عراقيون عالقون في بيروت... وتذاكر العودة في السوق السوداء

بعد تحويل الرحلات إلى البصرة وتقليص عددها

مواطنون عراقيون ينتظرون أمام مقر الخطوط الجوية العراقية في بيروت (الشرق الأوسط)
مواطنون عراقيون ينتظرون أمام مقر الخطوط الجوية العراقية في بيروت (الشرق الأوسط)
TT

عراقيون عالقون في بيروت... وتذاكر العودة في السوق السوداء

مواطنون عراقيون ينتظرون أمام مقر الخطوط الجوية العراقية في بيروت (الشرق الأوسط)
مواطنون عراقيون ينتظرون أمام مقر الخطوط الجوية العراقية في بيروت (الشرق الأوسط)

تحوّل مقر الخطوط الجوية العراقية في بيروت إلى محطة يومية للمواطنين العراقيين في لبنان سعياً للحصول على تذكرة سفر ومقعد فارغ في طائرة للعودة إلى بلدهم بعدما توقّفت الرحلات إلى بغداد منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على إيران.

من السائح الذي أتى إلى لبنان لتمضية إجازته، إلى المريض الذي اختار العاصمة اللبنانية بحثاً عن علاج، أو بهدف العمل، وغيرها، كلّهم وجدوا أنفسهم عالقين في بيروت منذ نحو أسبوع.

والمشكلة تكمن، كما في عدد من مطارات البلدان المجاورة لإسرائيل أو إيران، في أن وزارة النقل العراقية قرّرت وقف حركة الطيران والملاحة الجوية في جميع المطارات باستثناء مطار البصرة الدولي الذي استأنف فقط الرحلات النهارية منذ يوم الأحد الماضي.

كما أعلنت إدارة المطارات العراقية تشكيل غرفة عمليات، واعتماد مطار البصرة الدولي نقطة عودة للعراقيين العالقين في الخارج.

وهذا الأمر أدى إلى تقليص عدد الرحلات، لا سيما مع الزحمة التي يشهدها مطار البصرة الذي يستقبل الرحلات من مختلف الدول، حيث يتم إجلاء الرعايا منه وإليه، ما أدى إلى فوضى كبيرة في عملية شراء التذاكر، وتأمين حجوزات للعالقين، وهو ما يتحدث عنه مصطفى، أحد المواطنين العالقين في بيروت، حيث حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع السفارة العراقية في بيروت، ومع الخطوط الجوية العراقية، لكن لم تتمكن من الحصول على معلومات حول عملية تفاصيل ما يحدث.

كما انتشرت مقاطع فيديو لمواطنين عراقيين في مطار بيروت يتسابقون ويتشاجرون فيما بينهم للحصول على تذكرة طائرة إلى البصرة.

ويقول مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «أتيت إلى لبنان لتمضية الإجازة مع عائلتي المؤلفة من 6 أشخاص، لكن لسوء حظنا بدأت الحرب وها نحن عالقون هنا، رحلة عودتنا كان يفترض أن تكون صباحاً، وأبلغنا بإلغاء الرحلة من دون أن يتم إعلامنا بالرحلة البديلة، وكل ما عرفناه أن الرحلات تنظم إلى البصرة بعدما أقفل مطار بغداد».

ويتحدث مصطفى عن فوضى في شراء تذاكر السفر، مشيراً إلى أنهم يحاولون التواصل مع المعنيين، لكن من دون جواب، ويقول: «تقوم الخطوط الجوية العراقية ببيع نحو 60 تذكرة في كل رحلة في الطائرة التي تتسع لنحو 280 راكباً، بينما يتولى بيع بقية التذاكر سماسرة في السوق السوداء، بحيث يصل سعر البطاقة الواحدة إلى 1200 دولار أميركي، فيما كان يفترض أن تقوم الشركة بتأمين التذاكر البديلة مجاناً».

وهذا الانتظار تحوّل إلى معاناة بالنسبة إلى السيدة الستينية المريضة التي تجلس بدورها أمام مكاتب الخطوط الجوية في بيروت، بعدما كان يفترض أن تغادر إلى بغداد قبل ثلاثة أيام بعدما كانت أتت إلى بيروت لتلقي العلاج. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «منذ ثلاثة أيام ونحن نأتي إلى هنا بانتظار تأمين عودتنا إلى العراق لكن من دون نتيجة، ونأمل ألا يطول انتظارنا، لأنني مريضة، وأعاني من أوجاع».

