الانتهاكات جنوب سوريا تتغذى على الخلافات العشائرية والطائفية

قوى الأمن في درعا تفصل 200 عنصر لرفض تهاونها مع أي تجاوز يمس بسمعة المؤسسة

دورة عسكرية لفصائل التسويات في اللواء الثامن المدعوم من «حميميم» في بصرى الشام شرق درعا (أرشيفية - تجمع أحرار حوران)
دورة عسكرية لفصائل التسويات في اللواء الثامن المدعوم من «حميميم» في بصرى الشام شرق درعا (أرشيفية - تجمع أحرار حوران)
TT

الانتهاكات جنوب سوريا تتغذى على الخلافات العشائرية والطائفية

دورة عسكرية لفصائل التسويات في اللواء الثامن المدعوم من «حميميم» في بصرى الشام شرق درعا (أرشيفية - تجمع أحرار حوران)
دورة عسكرية لفصائل التسويات في اللواء الثامن المدعوم من «حميميم» في بصرى الشام شرق درعا (أرشيفية - تجمع أحرار حوران)

مع استمرار حالة الانفلات الأمني وتزايد عمليات القتل الانتقامي في محافظة درعا، قامت قيادة الأمن الداخلي في المحافظة بفصل ما لا يقل عن 200 عنصر من منتسبيها، الثلاثاء، بسبب ارتكابهم «مخالفات سلوكية وتجاوزات لا تتوافق مع القيم والمبادئ التي تقوم عليها المؤسسة»، وفق ما جاء في بيان رسمي نشرته محافظة درعا، أعلنت فيه أنها «تنفذ خطة تطوير شاملة تستهدف تأهيل الكوادر ورفع كفاءتها المهنية»، والتعهُّد بعدم «التهاون مع أي تجاوز من شأنه المساس بسمعة المؤسسة الأمنية أو الخروج عن الصلاحيات الوظيفية».

تأتي هذه الإجراءات، في ظل توتر أمني تشهده محافظتي درعا والسويداء على خلفية اشتباكات حصلت عند حاجز بلدة المسمية، شمال درعا على طريق دمشق - السويداء؛ حيث يتهم عناصر الحاجز بارتكاب تجاوزات وتعديات وفرض إتاوات على السيارات العابرة.

وأفادت مصادر متقاطعة من الأهالي بأن عناصر «حاجز المسمية» وغيره على الطريق العام يواصلون سلوك عناصر النظام البائد في التعامل مع المدنيين، من حيث الانتهاكات وفرض الإتاوات. وبحسب الأهالي، فإن معظم عناصر الحواجز من أبناء العشائر ومن «فلول اللواء الثامن»، الذي كانت تشرف عليه روسيا وجهاز الأمن العسكري في النظام البائد، وقد تم تنسيبهم إلى الأمن العام بعد سقوط النظام، بوساطات عائلية وعشائرية، لتجنُّب محاسبة المتورّط منهم بجرائم.

وبحسب المصادر، فإن أغلب الانتهاكات التي ترتكب في درعا وجنوب سوريا، تتغذى على الخلافات العشائرية والطائفية، لافتة إلى أن وجود هؤلاء داخل جهاز الأمن العام أضعفت الثقة بجهاز الأمن الجديد.

دورة عسكرية لفصائل التسويات في اللواء الثامن المدعوم من «حميميم» في بصرى الشام شرق درعا (أرشيفية - تجمع أحرار حوران)

وتوجهت، يوم الثلاثاء، تعزيزات من الأمن العام في دمشق إلى منطقة المسمية، بهدف تسلم الحاجز، إلا أنها جوبهت بالرفض، وجرت اشتباكات أدَّت إلى اتخاذ دمشق قراراً بإغلاق طريق دمشق - السويداء، حرصاً على سلامة المدنيين. في حين شهدت مدينة الصنمين انتشاراً أمنياً في 6 نقاط على مداخل المدينة شمال درعا، وذلك بعد تصاعد عمليات القتل في المدينة.

