نصائح دولية للبنان بعدم إهدار جهود إنقاذه

مخاوف تقدم الملف السوري عليه... وشراء «حزب الله» الوقت

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً أورتاغوس قبل أسابيع وتبدو إلى جانبها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً أورتاغوس قبل أسابيع وتبدو إلى جانبها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

نصائح دولية للبنان بعدم إهدار جهود إنقاذه

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً أورتاغوس قبل أسابيع وتبدو إلى جانبها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً أورتاغوس قبل أسابيع وتبدو إلى جانبها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون (أرشيفية - إ.ب.أ)

تتوالى النصائح الدولية والعربية للبنان بعدم هدر الفرصة المتاحة أمامه للعبور إلى مرحلة التعافي، وسط ارتفاع منسوب المخاوف من أن يتقدّم الملف السوري كأولوية في ضوء الانفتاح غير المسبوق على الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، الذي يحظى بأوسع احتضان عربي، تلازم مع رفع العقوبات الأميركية والأوروبية، التي كانت مفروضة على نظام بشار الأسد، واستقباله من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برعاية مباشرة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

فالنصائح الدولية، والمخاوف من أن يتقدّم الملف السوري على ما عداه من الملفات، وأولها اللبناني، تبقى قائمة ما لم تبادر الحكومة للإفادة من إدراج لبنان على لائحة الاهتمام الدولي الذي بدأ ينعم به فور انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام. وهذا يتطلب منه عدم تفويت الفرصة بالاستجابة لدفتر الشروط الذي يستدعي حسم حصرية السلاح بيد الدولة بالتلازم مع تحقيق الإصلاحات، وإلا فإن هذا الاهتمام قد يتراجع تدريجياً.

حصرية السلاح

لكن حصرية السلاح بيد الدولة تتوقف على تفعيل الحوار الموعود بين الرئيس عون و«حزب الله» الذي لا يزال عالقاً أمام إلزام إسرائيل بوقف النار وانسحابها من النقاط التي تحتلها في الجنوب، برغم أن المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل للإفراج عن الأسرى التي تحتفظ بهم لم تنقطع، كما تقول مصادر غربية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد المصادر أن الفرصة مؤاتية لتحقيق تقدم ملحوظ في حال توصلت الحكومة اللبنانية إلى اتفاق مع نظيرتها العراقية، يقضي بالإفراج عن الأسيرة الإسرائيلية - الأميركية المحتجزة لدى «الحشد الشعبي»، خصوصاً أنها تبدي ليونة وتجاوباً في هذا الخصوص.

ومع أن «حزب الله» يتموضع تحت سقف الموقف اللبناني الرسمي الذي يتواصل مع الإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب لتسريع البحث بحصرية السلاح، من خلال وضع خطة لسياسة أمن وطني تحت عنوان «سياسة أمن وطني لبناني»، تندرج تحتها الاستراتيجية الدفاعية لاستيعاب سلاحه، فإن مصادر سياسية تسأل قيادة الحزب؛ ما الجدوى من شراء الوقت إلى حين التأكد من مصير المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وما إذا كانت ستتوّج باتفاق يتعلق بالملف النووي؟ برغم أنها تدرك سلفاً أنه لن تكون له مفاعيل سياسية تسمح للحزب بتحسين شروطه لبنانياً.

ترحيل زيارة أورتاغوس

ولفتت المصادر إلى أن ترحيل الزيارة المرتقبة لنائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، مورغن أورتاغوس، إلى وقت لاحق، يكمن في أنها تنتظر حدوث خرق ما يشجعها لاستئناف وساطتها بين بيروت وتل أبيب. وقالت إن قيادة الحزب تقف حالياً أمام فرصة لا يجوز التفريط بها، وتتطلب منها أن تبادر إلى وضع ما تبقى لديها من مخزون صاروخي وبنى عسكرية موجودة خارج جنوب الليطاني بعهدة الدولة لتقوية موقفها بالمفاوضات التي ترعاها واشنطن، وتتعلق بتطبيق القرار 1701، بدءاً بتثبيت الحدود بين البلدين على أساس ما نصّت عليه اتفاقية الهدنة، كونها الناظم الوحيد لعدم المسّ بها.

