الأمم المتحدة: ما دخل غزة من مساعدات «قطرة في محيط»

الجيش الإسرائيلي أعلن دخول 5 شاحنات محملة بالمساعدات

شاحنة تحمل مساعدات في طريقها إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم (رويترز)
شاحنة تحمل مساعدات في طريقها إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: ما دخل غزة من مساعدات «قطرة في محيط»

شاحنة تحمل مساعدات في طريقها إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم (رويترز)
شاحنة تحمل مساعدات في طريقها إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم (رويترز)

قال توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن إسرائيل سمحت لتسع شاحنات محملة بالمساعدات بالدخول، الاثنين، إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، بعد حصار شامل دام 11 أسبوعاً.

وأضاف، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «لكن هذا لا يمثل سوى قطرة في محيط مما هو مطلوب بشكل عاجل، ويتعين السماح بدخول مزيد من المساعدات إلى غزة، بدءاً من صباح الغد».

ومضى قائلاً: «للحد من أعمال النهب، يجب أن يكون هناك تدفق منتظم للمساعدات، ويجب السماح للعاملين في المجال الإنساني باستخدام طرق عديدة. وينبغي أن تكتمل الاستجابة الإنسانية بالسلع التجارية».

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن 5 شاحنات تابعة للأمم المتحدة تحمل مساعدات إنسانية من بينها أغذية للأطفال سُمح لها بدخول قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

واضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السماح بإدخال قدر محدود من المساعدات إلى القطاع المحاصر لتهدئة القلق العالمي بشأن تقارير عن حدوث مجاعة.

وقال نتنياهو في وقت سابق اليوم، إن على إسرائيل تفادي حدوث مجاعة في غزة لـ«أسباب دبلوماسية».

وأضاف نتنياهو، في مقطع مصور نشر على قناته على منصة تلغرام، «يجب ألا نسمح للسكان (في غزة) بالانزلاق نحو المجاعة، وذلك لأسباب عملية ودبلوماسية على السواء»، مشيراً إلى أن حتى الداعمين لإسرائيل لن يكونوا متسامحين مع «مشاهد المجاعة الجماعية».

كما أكد نتنياهو أن قواته ستسيطر على قطاع غزة بالكامل، وإنها «تمنع (حماس) من نهب المساعدات». وقال رداً على انتقادات من أعضاء اليمين المتطرف في حكومته: «نحن منخرطون في قتال مكثف داخل قطاع غزة، وهناك تقدم».

وأضاف: «سنتولى السيطرة على كامل قطاع غزة. للقيام بذلك، علينا أن ننفذ الأمر بطريقة لا تُمكِّنهم من وقفنا».

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن «جزءا من هزيمة (حماس)، إلى جانب الضغط العسكري الهائل، هو في الأساس السيطرة على غزة بأكملها، هذه هي خطة الحرب والنصر».


مقالات ذات صلة

الأزمة الليبية: تعدُّد لجان الحل... وأمل الوصول إلى الانتخابات «بعيد»

شمال افريقيا المنفي مستقبلاً تيتيه في مكتبه بطرابلس في 21 أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)

الأزمة الليبية: تعدُّد لجان الحل... وأمل الوصول إلى الانتخابات «بعيد»

منذ أن اتجه «ملف الأزمة» الليبية إلى مدينة غدامس (جنوباً)، وهي قيد البحث حتى الآن، إمّا على طاولات خارجية، وإما عبر لجان محلية؛ سعياً للتواصل إلى حل توافقي.

جمال جوهر (القاهرة)
شؤون إقليمية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن قلقه إزاء «خنق» الاقتصاد العالمي بسبب شلل مضيق هرمز الحيوي، خصوصاً لتجارة المحروقات والأسمدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مؤتمر «فتح» الثامن... اختبار التجديد ومصير المشروع السياسي

الرئيس محمود عباس خلال ترؤسه اجتماع «المجلس الثوري» لحركة «فتح» (أرشيفية - وفا)
الرئيس محمود عباس خلال ترؤسه اجتماع «المجلس الثوري» لحركة «فتح» (أرشيفية - وفا)
TT

مؤتمر «فتح» الثامن... اختبار التجديد ومصير المشروع السياسي

الرئيس محمود عباس خلال ترؤسه اجتماع «المجلس الثوري» لحركة «فتح» (أرشيفية - وفا)
الرئيس محمود عباس خلال ترؤسه اجتماع «المجلس الثوري» لحركة «فتح» (أرشيفية - وفا)

قررت حركة «فتح» إجراء مؤتمرها الثامن المزمع عقده 14 مايو (أيار) الحالي، في 4 ساحات، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة ومصر ولبنان، بهدف ضمان أعلى تمثيل، مع مخاوف من منع إسرائيل أعضاء الخارج من الوصول إلى رام الله.

