تقرير: مستوطنان إسرائيليان فرضت بريطانيا عليهما عقوبات شاركا في طرد فلسطينيين من الضفة

مستوطنون يقفون إلى جانب جنود إسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
مستوطنون يقفون إلى جانب جنود إسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: مستوطنان إسرائيليان فرضت بريطانيا عليهما عقوبات شاركا في طرد فلسطينيين من الضفة

مستوطنون يقفون إلى جانب جنود إسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
مستوطنون يقفون إلى جانب جنود إسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

شارك المستوطنان الإسرائيليان نيريا بن بازي وزوهار صباح اللذان فرضت عليهما الحكومة البريطانية عقوبات هذا الأسبوع، في حملة لتهجير الفلسطينيين من منازلهم في قرية مغاير الدير بالضفة الغربية.

ولفتت صحيفة «الغارديان» البريطانية إلى أن لندن فرضت عقوبات على منظمة نيريا بن بازي، «مزرعة نيريا»، يوم الثلاثاء، حيث علّقت المملكة المتحدة مفاوضات اتفاقية تجارة حرة جديدة مع إسرائيل بسبب رفضها السماح بدخول المساعدات إلى غزة ودعوات وزراء إلى «تطهير غزة» بطرد الفلسطينيين.

وهاجم وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، «إفلات» المستوطنين من العقاب، معلناً عن عقوبات تهدف إلى محاسبتهم ومحاسبة السلطات الإسرائيلية، وقال: «تتحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التدخل ووقف هذه الأعمال العدوانية».

وأُدرج بن بازي على قائمة عقوبات المملكة المتحدة العام الماضي، حيث أشارت الحكومة إلى دوره في بناء بؤر استيطانية غير قانونية وإجبار عائلات بدوية فلسطينية على ترك منازلها.

وهذا الأسبوع، قام المستوطن بزيارات مطولة متكررة إلى بؤرة استيطانية غير قانونية أُقيمت يوم الأحد على بُعد أقل من 100 متر من منزل فلسطيني على أطراف قرية مغاير الدير.

مستوطنون إسرائيليون (أرشيفية - أ.ب)

وكذلك زار صباح البؤرة الاستيطانية في اليوم التالي لإدراجه على قائمة عقوبات المملكة المتحدة بتهمة «التهديد بارتكاب أعمال عدوان وعنف ضد أفراد فلسطينيين، والترويج لها، ودعمها».

وقال أحمد سليمان، وهو أب لأحد عشر طفلاً يبلغ من العمر 58 عاماً ويقع منزله بالقرب من البؤرة الاستيطانية: «لم أنم منذ مجيئهم، والأطفال مرعوبون».

ووُلد سليمان على بُعد خطوات من القرية، وقضى حياته فيها، لكنه بحلول يوم الخميس كان يستعد للمغادرة، مع أن عائلته لم تكن تدري إلى أين ستذهب، وقال: «قال لي المستوطنون: هذا منزلنا. لا أستطيع فعل شيء. لديهم بنادق وأسلحة أخرى».

ولم يكن التأثير الرادع المقصود للعقوبات البريطانية واضحاً في قرية مغاير الدير، حيث وسع المستوطنون حملتهم الترهيبية في الأيام التي تلت الإعلان البريطاني، وكان الرد العلني الوحيد من المسؤولين الإسرائيليين زيارةً لدعم المستوطنين.

وصوّر ناشطون تسفي سوكوت، عضو الكنيست وحزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، وهو يغادر البؤرة الاستيطانية غير القانونية.

وخلال مناظرة على «القناة 12» الإسرائيلية الأسبوع الماضي، قال سوكوت: «لقد اعتاد الجميع على فكرة أننا نستطيع قتل 100 غزاوي في ليلة واحدة أثناء الحرب، ولا أحد في العالم يكترث».

وتُحيط بالقرية التلال المجاورة بقايا قرى فلسطينية مُحترقة، أُجبر سكانها على النزوح منها جراء حملات نُفذت انطلاقاً من بؤر استيطانية إسرائيلية مماثلة لكن إقامة هذه المسافة القصيرة من الفلسطينيين المُستهدفين أمرٌ غير مسبوق.

