هل «حماس» لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة؟

TT

هل «حماس» لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة؟

تجمع فلسطينيين ومسلحين من «حماس» خلال عملية إطلاق سراح الرهائن في النصيرات وسط غزة (رويترز)
تجمع فلسطينيين ومسلحين من «حماس» خلال عملية إطلاق سراح الرهائن في النصيرات وسط غزة (رويترز)

في الوقت الذي تكثف فيه إسرائيل الدفع بفرقها النظامية العسكرية إلى العمل في قطاع غزة، مع استمرار أزمة تجنيد الاحتياط، تتحدث تقارير إعلامية عبرية عن تجديد «حماس» قدراتها العسكرية، وكذلك احتفاظها بعشرات آلاف المقاتلين في صفوفها.

ودأبت إسرائيل على نشر تقارير شبيهة، على الرغم من إعلان الجيش الإسرائيلي في أكثر من مرة نجاحه في تفكيك كثير من قدرات «حماس».

كان رئيس أركان الجيش السابق، هيرتسي هاليفي، قد أعلن عن هزيمة لواء رفح في «حماس»، وحينما تولى إيال زامير المنصب خلفاً لهاليفي، قالت مصادر عسكرية إن اللواء لم يهزم بعد، ليخرج زامير يوم الأحد، ويقول إنه «تمت هزيمة لواء رفح، وستتم هزيمة لواء خان يونس أيضاً» في إشارة منه لبدء عملية جديدة في المحافظة، على غرار ما فعلت قواته برفح من تدمير كامل وسيطرة عليها.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير في قطاع غزة يوم 20 مايو 2025 (الجيش الإسرائيلي)

وحسبما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، فإنه «لا يزال هناك نحو 40 ألف مسلح من كافة الفصائل في قطاع غزة، إلى جانب شبكة أنفاق واسعة النطاق».

ولا تلقي التصريحات الإعلامية لكبار قادة الجيش الإسرائيلي، الضوء، على حقيقة قدرات «حماس»، على ما يبدو؛ إذ إنه بعد أشهر طويلة من القتال في رفح، أعلنت «كتائب القسَّام» الذراع العسكرية لـ«حماس» عن تنفيذ سلسلة عمليات، خلال الأسابيع الماضية، أدت لمقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، وبعضها باستخدام الأنفاق، الأمر الذي جدد التساؤلات حول القدرات الحقيقية للحركة.

«إظهار القدرات رهن بالوقت المناسب»

تقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «التصريحات الإسرائيلية من المستويين السياسي أو العسكري بشأن تقييم قدرات الحركة ليست بالجديدة، والحركة لا تهتم لها، وتركز حالياً على مواجهة (المحرقة) التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة بحق السكان».

ومع تشديدها على عدم ذكر تقديرات جغرافية أو عددية لقوام مقاتليها، تقول المصادر: «نحن نُظهر القدرات بالشكل والوقت المناسبين للظروف الميدانية والسياسية، وبما لا يشكل خطراً على المدنيين الفلسطينيين من جانب، في حال قررت إسرائيل الرد على موقع الهجوم».

لكن يبرز من بين أهم قدرات «حماس» سلاح الأنفاق؛ إذ نقلت «القناة 12» العبرية عن مصادر إسرائيلية قولها في أبريل (نيسان) الماضي، إن التقييمات الأمنية تشير إلى أنه «لم يتم تدمير سوى 25 في المائة فقط من أنفاق (حماس)».

جنود إسرائيليون بأحد أنفاق حركة «حماس» في خان يونس شهر يناير 2024 (أ.ب)

وبسبب طبيعتها السرية، فإن التقديرات متباينة تجاه تحديد ماهية وعدد أنفاق غزة؛ فهي «شبكة ضخمة عددها 1300 نفق، تقع في عمق يصل في بعض المناطق إلى 70 متراً تحت الأرض، ويبلغ طولها 500 كيلومتر»، وفق التقديرات الفلسطينية.

وتؤكد المصادر أن الحركة «ما زالت تمتلك بعض الأنفاق، منها التي تستخدم بشكل دفاعي أو يتم تجهيزها لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية، وبعضها مخصص للتحكم والسيطرة والقيادة، وبعضها مخصص لاحتجاز المختطفين الإسرائيليين، بهدف حمايتهم من أي غارات إسرائيلية، ولمنع تتبعهم».

وتوضح المصادر أن إسرائيل لم تنجح في تدمير جميع الأنفاق، رغم أنها دخلت غالبية مناطق قطاع غزة، وعملت فيها أشهراً كانت تعمل خلالها في كل شبر، محاولةً الوصول لمقدرات المقاومة، إلا أنها لم تنجح في ذلك.

القدرات الصاروخية

ورفضت المصادر، تأكيد أو نفي الرواية الإسرائيلية بشأن احتفاظ «حماس» بقدرات صاروخية، او حتى تصنيع جديدة، مؤكدةً في الوقت ذاته أن هذا الأمر يُعدُّ سراً أمنياً للحركة.