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت الثلاثاء، عن علي جمعة، ممثل سلطة الطيران المدني العراقية في مطار البصرة الدولي، قوله إنه «تم فتح المطار من الساعة الخامسة فجراً بأمر من وزارة النقل وإلى الساعة السابعة مساءً، لتسهيل عملية إجلاء المواطنين العراقيين والعرب والأجانب. حالياً نلاحظ أن العملية تمت بنجاح رغم محدودية المطار، والجهود مبذولة من قبل موظفي الخطوط الجوية العراقية، وممثلي مطار البصرة الدولي، وممثلي سلطة الطيران المدني بتشكيل خلية الأزمة، والعمل ليلاً ونهاراً».

وكانت قد أوضحت وزارة النقل العراقية في بيان لها أن الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية التابعة لها ستقوم بتنفيذ الرحلات الجوية في مطار البصرة الدولي إلى عدد من المطارات الدولية لنقل المسافرين العالقين سواء من العراقيين، أو العرب والأجانب.

وأعلنت وزارة النقل العراقية تسيير 19 رحلة جوية عبر مطار البصرة الدولي يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين لإعادة العراقيين العالقين في عدة مطارات دولية، مشيرة إلى أنها على استعداد لزيادة الرحلات الجوية لإعادة جميع المسافرين العراقيين.

ويضم العراق 9 مطارات مدنية أكبرها مطار بغداد الذي استقبل في عام 2021 نحو مليوني مسافر عبر 20 ألف رحلة جوية، بينما يأتي مطار البصرة في المرتبة الرابعة من حيث أعداد المسافرين.


مقالات ذات صلة

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

المشرق العربي لافتات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار في لبنان (الشرق الأوسط)

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

يثير تعهد «حزب الله» بعدم توجهه للانخراط عسكرياً إذا شنّت أميركا أو إسرائيل حرباً جديدة على إيران، تساؤلات حول خلفيات هذا الموقف ومدى قدرته على الصمود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تنفذ مناورة داخل بلدة زوطر الشرقية المحتلة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هل تكبح ضغوط بيئة «حزب الله» مشاركته بالحرب؟

تتصدر تداعيات حرب إسرائيلية على بيئة «حزب الله» قائمة النقاشات داخل الحزب مع احتمالات انخراطه في حرب محتملة على إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال عظة الأحد في بكركي (الوكالة الوطنية)

بيع الأراضي يثير هواجس مسيحية من تغيّر ديموغرافي في لبنان

أعاد تحذير البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي من تزايد بيع الأراضي في لبنان هواجس مسيحية تتجاوز انتقال الملكيات إلى احتمال تبدّل التركيبة السكانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار الأحد المستجدات الراهنة بالمنطقة، وأكدا على تعزيز التعاون الأمني الثنائي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الراعي لدى وصوله إلى العاقورة لترؤس قداس الأحد (فيسبوك)

الراعي يُحذّر من تهريب السلاح عبر الحدود: تهديد لأمن لبنان

حذّر البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن تكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح عبر الحدود الى لبنان «يكشف أن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى تهديد».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اعتراض طائرة مُسيرة قرب المنطقة الخضراء في بغداد

المنطقة الخضراء المحصّنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصّنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

اعتراض طائرة مُسيرة قرب المنطقة الخضراء في بغداد

المنطقة الخضراء المحصّنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصّنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

​أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية، ‌في ‌بيان، ​إسقاط ‌طائرة ⁠مُسيرة، ​الثلاثاء، ⁠قرب المنطقة الخضراء المحصَّنة ⁠في بغداد، ‌وأن ‌عملية ​إسقاطها ‌تسببت ‌في صوت مدوٍّ سُمع ‌في أجزاء من العاصمة ⁠العراقية.

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، سعد معن، إن «الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة لطائرة مُسيرة في محيط المنطقة الخضراء»، مشيراً إلى أنها «مجهولة الهوية».

وأكد شهود عيان، لـ«الشرق الأوسط»، أنهم سمعوا، ظُهر الثلاثاء، دويّ 3 انفجارات وسط العاصمة العراقية.

ويوم السبت الماضي، أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية، الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية مُوالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده أن استئناف الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلَنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلّحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.


إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)
عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)
TT

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)
عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية».

