أزمة رواتب إقليم كردستان تُخيم على العيد في بغداد

الحكيم دعا إلى الاستنفار لمعالجة نقص الطاقة الكهربائية

أزمة رواتب إقليم كردستان تُخيم على العيد في بغداد
TT

أزمة رواتب إقليم كردستان تُخيم على العيد في بغداد

أزمة رواتب إقليم كردستان تُخيم على العيد في بغداد

اكتفى رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بتوجيه رسالة تهنئة موحدة بمناسبة عيد الأضحى لعموم العراقيين، رغم أن كلمات سياسيين ورجال دين ألقيت السبت في المناسبة تضمنت شحناً انتخابياً ورسائل سياسية بشأن الخلاف الراهن بين بغداد وأربيل.

واختار السوداني أداء صلاة العيد في مسجد «الرسول» بالعاصمة بغداد، دون أن يدلي بأي كلمة سياسية. في المقابل، ألقى زعيم تيار «الحكمة» عمار الحكيم، ورئيس حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، خطابين أمام جمع من أنصارهما، تناولا فيهما ملفات سياسية وخدمية.

وحذّر الحكيم من استخدام المال السياسي في الانتخابات العراقية المقبلة، التي وصفها بأنها ستكون «تاريخية»، مشدداً على ضرورة عدم «تضييع» الفرصة، ودعا في الوقت ذاته إلى إعلان الاستنفار الاستراتيجي لمعالجة أزمة الكهرباء.

وأشار الحكيم إلى أن «الاستعدادات التي بدأت لخوض الانتخابات البرلمانية في دورتها السادسة دليل على تعافي النظام السياسي واستقراره في تجربة العراق الديمقراطي على امتداد أكثر من 22 عاماً».

وأكد الحكيم أن «تشكيل الحكومات في العراق يتم عبر صناديق الاقتراع، ومن خلال مشاركة واسعة من الأحزاب والكيانات السياسية الممثلة لجميع أطياف الشعب العراقي»، مشدداً على «اختيار الحكومة الجديدة وبنائها بعيداً عن المال السياسي واستغلال المناصب».

ودعا الحكيم إلى ما سمّاه الحاجة إلى «ميثاق شرف وطني تتعهد به جميعُ الكتل السياسية بعدم استخدام المال سلاحاً انتخابياً»، محذّراً من وجود «بورصة لشراء المرشحين والناخبين معاً»، وقال: «هذا سُحتٌ ومالٌ حرام وخيانة للوطن والشعب» على حد تعبيره.

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وتشهد الساحة العراقية تنافساً مبكراً على رسم التحالفات الحزبية، لا سيما داخل تحالف «الإطار التنسيقي» الذي تفرق إلى عدة قوائم.

وبشأن أزمة الكهرباء، التي غالباً ما تكون ملفاً محرجاً لتحالف «الإطار التنسيقي» والحكومة، دعا الحكيم إلى «إعلان حالة استنفار استراتيجي لمواجهتها بشكل جذري ونهائي»، منتقداً ما وصفه بـ«تكرار الأزمات دون حلول، رغم تعاقب الحكومات والميزانيات».

وطالب القيادي في «الإطار التنسيقي» بـ«تحديد أولويات يتم إنجازها في كل حكومة، ومعالجة ملفات أخرى، مثل الزراعة والمياه والطاقة النظيفة»، مؤكداً أن «شعب العراق يستحق حياة كريمة تبدأ بحل أزمة الكهرباء، وتنتهي بمواكبة التطورات التكنولوجية».

رئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم خلال خطابه بمناسبة العيد أمام أنصاره في بغداد (إعلام التيار)

أزمة رواتب إقليم كردستان

من جهته، ركَّز الخزعلي على أزمة الرواتب التي قررت الحكومة الاتحادية قطعها عن موظفي إقليم كردستان، وقال خلال كلمته بمناسبة عيد الأضحى: «للأسف، لا تزال رواتبهم غير مؤمنة حتى اليوم».

وأوضح القيادي الآخر في «الإطار التنسيقي» أن «وسائل إعلام في كردستان تقول إن من قطع الرواتب هو قيس الخزعلي، وهذا غير صحيح».

وقال: «العراق يعيش تجربة جديدة بعد نظام ديكتاتوري ظالم هو نظام البعث المقبور، وإذا كانت هناك نسب كبيرة من البطالة والفقر فذلك بسبب النظام السابق». وأضاف أن «العراق غني بالموارد البشرية والمادية، بما يكفي لتأمين حاجات أبناء شعبه»، مشدداً على أن «العراق يسير في طريق التعافي، وعلينا بصفتنا متصدين للمسؤولية أن نُسرّع هذا التعافي».

وتابع الخزعلي: «تُظهر الإحصائيات الرسمية أن نسبة الفقر هناك أعلى من بقية مناطق الوسط والجنوب، كما أن أغلب اللاجئين العراقيين في الخارج من أبناء الإقليم».

وفي سياق آخر، حذّر الخزعلي من أن «الصيف الحالي سيكون لاهباً، وانقطاع الكهرباء سيكون أكثر من الأعوام السابقة»، مضيفاً أن «كل الحكومات المتعاقبة لم تُعالج مشكلة الكهرباء، بل ركَّزت فقط على زيادة الإنتاج، من دون ترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك».

وأشار إلى أن «هناك مَن سيستغل أزمة الكهرباء لإحداث توتر داخلي»، موضحاً في الوقت نفسه أن «العراق يشهد أكبر انخفاض في مناسيب المياه منذ عام 1930».


مقالات ذات صلة

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

المشرق العربي مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

يراوح التحالف الحاكم في العراق مكانه، ويظهِر عجزاً أمام التحديات الأمنية التي تواجه البلاد جراء الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)
رياضة عربية غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً، بل كان مدرباً أسترالياً.

مهند علي (الرياض)
الاقتصاد أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أكد العراق أنه قادر على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، في حال إعادة افتتاح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)

هجمات متبادلة على مواقع عراقية... والقوى الشيعية تسعى إلى خفض التصعيد

مع تواصل الهجمات «المتبادلة» بين الولايات المتحدة الأميركية والفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل الأراضي العراقية، ما زالت الحكومة وأجهزتها الأمنية المختلفة.

فاضل النشمي (بغداد)

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».