حكومة غزة: إسرائيل تسيطر على 77 % من القطاع

مقتل 950 طفلاً خلال شهرين

فلسطينيون يمرون وسط الدمار وأعمدة الدخان المتصاعد من القصف في جباليا بشمال قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فلسطينيون يمرون وسط الدمار وأعمدة الدخان المتصاعد من القصف في جباليا بشمال قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

حكومة غزة: إسرائيل تسيطر على 77 % من القطاع

فلسطينيون يمرون وسط الدمار وأعمدة الدخان المتصاعد من القصف في جباليا بشمال قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فلسطينيون يمرون وسط الدمار وأعمدة الدخان المتصاعد من القصف في جباليا بشمال قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي بات يسيطر على 77 في المائة من القطاع، في حين أسقطت الضربات العسكرية بأنحاء غزة خلال اليوم 30 قتيلاً، من بينهم صحافي ومسؤول كبير بالدفاع المدني، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وشن الجيش الإسرائيلي ضربات في مناطق متفرقة من خان يونس بجنوب قطاع غزة، وفي جباليا بشماله، وفي النصيرات بوسطه، بينما أعلنت وزارة صحة غزة ارتفاع إجمالي عدد ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 53 ألفاً و939 قتيلاً، و122 ألفاً و797 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونعت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، الأحد، العقيد أشرف أبو نار، مدير إدارة العمليات لديها، الذي لفظ أنفاسه برفقة زوجته في استهداف إسرائيلي مباشر لمنزله في مخيم النصيرات.

وفي جباليا، قُتل الصحافي حسان مجدي أبو وردة وعدد من أفراد عائلته في غارة جوية استهدفت منزله، وبهذا يرتفع عدد الصحافيين الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة جراء الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب إلى 220، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

فلسطينيون يبكون ذويهم الذين قُتلوا في غارات إسرائيلية في غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

من جانبها، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بأن أكثر من 950 طفلاً بالقطاع قُتلوا في غضون شهرين. وأضافت الوكالة على صفحتها بموقع «فيسبوك»: «الأطفال في غزة يتحملون معاناة لا يمكن تصورها». وأضافت أن الأطفال «يتضورون جوعاً، ويتعرضون لهجمات عشوائية»، وطالبت بحمايتهم.

77 في المائة من القطاع

قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان منفصل إن القوات الإسرائيلية تسيطر على 77 في المائة من قطاع غزة، إما عبر القوات البرية وإما أوامر الإخلاء والقصف الذي يُبقي السكان بعيدين عن منازلهم.

وجاء في البيان «تشير المعلومات الميدانية والتحليلات المعتمدة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بات يفرض سيطرته الفعلية على ما نسبته 77 في المائة من المساحة الجغرافية الكلية لقطاع غزة، سواء من خلال الاجتياح البري المباشر، وتمركز قوات الاحتلال داخل المناطق السكنية والمدنية، أو من خلال سيطرة نارية كثيفة تمنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى منازلهم... أو عبر سياسات الإخلاء القسري الجائر».

من ناحية أخرى، قال الجناحان العسكريان لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في بيانين منفصلين إن عناصرهما نصبت كمائن، ونفذت هجمات باستخدام القنابل والصواريخ المضادة للدبابات في مناطق عدة. وأعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، الأحد، قتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين في عملية مُركَّبة، يوم الثلاثاء الماضي، شرق مدينة خان يونس.

وعلى صعيد المساعدات الإنسانية، ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري أن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، حذَّر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو من أن منع المساعدات الإنسانية عن غزة سيؤدي لعزلة إسرائيل.

تدافع وعناء للحصول على طعام من تكيات خيرية في منطقة المواصي في خان يونس يوم الأحد (د.ب.أ)

ونقل الموقع عن مسؤول لم يكشف عن هويته قوله إن ساعر أكد أن إسرائيل ستضطر في النهاية للرضوخ واستئناف المساعدات «تحت الضغط»، معتبراً تعليق إدخال المساعدات لغزة «خطأً فادحاً دفعته أسباب سياسية داخلية».

وفي وقت سابق من اليوم، أكد برنامج الأغذية العالمي أن السماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة هو الخطوة الأولى، مؤكداً الحاجة إلى التحرك سريعاً لتوزيع هذه المساعدات.

كما قال مؤسس منظمة «وورلد سنترال كيتشن» الإغاثية، خوسيه أندريس، إن سياسات الحكومة الإسرائيلية تمثّل عقاباً للمدنيين في قطاع غزة، ولن تعيد الأسرى إلى ديارهم، مطالباً نتنياهو بفتح المعابر ووقف الحرب لإعادة الأسرى إلى ذويهم.

صاروخ من اليمن

دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة في إسرائيل، الأحد، بينما أعلن الجيش اعتراض صاروخ انطلق من اليمن، وتبنى الحوثيون مسؤولية إطلاقه.

ويطلق الحوثيون صواريخ على إسرائيل من آن لآخر منذ بدء الحرب على غزة فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين في القطاع، ومعظم هذه الصواريخ اعترضتها إسرائيل، أو لم تصل إلى أهدافها.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن جماعته «استهدفت مطار اللد المسمى إسرائيلياً مطار بن غوريون في منطقة يافا المحتلة، وذلك بصاروخ باليستي فرط صوتي».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، هذا الشهر، أن الولايات المتحدة ستتوقف عن قصف الحوثيين في اليمن؛ لأن الجماعة وافقت على وقف مهاجمة السفن الأميركية بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه سلطنة عُمان، إلا أن الاتفاق لم يشمل إسرائيل.


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.


استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة الغربية.

ودعت السلطة الفلسطينية إلى الانتخابات المحلية، واختارت مدينة دير البلح وسط غزة منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات بوصفها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد الحرب الإسرائيلية.

وكانت آخر انتخابات محلية شهدها القطاع قد أجريت عام 2005، وحازت حركة «حماس» الأغلبية المحلية، ومن ذلك الحين حتى عام 2023 كانت «حماس» تُعين وتزكّي أعضاء اللجان المحلية والبلديات.

وتتنافس في الانتخابات 4 قوائم تعبّر عن عشائر وتكتلات المدينة، فيما لم تدفع الفصائل وأبرزها «حماس» بمرشحين للتنافس، كما لم تعلن دعم أيٍّ من المتنافسين.

وقال جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشرطة المدنية الفلسطينية (فعلياً هي قوات الشرطة الحكومية التابعة لحماس) هي التي تُؤمّن العملية الانتخابية بشكل كامل». ووفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح، وفق السجل المدني، «بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة، سيدلون بأصواتهم في 12 مركزاً للاقتراع». (تفاصيل ص 8)


مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».