القبض على متورط بنبش قبور في شمال سوريا عمل مع نظام الأسد

برنامج تدريبي بجامعة دمشق لتأهيل العاملين في الميدان النفسي لدعم الناجين من الاعتقال وأسرهم

نبش قوات الأسد للمقابر وسرقة الجثث في مدينة حمص وسط سوريا (متداولة)
نبش قوات الأسد للمقابر وسرقة الجثث في مدينة حمص وسط سوريا (متداولة)
TT

القبض على متورط بنبش قبور في شمال سوريا عمل مع نظام الأسد

نبش قوات الأسد للمقابر وسرقة الجثث في مدينة حمص وسط سوريا (متداولة)
نبش قوات الأسد للمقابر وسرقة الجثث في مدينة حمص وسط سوريا (متداولة)

ألقت وزارة الداخلية السورية القبض على متورط بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في محافظة حلب بشمال البلاد، أبرزها نبش القبور، في عهد نظام الأسد.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على متورط بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في محافظة حلب بشمال البلاد، أبرزها نبش القبور، في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ونقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا) عن الوزارة، في منشور على معرفاتها في مواقع التواصل، أن «قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب ألقت القبض على عبد الرحمن دحروج، أحد عناصر ما تعرف بميليشيا الدفاع الوطني (التابعة لنظام الأسد)، والمتورط في انتهاكات بحق الشعب السوري».

عبد الرحمن دحروج متورط بنبش القبور شمال سوريا خلال عمله مع ميليشيات نظام الأسد (سانا)

وأشارت إلى أن «دحروج ظهر في مقطع مصور عام 2020 خلال إحدى العمليات العسكرية على جبهات الشمال المحرر (إدلب وريف حلب الشمالي)، وهو يقوم بنبش القبور في إحدى القرى الثائرة بعد سيطرة ميليشيا الدفاع الوطني عليها».

وقالت الوزارة في منشورها إنه جرى «تحويل المدعو إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة». ويأتي القبض على دحروج في سياق مساعي الإدارة السورية الجديدة لضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة فلول النظام السابق.

في السياق، وفي إطار دعم الفئات المتأثرة بالاعتقال القسري وتعزيز الصحة النفسية المجتمعية، أطلقت وحدة الإرشاد الجامعي والدعم النفسي في جامعة دمشق، بالتعاون مع جمعية «انعكاس الروح» ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، برنامجاً تدريبياً متخصصاً لتأهيل العاملين في الميدان النفسي، وذلك في «قاعة رضا سعيد» برئاسة الجامعة.

نبش قوات الأسد للمقابر وسرقة الجثث في مدينة حمص وسط سوريا (متداولة)

ويهدف البرنامج الممتد على مدى ثلاثة أشهر إلى تطوير مهارات العاملين في الجمعيات المدنية بمجال الدعم النفسي، وتمكينهم من التعامل الفعّال مع الناجين والناجيات من الاعتقال وأسرهم، عبر تدريبات متقدمة تشمل العلاج باليقظة الذهنية، وإدارة الحالة، والعلاج بالمعنى، والتشخيص النفسي.

وأكد الدكتور مازن الشماط، مدير وحدة الإرشاد، أن البرنامج أحدث نقلة نوعية في خبرات المشاركين، مشيداً بالتفاعل العملي مع المدربين، في حين أشار صالح الإسماعيل، مدير مشروع التأهيل في جمعية «انعكاس الروح»، إلى أن البرنامج يشمل زيارات ميدانية لأماكن الاعتقال السابقة، ولقاءات مباشرة مع الناجين، ضمن حزمة مشاريع متكاملة تشمل التأهيل النفسي والمهني.

وشدد المتدربون على أهمية التقنيات المكتسبة، مثل العلاج المعرفي السلوكي والتعرّض السردي، في كسر الحواجز النفسية وتعزيز القدرة على التعامل مع الصدمات، مؤكدين أن التدريب أسهم في بناء الثقة والجرأة للتواصل مع هذه الفئة الحساسة من المجتمع.

يُذكر أن المشاركة في البرنامج تمت عبر استمارة إلكترونية خضعت لمعايير دقيقة، ويحصل المتدربون في نهايته على شهادة تأهيل معتمدة.


مقالات ذات صلة

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

المشرق العربي لافتة في ريف القنيطرة السورية تحمل تحذيراً إسرائيلياً من مرور أكثر من ثلاث سيارات معاً (درعا24)

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

تشهد مناطق عدة من ريف القنيطرة السورية تطوراً لافتاً في تصعيد جنود الاحتلال الإسرائيلي تجاه السكان المحليين، تمثلت في وضع لافتات على الطريق العام تحمل عبارات…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وفد لبناني رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. طارق متري في قصر الشعب بدمشق بحضور  وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين سوريين (الخارجية السورية)

محادثات الوفد الحكومي اللبناني في دمشق... أولويات مختلفة بين العاصمتين

تأتي زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، واستكمالاً للمحادثات السابقة، ومتابعةً لعمل اللجان المشتركة التي شُكّلت بين الجانبين.

سعاد جروس (دمشق )
المشرق العربي غرفتا التجارة السورية والعراقية تُوقّعان في دمشق مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري أغسطس الماضي (موقع الغرفة)

تسهيلات لمنح تأشيرات الدخول للتجار السوريين إلى العراق

أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية المشتركة أن القرار ثمرة للجهود التي يبذلها الاتحاد لتذليل العقبات أمام التجار السوريين

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مزنة الأطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

تعيين سيدة من السويداء مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

أُعلن في دمشق، الاثنين، تعيين وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، مزنة ممدوح ‌‏الأطرش، مستشارةً لشؤون السلام في الوزارة.‏

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

لتنظيم «داعش» سجل طويل في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، بالتزامن مع دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال المحافظة لاستعادة المبادرة والمواقع التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن «قوات العمالقة» تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية بينها جبل سفن وقرن الشماية، وسط استمرار الاشتباكات في المجزع وزريقة الشام، فيما نفت انسحاب وحداتها من ذوباب وكهبوب ومواقع الساحل الغربي.

وأكدت المصادر استمرار المواجهات في جبهات تعز، حيث تتصدى القوات الحكومية لهجمات الحوثيين وتحافظ على مواقعها، بالتوازي مع تطهير المناطق المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية.


«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية».

لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية.


ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط. وينظر متابعون إلى بعض الخلافات العلنية التي اندلعت بين أقطابه مؤخراً، بوصفها مؤشرات ملموسة على اتساع فجوة الخلافات الإطارية.

وتشير مصادر مقربة من قوى «الإطار» إلى حالة من الاستقطاب الشديد بين أطرافه فرضتها مجموعة من العوامل والمواقف المتناقضة، سواء على مستوى العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أو على مستوى التقاطع في وجهات النظر بالنسبة لطائفة من القضايا العامة والخاصة، من ضمنها المواقف من قضية نزع سلاح الفصائل والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد، أو تلك المتعلقة بالحصص والمناصب الحكومية الشاغرة أو التي وُزعت بين قوى الإطار.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «ذلك ناجم عن اصطفاف بعض قوى الإطار مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في مقابل قوى أخرى تسعى للتشكيك في إدارته للدولة، وعرقلة مساعيه المتعلقة بنزع أسلحة الفصائل، إضافة إلى الاعتراض على جولاته الخارجية، خصوصاً زيارته الأخيرة إلى سوريا ومسألة التنافس على المواقع الحكومية الشاغرة، مثل رئاسة الوزراء وجهاز الأمن الوطني».