وقال القيادي الفتحاوي، تيسير نصر الله، عضو المجلس الثوري، إن الحركة باتت في المراحل الأخيرة من التحضيرات لعقد مؤتمرها الثامن الذي سيشهد ترتيبات استثنائية لضمان تمثيل شامل.

أضاف نصر الله لـ«الشرق الأوسط »: «تم الانتهاء من ملف العضوية، وستكون رام الله هي الساحة الرئيسية والأكثر حضوراً، وستكون هناك قاعة في لبنان لأعضاء المؤتمر في كل من لبنان وسوريا، وقاعة في القاهرة للأسرى المحررين المتواجدين في مصر، وقاعة في قطاع غزة، لأعضاء غزة... هذا يحدث لأول مرة. استحالة وصول الأعضاء من غزة والخارج والأسرى إلى الضفة، استدعى توزيع المؤتمر ليشمل 4 مواقع».

وأكد نصر الله أن 2514 عضواً استوفوا معايير العضوية للمؤتمر الثامن، وشمل ذلك أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري وممثلين عن الأقاليم، والمنظمات الشعبية، والأسرى، والعسكريين، والمرأة، والشبيبة.

«المجلس الثوري» لحركة «فتح» يعقد جلسته في مدينة جنين ( أرشيفية - وفا )

وعدد 2514 جاء بعد أن طلب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تخفيض عدد زاد على 4000 في الاقتراح الأول الذي قدم له من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر لنحو 1500.

ويأتي انعقاد المؤتمر الثامن لـ«فتح» في وقت حساس وحرج، يعمل فيه عباس على ترتيب وضع السلطة الفلسطينية وضمان انتقال سلس لقيادتها، مع غياب أي أفق سياسي ووسط أزمات متلاحقة تعصف بالسلطة الفلسطينية ومشروعها الوطني.

وعقد المؤتمر الثامن يعني انتخاب لجنة مركزية جديدة للحركة، وهي أعلى هيئة للحركة تتخذ القرارات في الشأن الفلسطيني، سواء الحركة أو السلطة أو المنظمة، وانتخاب مجلس ثوري جديد للحركة كذلك.

وقالت مصادر مطلعة في الحركة لـ«الشرق الأوسط» إن الأطر القيادية في «فتح» على كل المستويات منخرطة في اجتماعات تسبق انعقاد المؤتمر بالغ الأهمية.

وأشارت إلى أن «المؤتمر كما هو معروف سيقوي قادة في الحركة ويقصي آخرين، وسيأتي بقادة جدد إلى اللجنة المركزية».

وأكدت المصادر أن القيادة التي سيأتي بها المؤتمر هي التي ستقود النظام السياسي الجديد الذي يتشكل الآن.

وتضم اللجنة المركزية اليوم: الرئيس محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس منظمة التحرير، ورئيس الحركة، ونائبه في رئاسة السلطة والمنظمة حسين الشيخ، ونائبه في رئاسة حركة «فتح» محمود العالول، والقيادي الأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي، وأمين سر اللجنة المركزية، جبريل الرجوب، وعضو تنفيذية المنظمة عزام الأحمد، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، ومسؤول المخابرات السابق توفيق الطيراوي، وآخرين بينهم عباس زكي وناصر القدوة ودلال سلامة.

والاعتقاد أن البعض من أعضاء اللجنة المركزية سيبقى في منصبه، وسيقصى جزء منهم فيما سيحاول آخرون الدخول إلى اللجنة.

أرشيفية للرئيس عباس أثناء اجتماعه بمركزية حركة «فتح» في رام الله (وفا)

وبرزت أسماء مرشحة بقوة للجنة المركزية، بينها مسؤول المخابرات ماجد فرج، وهو الوحيد الذي بقي في منصبه بعد سلسلة تغييرات كبيرة في السلطة العام الماضي شملت إعلان حسين الشيخ نائباً للرئيس الفلسطيني وتعيين رؤساء جدد لجميع قادة الأجهزة الأمنية تقريباً، وإحالة مئات الضباط برتبة عميد، للتقاعد بمرسوم رئاسي، إضافة إلى وزير الداخلية زياد هب الريح، والمسؤول الفتحاوي في غزة إياد نصر وآخرين.

