أجواء سوريا ممر لطائرات إسرائيلية ومسيّرات إيرانية لم توفر ضحايا أو حرائق

السوريون فرحون بقصف إيران... وغير متحمسين لإسرائيل

ضباط أمن تابعون لوزارة الداخلية السورية يتفقدون بقايا طائرة مسيّرة سقطت في الحقول الشمالية لمدينة جاسم قرب درعا جنوب غربي سوريا السبت (أ.ف.ب)
ضباط أمن تابعون لوزارة الداخلية السورية يتفقدون بقايا طائرة مسيّرة سقطت في الحقول الشمالية لمدينة جاسم قرب درعا جنوب غربي سوريا السبت (أ.ف.ب)
TT

أجواء سوريا ممر لطائرات إسرائيلية ومسيّرات إيرانية لم توفر ضحايا أو حرائق

ضباط أمن تابعون لوزارة الداخلية السورية يتفقدون بقايا طائرة مسيّرة سقطت في الحقول الشمالية لمدينة جاسم قرب درعا جنوب غربي سوريا السبت (أ.ف.ب)
ضباط أمن تابعون لوزارة الداخلية السورية يتفقدون بقايا طائرة مسيّرة سقطت في الحقول الشمالية لمدينة جاسم قرب درعا جنوب غربي سوريا السبت (أ.ف.ب)

على الرغم من أن سوريا الجديدة ليست طرفاً في المواجهة الدائرة بين إسرائيل وإيران، فإنها ربما تكون من بين أكثر الدول تأثراً بحكم موقعها الجغرافي القريب من كلا الطرفين.

وإن كان تأثير الحرب التي اندلعت فجر الجمعة الماضي عبر تبادل الضربات الجوية والصاروخية، على كثير من دول المنطقة والعالم اقتصر على الجانب المادي والاقتصادي، فإن هذا التأثير تجاوز ذلك في سوريا؛ لأن أجواءها شكلت ممراً لطائرات حربية إسرائيلية خرقت تلك الأجواء للوصول إلى إيران وقصفها، وكذلك لصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية خرقت أيضاً تلك الأجواء للعبور نحو إسرائيل.

طائرة مسيّرة إيرانية اعترضتها إسرائيل في الأجواء السورية وسقطت في أراضي بلدة نافعة غرب درعا (تجمع أحرار حوران)

ودأب العديد من وسائل التواصل الاجتماعي والنشطاء منذ حينه على نشر أخبار قصيرة وصور وفيديوهات لعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية في الأجواء السورية، خصوصاً في جنوب البلاد والعاصمة دمشق، وهي متجهة إلى إسرائيل، وكذلك لطائرات إسرائيلية متجهة إلى إيران، وأخرى تلاحق مسيّرات إيرانية لإسقاطها.

وبدت تأثيرات الحرب الإسرائيلية - الإيرانية على سوريا والسوريين واضحة، من بقايا الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي سقطت في جنوب البلاد (محافظتَي درعا والقنيطرة) بعد اعتراضها من قبل الصواريخ الإسرائيلية في الأجواء السورية.

وأفاد «تجمع أحرار حوران» بإسقاط 6 طائرات مسيّرة إيرانية من قبل إسرائيل في ريفَي درعا والقنيطرة، منذ صباح الأحد، إحداها سقطت في حرش بلدة نافعة غرب درعا، في حين اندلع حريق جراء سقوط صاروخ إيراني بين قريتَي قيطة وكفر شمس شمال المحافظة. كما اندلع حريق في الأراضي الزراعية في بلدة الرفيد بريف القنيطرة، جراء سقوط مسيّرة إيرانية اعترضتها الصواريخ الإسرائيلية في أجواء البلدة.

وفي ظل الازدحام الذي تشهده الأجواء السورية بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية المتجهة إلى إسرائيل وتصدي الأخيرة لها، أفادت محافظة طرطوس في صفحتها على «فيسبوك»، بأن طائرة مسيّرة مجهولة المصدر سقطت على منزل سكني في منطقة صافينا بريف المحافظة؛ ما أدى لاحتراق المنزل وإصابة امرأة تقطنه بحروق خطيرة.

وأوضحت المحافظة أن الطائرة المسيّرة سقطت عند الساعة العاشرة صباح الأحد، وانفجرت عند ارتطامها بالمنزل؛ ما أدى لنشوب حريق في كامل المنزل. وأشارت إلى أنه جرى إسعاف المرأة المصابة إلى المشفى لتلقي العلاج، في حين أخمدت فرق الإطفاء الحريق في المنزل وتفقدت المكان، بالتعاون مع المجتمع الأهلي.

