تصعيد عنيف في غزة بعد ردّ «حماس» على ورقة ويتكوف

مساعدات ممزوجة بالدماء... وغضب داخل إسرائيل من العواقب

تصاعد دخان كثيف وألسنة اللهب عقب ضربة جوية في مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
تصاعد دخان كثيف وألسنة اللهب عقب ضربة جوية في مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
TT

تصعيد عنيف في غزة بعد ردّ «حماس» على ورقة ويتكوف

تصاعد دخان كثيف وألسنة اللهب عقب ضربة جوية في مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
تصاعد دخان كثيف وألسنة اللهب عقب ضربة جوية في مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)

استغلّ الجيش الإسرائيلي ردّ «حماس» على مقترح المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، بشأن وقف إطلاق النار، الذي وافقت فيه على المبادئ، لكنها تحفظت على بعض البنود، ليقوم بتصعيد شامل ويضاعف عمليات القصف الجوي والمدفعي وترحيل المواطنين من الشمال إلى الجنوب، ومن الجنوب إلى الوسط، في حملة سقط فيها عشرات القتلى والجرحى، يوم الأحد.

ومع تدفق الآلاف من أهل القطاع إلى نقاط توزيع المساعدات الأميركية في رفح بجنوب قطاع غزة، انطلقت الأعيرة النارية من طائرات مسيرة إسرائيلية، وألقيت قنابل متفجرة، وأخرى دخانية لتفريق الجياع.

وكانت أعداد غفيرة من الفلسطينيين قد توافدت منذ ساعات الصباح الباكر صوب نقطتي توزيع، إحداهما في محور موراغ، والأخرى بمنطقة تل السلطان. وعند تجمع المواطنين بالقرب من دوار العلم، غرب رفح، باغتتهم طائرات مسيرة وأطلقت النيران باتجاههم، قبل أن تُلقي القنابل.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)

ولم يجد السكان وسائل لنقل القتلى والمصابين سوى العربات التي تجرّها الدوابّ أو عربات «التوكتوك»، حيث نقلوهم لأقرب تمركز إسعافات مسموح به، في مجمع ناصر الطبي ومستشفيات ميدانية.

وتُرك كثير من المصابين ينزفون لوقت طويل حتى تمكن البعض من نقلهم إلى المستشفيات الميدانية، خاصةً مستشفى الصليب الأحمر الميداني القريب من المكان.

تزامن ذلك مع إطلاق نار مماثل تجاه آلاف الغزيين ممن تدفقوا إلى نقطة توزيع قرب محور نتساريم، وسط قطاع غزة، ما تسبب بمقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين.

مآسي مراكز التوزيع

وقعت حوادث مماثلة أيضاً، وإن كانت أقل حدة، يومي الجمعة والسبت، اللذين أغلقت فيهما مراكز التوزيع أبوابها. ونقلت طائرات إسرائيلية مُسيَّرة تسجيلاً صوتياً لأحد ضباط الجيش الإسرائيلي، يأمر باللغة العربية الأهالي بالعودة وعدم التوجه للمراكز، والقدوم صباح الأحد.

وسقط من بين الضحايا أطفال ونساء، كانوا يطمحون بالحصول على أي مواد غذائية تنهي معاناتهم مع الجوع، في ظل مجاعة حقيقية يفاقمها الوضع الأمني من جانب، والتحكم في المساعدات أو سرقتها من قبل عصابات ولصوص من جانب آخر.

ومن بين القتلى ما لا يقل عن 10 فلسطينيين كانوا ينتظرون وصول المساعدات الغذائية في منطقة التحلية، شرق خان يونس بجنوب القطاع، حيث كان يتوقع وصول شاحنات مساعدات، لكنها لم تصل، حتى لم تمر بالمكان.

فلسطينية تبكي عند مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة بعد هجمات إسرائيلية أسقطت قتلى وجرحى يوم الأحد (رويترز)

وذكرت مصادر ميدانية أن إجمالي عدد القتلى الذين سقطوا في القصف عند مراكز التوزيع غرب رفح، ونُقلوا للمستشفيات، يوم الأحد، لا يقل عن 35 قتيلاً.

وتزامن هذا التصعيد في جنوب قطاع غزة مع تكثيف الغارات الجوية في مدينة غزة وشمالها، مستهدفةً أبراجاً وبنايات سكنية من عدة طوابق، بعدما أصدرت أوامر إخلاء لسكانها.

عناء فوق العناء

كان تكثيف الغارات على البنايات والمنازل بالغاً في الأيام الأخيرة، لكن منذ ردّ «حماس» على مقترح وقف إطلاق النار، تضاعفت عمليات القصف الجوي التي طالت منازل وأبراجاً، ودمرت بعضها تدميراً تاماً، وأخرى جزئياً، خاصةً الطوابق العلوية منها.

وتركزت الغارات على البنايات والأبراج الواقعة في أماكن تطلّ على مناطق تنتشر بها قوات برية إسرائيلية، أو على بُعد بضعة كيلومترات منها، ما يشير إلى أن العملية تهدف، في جانب منها، إلى تأمين وجود القوات البرية دون رصد تحركاتها، في حال واصلت التقدم بعمق في مدينة غزة وشمال القطاع.

وتضم تلك الأبراج والبنايات السكنية، وبعضها بالأساس متضرر جزئياً، عشرات العوائل من سكانها والنازحين إليها، ما زاد على العناء عناء، في ظروف هي الأقسى منذ بدء الحرب.

«باب جهنم»

بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، تعمل في قطاع غزة حالياً 5 فرق. وعلى سبيل المقارنة، عملت 7 فرق خلال حرب 1967 على جميع الجبهات، في سوريا ومصر والضفة الغربية.

