بشارة بحبح... رجل الظل خلف صفقة «حماس» وترمب

بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على موقع «إكس»)
بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على موقع «إكس»)
TT

بشارة بحبح... رجل الظل خلف صفقة «حماس» وترمب

بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على موقع «إكس»)
بشارة بحبح يتوسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس (حساب بحبح على موقع «إكس»)

يحظى بشارة بحبح، الذي ساهمت وساطته الهادئة في إطلاق «حماس» للجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، بنفوذ واسع من خلف الأضواء لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمسؤولين الكبار في إدارته.

ويعود ذلك إلى الجهود التي بذلها بحبح، وهو فلسطيني مقدسي اضطرت أسرته إلى الفرار نحو الأردن إبان «نكبة» العرب عام 1948 قبل أن تقرر العودة بعد سنتين إلى القدس القديمة، حيث ولد عام 1958.

درس بحبح في الولايات المتحدة بجامعة بريغهام يونغ في يوتاه، ثم واصل عبر منحة دراسية تخصصه العالي في العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة هارفارد، حيث حصل على درجة الماجستير عام 1981 في دراسات الشرق الأوسط والعلاقات الدولية، ثم أكمل شهادة الدكتوراه عام 1983 في قضايا الأمن الإقليمي.

بشارة بحبح مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في ديسمبر 2024 (حساب بحبح على موقع «إكس»)

ولاحقاً، عمل بحبح أستاذاً في جامعة هارفارد ودرس قضايا الشرق الأوسط، كما شغل منصب المدير المساعد لمعهد الشرق الأوسط في الجامعة. وقد كان عضواً في الوفد الفلسطيني لمحادثات السلام المتعددة الأطراف حول الحد من التسلح والأمن الإقليمي بين عامي 1991 و1993.

رسم بحبح طريقاً خاصة لعلاقته بالسياسة والقضية الفلسطينية في أميركا، التي تربطها «علاقة فولاذية» بإسرائيل.

تحولات حزبية

ورغم أنه كان يدعم الحزب الديمقراطي في بدايات عمله السياسي في الولايات المتحدة، اختار في الفصل الأحدث من هذه العلاقة أن يدعم الرئيس دونالد ترمب في حملاته للانتخابات الرئاسية، لينشئ حملة «العرب من أجل ترمب» مع آخرين من العرب الأميركيين ويساهم في فوز الرئيس الجمهوري على منافسته الديمقراطية نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس. وجاءت النتيجة مرضية تماماً للرئيس ترمب.

وكشف بحبح أخيراً عن أنه صوت لترمب خلال انتخابات عام 2016، بسبب استيائه من الحزب الديمقراطي وسياسات الرئيس السابق باراك أوباما في الشرق الأوسط.

لكن بعد نقل ترمب للسفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، قرر بحبح في انتخابات 2020، التصويت لجو بايدن.

ورغم ذلك، قرر عام 2024 تأسيس منظمة «العرب الأميركيين من أجل ترمب» دعماً لحملة الجمهوريين، ورد فعل على سياسة بايدن وإدارته التي وصفها بأنها داعمة لإسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

محور الوساطة

بيد أن ما قدمه بحبح من رؤية وفهم للعلاقة الأميركية مع الفلسطينيين والإسرائيليين بقي متردداً، وأثمر مساهمة جديدة منه في إطلاق «حماس»، الاثنين، لعيدان ألكسندر من دون أي مقابل إسرائيلي في العملية التي كان فيها بشارة بحبح محور الوساطة بين إدارة ترمب وقادة «حماس»، علماً أن دعمه لترمب تحول عبئاً بعد فبراير (شباط) 2024، عندما تحدث ترمب عن تهجير الفلسطينيين من غزة وبناء ريفيرا الشرق الأوسط هناك.

وقال بحبح: «لا يمكن اقتلاع الناس من أرضهم لإرضاء إسرائيل، هذا أمر غير مقبول ولن نرضى به أبداً»، موضحاً أنه قرر بعد ذلك تغيير اسم المنظمة ليصير «العرب الأميركيون من أجل السلام».

ووفقاً لما كشفه موقع «أكسيوس» فإن «حماس» تواصلت مع بحبح الذي صار «وسيطاً غير متوقع» لإجراء «محادثات سرية» أدت الى إطلاق ألكسندر.

ونُقل عن مسؤول إسرائيلي أنه جرى تبادل قرابة 20 رسالة بين الطرفين «من خلال مكالمات ونصوص أرسلت إلى بحبح خلال الأسبوعين الماضيين، كما تحدث بحبح إلى كبير مفاوضي حماس خليل الحية»، مضيفاً أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف «تمكن، بمساعدة مسؤولين قطريين وبحبح، من إقناع حماس بأن إطلاق ألكسندر مجاناً سيكون له وزن كبير لدى ترمب».

الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر في صورة على الحساب الرسمي للبيت الأبيض على منصة «إكس»

وتحدث مسؤول فلسطيني أن إدارة ترمب «أبلغت حماس أنه في حال إطلاق ألكسندر، ستدفع الولايات المتحدة باتجاه وقف نار لمدة تتراوح بين 70 إلى 90 يوماً، وهي مدة أطول من العروض السابقة مقابل إطلاق عشرة رهائن»، بالإضافة إلى بدء مفاوضات حول اتفاق نهائي خلال فترة الهدنة، وستضمن الولايات المتحدة وقطر ومصر عدم العودة إلى الحرب ما دامت المحادثات مستمرة.


مقالات ذات صلة

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

خبراء يتحدثون عن محاولة الرئيس الأميركي عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات وفرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».