وكانت سيدة من الصنمين وجهت رسالة مصوَّرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع للتحقيق في مقتل ابنها، وقالت السيدة، وهي تقف عند رأس جثمان ابنها المسجى، إنه حين قُتِل كان يصلي، علماً بأنه سبق أن تعرض اثنان من إخوته ووالده للقتل.

وسجَّل مكتب توثيق الانتهاكات في «تجمع أحرار حوران» بدرعا مقتل 17 شخصاً في عمليات اغتيال من قِبَل مسلحين مجهولين، في مدينة الصنمين، منذ سقوط النظام، فيما أفادت «شبكة درعا 24» بارتفاع أعداد الضحايا خلال شهر يونيو (حزيران) إلى نحو الضعف، مقارنةً مع شهر مايو (أيار)؛ إذ وثقت مقتل 38 شخصاً، بينهم 23 مدنياً في محافظة درعا، خلال شهر يونيو الماضي، قضوا في أعمال عنف متفرقة، شملت إطلاق نار ومشاجرات وحوادث ناجمة عن العبث بالسلاح. كما سجلت إصابة 24 شخصاً بينهم 20 مدنياً.

من جهته، قال موقع «تجمع أحرار حوران» إن عمليات القتل تقف خلفها «مجموعات مسلّحة، بعضها يتغذى على الخلافات العشائرية التي عمل النظام المخلوع على إذكائها سابقاً، إلى جانب حوادث الخطف والسلب والنهب التي تركزت بشكل رئيسي في الريف الغربي لدرعا، فضلاً عن تجاوزات تُسجّل بين الحين والآخر من قبل بعض العناصر الأمنية».

وأكدت قيادة الأمن الداخلي مواصلة الجهود لتعزيز الانضباط والارتقاء بالأداء الأمني في محافظة درعا، في إطار تنفيذ خطة تطوير شاملة تستهدف تأهيل الكوادر ورفع كفاءتها المهنية، وتتضمن الخطة، بحسب بيان نشرته الأربعاء، برامج تدريب دورية تُركّز على تعزيز الالتزام بالقيم المؤسسية وترسيخ مبادئ احترام القانون والتعامل المسؤول مع المواطنين، ضمن منهجية شاملة تضع المهنية والانضباط في صدارة الأولويات.

الجيش السوري يغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن أول العام الجاري (أ.ف.ب)

وشدَّدت على اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يخلّ بالمبادئ والانضباط المؤسسي، لافتةً إلى عملها «بوتيرة متصاعدة» في تنفيذ برامج تطوير وتأهيل تهدف إلى ترسيخ السلوك المهني والانضباطي، وتطوير المهارات الفنية والقدرات العملية للعناصر، بما ينعكس إيجاباً على جودة الأداء وتعزيز الثقة الشعبية بالمؤسسة الأمنية، وتطوير الأداء المؤسسي، وصون هيبة الدولة وسيادة القانون، وفق بيان قيادة الأمن.

وفي سياق أعمال القتل الانتقامي، قُتِل، في دمشق، مساء الثلاثاء، نمير مرشد، مرافق فادي صقر، زعيم ميليشيا الدفاع الوطني، المتهم بارتكاب مجازر في حي التضامن في دمشق، الذي أثار ظهوره في لجنة السلم الأهلي في الساحل السوري انتقادات حادة للسلطة التي أعلنت العفو عنه، لتعاونه معها بعد سقوط النظام.

جاءت أنباء مقتل مرشد على أيدي مجهولين لتثير مجدداً الانتقادات للحكومة والتراخي؛ سواء في القبض على المطلوبين أو «المجهولين المسلحين» الذين يقومون بعمليات قتل انتقامية خارج إطار القانون. وقد وجَّه ذوو شاب قتل في مدينة النبك، السبت الماضي، برصاص مجهولين، طلباً إلى وزارة الداخلية للكشف عن الجناة ومحاسبتهم، محذرين من تكرار هذه الجرائم.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الشاب قتل أثناء زيارة لأقاربه في مزرعة بالنبك، وأن مجهولين قاموا باقتحام المزرعة وإطلاق النار على الجميع فقتل الشاب على الفور، وأُصيب آخران؛ أحدهما كان المستهدف، على خلفية علاقته مع النظام السابق. وكان رامز بحبوح، المدرب السابق في لواء «درع القلمون»، في قوات النظام السابق، قُتِل في مدينة النبك قبل أقل من شهر برصاص مسلح مجهول.


