الانتهاكات الإسرائيلية تحرم أهالي جنوب لبنان الاستمتاع بصيفهم

أصحاب المنتجعات يأملون عودة الرواد في المرحلة المقبلة

شاطئ مدينة صور ويظهر في الخلفية دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية في أكتوبر 2024 (رويترز)
شاطئ مدينة صور ويظهر في الخلفية دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية في أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

الانتهاكات الإسرائيلية تحرم أهالي جنوب لبنان الاستمتاع بصيفهم

شاطئ مدينة صور ويظهر في الخلفية دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية في أكتوبر 2024 (رويترز)
شاطئ مدينة صور ويظهر في الخلفية دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية في أكتوبر 2024 (رويترز)

بحذر وقلق، يُقبل عدد قليل من أهالي جنوب لبنان على الاستجمام وقضاء أوقاتهم في فصل الصيف في المنتجعات السياحية بالمنطقة الحدودية، بينما يمتنع البعض الآخر عن الذهاب إليها خوفاً من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، ما ينعكس سلباً على وضع المؤسسات السياحية في الجنوب التي تعرَّض عدد منها لأضرار كبيرة.

وكثيراً ما شكلت المحطات السياحية الجنوبية، والتي تمتد من صيدا حتّى الناقورة، مقصداً لأبناء المنطقة والقادمين من بيروت ومناطق أخرى، وكذلك المغتربون، لكن مدينة صور وشاطئها كانا الوجهة الأحب إلى قلوب الكثيرين.

المشهد مختلف هذا العام

يقول ابن مدينة صور، حاتم حلاوي: «أقصد شاطئ صور باستمرار، صيفاً وشتاءً، والآن، رغم كل الظروف الأمنية الراهنة». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يبدو واضحاً غياب زحمة الناس التي كنا نشهدها على الشاطئ في مثل هذه الفترة من كل عام»؛ إذ اعتاد الناس التوافد من مختلف المناطق اللبنانية إلى شاطئ المدينة الشعبي لممارسة رياضة السباحة والتمتع بحرارة الشمس، لكن الحرب الإسرائيلية والاستهدافات شبه اليومية، تحولان دون قدوم عدد كبير منهم هذا العام.

صورة لشاطئ صور يزدحم برواده قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة (وسائل التواصل الاجتماعي)

ويرجع حلاوي تراجع إقبال الناس لقلة أعداد المغتربين الذين قدموا في العطلة الصيفية، أو إقامة بعضهم في مناطق أكثر أماناً مثل بيروت، ما أثر سلباً على حركة المدينة السياحية، كذلك تراجع أعداد رواد البحر من خارج المنطقة خوفاً من أي توترات مفاجئة، آملاً أن يتبدل المشهد في الأسابيع المقبلة.

مع العلم، أنه خلال المرحلة الأولى من حرب الإسناد قبل أن تتوسّع في شهر نوفمبر (تشرين الأول)، وانتشرت حينها لقطات مصورة، يظهر فيها رواد الشاطئ يستجمون على وقع القصف الإسرائيلي الذي تُسمع أصداؤه في الأرجاء.

من صور إلى الناقورة

الحال في الناقورة مختلف عن بحر صور، فالناس هنا موجودون في أقصى الجنوب اللبناني، يقول حسن مصطفى (35 سنة): «آتي إلى الشاطئ هنا برفقة أصدقاء، بمعدل مرة في الأسبوع تقريباً، للترفيه عن أنفسنا في أجمل وأنظف شواطئ لبنان».

وعن مشاعر الخوف التي قد تعتريه عند زيارة المكان، يقول: «جميعنا نعلم أن إسرائيل لا تؤتمن، لكنني لا أشعر بالخوف كونهم يكثفون ضرباتهم في أماكن محددة؛ ربما نكون على مقربة من إحداها لكن ليس باليد حيلة».

ويتابع: «إذا تركنا الخوف يتملكنا، فربما لن نخرج من منزلنا بتاتاً، إذ إن كل الجنوب عرضة للقصف، كذلك الضاحية والبقاع، وحيث توجد بيئة (حزب الله)». علماً أن إسرائيل تمارس تضييقاً على صيادي الأسماك في بحر الناقورة، ولا تسمح لهم في الإبحار إلا على مسافات قصيرة.

وقبل عام التحرير (2000) كانت الحركة السياحية في الجنوب قليلة إلى حد ما، ومع الوقت بنيت منتجعات واستراحات سياحية شعبية وتلك التي يقصدها أبناء الطبقة الميسورة أيضاً من أجل التنزه، في مناطق جنوبية عدّة، خصوصاً على جوانب الأنهار.

