اجتماع مدريد يتمخض عن اندفاعة جديدة نحو «حل الدولتين»

استياء أوروبي من صمت فون دير لاين إزاء الوضع في غزة

صورة للمشاركين في اجتماع وزراء خارجية «مجموعة مدريد» في مدريد يوم الأحد (رويترز)
صورة للمشاركين في اجتماع وزراء خارجية «مجموعة مدريد» في مدريد يوم الأحد (رويترز)
TT

اجتماع مدريد يتمخض عن اندفاعة جديدة نحو «حل الدولتين»

صورة للمشاركين في اجتماع وزراء خارجية «مجموعة مدريد» في مدريد يوم الأحد (رويترز)
صورة للمشاركين في اجتماع وزراء خارجية «مجموعة مدريد» في مدريد يوم الأحد (رويترز)

بعد الاجتماع الوزاري الموسع الذي انعقد في العاصمة الإسبانية مدريد، مساء الأحد، وما شهده من حشد دبلوماسي لدعم «حل الدولتين» بوصفه السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، تنشط الحكومة الإسبانية لتشكيل تحالف دولي يهدف لفرض عقوبات على إسرائيل، وفك الحصار المفروض على قطاع غزة.

وكان وزير الخارجية الإسباني، خوسيه ألباريس، قد اقترح خلال اجتماع «مجموعة مدريد» الموسع «التعليق الفوري لاتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وفرض حظر دولي على تصدير الأسلحة إليها، ومراجعة اللوائح الوطنية والأوروبية للعقوبات الفردية كي تشمل الذين يحُولون دون تطبيق حل الدولتين ميدانياً، بمن فيهم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو».

وقال الوزير الإسباني إن انضمام عدد من البلدان الوازنة التي لا تعترف بالدولة الفلسطينية إلى المجموعة، مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، يدلّ بوضوح على «أن كيل الأُسرة الدولية قد طفح من ازدراء الجيش الإسرائيلي للقانون الدولي».

فلسطينيون وسط دمار خلَّفته ضربة جوية بمدرسة تؤوي نازحين بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

وكانت إسبانيا قد اعترفت بـ«دولة فلسطين»، العام الماضي، في خطوة من المنتظر أن تحذو حذوها دول أوروبية أخرى، مثل فرنسا، الشهر المقبل.

«حرب لا إنسانية مجحفة»

شهد اجتماع «مجموعة مدريد» حضوراً واسعاً ضم المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا والمغرب والأردن وقطر والبحرين ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب دولة فلسطين والبرازيل ووزراء خارجية دول أوروبية كبرى منها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وآيرلندا والبرتغال والنرويج وآيسلندا وسلوفينيا ومالطا.

وقال الوزير الإسباني إن مشاركة وزير خارجية البرازيل، ماورو فييرا، في الاجتماع تفتح أبواب «مجموعة مدريد» لما هو خارج الإطار الأوروبي - العربي تمهيداً لانضمام دول أخرى.

وكان من أهداف الاجتماع التحضير للمؤتمر الدولي حول تفعيل حل الدولتين الذي سترأسه السعودية وفرنسا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في الفترة من 17 إلى 20 يونيو (حزيران) المقبل، ويُنتظر أن تشارك فيه أكثر من 100 دولة.

ولم يصدر عن اجتماع مدريد بيان ختامي بسبب تضارب الآراء حول عدد من النقاط الحساسة، مثل فرض عقوبات على إسرائيل، وتعليق اتفاقية الشراكة الأوروبية معها.

يُذْكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد فرض عقوبات على 13 مستوطناً إسرائيلياً من المعروفين بممارساتهم العنيفة مع السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، تقضي بمنع دخولهم بلدان الاتحاد، وتجميد أرصدتهم في المصارف الأوروبية.

وقبل الاجتماع طرحت إسبانيا فكرة فرض تدابير ملموسة بهدف «وضع حد» لحرب غزة التي وصفتها بأنها حرب «مجحفة ولا إنسانية ووحشية، ولا معنى لها».