مقالات ذات صلة

الهجري يرى مستقبل سوريا في التقسيم... وإسرائيل «ضامناً» لدولة درزية

شؤون إقليمية حوار الشيخ الهجري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»

الهجري يرى مستقبل سوريا في التقسيم... وإسرائيل «ضامناً» لدولة درزية

الهجري يهاجم الشرع ويطالب باستقلال تام في السويداء، ويرى مستقبل سوريا في التقسيم، ومستقبل الدروز جزءاً من وجود إسرائيل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)

الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق شرق مدينة حلب

طلب الجيش السوري، الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها في شرق حلب، بعد يومين من إعلان القوات الحكومية سيطرتها على كامل المدينة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

نقلت وكالة الأنباء السورية، الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في ريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)
TT

برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)

تتسم علاقة الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«حزب الله» ببرودة؛ إذ يجري التواصل بين الطرفين ضمن «الحدّ الأدنى»، وفق ما قالت مصادر وزارية، في وقت عمّقت فيه تصريحات عون بشأن سلاح «الحزب» الهوة بين الطرفين، وهو ما ظهر في انتقادات سجلها «الحزب» ضد الرئيس اللبناني.

وكان عون قال في مقابلة تلفزيونية، بمناسبة الذكرى الأولى لتسلمه مهامه الرئاسية، إن «دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش، وبقاؤه صار عبئاً على بيئته وعلى لبنان ككل، ولم يعد له من دور رادع». وفي المقابل، أشار وزير «حزب الله» السابق، محمد فنيش، في مقابلة تلفزيونية، إلى أن «لدى (الحزب) ملاحظات على مواقف الرئيس الأخيرة»، قائلاً: «نختلف معه شكلاً ومضموناً في بعض الفقرات... فنحن لسنا طرفاً آخر؛ نحن قوة مقاومة أسهمت إسهاماً كبيراً في تحرير لبنان».

تواصل بارد

وشددت مصادر وزارية، مطلعة على موقف عون، على أن «المواقف التي أطلقها ليست جديدة، لكن الظروف الحالية قد تكون مختلفة عن تلك السابقة»، لافتة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «هذه المواقف تنطلق من قناعة لدى الرئيس بأن السلاح خارج إطار الدولة لم يعد له أي منفعة، وانتفى دوره، وبات عبئاً على الجميع، وضمناً على الطائفة الشيعية وبيئة (الحزب)، وهذا بنهاية المطاف توصيف لواقع موجود».

وعدّت المصادر أن «ردود الفعل من جمهور (الحزب) منتظرة، لكنها لا تمنع أن يبقى التواصل قائماً، فذلك بنهاية المطاف مصلحة للفريقين، خصوصاً لـ(الحزب)، بغض النظر عن الأصوات القريبة من (الحزب) التي تخرج من هنا وهناك»، كاشفة عن أنه «في الفترة الأخيرة لم يكن هناك تفعيل للتواصل أو حماوة معينة».

عون - سلام

وطوال الفترة الماضية، حرص «حزب الله» على الحفاظ على علاقة جيدة بالرئيس عون، فصوّت نواب «الحزب» لمصلحته في جلسة انتخابه بعد دعمهم أشهراً طويلة انتخاب سليمان فرنجية، حتى إن قيادة «الحزب» بدأت حواراً معه بعيداً عن الأضواء بخصوص ما عُرفت بـ«استراتيجية الأمن الوطني»، لكنه لم يصل إلى أي نتائج. ولا تزال قنوات التواصل مفتوحة بين الطرفين لمعالجة ملف السلاح شمال الليطاني في ظل رفض «الحزب» التعاون في هذا المجال.