من جهتها، تقول الفتاة العشرينية سارة والتي تسكن في إقليم التفاح (محافظة النبطية): «كنا نقضي معظم أوقاتنا الصيفية على نهري الوزاني وطيرفلسيه وبحيرة الدردار في منطقة الخيام، وكذلك الحديقة الإيرانية في مارون الراس».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لكنني هذا العام لم أتمكن من زيارة أي مكان من تلك الأماكن، بسبب الحرب والخروقات الإسرائيلية المستمرة»، وعن مخاوفها تقول: «أخاف التنقل في هذه الأماكن، وأن يستهدفنا الجيش الإسرائيلي، إذ جرت العادة أن ينفذ دوريات له فوق رؤوسنا في نهر الوزاني»، وتختم: «لا أعلم إن كان بإمكاننا الذهاب إلى تلك الأماكن مجدداً، الأمر خطير للغاية».

حُرمنا التنزه جنوباً

«حُرمنا من التنزه في الجنوب بفعل الحرب»، تقول السيدة الخمسينية عابرة. وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف كانت زيارتنا الأخيرة لمثل هذه الأماكن السياحية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023) مع بداية طوفان الأقصى، إذ كنا في رحلة ترفيهية إلى منطقة الريحان، وقصدنا متنزهاً قريباً، أما اليوم فالجنوب مستباح، ولا نعلم متى يتمّ قصفنا؛ لذا لم نخرج بقصد التنزه مطلقاً».

وعابرة أم لأربعة أطفال تسكن قرية كفرحتى الجنوبية، اعتادت زيارة متنزهات سياحية عدّة في الجنوب، مثل وادي الحجير وحديقة مارون الراس ونهر طيرفلسيه وقعقاعية الجسر والوزاني وسهل الخيام، برفقة العائلة والأصدقاء».

تقول: «كنا نشعر بالسعادة لمجرد زيارتها»، وتضيف: «لا تزال موجودة، لكن لا نرتادها؛ إذ لا أمان، وأشعر دائماً بالقلق حيال ذلك، فالحرب لم تنته بعد، ولا أريد أن يكون أطفالي في خطر»، علماً أن الناس يحتاجون إلى مثل هذه المساحات الخضراء للترويح عن أنفسهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.

بعض الأماكن التي كانت تزورها عابرة تضررت بشكل جزئي أو كلي، ومن هذه الأماكن «حديقة مارون الراس التي أصابها الجيش الإسرائيلي بضربات كثيفة، فأصبحت رماداً وفق ما نقل لي أصدقاء قاموا بزيارتها»، حسبما تقول. وتضيف: «أما المدينة المائية الترفيهية التي كنت أقصدها في برج قلاويه (قضاء بنت جبيل) وتطل على وادي الحجير، فلم تُصَب بمكروه، لكنها خرجت عن الخدمة في الفترة السابقة».

أصحاب المؤسسات

هذا الواقع انعكس سلباً على أصحاب المنتجعات والمشروعات السياحية في صور وفي معظم المناطق الجنوبية التي تعرضت فيها المؤسسات لأضرار، حيث نجا بعضها من الأحداث العصيبة مجدداً وتحديداً في المناطق التي تعد بعيدة عن الحدود، بينما كانت الخسارة الكاملة حصة عدد كبير من المنتجعات في المناطق الحدودية.

وشاطئ صور الذي دائماً ما كان مقصداً لرواد الشاطئ من كل لبنان، يفتقد اليوم للزحمة التي كانت سمة هذه المنطقة.

وهذا ما تتحدث عنه أمل وزني، صاحبة إحدى الخيم الموجودة على شاطئ صور، فتقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن حركة الرواد لا تزال منخفضة هذا العام»، لكنها لا تريد الحكم على الموسم من الآن، فالصيف لا يزال في بدايته، ونأمل تبدُّل الوضع في المرحلة المقبلة.

وتضيف: «لاحظنا غياب المغتربين وكذلك رواد الشاطئ من جميع أنحاء لبنان»، لكن يوجد لدينا أمل بأن يكون الموسم أفضل هذا العام، وأن يكون مشابهاً للأعوام التي سبقت عام الحرب.

وفي هذا السياق، يقول أحد الموظفين في المدينة الترفيهية في بنت جبيل: «تمكَّنَّا من فتح أبوابنا في اليوم الأول لعيد الأضحى المبارك». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «فوجئنا بالإقبال الكثيف، لم نكن نتوقع أن الناس سيأتون بهذه الأعداد، ربما لأنها تحتاج لمتنفس لها»، لكن في الأيام العادية الإقبال ليس كما كان في السنوات التي سبقت «حرب الإسناد» بحيث لا يزال الناس خائفين، ونأمل أن يتبدل المشهد في الفترة المقبلة بعد انتهاء العام الدراسي، وحضور المغتربين إلى لبنان.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.