسم (القرض الحسن) لتنفيذ أنشطة تجارية».

كما أدرجت على العقوبات سامر حسن فواز، و«هو رئيس قسم الإدارة في (القرض الحسن)، ويتولّى مسؤولية الإدارة والتنسيق مع شركات متنوعة تُساعد المؤسسة في الشؤون اللوجستية والمشتريات. وقد شغل منصب المدير الإداري في (القرض الحسن) منذ عام 2010 على الأقل».

العراق

وأضافت الوزارة في بيان أن شبكة شركات، يديرها رجل الأعمال العراقي سليم أحمد سعيد، تشتري وتشحن نفطاً إيرانياً تقدر قيمته بمليارات الدولارات، مموهاً على أنه نفط عراقي أو ممزوج به منذ عام 2020 على الأقل.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «ستواصل الوزارة استهداف مصادر إيرادات طهران وتكثيف الضغوط الاقتصادية لعرقلة وصول النظام إلى موارد مالية تغذي أنشطته المزعزعة للاستقرار».

وتقول الوزارة إنها فرضت عقوبات أيضاً على عدة سفن تتهمها بالمشاركة في التستر على نقل النفط الإيراني، بما يزيد الضغط على «أسطول الظل» الإيراني.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.