وجاءت هذه المواقف بعد أسبوع من إعلان إيراني أحادي عن اتفاق مع الحكومة الاتحادية لإخراج هذه المعارضة من الإقليم، أو تسليمها للسلطات الإيرانية، كما تتزامن مع هجمات شنها «الحرس الثوري» على قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي المعارض في كردستان العراق.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت السفارة الإيرانية في العراق عبر تدوينة في «إكس»، أن «إيران والعراق اتفقا خلال اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة، بحضور الوفد الإيراني ومستشار الأمن القومي العراقي، على إخراج عناصر الجماعات الانفصالية الإيرانية من إقليم كردستان العراق، أو تسليمهم لإيران»، وهو أمر لم يُشر إليه بيان الجانب العراقي خلال اجتماع اللجنة الأمنية المشار إليها.

كما نقلت وسائل إعلام محلية أن هناك مقترحاً تجري مناقشته بين قوى سياسية عراقية لنقل الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة من إقليم كردستان إلى مناطق أخرى، من بينها محافظة المثنى، حيث طُرحت مدينة السماوة خياراً محتملاً لإنشاء مركز لإيوائها.

مصير الجماعات الكردية المعارضة كان على طاولة اجتماع أمني في بغداد - 19 أكتوبر 2026 (إعلام حكومي)

«مقترح مرفوض»

حسب إعلام محلي، فإن «المقترح لا يزال في مرحلة الدراسة والمداولات ولم يتحول إلى قرار تنفيذي، فيما يُعدّ خيار تسليم عناصر هذه الجماعات إلى إيران مستبعداً في الظروف الحالية».

وطلبت «الشرق الأوسط» تعليقاً من حكومة كردستان العراق على تلك المقترحات، ولكن لم يتسنَّ لها الحصول على إجابات.

إلا أن مصدراً سياسياً في أربيل أبلغ «الشرق الأوسط»، بأن «إخراج المعارضة الكردية الإيرانية من إقليم كردستان إلى محافظات أخرى في العراق، مرفوض بشكل قاطع»، مشيراً إلى أن «هذا المقترح يترجم ضغوطاً إيرانية وأطرافاً عراقية متنفذة تريد إرضاء طهران وتنفيذ إملاءاتها».

وأكد المصدر أن «عناصر المعارضة الموجودين في كردستان لا يشكلون خطراً على حدود إيران، عبر أي عمل عسكري»، مضيفاً أنهم «التزموا باتفاق أمني يحدد مناطق وجودهم الحالية بعيداً عن الحدود».

وشدد المصدر على أن رفض مقترحات نقلهم لخارج الإقليم يعود إلى «مخاوف من تعرضهم لظروف أمنية صعبة في محافظات قد تشهد انفلات السلاح، فضلاً عن إمكان تعرّضهم لاغتيالات بدفع جهات إيرانية».

وقال المصدر: «إقليم كردستان يرفض الإملاءات خصوصاً أنه يحترم حقوق اللاجئين، سواء كانوا من الكرد أو غيرهم».

وفي مارس (آذار) 2023، وقَّع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني السابق علي شمخاني، ونظيره العراقي قاسم الأعرجي، على اتفاقية «التعاون الأمني المشترك»، بعد مفاوضات بدأت على وقع هجمات متعددة بالصواريخ والمسيَّرات ضد مواقع داخل إقليم كردستان.

وفي 11 يوليو (تموز) 2023، قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري، إن بلاده تستأنف الهجمات على إقليم كردستان العراق إذا «لم تفِ بغداد بالتزاماتها بشأن الجماعات المسلحة»، وأمهل الحكومة العراقية حتى سبتمبر (أيلول) لنزع أسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية المناوئة لطهران.

ومن بين أبرز بنوده، تأمين الحدود والتزام الحكومة العراقية بنشر قوات الحدود الاتحادية وضبط الحدود الطويلة بين البلدين ومنع عمليات التسلل والتهريب، وكذلك تحجيم دور الجماعات المعارضة الإيرانية ونقل مقارها بعيداً عن حدود البلدين.

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق - 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

«ملف حساس»

رغم أن إيران تصر على أن المعارضة الكردية تهاجمها وتنفذ أجندات خارجية ضدها، تؤكد جهات سياسية كردستانية في العراق، أن أعضاء هذه الجماعات لا يشكلون تهديداً بسبب بعدهم عن الحدود.

وقالت القيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ميادة محمد نجار، إن «ملف المعارضة الكردية الإيرانية الموجودة في العراق قضية حساسة، تتطلب معالجة قانونية وسياسية دقيقة، مع مراعاة التفاهمات القائمة والمواقف الدولية ذات الصلة، لا سيما القوى التي تعود جذور وجودها إلى فترة نظام صدام حسين».

