مسؤولة أوروبية: حزمة بقيمة 175 مليون يورو لسوريا «رسالة واضحة» لدعم تعافي البلاد

لدعم قطاعات الطاقة والتعليم والصحة والزراعة

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتزا في العاصمة دمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين من الطرفين (حساب الخارجية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتزا في العاصمة دمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين من الطرفين (حساب الخارجية)
TT

مسؤولة أوروبية: حزمة بقيمة 175 مليون يورو لسوريا «رسالة واضحة» لدعم تعافي البلاد

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتزا في العاصمة دمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين من الطرفين (حساب الخارجية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتزا في العاصمة دمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين من الطرفين (حساب الخارجية)

أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا شويتزا، تخصيص مساعدات بقيمة 175 مليون يورو لسوريا، في «رسالة واضحة» لدعم تعافيها بعد أكثر من 14 عاماً من نزاع دامٍ.

وأوضحت شويتزا في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أنها عرضت حزمة المساعدات هذه، أمس الأربعاء، على المسؤولين السوريين خلال اجتماعاتها معهم، مشيرة إلى أنها ستركّز على قطاعات تشمل الطاقة والتعليم والصحة والزراعة؛ للمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد السوري ودعم مؤسساته، وتعزيز حقوق الإنسان.

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتزا في العاصمة دمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الخارجية)

وقالت شويتزا: «جئتُ إلى هنا... حاملةً رسالةً واضحةً مفادها بأننا هنا لمساعدة سوريا على التعافي». وأضافت من مقرِّ الاتحاد الأوروبي في دمشق: «نريد أن تكون عملية إعادة الإعمار والتعافي ملكاً لسوريا وبقيادة سورية»، في أول زيارة لمفوضٍ أوروبي منذ إعلان السلطات السورية حكومةً انتقاليةً جديدةً أواخر مارس (آذار). وتابعت: «نريد أن نرى سوريا في المستقبل دولةً... طبيعيةً وديمقراطيةً».

وتواجه السلطات الجديدة بعد نحو 6 أشهر من الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، تحديات كبرى تتمثل في إرساء حكم فعال، والنهوض بالاقتصاد، مع الحفاظ على البلاد موحَّدة. وسعت الإدارة الانتقالية إلى استقطاب المجتمع الدولي، ونجحت مساعيها في رفع العقوبات الأميركية ثم الأوروبية عن سوريا.

على منصة «إكس»، كتبت شويتزا: «هذه لحظة مفصلية، فصل جديد من العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا»، واصفة اجتماعها مع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بأنه «بنَّاء».

وأكدت شويتزا من جانب آخر في المقابلة، أن عودة اللاجئين يجب أن تكون «آمنةً وطوعيةً وكريمةً». وأضافت أن «الاتحاد الأوروبي لم يصنِّف سوريا بعد (دولةً آمنةً للعودة)... لأننا لا نريد حث الناس على المجيء إلى هنا، ثم لا يجدون مأوى لهم».

ميخائيل أونماخت القائم بالأعمال لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا أمام مقر البعثة في دمشق مع المفوضة الأوروبية (إكس)

وفرض الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي عقوبات على 3 كيانات وشخصين مسؤولين عن أعمال العنف الدامية التي هزَّت سوريا في مارس، وطالت مدنيين ينتمون خصوصاً إلى الأقلية العلوية. وأكدت شويتزا: «لا يمكنك القول إن بعض أجزاء في سوريا آمنة وأجزاء أخرى غير آمنة»، مشيرة إلى أن تصنيف سوريا «دولة آمنة» يتطلب «إجماعاً بين 27 دولة أوروبية عضواً» في الاتحاد الأوروبي.

وذكرت أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، سيحضر اجتماعاً وزارياً يضم نحو 12 دولة متوسطية في 23 يونيو (حزيران) في بروكسل. وأفاد بيان للاتحاد الأوروبي الأربعاء، بأنَّ المفوضية «تسعى بنشاط لدمج سوريا في كثير من المبادرات الرئيسية مع الدول المتوسطية الشريكة». وقالت شويتزا: «نريد أن نرى سوريا موحدة... هذه عملية. ستتم خطوة بخطوة».