كما يتردد أن ياسر ابن الرئيس عباس يريد ترشيح نفسه لعضوية المركزية.

وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط» إن ياسر عباس يُجري حملة علاقات عامة، وهو ما يثير حفيظة مسؤولين وعناصر في الحركة.

ويخطط أعضاء من المجلس الثوري أيضاً للوصول إلى المركزية، فيما يخطط آخرون من خارج «الثوري» لنيل عضويته.

ورفض نصر الله تحديد مرشحين محتملين أو مغادرين، وقال إن المؤتمر في النهاية سيد نفسه. وأكد أن هذا المؤتمر استثنائي وأن أمامه مهمة كبيرة.

وقال نصر الله: «علينا اختيار القيادة الجديدة التي ستقود النظام السياسي الجديد. نحن أمام مرحلة جديدة وخطيرة في ظل حرب الإبادة والنكبة الجديدة، ومحاولات نفي الفلسطيني من خارطة الوجود».

وبحسب نصر الله فإن المؤتمر مطالب بإثبات قدرة «فتح» على تجديد ذاتها وشبابها، والإجابة عن الأسئلة المطروحة حول مصير ومستقبل الحل السياسي الذي تنشده، والمتمثل في إقامة الدولة وعودة اللاجئين، والرد على التغول الاحتلالي والاستيطاني في الضفة ومستقبل قطاع غزة.

وأشار إلى توجه كبير لدى القواعد التنظيمية نحو التغيير والتحديث والمحاسبة. وتوقع أن «يشهد المؤتمر جردة حساب للجنة المركزية القديمة والمجلس الثوري».

وأكد «أننا أمام مرحلة جديدة تتطلب استحقاقات كبيرة على الصعيد التنظيمي والشعبي والنظام السياسي ككل».

وعقدت حركة «فتح» منذ تأسيسها 7 مؤتمرات حركية عامة، الأول عام 1964 في دمشق وتقرر فيه انطلاق الحركة، وتشكيل قيادة العاصفة، والثاني في الزبداني قرب دمشق في يوليو (تموز) 1968، وبرزت في المؤتمر الدعوة لإحياء إطار المجلس الثوري لمراقبة عمل اللجنة المركزية العليا، وتم في هذا المؤتمر انتخاب لجنة مركزية جديدة من 10 أعضاء، والثالث: في أوائل سبتمبر (أيلول) في دمشق 1971 وتم فيه إقرار النظام الداخلي لحركة «فتح» والرابع: في عام 1981 في بلدة «عدرة» قرب دمشق بسوريا بمشاركة نحو 400 عضو، والخامس عام 1988 في العاصمة التونسية، بحضور أكثر من 1000 عضو، وفيه وسعت اللجنة المركزية وأنشئ مكتب سياسي وكرس منصب القائد العام، وأكد المؤتمر على تصعيد الكفاح المسلح، وعلى تواصل العمل السياسي، والسادس لأول مرة منذ نشأة الحركة في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية عام 2009، والسابع في 2016 في مقر الرئاسة في رام الله.


إسرائيل تضغط بالنازحين والنار إثر رفض عون لقاء نتنياهو

عمال إنقاذ يزيلون الركام بحثاً عن ناجين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في جنوب لبنان (رويترز)
عمال إنقاذ يزيلون الركام بحثاً عن ناجين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في جنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تضغط بالنازحين والنار إثر رفض عون لقاء نتنياهو

عمال إنقاذ يزيلون الركام بحثاً عن ناجين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في جنوب لبنان (رويترز)
عمال إنقاذ يزيلون الركام بحثاً عن ناجين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في جنوب لبنان (رويترز)

ضاعفت إسرائيل ضغوطها على لبنان، بتوسعة إنذارات الإخلاء والقصف الجوي مرة أخرى إلى العمق، لتشمل الجزء الأكبر من بلدات قضاءي النبطية وصور، وعزلت مدينة النبطية بالكامل عن محيطها، وذلك في أعقاب فشل المحاولات لعقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن برعاية أميركية.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من المبكر جداً عقد لقاء مشابه»، مشيرة إلى أن الأولوية الآن لوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وعودة النازحين إلى مناطقهم وإعادة إعمارها.

ويُنظر في بيروت إلى التصعيد الإسرائيلي على أنه أداة ضغط إضافية على الدولة اللبنانية و«حزب الله»، في ظل مراوحة المسار السياسي، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة لتسع بلدات في قضاء النبطية، تُضاف إلى عشرات القرى والبلدات التي سبق أن أنذرها بالإخلاء، بدءاً من يوم الأحد الماضي، ودفعت عشرات آلاف السكان لنزوح جديد.