وحمّلت نجار وهي نائبة سابقة بالبرلمان الاتحادي، «الحكومة العراقية مسؤولية إدارة ملف المعارضة الكردية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبما يضمن احترام سيادة العراق والتزاماته القانونية والدولية».

وشددت نجار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على «عدم اتخاذ أي خطوات أو إبرام أي اتفاقات قبل دراسة جميع الجوانب القانونية، بما يضمن معالجة القضية وفق الأطر القانونية والدبلوماسية، ويحافظ على أمن العراق واستقراره وعلاقاته مع الجوار».

«اتفاق أمني»

من جانبه، قال القيادي في «الاتحاد الوطني الكردستاني»، محمود خوشناو، إن «الإقليم لا يتعاطى مع مقترحات إخراج أو تسليم المعارضة الكردية الإيرانية، وذلك لاعتبارات إنسانية لأنهم مسجلون بوصفهم لاجئين»، مذكراً بأن «الإقليم التزم باتفاقيات أمنية قادت إلى تفكيك المعسكرات الموجودة قرب الحدود».

وأوضح خوشناو لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإقليم أكد عدم انخراطه في أي معادلات عسكرية حربية في المنطقة، وبالتوازي ينضم إلى جهود ومعادلات السلام فقط».

وقال خوشناو: «لقد طلبت أربيل في مناسبات عدة إيقاف الهجمات على الإقليم، ومع هذا يستمر استهداف إيران لمقرات ومخيمات الأحزاب الإيرانية قبل الحرب وفي أثنائها، وحتى بعد وقف إطلاق النار».

وشدد على أن «الإقليم سبق أن أبلغ الأحزاب الكردية المعارضة لإيران عدم السماح لها باستخدام أراضيه ممراً ومنطلقاً للعمليات العسكرية ضد إيران، كما فعل ذلك مع الجانبين التركي والسوري؛ فالإقليم يبحث عن مسارات السلام وأمن الحدود بأي ثمن».


قطر: على إيران إظهار «حسن النوايا» كي تنجح جهود الوساطة

رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث خلال جلسة نقاشية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 في دافوس (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث خلال جلسة نقاشية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 في دافوس (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

قطر: على إيران إظهار «حسن النوايا» كي تنجح جهود الوساطة

رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث خلال جلسة نقاشية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 في دافوس (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث خلال جلسة نقاشية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 في دافوس (أرشيفية - د.ب.أ)

أكد متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الثلاثاء)، ضرورة أن تُظهر إيران «حسن النوايا»، وأن توقف التهديدات الموجهة ضد دول منطقة الخليج، وأن تفتح مضيق هرمز؛ كي تنجح جهود الوساطة، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، إن زيارة الوفد القطري إلى طهران تأتي في إطار دعم جهود الوساطة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، وخفض التصعيد تمهيدا لإنهائها بالطرق السلمية.

وأشار مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم بن سلطان الهاشمي خلال مؤتمر صحافي اليوم، الى استمرار المشاورات مع الشركاء الإقليميين والدوليين بهدف التوصل إلى حل نهائي للأزمة، مؤكدا حاجة المنطقة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول وتضمن أمنها واستقرارها.

وقال الهاشمي خلال إحاطة صحافية بالعاصمة الدوحة: «سمعنا تصريحات إيجابية من الجانب الإيراني ولكن يبقى عليهم أن يظهروا حسن النية وأن يوقفوا مثل التهديدات هذه لدول المنطقة وفتح مضيق هرمز لكي تتكامل هذه الجهود مع بعضها البعض نحو منطقة آمنة ومزدهرة».

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أفادت في بيان، أمس، بأن زيارة الأمير خالد بن سلمان وممثلي دول «اتفاقية مكة» إلى طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، تأتي امتداداً لدور المملكة في إرساء الحوار والسلام الإقليمي والدولي، وفي إطار استمرار جهود «دول الاتفاقية» لخفض التصعيد.

وبينما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن أطراف الاجتماع الرباعي اتفقت على «مواصلة المناقشات بهدف تعزيز التعاون، بما في ذلك في مجالي السلام والأمن الإقليميين»، قالت مصادر سياسية إن الاجتماعات ناقشت تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التوتر وتفادي توسيع المواجهات وحل المشاكل الإقليمية عبر التفاوض.

وتقود قطر وباكستان جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.