نساء ينتحبن بجوار جثث قتلى سقطوا في ضربة إسرائيلية أصابت مدرسة تؤوي نازحين بمدينة غزة (أ.ب)

وفي حين حرصت إسبانيا على عدم استخدام عبارة «الإبادة الجماعية» لتوصيف الممارسات الإسرائيلية بالقطاع، قال ألباريس: «يعجز الكلام عن وصف ما يحدث في غزة التي أصبحت جرحاً كبيراً في ضمير الإنسانية، والصمت رديف التواطؤ في هذه اللحظات».

ورفض الوزير الإسباني أن يجري توزيع المساعدات الإنسانية التي ستدخل القطاع تحت إشراف إسرائيل - كما يريد نتنياهو - بل بإشراف الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة التي تعمل هناك منذ عقود، وأرجع ذلك إلى أن أهل غزة «يجب ألا يكونوا تحت رحمة نيات إسرائيل لتحديد كمية المساعدات التي يمكن أن تدخل القطاع».

وفي تصريحات له بعد اجتماع مدريد قال وزير الخارجية ورئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، إن فرض عقوبات أوروبية وأميركية على إسرائيل «سيدفعها إلى تغيير سلوكها».

وأضاف أن استنكار ما يجري في غزة لا يكفي، ولا بد من زيادة الضغط على إسرائيل «لأن الأمم المتحدة أعلنت غزة منطقة مجاعة، ومن واجب الأسرة الدولية أن تتحرك بسرعة في مثل هذه الظروف».

«صمت» المفوضية الأوروبية

في موازاة ذلك ارتفعت وتيرة الانتقادات الأوروبية للصمت الذي تلتزمه منذ فترة رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إزاء الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، خصوصاً بعد المواقف المتقدمة التي صدرت عن غالبية الدول الأعضاء، وبعد إعلان مسؤولة السياسة الخارجية، كايا كالاس، عن فتح تحقيق لتحديد ما إذا كانت إسرائيل تفي بالتزاماتها حول احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي ضمن إطار اتفاقية الشراكة المعقودة بين الطرفين.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحافي ببروكسل هذا الشهر (رويترز)

واستنكرت رئيسة كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، إيراتشي غارسيا، موقف رئيسة المفوضية، وتساءلت: «كيف يمكن لرئيسة المفوضية أن تبقى ساكتة أمام ما نشهده من إبادة وتطهير عرقي كل يوم في غزة؟».

ويتردد التساؤل نفسه منذ فترة في كثير من الأوساط الأوروبية في بروكسل وعواصم الاتحاد، وسط اندهاش إزاء صمت يناقض تصريحات فون دير لاين المتكررة المنددة بالهجمات الروسية في أوكرانيا.

ويزداد الاستياء في الأوساط الأوروبية، خصوصاً بعدما تجاهلت لأكثر من سنة طلباً تقدمت به إسبانيا وآيرلندا، بدعم من سلوفينيا وبلجيكا ومالطا، لمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل، وفي ضوء التقارير الداخلية التي وضعتها أجهزة الاتحاد حول ممارسات الجيش الإسرائيلي في غزة.

وفي حين أدان رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، منذ أسابيع الممارسات الإسرائيلية، ووصفها بأنها: «انتهاك صارخ للقانون الدولي في وقت يشهد فيه العالم كيف يتعرض شعب بكامله لقوة عسكرية مفرطة»، كان أقصى ما صدر عن رئيسة المفوضية من تصريحات بشأن الوضع في غزة قولها: «يجب عدم تسييس المساعدات الإنسانية».

ولا يزال منتقدو صمت فون دير لاين يتذكرون تصريحاتها عند زيارة إسرائيل عقب هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عندما قالت: «من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها... اليوم وفي الأيام المقبلة».


مقالات ذات صلة

بنغازي لتجاوز «عقدة» الإرهاب باستضافة مؤتمر برلماني آسيوي - أفريقي

شمال افريقيا أحد الوفود البرلمانية الأفريقية لدى وصوله إلى بنغازي للمشاركة في المؤتمر البرلماني السبت (الناطق باسم مجلس النواب)

بنغازي لتجاوز «عقدة» الإرهاب باستضافة مؤتمر برلماني آسيوي - أفريقي

تستعد مدينة بنغازي، الواقعة في شرق ليبيا، لاستضافة أعمال مؤتمر يضم وفوداً برلمانية، من عدد من الدول الأفريقية والآسيوية.