ويشمل الإنذار الجديد بلدات قعقعية الجسر، وعدشيت الشقيف، وجبشيت وعبا وكفرجوز وحاروف والدوير ودير الزهراني وحبوش. ويعني ذلك أن خط الوصول إلى مدينة النبطية الواقعة شمال الليطاني بات مقيداً من كل الطرقات، وهو ما يجعل المدينة معزولة. ودعا الجيش الإسرائيلي السكان إلى إخلاء منازلهم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة، وقال: «كل من يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر».

غارات جوية

لم تمر ساعات قليلة على الإنذار، حتى بدأ القصف الجوي الذي استهدف القرى المعرضة لإنذارات الإخلاء. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارة على الحسينية القديمة في بلدة الدوير في قضاء النبطية، ودمرها بالكامل.

كما دمّر بجانبها قاعة للتعازي، بالإضافة إلى قاعات وغرف أرضية ومقر لكشافة الرسالة الإسلامية. وتسبب بتضرر أضرحة الموتى وروضة الشهداء بشكل كبير، إضافة إلى عدد من السيارات التي كانت مركونة قربها.

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة ميفدون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على قعقعية الجسر وصفد البطيخ وأطراف برعشيت وشقرا والشهابية وزوطر الشرقية وكونين وعدشيت ومجدلزون الشعيتية والسماعية منطقة بين كفرا وياطر وطريق شوكين - النبطية، وأفيد عن وقوع إصابات. في حين تعرضت بلدتا مجدل سلم وقبريخا لقصف مدفعي.

كما أغار بالقرب من مبنى المهنية في مدينة النبطية وقرب دوار القدس في مدينة النبطية، كما استهدف سيارة على طريق كفردجال - النبطية ما أدى إلى سقوط قتيلين. كما قتل 3 مواطنين من بلدة شوكين ومواطن من بلدة ميفدو، وسوريان في الغارات التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، على بلدة شوكين في قضاء النبطية.

قصف مدفعي وملاحقات

إلى ذلك، تعرضت بلدة يحمر الشقيف لقصف فسفوري إسرائيلي ترافق مع أصوات رشاشات ثقيلة عند مجرى نهر الليطاني لجهة بلدة الطيبة، كما سجل قصف مدفعي إسرائيلي على بلدات زوطر الشرقية وزوطر الغربية وميفدون والمنصوري ومجدل زون وتولين وقبريخا. كما استهدفت غارة منزلاً في بلدة اللويزة في منطقة إقليم التفاح، أدت إلى وقوع 3 قتلى.

في القطاع الغربي، أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه محيط بلدتي رامية والقوزح، استهدفت مسيرة انقضاضية إسرائيلية، دراجة نارية عند مفترق دير قانون رأس العين جنوب صور، ما أدى إلى سقوط قتيل وجريح نقلاً إلى مستشفيات صور.

ونفذ الجيش الإسرائيلي غارة من مسيرة على طريق الشعيتية في قضاء صور، استهدفت دراجة نارية، ما أدى إلى إصابة سائقها بجروح خطيرة. كما حلق الطيران المسير فوق قرى الزهراني.

وبلغت الحصيلة التراكمية للقتلى في لبنان منذ 2 مارس (آذار) الماضي، 2659 قتيلاً و8183 جريحاً، حسبما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة.

من تشييع جندي إسرائيلي قتل داخل الأراضي اللبنانية بنيران «حزب الله» (أ.ف.ب)

«حزب الله»

في المقابل، واصل «حزب الله» إطلاق المسيرات الانتحارية التي تستهدف الجنود الإسرائيليين ومدرعاتهم داخل الأراضي اللبنانية المحتلة. وأعلن «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه استهدفوا تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في بلدة البياضة بمحلقة انقضاضيّة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو اعترض، ظهر السبت، صاروخا أُطلق باتجاه قواته في منطقة جنوب لبنان.

وأضاف أن «حزب الله» أطلق، في عدة حوادث أخرى وقعت السبت، صواريخ وطائرات مسيّرة مفخخة سقطت قرب مناطق تعمل فيها قوات جيش الاحتلال في جنوب لبنان، من دون تسجيل إصابات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تنديد لبناني بإساءة جمهور «حزب الله» للبطريرك الماروني

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي (أرشيفية - الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي (أرشيفية - الوطنية للإعلام)
TT

تنديد لبناني بإساءة جمهور «حزب الله» للبطريرك الماروني

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي (أرشيفية - الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي (أرشيفية - الوطنية للإعلام)

ندَّد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بالإساءة التي ساقها جمهور «حزب الله» للبطريرك الماروني بشارة الراعي، بعد نشر قناة تلفزيونية محلية مقطع فيديو، عدّه جمهور الحزب مسيئاً لأمينه العام، نعيم قاسم.