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع الممثلة الأوروبية العليا للشؤون الخارجية كايا كالاس ومفوضة الشؤون المتوسطية دوبرافكا شويتزا في «مؤتمر بروكسل للمانحين» مارس الماضي (إ.ب.أ)

من جهته، قال الشيباني، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي كان من أوائل الذين انخرطوا في دعم سوريا بعد تحريرها ورفع العقوبات المفروضة عليها. ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن الشيباني، إشادته خلال مؤتمر صحافي مع المفوضة الأوروبية في «قصر تشرين» بدمشق، بالدور الحيوي الذي أداه الاتحاد الأوروبي في دعم اللاجئين، فقد فتحت أوروبا أبوابها لمَن فرَّ من جرائم النظام البائد. وتابع: «نود أن نشير إلى التحديات التي نواجهها نتيجة تهديدات تُحرِّكها أطرافٌ خارجية، وهناك مناطق تتعرَّض لهجمات من فلول النظام البائد وجماعات مسلحة تزهق الأرواح بوحشية، ولو حدثت تلك الهجمات في بلد آخر لتم تصنيفها (هجمات إرهابية)». وأضاف: «تقوم القوات السورية بملاحقة هذه العناصر لحماية الشعب السوري، ونناشد الاتحاد الأوروبي وجميع الدول دعم مساعي سوريا لحماية أمنها واستقرارها». كما شدَّد وزير الخارجية السوري على أن الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية انتهاك لسيادة سوريا، وتفتح المجال أمام الجماعات التي تهدِّد أمنها لزعزعة الاستقرار، داعياً إلى تطبيق اتفاقية عام 1974. وأعربت سوريا دائماً عن نواياها بأنها لا تسعى للحرب بل إلى إعادة الإعمار. وأوضح أن سوريا مستعدة للانخراط مع المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء، ومنفتحة على الحوار والاستثمار.


مقالات ذات صلة

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا لأعلى مستوى خلال 10 أسابيع

سجل عقد الغاز القياسي في أوروبا أعلى مستوى خلال 10 أسابيع في تعاملات جلسة الثلاثاء، مواصلاً مساره الصعودي من الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة مركَّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز) play-circle

ما خيارات الاتحاد الأوروبي و«الناتو» لمنع ترمب من ضم غرينلاند؟

ذكرت صحيفة «الغارديان» أبرز الخيارات التي يمكن للاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» اتخاذها لمنع ترمب من محاولة ضم غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا (د.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يحظر على الدبلوماسيين أو المسؤولين الإيرانيين دخول مقاره

أعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، الاثنين، أن الدبلوماسيين أو المسؤولين الرسميين الإيرانيين سيُمنعون من دخول البرلمان.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس خلال جولة في قاعدة بيتوفيك الفضائية التابعة للجيش الأميركي في غرينلاند 28 مارس 2025 (أ.ب)

 هل بدأ العد التنازلي لسيطرة أميركا على غرينلاند؟

بينما سارع الأوروبيون لتأكيد دعمهم للدنمارك وغرينلاد في وجه التهديدات الأميركية، يعقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) محادثات مكثّفة حول مستقبل الجزيرة.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
TT

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، بوقوع هزة أرضية بقوة 4.1 رجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس.

ونقلت قناة المملكة الأردنية، اليوم، عن سويدان قوله: «إن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت من جانب شمال غور الصافي بعمق 17 كيلو متراً».

وأشار إلى أن هذه الهزة من الزلازل الخفيفة وغير المؤثرة، ولم تلحقها أي اهتزازات لاحقة، مبيناً أن المرصد «لم يسجِّل لها أي هزة ارتدادية، وهي من الزلازل الضعيفة».

وبيَّن سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يؤثر على المباني والمرافق، مشيراً إلى التعامل مع عدد من الهزات المتشابهة من الدرجة ذاتها في فترات سابقة.

وقال إن مرصد الزلازل سجَّل العام الماضي 106 زلازل في داخل حدود الأردن والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية من المناطق النشطة لحدوث الهزات عبر التاريخ، مؤكداً أن «الوضع لم يخرج عن المألوف».


اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».