ملاحقة عصابات تهريب المخدرات والسلاح على الحدود السورية ـ العراقية

وسط استنفار أمني تشهده المنطقة على خلفية تفجير سيارة مفخخة استهدف مخفر مدينة الميادين

الحملة الأمنية في البوكمال لملاحق تجار المخدرات والسلاح (محافظة دير الزور)
الحملة الأمنية في البوكمال لملاحق تجار المخدرات والسلاح (محافظة دير الزور)
TT

ملاحقة عصابات تهريب المخدرات والسلاح على الحدود السورية ـ العراقية

الحملة الأمنية في البوكمال لملاحق تجار المخدرات والسلاح (محافظة دير الزور)
الحملة الأمنية في البوكمال لملاحق تجار المخدرات والسلاح (محافظة دير الزور)

صادرت القوات السورية الأمنية والعسكرية شحنات أسلحة تتضمن مضادات دروع وأسلحة مزودة بمناظير ليلية في بلدة الهري شرق مدينة البوكمال التي تبعد 5كم عن الحدود مع العراق في محافظة دير الزور السورية.

وأعلن مدير أمن منطقة البوكمال مصطفى العلي بعد انتهاء العملية الأمنية في منطقة البوكمال بمحافظة دير شرق سوريا، عن «إلقاء القبض على جميع المطلوبين دون تسجيل أي خسائر تذكر في القوات التي داهمت هؤلاء المجرمين».

وبحسب بيان تسلمت (الشرق الأوسط) نسخة منه، قال مدير أمن المنطقة، إن فرع المخدرات بدير الزور استطاع في أثناء عملية المداهمة، الكشف عن كمية من الحشيش والمخدرات ومصادرتها، وقد كانت بحوزة هؤلاء المطلوبين. مضيفاً: «ومن جهة أخرى صادرنا عشرات الصواريخ من نوع م.د كانت معدة للتهريب باتجاه الأراضي العراقية».

من شحنات السلاح التي صادرتها القوات السورية في البوكمال (محافظة دير الزور)

وقالت مصادر محلية في دير الزور لـ«الشرق الأوسط»، إن حملة أمنية تعد الكبرى من نوعها في المنطقة منذ سقوط النظام، استهدفت عصابات التهريب على الحدود السورية ـ العراقية، وأدت إلى اشتباك مع عائلة رفضت تسليم أبنائها لإدارة الأمن العام، فيما جرى اعتقال أكثر من عشرين شخصاً من المطلوبين في مداهمات لمقرات كبار تجار ومهربي السلاح والمخدرات في بلدة الهري، وأشارت المصادر إلى أن تركز نشاط التهريب في تلك النقطة القريبة من الحدود، يعود إلى وجود طرق معقدة عبر البادية تجيد استخدامها شبكات التهريب بين البلدين.

وجاءت الحملة الأمنية في البوكمال، وسط استنفار أمني تشهده المنطقة بعد يومين على خلفية تفجير سيارة مفخخة استهدف مخفر مدينة الميادين، وأسفر عن مقتل أربعة عناصر من الشرطة ومدني.

وفي تصريح لقناة «الإخبارية السورية»، قال مدير أمن البوكمال، مصطفى العلي، إن العملية الأمنية استهدفت مجموعة من كبار تجار المخدرات والسلاح بمنطقة البوكمال في دير الزور بالتعاون مع وزارة الدفاع، لافتاً إلى أن المستهدفين يقومون «بتهريب المخدرات والسلاح بين الأراضي السورية والعراقية بالتنسيق مع ميليشيات خارجة عن القانون»، مع التأكيد على مواصلة «العمل للكشف عن وجود أنفاق لعبور المخدرات بين الأراضي السورية والعراقية على الحد الفاصل بمنطقة البوكمال»، وقال إن العملية تأتي «ضمن خطوات ضبط الأمن والحدود والحملة مستمرة حتى تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة الحدودية شرق دير الزور».

لافتة في منطقة البوكمال على طول الحدود العراقية - السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان لها، الثلاثاء، إطلاق حملة أمنية مشتركة بالتعاون مع إدارة الأمن العام في المنطقة الشرقية. وقال مدير إدارة مكافحة المخدرات، خالد عيد، إن الحملة تأتي في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها إدارة مكافحة المخدرات في عموم مناطق سوريا، والهادفة إلى القضاء على آفة المخدرات وتجفيف منابعها، مشيراً إلى أن الحملة في المناطق الشرقية تستهدف «مصنّعي وتجار ومروّجي المخدرات، والقبض عليهم»، متعهداً بالعمل «ليلاً ونهاراً للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي خلّفها النظام البائد».

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

يشار إلى أن منطقة البوكمال على الحدود السورية ـ العراقية، كانت تحت سيطرة النفوذ الإيراني وميليشيات الحرس الثوري الإيراني خلال سنوات الحرب، وكانت بوابة طريق إمداد للميليشيات الإيرانية و«حزب الله» اللبناني من العراق إلى وسط سوريا، وفي السنوات الأخيرة شهدت نشاطاً متزايداً لتجارة المخدرات والسلاح.

وسبق أن شنت إدارة الأمن العام حملة مداهمات في بلدة الهري مطلع أبريل (نيسان) الماضي أسفرت ‏عن إلقاء القبض على عدد من مهربي الأسلحة ‏والمخدرات المرتبطين بالميليشيات الإيرانية، مع مصادرة كميات ‏كبيرة من الحبوب المخدرة. كما كثفت قوى الأمن حضورها في المنطقة وعززت المخافر الحدودية.


مقالات ذات صلة

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة ترحب بوفد السويداء في جبل السماق (حساب فيسبوك)

دروز جبل السماق يطالبون بمراكز تنسيب للجيش والأمن السوريَّيْن

سلطت الجولة التي قام بها وفد من محافظة السويداء، برئاسة الشيخ ليث البلعوس، إلى إدلب وحلب والرقة، الضوء على أهالي جبل السماق؛ إذ توجد أربع عشرة قرية درزية.

سعاد جروس
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.