«حماس» تعلن موافقتها على مقترح هدنة بشأن غزة... وإسرائيل ترفضه

مصادر في تل أبيب تؤكد: «ليست إلا مناورة إعلامية»

متظاهرون في تل أبيب خلال احتجاجات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وللمطالبة بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة (رويترز)
متظاهرون في تل أبيب خلال احتجاجات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وللمطالبة بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة (رويترز)
TT

«حماس» تعلن موافقتها على مقترح هدنة بشأن غزة... وإسرائيل ترفضه

متظاهرون في تل أبيب خلال احتجاجات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وللمطالبة بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة (رويترز)
متظاهرون في تل أبيب خلال احتجاجات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وللمطالبة بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة (رويترز)

قال مسؤول فلسطيني، اليوم (الاثنين)، إن حركة «حماس» وافقت على مُقترح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن مسؤولاً إسرائيلياً نفى أن يكون المُقترح تم تقديمه من جانب واشنطن، وأضاف أنه لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية قبوله.

ورفض ويتكوف أيضاً فكرة أن «حماس» قبلت عرضه بشأن اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وقال لوكالة «رويترز» إن ما رآه «غير مقبول إطلاقاً» وإن المقترح قيد النقاش يختلف عن المقترح الذي طرحه.

وقال مسؤول فلسطيني مقرب من «حماس» في وقت سابق أن «الوسطاء قدموا خلال الأيام القليلة الماضية عرضاً جديداً في محاولة للتوصل لاتفاق لوقف النار».

وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «يتضمن العرض الذي يعتبر تطويراً لمسار المبعوث الأميركي ويتكوف إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء من المحتجزين لدى (حماس) على دفعتين، مقابل هدنة لمدة 70 يوماً والانسحاب الجزئي التدريجي من قطاع غزة، وإطلاق سراح أعداد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بينهم عدة مئات من أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات».

وتابع: «ستبدأ مفاوضات غير مباشرة حول هدنة طويلة الأمد ومتطلباتها، وتمكين لجنة الإسناد المجتمعي المستقلة لإدارة قطاع غزة». وقُدم هذا العرض «خلال الأيام القليلة الماضية».

ويتكوف ينفي

بدوره، صرّح ويتكوف لشبكة «سي إن إن» بأن «اتفاق وقف إطلاق النار وتحرير الأسرى في غزة مطروح حالياً على الطاولة، مع مسار لإنهاء الحرب»، وحث «حماس» على قبوله.

ويتضمن الاقتراح إطلاق سراح نصف الأسرى الأحياء ونصف القتلى مقابل وقف إطلاق نار مؤقت قبل بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب، وفق الشبكة الأميركية.

ورفض المبعوث الخاص تحديد مدة هذه الهدنة المؤقتة، وهي قضية رئيسية في المفاوضات.

وقال ويتكوف إن إسرائيل ستوافق على اقتراح يتضمن اتفاقاً مؤقتاً لوقف إطلاق النار يؤدي إلى «مفاوضات جوهرية لإيجاد مسار لوقف إطلاق نار دائم»، وطالب «حماس» بقبوله، وقال إن الحركة لم تقبل الاتفاق بعد.

وأشار ويتكوف للمرة الأولى إلى أنه سيرأس «مفاوضات إنهاء الحرب» بين الطرفين خلال وقف إطلاق النار المؤقت.

قبلها، نقل مراسل الشؤون العالمية في موقع «أكسيوس» الأميركي، باراك رافيد، عن ويتكوف نفيه هذه الأنباء.

وفي تغريدة على منصة «إكس»، قال رافيد إن ويتكوف «يرفض ادعاء (حماس) بأن الحركة وافقت على اقتراحه بشأن صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار». وأضاف رافيد أن ويتكوف قال له: «ما رأيته من (حماس) مخيب للآمال وغير مقبول على الإطلاق».

«مناورة إعلامية»

ورفض مسؤول إسرائيلي، الاثنين، أحدث مقترح طرحته «حماس» لوقف إطلاق النار، قائلاً إنه لا يمكن لأي حكومة تتحلى بالمسؤولية قبول مثل هذا الاتفاق.

وعبّر المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن رفضه لما أكدته الحركة بأن الاتفاق يطابق مقترحاً قدمه ويتكوف، قائلاً إن الحركة غير مهتمة بالتوصل إلى اتفاق.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين، أن التقارير عن موافقة «حماس» على مقترح ويتكوف من أجل هدنة في قطاع غزة «ليست إلا مناورة إعلامية».

وأوضح مسؤولون إسرائيليون لموقع «واي نت» أن المقترح الذي طرحه ويتكوف يتناقض مع الرد الذي قدمته الحركة الليلة الماضية للوسطاء.

وأفادت المصادر الإسرائيلية بأن الأميركيين يشعرون أيضاً بخيبة أمل من رد «حماس»، وقالوا: «بالنسبة لإسرائيل، فإن الإطار الأصلي الذي قدمه ويتكوف هو الوحيد المطروح على الطاولة، وليس أي مناورات أخرى».

وأفادت صحيفة «جيروزاليم بوست»، في وقت سابق، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، بأن تل أبيب رفضت مقترحاً من «حماس» لصفقة جزئية تتضمن الإفراج عن 5 رهائن.

وقال مسؤول إسرائيلي للصحيفة، إن الاقتراح «بعيد جداً عن الخطوط العريضة التي نحن على استعداد للتفاوض بشأنها».

تجمع فلسطينيين ومسلحي «حماس» خلال عملية إطلاق سراح الرهائن في النصيرات وسط غزة (رويترز)

ووفقاً للصحيفة، صاغت حركة «حماس» اقتراحاً ونقلته إلى الولايات المتحدة من خلال قنوات اتصال خلفية. ثم قدمت الولايات المتحدة المقترح إلى إسرائيل. ولم تذكر الولايات المتحدة ما إذا كانت تؤيد الاقتراح أم لا.

وتضمن الاقتراح إطلاق سراح 5 محتجزين أحياء مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى مواقعه وقت الهدنة السابقة في مارس (آذار)، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق غزة، واستمرار المحادثات للإفراج عن بقية الرهائن الأحياء والقتلى، وما وصفته بأنه «نوع من الاعتراف الأميركي بـ(حماس)».

وتشير «جيروزاليم بوست» إلى أن إدارة ترمب فتحت قناة اتصال مع «حماس» عبر رجل الأعمال والكاتب الفلسطيني - الأميركي بشارة بحبح، الذي يشغل منصب رئيس منظمة «أميركيون عرب من أجل السلام».

وعمل بحبح على إجراء الاتصالات من أجل هذا الاقتراح، بالإضافة إلى المحادثات التي صاغت إطلاق سراح المحتجز عيدان ألكسندر.

وفي سياق منفصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يريد إنهاء الحرب في غزة «بأسرع وقت ممكن»، حسبما صرح للصحافيين، يوم الأحد، قبل أن يستقل الطائرة الرئاسية في طريق عودته من نيوجيرسي إلى واشنطن.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.