خالد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)

مؤتمر في فرنسا يحشد دعماً دولياً للدفاع عن حل الدولتين

تجتمع منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية في فرنسا، الجمعة، لحث المجتمع الدولي على عدم التخلي عن حل الدولتين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا Brazilian President Luiz Inacio Lula da Silva (Photo by Evaristo Sa / AFP) p-circle

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ) p-circle

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

«مؤتمر برلين»... تعهدات بمساعدات للسودان وآمال في دعم جهود السلام

تزامناً مع دخول حرب السودان عامها الرابع استضافت العاصمة الألمانية برلين الأربعاء مؤتمراً يهدف لدعم جهود السلام وحشد تعهدات بتقديم مساعدات للشعب السوداني

«الشرق الأوسط» (برلين)

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)

انتقدت منظمة «أوكسفام» الإغاثية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) لخفضها ميزانيات المساعدات التنموية. وقالت قبيل قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية الواقعة على بحيرة جنيف إن التمويل تم تخفيضه بمقدار 48 مليار دولار بين عامي 2024 و2025

وفي الوقت نفسه، زادت شركات النفط أرباحها خلال حرب إيران إلى أكثر من 400 مليون دولار يومياً، وفقاً لحسابات «أوكسفام».

وقال المدير التنفيذي لمنظمة «أوكسفام» الدولية أميتاب بيهار في بيان نشر اليوم (الاثنين)، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»: «إن الصراع يدمر البلدان ويكلف أرواحاً لا حصر لها، ومع ذلك فهو مربح بشكل غير عادي للبعض، هذا نظام وحشي يعيد توزيع الثروة إلى الأعلى».

ودعت المنظمة دول مجموعة السبع إلى زيادة المساعدات وفرض ضرائب على الثروات التي تبلغ مليارات الدولارات والأرباح الزائدة من أجل زيادة التمويل التنموي.

كما حثَّت قادة مجموعة السبع على تعليق مدفوعات الديون الثنائية من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مع إلغاء الديون غير المستدامة، والتي تجبر الحكومات على إجراء «تخفيضات مدمرة» في الخدمات العامة الأساسية.

وقالت «أوكسفام» إن تخفيضات مجموعة السبع بين عامي 2024 و2025 كانت الأكبر في تاريخ المجموعة، وأضافت: «هذا يعادل الثروة التي جمعها المليارديرات في مجموعة السبع في تسعة أيام فقط خلال الفترة نفسها»، مشيرة إلى أن التكلفة البشرية «كارثية».

وتابعت: «منذ أن ترأست فرنسا قمة مجموعة السبع لآخر مرة، وقع 44 شخصاً في حالة طوارئ إنسانية في كل دقيقة». وكانت فرنسا قد ترأست واستضافت قمة مجموعة السبع لآخر مرة في عام 2019 في مدينة بياريتز الساحلية.

وتضم مجموعة السبع ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة، وتستمر القمة الحالية من الاثنين وحتى الأربعاء.


إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)

استبقت إسرائيل، الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب الذي يتوقع أن يشمل وقف النار في لبنان، باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وبالتمدد خارج «الخط الأصفر» في جنوب لبنان عبر مواصلة الغارات وإنذارات الإخلاء التي شملت نحو 30 قرية وبلدة.

وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت».

وبينما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة، فيما أفادت معلومات في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق، «أبو حسين ساجد»، قُتل في غارة الضاحية أمس (الأحد).

وبالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.


تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، قراراً بقانون معدل لقانون الانتخابات العامة، تضمن زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وخفض نسبة الحسم وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن التعديلات الجديدة رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفضت نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد إلى 1 في المائة، كما رفعت الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16.

ونص القرار كذلك على تعزيز تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة.

كما خفض القرار سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب القرار، سيصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

كان عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً دعا فيه الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. كما أعلن الرئيس الفلسطيني سابقاً عزمه إجراء الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.

وصادق عباس في وقت سابق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني بناء على اعتماد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.