ورفضت المصادر تأكيد أو نفي الرواية الإسرائيلية بشأن احتفاظ «حماس» بقدرات صاروخية، أو حتى تصنيع جديدة، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذا الأمر يُعدُّ سراً أمنياً للحركة.

لكن المصادر اكتفت بالقول إن «(القسام) لديها بعض الصواريخ، والأنفاق، والعبوات الناسفة، والصواريخ المضادة للدروع بأنواع مختلفة، بينما (مهندسو المقاومة) يعملون بالقدرات المتوفرة لهم لصنع مزيد منها باستغلال الصواريخ الإسرائيلية التي لم تنفجر، وغيرها من الأدوات الممكن استخدامها ضد قوات الاحتلال، حسب الحاجة لذلك».

وحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، كما ذكر موقع «واللا» العبري، فإن «حماس» تملك «مئات الصواريخ على الأقل» لكن المنظمة امتنعت مؤخراً عن إطلاقها من مناطق يوجد فيها مواطنون، بسبب المخاوف من إلحاق الضرر بالسكان.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تشهد القاهرة مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، عقب وصول وفد من حركة «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي القيادي البارز في «كتائب القسام» يحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل عام 1996 (رويترز) play-circle

«فخّخوا هاتفه مرتين حتى انفجر»... تفاصيل جديدة عن اغتيال يحيى عياش

بعد 30 سنة على اغتيال «المهندس» يحيى عياش، أحد مؤسسي «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لـ«حماس»، كشف فيلم بثه التلفزيون الإسرائيلي أسراراً جديدة عن استهدافه.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله، لـ«الشرق الأوسط»، عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل.

محمد الريس (القاهرة)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قُتل ما لا يقل عن 100 طفل بغارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر، للصحافيين في جنيف من مدينة غزة: «قُتل أكثر من مئة طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، مما يعني مقتل صبي أو فتاة يومياً تقريباً خلال فترة وقف إطلاق النار».

وأشار إلى أن الأطفال قُتلوا بـ«قصف جوي وغارات بمسيّرات بما يشمل الانتحارية منها، وقصف بالدبابات، وبالذخيرة الحية».

يشار إلى أنه رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة قبل ثلاثة أشهر، ما زال العنف يودي بحياة المدنيين، لا سيما الأطفال، حسب الأمم المتحدة. ويشير معدل الوفيات اليومية إلى أن وقف إطلاق النار لم ينجح بشكل كامل في حماية المدنيين، في ظل استمرار الاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية.

وتشير تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن استمرار العنف على الرغم من وقف إطلاق النار يعكس هشاشة الاتفاقيات الإنسانية في المناطق النزاعية، ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍّ مستمر لضمان حماية المدنيين، خصوصاً الأطفال، وفق القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.


الجيش السوري يدعو المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة بريف حلب

مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
TT

الجيش السوري يدعو المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة بريف حلب

مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)
مركبات تابعة للجيش السوري (سانا)

دعت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم (الثلاثاء)، المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع المجموعات المسلحة في ريف حلب الشرقي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن هيئة العمليات أنه «نتيجة لاستمرار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحشد مجاميعها مع ميليشيات (حزب العمال الكردستاني) الإرهابية وفلول النظام في هذه المنطقة، ولكونها منطلقاً للمسيّرات الإيرانية التي قصفت مدينة حلب؛ تعد المنطقة المحددة باللون الأحمر منطقة عسكرية مغلقة من تاريخه».

خريطة تحذيرية نشرتها هيئة العمليات في الجيش السوري (سانا)

ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع تنظيم «قسد» في هاتين المنطقتين، وطالبت المجاميع المسلحة كافة بها بـ«الانسحاب إلى شرق الفرات» قائلةً: «حافظوا على أرواحكم».

واختتم البيان: «سيقوم الجيش العربي السوري بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد بهذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتهم الإجرامية».

كانت السلطات السورية قد أعلنت تسجيل 24 حالة وفاة و105 إصابات جراء الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات «قسد» في مدينة حلب، يوم الثلاثاء الماضي.


مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية بـ«استشهاد الطفلة ريماس بلال حمودة (15 عاماً)، إثر انهيار جزء من مبنى صالة أورجنزا قرب الشاليهات غربي مدينة غزة، ما يرفع عدد الشهداء في موقع الانهيار إلى ثلاثة»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الثلاثاء.

طفل فلسطيني نازح يحاول ملء الماء في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأضافت (وفا): «كما استشهدت المواطنة وفاء شرير (33 عاماً)، جراء انهيار جدار منزل متضرر من قصف إسرائيلي سابق، في محيط شارع الثورة غربي مدينة غزة، نتيجة الأحوال الجوية العاصفة».