فلسطينيون يجرون بحثاً عن ملاذ إثر هجوم إسرائيلي بمدينة غزة الأحد (أ.ب)

والفرق الخمس الحالية موزعة على النحو التالي؛ واحدة في رفح ومنطقتها، وتعمل، وفقاً للجيش، على استكمال عملية التطهير، وخصوصاً في أحياء تل السلطان والشابورة والجنينة، وأخرى في خان يونس، وقامت حتى الآن بترحيل 250 ألف غزاوي باتجاه المواصي، وثالثة في مدينة غزة وقضائها، والأخريان في منطقتين بشمال القطاع.

ويدور قصف جوي وبحري وبري مكثف لساعات متواصلة في غزة، يُسمع دويُّه في منطقة تل أبيب.

ونقل المراسل العسكري لصحيفة «معاريف» عن قادة الجيش قولهم: «(حماس) فتحت على غزة باب جهنم»، متوعدين بتصعيد أكبر.

ونقلت مصادر لشبكة «سي إن إن» عن جهات عسكرية أميركية قولها إن الجيش الإسرائيلي بات يسيطر على 80 في المائة من أراضي القطاع حالياً.

ويرى وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، في الظروف الجديدة «فرصة لترحيل مئات الألوف من الغزيين».

«ثمن باهظ يُدفع هباء»

على الرغم من أن بيانات الجيش الإسرائيلي تتحدث عن «عمليات لحماية أمن سكان إسرائيل»، وتزعم أن القصف يستهدف مئات المواقع التابعة لحركة «حماس»، فإن الشكوك في الداخل تتصاعد أكثر فأكثر إزاء هذه العمليات.

فبيانات كهذه نُشرت عشرات المرات منذ بدء الحرب قبل 20 شهراً، وبات غالبية الإسرائيليين يؤكدون أنها حرب سياسية وحزبية لا تخدم في الحقيقة سوى بقاء رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وحلفائه المتطرفين في الحكم.

ويشير الإسرائيليون الغاضبون إلى أن الحرب تسببت حتى الآن بمقتل 41 من المحتجزين لدى «حماس»، منهم 20 قُتلوا جراء القصف الإسرائيلي المباشر، بحسب تحقيقات الجيش نفسه، كما سقط في الحرب 408 جنود قتلى، بالإضافة إلى 440 جندياً قُتلوا في هجوم «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويحذر «منتدى عائلات المخطوفين» من أن الاستمرار في الحرب سيؤدي إلى قتل المزيد، ويقول إن هذا «ثمن باهظ يُدفع هباء. فليس من المنطق في شيء أن يُقتل مئات في سبيل تحرير 58 رهينة».

وتقول «حماس» إنها لا ترفض المقترح الأميركي الأخير، ولكنها تقترح إجراء تعديلات طفيفة عليه. إلا أن إسرائيل تعدّ ردّها رفضاً، وتستغل الأمر في التصعيد الحربي. وقد عزّز موقفها تصريح ويتكوف بأن موقف «حماس» يعيد المفاوضات «إلى الوراء».

من «مكاسب» عسكرية إلى «إخفاقات سياسية»

وبحسب المراسل العسكري في «معاريف»، آفي أشكنازي، فإن الجيش الإسرائيلي يحاول على مدى أكثر من 600 يوم من القتال أن يكسر شوكة «حماس»، لكن معظم الإسرائيليين باتوا يدركون أن هذه الحرب «التي تبدو أبدية لا يمكن أن تستمر طويلاً».

وتابع قائلاً: «علاوة على الدوافع الحزبية للحرب، هناك تحديات تواجه إسرائيل، والوقت ينفد، والمجتمع الدولي يغلي، وتتسع دائرة المطالبين بوقف الحرب في دول الغرب، وبدأت تتدحرج كرة الثلج لفرض عقوبات على إسرائيل، ولم يبقَ لها سوى الولايات المتحدة، تناصرها وتمنحها غطاء للتصعيد الحربي».

احتجاج مناصر لغزة في مدينة سيدني بأستراليا يوم الأحد (د.ب.أ)

وأضاف: «من غير المستبعد أن ينقلب الرئيس دونالد ترمب صباح غد أو بعد غد».

واستطرد: «الصور القادمة من غزة تزعزع المجتمع الدولي، إذ يتهم إسرائيل وحدها بالمسؤولية. وهذا يخدم (حماس) ويجعلها لا تتعجل في قبول المقترحات الأميركية».

وعبَّر إيتمار آيخنر، المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن الموقف نفسه، يوم الأحد أيضاً، وكتب: «علينا أن نقول بوضوح إن إسرائيل فقدت شرعيتها الدولية للاستمرار في الحرب؛ فهي من دون تأييد الدول المركزية في العالم ستدخل إلى عزلة يكون ثمنها باهظاً، بتقويض حقّها في الدفاع عن نفسها، وصدور قرارات في الأمم المتحدة ضدها، مع ما يحمله ذلك من أضرار سياسية واقتصادية».

متظاهرون ممددون على الأرض وقد لفّوا أجسادهم بملاءات بيضاء رمزاً للقتلى الفلسطينيين خلال احتجاج بمدينة سان سباستيان الإسبانية يوم الأحد (أ.ف.ب)

وتابع: «لقد ضيَّع نتنياهو الفرصة لتحقيق مكاسب سياسية من هجوم (حماس) في 7 أكتوبر 2023، وأوصل إسرائيل إلى موقع هامشي، وحوَّل المكاسب العسكرية إلى إخفاقات سياسية».


مقالات ذات صلة

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

شمال افريقيا عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.