السويد تحاكم إرهابياً داعشياً بتهمة قتل الطيار الأردني الكساسبة

أحد منفذي الجريمة التي هزّت العالم عام 2015

خيمة تضامن مع الطيار الراحل نصبت في عمان يوم 30 يناير 2015 (أرشيفية - أ.ب)
خيمة تضامن مع الطيار الراحل نصبت في عمان يوم 30 يناير 2015 (أرشيفية - أ.ب)
TT

السويد تحاكم إرهابياً داعشياً بتهمة قتل الطيار الأردني الكساسبة

خيمة تضامن مع الطيار الراحل نصبت في عمان يوم 30 يناير 2015 (أرشيفية - أ.ب)
خيمة تضامن مع الطيار الراحل نصبت في عمان يوم 30 يناير 2015 (أرشيفية - أ.ب)

بدأت الأربعاء في ستوكهولم محاكمة الإرهابي أسامة كريّم المدان في اعتداءات باريس وبروكسل في عامي 2015 و2016، بتهمة ارتكاب «جرائم حرب وإرهاب» لمشاركته في قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أحرق حيّاً بطريقة وحشية في سوريا.

وهذه أول محاكمة لمشتبه به في جريمة قتل الطيار الأردني الوحشية التي أثارت تنديدات عبر العالم في عام 2015، وفق ما أفادت النيابة العامة السويدية، وحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبنى المحكمة في ستوكهولم (أ.ف.ب)

أثار قتل الطيار صدمة في الأردن الذي كان يشارك في ضربات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد مواقع تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا.

وقالت المدعية العامة، رينا ديفغون، مع بدء المحاكمة في ستوكهولم: «أسامة كريّم بالتنسيق والاتفاق مع منفذين آخرين أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية، قتل معاذ الكساسبة. في هذا الإطار حرس أسامة كريّم الذي ارتدى بزة وحمل السلاح، الضحية واقتاده إلى القفص المعدني حيث احتجز فيما بعد. من ثم، أضرم أحد المنفذين النار في معاذ الكساسبة الذي كان لا يملك أي وسيلة للدفاع عن نفسه أو طلب المساعدة».

في الأردن قال والد الطيار صافي الكساسبة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نأمل أن يلقى هذا المجرم أقسى جزاء بقدر وحجم الجريمة، هذا ما نتأمله من قانون محترم وعادل».

وتقام المحاكمة في قاعة تخضع لإجراءات أمنية مشددة.

شرطية سويدية تغادر المحكمة في ستوكهولم (أ.ف.ب)

ووجهت إلى أسامة كريّم وهو سويدي يبلغ الثانية والثلاثين من العمر، تهم ارتكاب «جرائم حرب مشددة وجرائم إرهابية». وجلس المتهم وهو يدير ظهره للحضور وبدا عليه الهدوء وقد أرخى لحيته وارتدى سترة زرقاء داكنة.

وأُسقطت الطائرة التابعة لسلاح الجو الأردني قرب الرقة في سوريا يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) 2014 وألقى إرهابيو «داعش» القبض على الطيار.

وصورت عملية الإعدام ونشرت بعد ذلك في الثالث من فبراير (شباط) 2015 في مقطع مصور مدته 22 دقيقة مرفقة بنشيد ألِّف خصيصاً للمناسبة.

وتعذر تحديد تاريخ عملية القتل، إلا أن التحقيق سمح بتحديد المكان الذي تمت فيه. ويعتقد أن الإرهابيين الآخرين الذين يظهرون في الفيديو قد قتلوا.

وتم التعرف على أسامة كريّم أولاً من ندبة عند مستوى الحاجب، ما سمح بفتح تحقيق على ما أوضحت المدعية العامة رينا ديفغون.

ومن بين الأدلة الأخرى رسائل عبر «فيسبوك» يسأل فيها المتهم قريباً له ما إذا شاهد مقطع فيديو جديداً «يحترق فيه رجل» على ما جاء في التحقيق الأولي الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية». وكتب كريّم في الرسالة: «أنا أظهر في الفيديو» موضحاً التوقيت الذي يركز المشهد على وجهه.

ويرد قريبه قائلاً: «أجل لقد رأيت حاجبك».

وقالت بيترا إكلوند، محامية المتهم، إن موكلها «أقر بوجوده في المكان لكنه يطعن برواية المدعين العامين». وأوضحت: «إنه ينفي الوقائع كما تقدمها النيابة العامة ويؤكد أنه لم يتصرف بالطريقة التي يتهم بها».

مسافرون يهرولون خارج مطار بروكسل بعد تفجيرَين إرهابيَين أوقعا 13 قتيلاً و35 جريحاً في مارس 2016

انضم أسامة كريم وهو من مالمو في جنوب السويد، إلى تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا عام 2014 قبل أن يعود إلى أوروبا في سبتمبر (أيلول) 2015. وأوقف في بلجيكا في أبريل (نيسان) 2016.

وفي يونيو (حزيران) 2022، حكم عليه بالسجن 30 عاماً في فرنسا بعد إدانته بتهمة التواطؤ في اعتداءات باريس وسان دوني في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 التي أوقعت 130 قتيلاً.

وفي السنة التالية حكم عليه بالسجن مدى الحياة في بلجيكا لمشاركته في هجمات 22 مارس (آذار) 2016 في مطار بروكسل الرئيسي ومحطة مترو ما أدى إلى مقتل 32 شخصاً.

ووافقت فرنسا في 12 مارس الماضي على تسليمه مدة تسعة أشهر للسويد بانتظار انتهاء التحقيق وصدور الحكم في قضية قتل الطيار الأردني. وسيرسل مجدداً إلى فرنسا لقضاء عقوبته فيما تتواصل المحاكمة حتى 26 يونيو الحالي.



مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».