وتزامنت الحادثة في طرطوس الواقعة على الساحل السوري غرب البلاد مع لقطات عرضتها محطات فضائية أظهرت اعتراض الدفاع الجوي الإسرائيلي لصواريخ إيرانية فوق سماء مدينة طرطوس.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، السبت، أن نحو 100 صاروخ إيراني أُطلقت على إسرائيل سقط عدد منها في سوريا.

سوري يحمل جزءاً مدمراً من طائرة من دون طيار إيرانية أسقطتها الدفاعات الجوية الإسرائيلية في قرية الجبيلة جنوب سوريا الجمعة (أ.ب)

ووسط هذا التوتر المتصاعد في المنطقة، حذر الدفاع المدني السوري المواطنين بشدة من الاقتراب من أي جسم غريب أو حطام قد يسقط، وعدم لمسه، وترك التعامل معه لفرق الهندسة أو فرق إزالة مخلفات الحرب، والإبلاغ فوراً عن أي بقايا أو مخلفات حرب. وطالب المواطنين بعدم التجمهر أو الصعود للأسطح لمراقبة ما يحدث.

وذكر أن فرق الإطفاء استجابت لحريقين في أراضٍ زراعية نجما عن سقوط حطام (صواريخ/ طائرات مسيّرة) بسبب الأحداث العسكرية التي تشهدها المنطقة، أحدهما في أرض زراعية وأعشاب جافة في قرية الرفيد بمحافظة القنيطرة، والثاني بأرض مزروعة بالقمح بالقرب من بلدة تسيل في ريف درعا.

ارتباك حركة الطيران

وتسببت المواجهات بين إسرائيل وإيران في حالة ارتباك بحركة الطيران المدني في سوريا؛ إذ أعلنت «الخطوط الجوية السورية»، الجمعة، وقف جميع الرحلات الجوية التابعة لها مؤقتاً وحتى إشعار آخر، لتعود الهيئة العامة للطيران المدني السوري وتعلن السبت إعادة فتح الأجواء السورية بشكل كامل أمام حركة الطيران المدني، وذلك بعد انتهاء الظروف التي استدعت الإغلاق المؤقت، لتعود وتعلن السبت إغلاق الأجواء السورية مؤقتاً، حتى الساعة 08:00 صباح الأحد، لتعود وتعلن إيقاف جميع رحلاتها الجوية المقررة الأحد، وذلك نتيجة التوترات الأمنية في المنطقة، وإغلاق المجال الجوي أمام حركة الطيران.

وبينما لم يصدر موقف رسمي سوري إزاء المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية حتى ساعة إعداد هذا التقرير، تابع الشارع السوري باهتمام المواجهة بين إسرائيل وإيران، وباتت تطوراتها الشغل الشاغل للغالبية العظمى من المواطنين، في حين تصدرت وقائعها أخبار وسائل الإعلام المحلية الرسمية والخاصة، ومواقع وقنوات التواصل الاجتماعي.

متداولة لشباب في درعا يرصدون عبور المسيّرات فوق سماء سوريا

ولم يخفِ كثير من السوريين فرحتهم بتعرض إيران للقصف؛ كونها اصطفت إلى جانب النظام السوري السابق المخلوع في سنوات الحرب، في حين لم يبدوا حماساً تجاه إسرائيل التي يعدونها عدواً تحتل جزءاً من أراضيهم وتستهدف على الدوام الأراضي السورية، إلى جانب ما تفعله في الفلسطينيين.

وقبل مغادرتها الأراضي السورية على أثر التغيير السوري أواخر العام الماضي، كانت الميليشيات الإيرانية والأخرى الأجنبية التابعة لها، ومن بينها «حزب الله» اللبناني، التي فاق عددها عشرات الآلاف، الداعم الأساسي للرئيس المخلوع بشار الأسد في حربه على الشعب السوري التي أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وأدت إلى تهجير ونزوح أكثر من نصف عدد السكان الذي كان يقدر بنحو 23 مليون نسمة. في حين تحتل إسرائيل منذ يونيو (حزيران) عام 1967 هضبة الجولان السورية.

وكانت قوات الجيش التابعة للنظام السابق قد انسحبت بشكل غير منظم من مواقعها في جنوب البلاد، حتى قبل وصول فصائل المعارضة المسلحة إلى دمشق وهروب الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبعد ساعات، أعلنت إسرائيل أن قواتها تقدمت إلى المنطقة العازلة، حيث تنتشر قوات الأمم المتحدة، بموجب اتفاق فضّ الاشتباك بين الطرفين منذ حرب عام 1973.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.