وتركّز هجوم قيادة وجمهور «حزب الله»، منذ إقرار مجلس الوزراء في أغسطس (آب) الماضي حصرية السلاح بيد الدولة، على الحكومة التي يتمثل فيها، كما ساءت العلاقة بينه وبين رئيس الحكومة، نواف سلام، الذي لم يصوّت «الحزب» له في الاستشارات النيابية.

رد فعل طبيعي

ويعدّ الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع من كثب على موقف «حزب الله»، أن رد فعل جمهور «الحزب» على مواقف عون الأخيرة «رد فعل طبيعي، لا سيّما بسبب عدم أخذه في الحسبان دور المقاومة في حماية لبنان، والدعوة إلى إنهاء دور السلاح من دون تقديم أي ضمانات لما بعد تسليمه وخيارات بديلة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ورأى قصير، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «موقف جمهور (الحزب) لا يعني بالضرورة أنّه يمثّل موقف القيادة... فوفق المعلومات، لا تزال قنوات التواصل قائمة بين الطرفين، لكن المشكلة أن الاتصالات لم تُفضِ إلى رؤية موحدة بينهما»، مضيفاً: «هناك ملاحظات من قبل (حزب الله) بشكل رسمي على أداء الحكومة وأداء الدولة، لا سيّما على صعيد المفاوضات وتقديم تنازلات من دون أي ضمانات أو نتائج ملموسة».

ازدواجية في الخطاب

من جهته، يشير الأستاذ الجامعي والمحامي علي مراد إلى أن «بعض جمهور (حزب الله) على وسائل التواصل الاجتماعي يعتمد خطاب التخوين الأقصى مع كل من يخالفه الرأي، ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك، فلدى هذا الجمهور لا وجود لألوان رمادية. لكن هذا لا يعني أن الأزمة أزمة جمهور بقدر ما أنها أزمة الخطاب السياسي والتعبئة التي اعتمدها (حزب الله) طيلة عقود، والذي رسّخ ثقافة لا تميّز بين الأسود والأبيض، وكرّس، بشكل مباشر أو غير مباشر، خطاب التخوين؛ فإمّا أنت معنا بالكامل، وإما أنت ضدنا بالكامل».

لاجئة سورية إلى مخيم للاجئين أقامه «حزب الله» في الهرمل شرق لبنان... وتظهر صور للمرشد الإيراني علي خامنئي وزعيم «الحزب» نعيم قاسم وأمينه العام الأسبق (إ.ب.أ)

ويرى مراد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشكلة الحقيقية تكمن في ازدواجية خطاب (حزب الله)، فهو يدرك تماماً أنّ الواقع بات شديد الصعوبة بعد الخسارة الكبيرة التي مُني بها والهزيمة العسكرية من جهة، وبعد تراجع المحور عموماً من جهة أخرى؛ لذلك نشهد تناقضاً واضحاً بين ما يقوله (الحزب) وما يؤمن به فعلياً». ويضيف مراد: «هذا التناقض يظهر بوضوح في خطابات الأمين العام لـ(الحزب) الشيخ نعيم قاسم، حيث نرى خطابين: الأول يعترف بالواقع نسبياً ولا يزال متمسكاً بعدم تسليم السلاح. والخطاب الآخر (تعبوي) ينتمي إلى زمن سابق؛ ما قبل عملية البيجر و(حرب الإسناد)»، لافتاً إلى أن «ما قاله رئيس الجمهورية يذهب في هذا الاتجاه، لجهة أن (الحزب) بوضعه السابق انتهى، وبات عبئاً على لبنان والشيعة وأهل الجنوب». ويضيف: «بالتالي، التمسك بالخطاب نفسه اليوم، لا يعني سوى رفض الواقع وممارسة الإنكار، وهو نوع من العنجهية السياسية التي يترجمها الجمهور، لكنها في الوقت نفسه تعكس قناعات (الحزب) ودوائره الإعلامية أيضاً».