وقال يوناتان مزراحي، المدير المشارك لمنظمة «مراقبة الاستيطان»، وهي جزء من حركة «السلام الآن»، إن البؤر الاستيطانية أصبحت أقرب إلى التجمعات الفلسطينية منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) «لكنني لا أتذكر أي بؤر أخرى أُقيمت على مقربة كهذه».

وأضاف: «هذا يُظهر عدم خوف المستوطنين، وإدراكهم أنهم يستطيعون فعل ما يحلو لهم؛ يمكنهم ببساطة إقامة تجمعاتهم في المجتمع الفلسطيني. ولم يكونوا جيراناً طيبين».

ووُجهت إلى صباح لائحة اتهام من قبل السلطات الإسرائيلية في سبتمبر (أيلول) لدوره في هجوم على مدرسة، حيث استهدف المستوطنون معلمين وتلميذاً يبلغ من العمر 13 عاماً ومدير المدرسة الذي نُقل إلى المستشفى.

وقال شاي بارنز، المتحدث باسم منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان: «لم تتغير السياسة الإسرائيلية الرامية إلى الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي لكن ما تغير في ظل الحكومة الحالية هو الإفلات التام من العقاب للجنود والمستوطنين، لقد كانوا يخفون وجوههم أو يهاجمون ليلاً، أما الآن، فكل شيء يحدث بوحشية وعنف أكبر بكثير، وفي وضح النهار، إنهم فخورون جداً بما يفعلونه، بل وينشرون أحياناً اعتداءاتهم بأنفسهم على وسائل التواصل الاجتماعي».

وبدأ التهجير القسري قبل هجوم «حماس» وما تلاه من حرب غزة المستمرة، ولكنه اشتد منذ ذلك الحين، وأُجبر حوالي 1200 فلسطيني، نصفهم تقريباً من الأطفال، على مغادرة 20 تجمعاً سكانياً، وفقاً لأرقام منظمة بتسيلم.

ويُعد هذا تهجيراً ثانياً لعائلات مثل عائلة سليمان، التي عاشت بالقرب مما يُعرف الآن بمدينة بئر السبع الإسرائيلية حتى عام 1948، حيث أُجبروا على النزوح في النكبة، التي طُرد فيها حوالي 700 ألف فلسطيني من منازلهم عام 1948 بعد قيام إسرائيل.

وبدأ الاحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967 ويعيش حوالي 500 ألف إسرائيلي يهودي في مستوطنات هناك، وجميعها غير قانونية بموجب القانون الدولي كما أن العديد من البؤر الاستيطانية المؤقتة الصغيرة غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي - مثل تلك التي أُقيمت في مغاير الدير - لكن السلطات نادراً ما تحاول إزالتها.

وأنشأ بن بازي مزرعته الخاصة في المنطقة الواقعة شرق رام الله عام 2018، وشارك في هجمات وعمليات استيلاء على الأراضي في المنطقة لسنوات عديدة، وفقاً للحكومتين البريطانية والأميركية.

وتستخدم معظم هذه العمليات مزيجاً من الهجمات على الناس وتدمير الممتلكات ونشر قطعان الأغنام والماعز لرعي الأراضي التي كان الفلسطينيون يرعون فيها قطعانهم لعقود.

لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الأميركية عام 2024، عندما فُرضت عقوبات على بن بازي في عهد إدارة جو بايدن: «طرد بن بازي رعاة فلسطينيين من مئات الأفدنة من الأراضي، وفي أغسطس (آب) 2023، هاجم مستوطنون، بمن فيهم بن بازي، فلسطينيين».

ولفت عنف بن بازي انتباه القائد العسكري الإسرائيلي للمنطقة، الجنرال يهودا فوكس، الذي أصدر أمراً إدارياً يمنع بن بازي من دخول الضفة الغربية أواخر عام 2023.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه لم يصرّح أو ينظم للتهجير القسري لسكان مغاير الدير، وعند سؤاله عن سبب عدم إزالة الجيش للبؤرة الاستيطانية غير القانونية، قال إن أي هدم سيكون قراراً سياسياً.


مقالات ذات صلة

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يشاركون في مراسم تأبين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لمسعفين في مدينة غزة (رويترز)

مسعفون: مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

‌قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في قطاع ​غزة في هجومين منفصلين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