وقالت إن وقوف الحزب، فعلاً وقولاً كما يدّعي، وراء الدولة في خيارها الدبلوماسي لا يُترجم ميدانياً ما لم يسلّم بلا شروط لالتزام الحكومة بحصرية السلاح وعدم ربطه بجمع السلاح الفلسطيني بداخل المخيمات. وأكّدت أن مطالبة الرئيس عون الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف النار والانسحاب من الجنوب، وإن كان يشكّل مظلة سياسية من شأنها توفير الحماية للحزب، فإنه بات يتوجب على الحزب أن يقول ماذا يريد، ومدى استعداده للانخراط في مشروع الدولة، باعتباره أحد المكونات الطائفية في لبنان.

سياسة الإنكار

ورأت المصادر أنه آن الأوان ليخرج الحزب، إن كان لا يتردد بوقوفه خلف الدولة، من الإرباك السياسي الذي يحاصر قيادته باعتبار أنها لم تتوصل حتى الساعة إلى إجراء تقييم شامل يتعلق بكل ما أصاب البلد من دمار وتكلفة بشرية من جراء قرار إسناده غزة وعدم تحسُّبه، كما يجب، لردّ فعل إسرائيل. وقالت إن إصرار بعض مسؤوليه على اتباع سياسة الإنكار والمكابرة، بدلاً من أن يتقدم من جمهوره بمراجعة نقدية، يشكل عائقاً أمام تكيُّفه بملء إرادته مع التحولات التي حصلت في المنطقة وتمددت إلى لبنان، بإحداث زلزال أعاده إلى الوراء.

ودعت الحزب إلى التعاطي بواقعية ومسؤولية مع التحولات، بدلاً من تعالي بعض مسؤوليه على الجراح السياسية الجسيمة التي حلّت بالبلد بعيداً عن المزايدات الشعبوية، التي إن كانت تصلح لبعض الوقت، فإنها لن تدوم طويلاً.

رسائل إسرائيل

وتتعاطى المصادر مع تصاعد وتيرة الخروق الإسرائيلية بالتلازم مع الغارات المتنقلة، ما بين الجنوب والبقاع، من زاوية أنها لا تستهدف، كما تدّعي تل أبيب، ما تبقى من بنى عسكرية للحزب فحسب، وإنما تأتي في سياق تمرير رسالة إلى الداخل والخارج في آن معاً، بأن لبنان لن ينعم بالاستقرار، وأن إسرائيل قادرة على تهديد الصيف الموعود، الذي يقف على الأبواب، ويستعد لبنان لاستقباله.

فإسرائيل تتلطى وراء تدميرها البنى العسكرية للحزب لضرب الاستعدادات لموسم سياحي غير مسبوق، وللحدّ من الإقبال على صناديق الاقتراع قبل ساعات من بدء المرحلة الرابعة والأخيرة من الانتخابات البلدية التي تشمل محافظتي الجنوب والنبطية، بعد أن حوّلت القرى الواقعة على الخطين الأمامي والوسطى قبالة حدودها مع لبنان إلى منطقة غير مأهولة، ولا تصلح للإقامة فيها.

أعلام لبنانية وفلسطينية وأخرى تابعة لـ«حزب الله» مرفوعة في سوق النبطية التي أصيبت بأضرار كبيرة في الحرب الإسرائيلية الأخيرة وذلك عشية الانتخابات البلدية في المحافظة (رويترز)

وفي هذا السياق، قال مصدر نيابي إن تذرُّع إسرائيل بمواصلة خروقها لمنع الحزب من أن يستعيد قدراته العسكرية ليس في محله، في ظل الحصار المالي المفروض عليه وقطع الإمدادات العسكرية عنه براً وبحراً وجواً. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن الاعتداءات اقتصادية بامتياز، ويراد منها منع اللبنانيين من تنفُّس الصعداء برهانهم على قدوم صيف واعد، من شأنه أن ينعش الحركة الاقتصادية.

