برّاك: تدخُّل «حزب الله» في الحرب الإيرانية-الإسرائيلية سيكون «قراراً سيئاً»

عون مستقبلاً برّاك بالقصر الجمهوري في بعبدا اليوم (إ.ب.أ)
عون مستقبلاً برّاك بالقصر الجمهوري في بعبدا اليوم (إ.ب.أ)
TT

برّاك: تدخُّل «حزب الله» في الحرب الإيرانية-الإسرائيلية سيكون «قراراً سيئاً»

عون مستقبلاً برّاك بالقصر الجمهوري في بعبدا اليوم (إ.ب.أ)
عون مستقبلاً برّاك بالقصر الجمهوري في بعبدا اليوم (إ.ب.أ)

نبّه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك، من بيروت، اليوم (الخميس)، إلى أن تدخّل «حزب الله» المدعوم من طهران، في الحرب الإيرانية-الإسرائيلية، سيكون «قراراً سيئاً للغاية».

رداً على سؤال، قال برّاك لصحافيين بعد لقائه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري: «يمكنني أن أتحدث باسم الرئيس ترمب، الذي كان واضحاً جداً، وكذلك المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بأن هذا سيكون قراراً سيئاً جداً جداً جداً».

ويجري برّاك زيارة إلى بيروت هي الأولى له إلى هذا البلد، في وقت دخلت الحرب غير المسبوقة بين إيران وإسرائيل يومها السابع.

وشكّل «حزب الله» عنصراً أساسياً فيما يعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده طهران، لكنه خرج من حربه الأخيرة مع إسرائيل ضعيفاً على المستويين العسكري والسياسي بعد ضربات قاسية قتلت أبرز قادته ودمرت جزءاً كبيراً من ترسانته العسكرية.

وقال الحزب، في بيان الجمعة، إن الضربات تشكّل «تصعيداً خطيراً في مسار التفلّت الصهيوني من كل الضوابط والقواعد بغطاء ورعاية أميركيتين كاملتين».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أنها «تتابع اتصالاتها لتجنيب لبنان أي تداعيات سلبية لهذا العدوان».

والتقى برّاك بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي أكد بحسب بيان صادر عن مكتب الرئاسة أن «الاتصالات قائمة لتحقيق مبدأ حصرية السلاح على الصعيدين اللبناني والفلسطيني، وستتكثف بعد استقرار الوضع المضطرب في المنطقة نتيجة احتدام الصراع الإسرائيلي-الإيراني».

وقال برّاك في حديثه لصحافيين: «نحن ملتزمون بتقديم المساعدة... ما نملكه جميعاً هو الأمل بأن تهدأ حالة الفوضى قريباً، وأن تنبثق من هذه المرحلة بوادر السلام والازدهار».

وبعد أشهر على وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية على مناطق لبنانية عدّة من بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، وتشدد على أنها لن تسمح للحزب بإعادة بناء قدراته بعد الحرب التي تكبد فيها خسائر كبيرة على صعيد بنيته العسكرية والقيادية.

وقتل شخصان بغارة إسرائيلية في بلدة كفرجوز في جنوب لبنان، ليل الأربعاء الخميس، وأصيب آخر بجروح في غارة على بلدة باريش أمس، وفقاً لوزارة الصحة، في حين قالت إسرائيل إنها استهدفت عنصرين في «حزب الله».

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب مقاتلي «حزب الله» من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة «يونيفيل» انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل، وسحب الأخيرة قواتها من الأراضي التي توغلت إليها خلال النزاع.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من خمسة مرتفعات لا تزال متمركزة فيها داخل أراضيه.


مقالات ذات صلة

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس في بلدة إيليج بشمال لبنان (البطريركية المارونية)

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، مشدداً على أن حماية لبنان «تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز في وقت سابق (رئاسة الحكومة)

جهود حكومية لبنانية على خط الاستقرار ودعم المتضررين

تتواصل الجهود اللبنانية لتثبيت الاستقرار ومواكبة تداعيات الحرب، بالتوازي مع سعي لحشد الدعم الدولي للبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تقوم بهدم منزل في بلدة المنصوري (رويترز)

تقوية الجيش اللبناني... شرط إسرائيلي جديد للانسحاب من الجنوب

من حماية مستوطنات الشمال إلى نزع سلاح «حزب الله»، وصولاً إلى قدرة الجيش اللبناني على تولّي الأمن، تتعدَّد الشروط التي تربط بها تل أبيب انسحابها من لبنان.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتجه نحو موقع مستحدث للجيش اللبناني عند مدخل بلدة دير ميماس جنوب لبنان في 18 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

قوات إسرائيلية تتقدّم باتجاه نقطة للجيش اللبناني في بلدة دير ميماس بجنوب لبنان

تقدّم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، باتجاه حاجز للجيش اللبناني أقامه مؤخراً عند أطراف المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان وألقى قنابل صوتية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر سفارة الولايات المتحدة في روما حيث عُُقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أغسطس الماضي (أ.ب)

لبنان يدرس إنشاء نقطة مراقبة دولية في تلال علي الطاهر

يستعد لبنان للجولة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية وبضيافة إيطالية للمرة الثالثة على التوالي.

محمد شقير (بيروت)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.