سلام: لم أخرج عن البيان الوزاري ومستعدّ للقاء نوّاب «حزب الله»

نفى بعد لقائه برّي ربط الإعمار بنزع السلاح

أكد رئيس الحكومة نواف سلام إثر لقائه رئيس البرلمان نبيه بري الالتزام بإعادة الإعمار (أرشيفية)
أكد رئيس الحكومة نواف سلام إثر لقائه رئيس البرلمان نبيه بري الالتزام بإعادة الإعمار (أرشيفية)
TT

سلام: لم أخرج عن البيان الوزاري ومستعدّ للقاء نوّاب «حزب الله»

أكد رئيس الحكومة نواف سلام إثر لقائه رئيس البرلمان نبيه بري الالتزام بإعادة الإعمار (أرشيفية)
أكد رئيس الحكومة نواف سلام إثر لقائه رئيس البرلمان نبيه بري الالتزام بإعادة الإعمار (أرشيفية)

جدّد رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده على أنه ملتزم بالبيان الوزاري، وبإعادة الإعمار الذي نفى ربطه بنزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً بالقول: «لم أقم بأي خطوة خارجه».

وجاءت مواقف سلام إثر لقائه رئيس البرلمان نبيه بري بعد أيام على مواقف منتقدة له من قبل كل من رئيس الكتلة النيابية لـ«حزب الله» محمد رعد وبري نفسه، على خلفية تصريحاته الأخيرة المرتبطة بنزع سلاح الحزب.

وبعد لقائه بري، الاثنين، رد سلام على سؤال قائلاً إن ذلك هو «ما التزمنا به في البيان الوزاري حرفياً. وأنا لم أخرج بكلمة عنه وهو ما أردده دائماً والرئيس بري متفهم لهذا الأمر، وهو يعرف أنني لم أقل كلمة خارج ما اتفقنا عليه في البيان الوزاري، وهذا ما صوت عليه النواب وكلنا ملتزمون به».

ربط الإعمار بنزع السلاح

عن موضوع إعادة الإعمار الذي يخشى «حزب الله» أنه يرتبط بالبحث بتسليم سلاحه، قال سلام: «أكدت لدولة الرئيس مرة جديدة أنني ملتزم بإعادة الإعمار»، مذكراً بأنه في اليوم التالي لنيل حكومته الثقة زار جنوب لبنان، وقال: «لم أذهب للسياحة إنما لتأكيد التزامنا من جهة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، والتزامنا بالإعمار، ونواصل الجهد إن كان مع البنك الدولي أو مع الدول المانحة من أجل حشد الدعم المطلوب، وإن شاء الله قريباً ترون كيف سوف نحرك عملية إعادة الإعمار في الجنوب من الأموال القليلة التي استطعنا حشدها لليوم».

وحول ما إذا كان لبري من هواجس حول أداء الحكومة لا سيما في الموضوع الإصلاحي وإعادة الإعمار، أجاب سلام: «في الموضوع الإصلاحي لم أر لدى الرئيس بري أي هواجس، البعض نقل له كلاماً بصورة غير صحيحة حول كلام قلته عن السلام»، مؤكداً أن ما قاله هو أنه «مع السلام المبني على المبادرة العربية». وأوضح: «مبادرة السلام العربية تقول بحل الدولتين، وتوضح حل الدولتين وعاصمتها القدس الشريف، وأيضاً عودة اللاجئين إلى ديارهم وفقاً للقرار الدولي رقم 194، هذا ما نحن ملتزمون به».

وحول حجم الأموال المطلوبة لإعادة الإعمار، وعما إذا كانت العملية مرتبطة بنزع سلاح «حزب الله»، قال سلام: «في المرحلة الأولى نحن بحاجة لأكثر من 7 مليارات، علماً بأن التقديرات الأولية للبنك الدولي تقدر الأضرار بـ14 ملياراً، وهو ما ليس من السهل جمعه خلال شهر أو سنة، ولكن كان طموحنا خلال الاجتماع الذي حصل في واشنطن قبل شهر تقريباً أن نحصل على 250 مليون دولار من البنك الدولي، وهذا ما حصلنا عليه، وعلى 75 مليوناً من الفرنسيين، ونسعى إلى جمع مليار دولار قريباً».

وحول ربط نزع السلاح بإعادة الإعمار، أوضح سلام: «خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان، وهو كان صاحب فكرة مؤتمر لإعادة الإعمار، لم يكن هناك ربط بين الإعمار وسحب السلاح، وأيضاً عندما أقر البنك الدولي مبلغ الـ250 مليون دولار لم أر ربطاً بمسألة السلاح التي هي أساساً موجودة في البيان الوزاري، الذي يذكر بوضوح عن حصر السلاح، وأعتقد أننا كلنا ملتزمون بها، كما نحن جميعاً ملتزمون باتفاق الطائف الذي يقول ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية».

العلاقة مع «حزب الله»

وعن العلاقة مع «حزب الله» وإمكانية حصول لقاء مع كتلته النيابية، وتصريح النائب محمد رعد الأخير الذي قال فيه إنه سيمتنع عن التعليق «حفاظاً لما تبقى من ودّ»، أجاب سلام: «أنا أيضاً أترك مجالاً للود مع الحاج محمد رعد، وسنقابل الود بالود. وأهلاً وسهلاً بهم في الوقت الذي يريدون، سواء في المنزل أو في السرايا، وفي الوقت الذي يختارونه».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».