حصار مالي

وكشف بأن الولايات المتحدة الأميركية تولي أهمية لفرض حصار مالي على «حزب الله» وملاحظة أصوله المالية أينما وجدت، وتتعاطى معه كأولوية، تتقدم تدمير بناه العسكرية، مع أن الحزب ينأى بنفسه عن الردّ على الخروق، برغم أنها تحرجه أمام حاضنته الشعبية، وإن كان يتذرّع بتسليم أمره للخيار الدبلوماسي وإقراره بحصرية السلاح بيد الدولة، على خلفية تأييده البيان الوزاري للحكومة الذي أُدرج كبند أساسي لا عودة عنه، كما يقول الرئيس عون، وهو ينتظر إنضاج الظروف لتنفيذه، حرصاً منه على تجنُّب الصدام مع الحزب.

لذلك، يتجنّب الحزب الإجابة على تساؤلات محازبيه بعدم ردّه على الخروق، ويكتفي بإحالتهم على الحكومة، التي لا يترك رئيسها سلام مناسبة إلا ويطالب فيها واشنطن الالتزام بتعهدها بإلزام إسرائيل وقف النار. وبالتالي، فإن التزام الحزب بتطبيق «1701» يعني أنه قرّر ضمناً إدراج سلاحه على طاولة المفاوضات.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا مرشحة للتحقق من نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا مرشحة للتحقق من نزع سلاح «حزب الله»

قال أشخاص مطلعون على الأمر إن لبنان وإسرائيل اتفقا على ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كمساهمين محتملين في آلية مقترحة للتحقق من نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي راما دواجـي خلال موكب الاحتفال بفوز فريق «نيويورك نيكس» بلقب الدوري الأميركي للمحترفين لعام 2026 في 18 يونيو 2026 (غيتي)

رحلة زوجة ممداني إلى سوريا ولبنان تفجر جدلاً في نيويورك

حولت رحلة عائلية تعتزم راما دواجي، زوجة عمدة نيويورك زهران ممداني، القيام بها إلى سوريا ولبنان، الشهر المقبل، إلى أزمة سياسية وأمنية داخل أكبر مدينة أميركية

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي جنود وآليات إسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية على بُعد أمتار من أول منطقة تجريبية في زوطر الغربية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

جولات مكوكية عسكرية أميركية بين لبنان وإسرائيل لدفع تنفيذ «الإطار»

تسارعت وتيرة الاتصالات اللبنانية مع الجانب الأميركي لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي قدماً في تنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل وتوسعة المناطق التجريبية.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي خلال الجلسة التشريعية للبرلمان اللبناني (الشرق الأوسط)

لبنان: العفو العام يبصر النور ويطوي سنوات السجن العشوائي

أبصر قانون العفو العام في لبنان النور بعد سنوات من الصراع الحادّ بين القوى السياسية، منهياً الفصل الأكثر تعقيداً في الملفات القضائية الحساسة.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري يترأس جلسة البرلمان التي عقدت بمشاركة رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء (الشرق الأوسط)

جلسة البرلمان اللبناني تعيد الاصطفافات... «حزب الله» و«الوطني الحر» في خندق واحد

أعادت الجلسات التشريعية التي عقدها مجلس النواب اللبناني يومي الثلاثاء والأربعاء فرز الاصطفافات السياسية داخل البرلمان.