لا مصلحة في «كسر الجرّة»

ويعدّ مراد أن «ما أزعج جمهور (الحزب) في كلام الرئيس، هو الحقيقة التي لا يراد له أن يعترف بها، ألا وهي انتهاء دور (حزب الله) وخروجه من معادلة الردع، ومن قدرته على تحقيق أي من أهداف لبنان اليوم بمعزل عن كل التقييم السابق... فالرئيس قال الحقيقة، وهي حقيقة يجب أن تقال».

وعما إذا كانت العلاقة شارفت على الانكسار بين «الحزب» وعون، يقول مراد: «ليس من مصلحة (حزب الله) إطلاقاً أن يكسر الجرّة سياسياً مع رئيس الجمهورية، ولا حتى مع رئيس الحكومة، خصوصاً أنه يعي أن ما يقومان به يصبّ في مصلحة لبنان، ويخدم مصلحة الجنوب تحديداً، وفي مكان ما يجنّب (حزب الله) وبيئته مخاطر خيارات قاتلة قد تقود إلى مصير أسود إذا سلكوا طريق الإنكار أو خيار الانتحار السياسي».


مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

وقال المصدر، وهو من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن غالبية أسماء اللجنة التي من المفترض أن تتكون من 18 فرداً، هم من سكان قطاع غزة، وغالبيتهم رجال أعمال واقتصاد ولهم علاقة بعمل المجتمع المدني، ومنهم أكاديميون.

وبيّن المصدر، أن الأعضاء الذين تم التوافق بشأنهم تم إبلاغهم بالتجهز للسفر سواء من غزة أو خارجها إلى العاصمة المصرية (القاهرة)، مشيراً إلى أن عملية السفر ستبدأ بشكل منظم يوم غدٍ (الأربعاء).

ومن الأسماء التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»: «علي شعث، والذي كان يعمل سابقاً وكيل وزارة المواصلات في السلطة الفلسطينية، وعبد الكريم عاشور وهو مدير جمعية الإغاثة الزراعية ومن نشطاء المجتمع المدني، وعائد ياغي مدير جمعية الإغاثة الطبية، وعائد أبو رمضان مدير الغرفة التجارية في غزة، وجبر الداعور رئيس جامعة فلسطين، وبشير الريس استشاري الهندسة، وعمر شمالي مدير الاتصالات الفلسطينية في قطاع غزة، وعلي برهوم مهندس واستشاري في بلدية رفح، والمحامية هناء ترزي».

وأشار المصدر إلى أنه تم التوافق بشكل كبير بشأن أسماء هذه الشخصيات، ولا يعرف حتى اللحظة ما إذا وافقت إسرائيل عليها من عدمه.

وبيَّن المصدر أنه قد تطرأ تغييرات على القائمة في حال كان هناك خلاف على أي من هذه الأسماء.

وتجري مصر اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف الفلسطينية والوسطاء والولايات المتحدة وإسرائيل من أجل الإسراع بتشكيل لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة مؤقتاً، وستكون على تواصل مع الحكومة التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتستعد «حماس» من جانبها، لتسليم الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة بعد الإعلان عن تشكيلها بشكل رسمي.


الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
TT

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)
عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع تنظيم «داعش» في ريف دمشق.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي: «تمكنت وحدات الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، من تنفيذ عملية أمنية محكمة استهدفت خلية تتبع لتنظيم داعش الإرهابي في بلدة جديدة الشيباني بمنطقة وادي بردى، وذلك عقب متابعة دقيقة ورصد مستمر لتحركات أفراد الخلية».

وأضافت: «أسفرت العملية عن إلقاء القبض على مدعوَّين، وضُبط بحوزتهما عدد من العبوات الناسفة والأسلحة المتنوعة»، مشيرة إلى مصادرة المضبوطات بالكامل.

وأحيل المقبوض عليهما إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات القانونية اللازمة بحقهما، طبقاً للبيان.