سفينة «أسطول الحرية» تبلغ الساحل المصري وتقترب من غزة

ناشطون على متن السفينة «مادلين» التابعة لـ«أسطول الحرية» بعد إبحارها من مرفأ كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية (أ.ب)
ناشطون على متن السفينة «مادلين» التابعة لـ«أسطول الحرية» بعد إبحارها من مرفأ كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية (أ.ب)
TT

سفينة «أسطول الحرية» تبلغ الساحل المصري وتقترب من غزة

ناشطون على متن السفينة «مادلين» التابعة لـ«أسطول الحرية» بعد إبحارها من مرفأ كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية (أ.ب)
ناشطون على متن السفينة «مادلين» التابعة لـ«أسطول الحرية» بعد إبحارها من مرفأ كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية (أ.ب)

وصلت السفينة «مادلين» المحملة بالمساعدات وعلى متنها 12 ناشطاً إلى قبالة السواحل المصرية في طريقها إلى قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل، وفق ما أعلن منظمو الحملة، السبت.

أبحرت السفينة التابعة لتحالف «أسطول الحرية» من جزيرة صقلية الإيطالية، الأحد، متجهة إلى غزة لإيصال مساعدات إنسانية و«كسر الحصار الإسرائيلي» وتسليط الضوء على المعاناة المستمرة في القطاع الفلسطيني الذي تقول الأمم المتحدة إن جميع سكانه مهددون بالمجاعة.

وقالت الناشطة الألمانية في مجال حقوق الإنسان، ياسمين أكار، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نبحر حالياً قبالة الساحل المصري. كل شيء على ما يرام».

وأوضحت أكار أن السفينة باتت قرب ساحل مدينة الإسكندرية المصرية، متوقعة الوصول إلى غزة بحلول صباح الاثنين.

وأضافت: «نحن على مسافة نحو 288 ميلاً بحرياً، ما يعني أنه بحلول مساء الأحد سنكون قريبين من مياه غزة الإقليمية».

لكن طاقم السفينة أفاد برصد عدد من المسيّرات تحلّق في الأجواء خلال الرحلة.

ووفق تسجيل فيديو نشره تحالف «أسطول الحرية» في حساباته على منصات للتواصل الاجتماعي، حلّقت مسيّرة تابعة لجهاز خفر السواحل اليوناني مساء الثلاثاء.

بعد ساعات، اقتربت مسيّرتان يُعتقد أنهما تابعتان لـ«فرونتكس»، وكالة الحدود وخفر السواحل التابعة للاتحاد الأوروبي. وحلّقت مسيّرة أخرى في أجواء السفينة صباح الخميس.

السفينة «مادلين» التابعة لـ«أسطول الحرية» (رويترز)

وقال نشطاء إن الطاقم بأمان، معربين عن اعتقادهم بأن مسيّرات المراقبة ترمي إلى الترهيب.

وقالت أكار: «نحن مدركون تماماً للعواقب الفعلية».

ولفتت إلى أن السفينة «مادلين» ترفع علم المملكة المتحدة، وأصبحت على مقربة من المياه الإقليمية لغزة، واصفة القطاع بأنه «محتل من إسرائيل».

وأضافت: «إذا هاجمتنا إسرائيل فستكون تلك جريمة حرب أخرى، ما كنا لننطلق في هذه المهمة لو لم نكن نعتقد أننا سنصل إلى غزة».

ولم تكشف أكار متى قد تحاول السفينة الوصول إلى القطاع أو أين.

تحدٍّ شجاع

وقالت «اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة»، في بيان من لندن: «إن اقتراب السفينة مادلين من شواطئ غزة يمثل تحدياً شجاعاً للسياسات الظالمة التي تحاصر المدنيين، ورسالة تضامن من شعوب العالم الحر مع شعبنا الصامد في غزة».

وأكدت اللجنة أن تحالف «أسطول الحرية» على تواصل دائم مع الجهات القانونية والحقوقية الدولية لضمان سلامة النشطاء على متن السفينة، مشددة على أن «أي اعتداء على السفينة أو عرقلتها يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني».

وتابعت أن «مادلين» جزء من سلسلة تحركات بحرية نظمت خلال السنوات الماضية ضمن «أسطول الحرية»، وبدعم وشراكة مع تحالفات مدنية دولية، وشخصيات اعتبارية، ومؤسسات إنسانية في العالم.

الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ على متن السفينة «مادلين» (رويترز)

وحضّت النائبة في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، الموجودة على متن السفينة، حكومات على «ضمان ممر آمن (لأسطول الحرية)».

وقالت أيضاً إن أكثر من 200 مشرّع أوروبي وقّعوا رسالة مفتوحة لإسرائيل لمطالبتها بالسماح للسفينة بالوصول إلى غزة وبـ«إدخال حمولتها الإنسانية فوراً».

في بيان الجمعة، وصفت منظمة العفو الدولية الرحلة بأنها «مبادرة تضامنية مهمّة»، وقالت إنه «لا مبرّر» لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية في ما تصفها بأنها «واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم».

و«أسطول الحرّية» الذي تشكّل سنة 2010 هو حركة دولية غير عنفية للتضامن مع الفلسطينيين تكتسي بعداً إنسانياً وتنشط ضدّ الحصار الإسرائيلي على غزة.

إلى جانب الأسطول، تعدّ مجموعة «المسيرة العالمية إلى غزة» وهي مبادرة دولية ترمي إلى تسليط الضوء على الحصار المفروض على القطاع، لحملة منسّقة.

وشكّلت المجموعتان لجنة مشتركة لتنسيق جهودهما.

تعتزم «المسيرة العالمية إلى غزة» تنظيم تجمّع في القاهرة يوم 12 يونيو (حزيران) والانطلاق في اليوم التالي في حافلة إلى العريش الواقعة على مقربة من الحدود مع غزة.

من هناك، سيشارك 2700 شخص من أكثر من 50 بلداً في مسيرة إلى الجانب المصري من معبر رفح، ثم يقيمون مخيّماً هناك لبضعة أيام ويعودون إلى القاهرة في 19 يونيو.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.