كارولين عاكوم (بيروت)

العراق: خطة لتطويق فصائل يديرها «الحرس» الإيراني

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
TT

العراق: خطة لتطويق فصائل يديرها «الحرس» الإيراني

صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014

كشفت مصادر عراقية، أمس، عن ملامح خطة حكومية تتضمّن «تطويق مواقع» لفصائل يديرها «الحرس الثوري» الإيراني؛ تمهيداً لتفكيكها «تدريجياً».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة الحكومية تقضي بنشر قوات من الجيش و«جهاز مكافحة الإرهاب»، بعد 30 سبتمبر (أيلول) في محيط مراكز عمليات تابعة لفصائل مسلحة، وعلى طرق مؤدية إليها؛ بهدف تقييد حركة الإمداد من هذه المواقع وإليها.

وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية ستبدأ تدريجياً بنصب مفارز تفتيش بإمرة ضباط لرصد حركة الأسلحة، ومصادرتها، مع التركيز على المسيّرات والصواريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الخطة تتركز بشكل أساسي على موقعي جرف الصخر، معقل «كتائب حزب الله»، وجرف النداف، معقل «حركة النجباء»، وكلاهما جنوب بغداد.

وأثارت الخطة قلق مسؤولين إيرانيين حول مصير أسلحة استراتيجية بحوزة الفصائل، ومراكز قيادة وتحكم يعمل فيها مستشارون يتبعون «الحرس الثوري»، في حين أبلغوا قيادات في «الإطار التنسيقي» أن توقيت الحملة سيئ للغاية؛ لأن الوضع الإقليمي يتطلب من الحلفاء التمسك بسلاحهم، خصوصاً في العراق.


«أوبك» متفائلة بنمو الطلب على النفط في 2027

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
TT

«أوبك» متفائلة بنمو الطلب على النفط في 2027

شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)
شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)

رفعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، أمس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2027 إلى نحو 2.2 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من تقديرها السابق البالغ 1.9 مليون برميل يومياً.

ورغم أن «أوبك» خفّضت توقعاتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في الربع الأخير من عام 2026 إلى 107.66 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ107.72 مليون برميل يومياً متوقعة الشهر الماضي، فإنها رفعت تقديراتها بشكل طفيف لإجمالي الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 105.74 مليون برميل يومياً، من توقعاتها السابقة البالغة 105.16 مليون برميل يومياً.

وبالنسبة لعام 2027، تتوقع «أوبك» أن يصل إجمالي الطلب العالمي على النفط 107.90 مليون برميل يومياً، دون تغيير تقريباً عن توقعاتها لشهر يوليو (تموز) البالغة 107.88 مليون برميل يومياً.

إلى ذلك، تركت «أوبك» توقعاتها لنمو إمدادات النفط من المنتجين خارج تحالف «أوبك بلس»، دون تغيير، عند 640 ألف برميل يومياً في عام 2026، ما يُطابق تقديراتها لشهر يوليو. كما حافظت على توقعاتها لنمو الإمدادات من خارج «أوبك بلس» في عام 2027 عند 620 ألف برميل يومياً.


لبنان يُفكّك مشكلة الموقوفين الإسلاميين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يُفكّك مشكلة الموقوفين الإسلاميين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

بدأ قانون «العفو العام» الذي أقره البرلمان اللبناني، أمس، بتفكيك مشكلة الموقوفين الإسلاميين الذين أمضى بعضهم أكثر من عشر سنوات خلف القضبان من دون محاكمة. وأقرّ البرلمان القانون بأغلبية وازنة، في مقابل انسحاب نواب «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، اعتراضاً على شموله أشخاصاً يتهمون بقتل عناصر من الجيش اللبناني خلال أحداث أمنية سابقة.

وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن «نحو 2300 سجين يمكن الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، وهم ممن تنطبق عليهم شروط الاستفادة من العفو، ومن الملاحقين بجرائم مختلفة».

في غضون ذلك، يخوض رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، مباحثات أمنية وعملياتية ضمن جولات مكوكية بين بيروت وتل أبيب، يُنظر إليها على أنها ترجمة لضغط أميركي لإنقاذ «اتفاق الإطار» في ظل المراوحة الإسرائيلية والتمنع عن تنفيذ مطالب لبنان.