ونشرت قناة «إل بي سي إيه» مقطع فيديو مُولَّداً بالذكاء الاصطناعي، يستلهم فكرة سلسلة الكرتون الشهيرة «الطيور الغاضبة»، ويسقطها على مقاتلي «حزب الله» في ميدان جنوب لبنان. ويصوِّر الفيديو مقاتلي «حزب الله» ونعيم قاسم، على هيئة «الطيور الغاضبة» التي تقاتل الجنود الإسرائيليين وتفتح معركةً ضد إسرائيل، قبل أن تبادر إسرائيل إلى تدمير القرى وملاحقة مقاتلي الحزب إلى حفرة، حيث يتمُّ استهدافهم بمسيّرة.

وسرعان ما أثار المقطع غضباً واسعاً في صفوف جمهور الحزب الذي ردَّ على الفيديو بالإساءة، عبر صور وفيديوهات مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي أيضاً، إلى البطريرك الراعي.

وأثارت تلك الإساءة للراعي، حملة تنديد لبنانية واسعة، شارك فيها سياسيون ومسؤولون وقيادات ومؤسسات دينية، في مقدمها «دار الفتوى» في الجمهورية اللبنانية، والمجلس الكاثوليكي للإعلام.

عون يندِّد

وعدَّ رئيس الجمهورية اللبنانية أنَّ «التعرُّض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض؛ نظراً لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البُعد الديني لتلامس البُعد الوطني».

وقال: «يفترض بالجميع عدم المساس بهذه القيم التي تجسِّد وحدة لبنان وشعبه، فضلاً عن أنَّ القوانين المرعية الإجراء تمنع مثل هذه الإساءات، وتعاقب مرتكبيها».

ودعا عون الجميع إلى «إبقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي، والترفع عن الإساءات الشخصية، نظراً للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات، خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمرُّ بها البلاد، والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً».

بري يحذر

من جهته، دان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري «حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتى، ومن أي وسيلة كانت، سواء في الإعلام أو في الفضاء الافتراضي»، داعياً اللبنانيين إلى «وعي مخاطر الانزلاق نحو الفتنة التي لطالما حلم وسعى إليها عدو اللبنانيين المشترك بمسيحييهم ومسلميهم». وتابع رئيس المجلس النيابي: «حذار ثم حذار من الإمعان في فتنة لعن الله من أيقظها، فالمسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل على وأدها وليس تأجيج نيرانها، إنَّ السلطات القضائية مدعوة إلى التحرُّك فوراً لمحاسبة مَن يهين ويستهين بحرمة وكرامة رسالات الأرض والسماء».

مفتي الجمهورية اللبنانية

وأصدرت أمانة سر البطريريكية المارونية بياناً، أعلنت فيه أنَّ مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، أجرى اتصالاً بالبطريرك الماروني، مطمئناً على صحته، ومستنكراً بشدّة ما صدر من إساءة طالته.

ووفق البيان، فإنَّ المفتي دريان أكد «تضامنه الكامل مع البطريرك الراعي، مشدّداً على أنّ هذه الإساءات لا تمسّ شخصاً أو مرجعيّة بعينها فحسب، بل تطاول صميم الكرامة الوطنية وتسيء إلى صورة لبنان وقيمه». كما أعلن وقوفه إلى جانب البطريرك، مؤكداً أنّ دار الفتوى بكلّ مرجعياتها وهيئاتها الدينية تقف صفاً واحداً دعماً له.

وأضافت أمانة السر أن «هذا الموقف يأتي ليؤكّد أنّ الاعتداء على الرموز الروحية هو اعتداء على الوحدة الوطنية، وأنّ لبنان، في تنوّعه، يبقى أقوى من كل محاولات النيل من رموزه أو زرع الفتنة بين أبنائه».

المركز الكاثوليكي للإعلام

وقالت اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، والمركز الكاثوليكي للإعلام في بيان: «هالنا ما رأيناه من إساءات مرفوضة بحقّ الراعي»، وعدّتا أنه «يُشكِّل تجاوزاً خطيراً لكل الخطوط الحمراء، وانحداراً أخلاقياً لا يمكن السكوت عنه تحت أي ذريعة».

الراعي مصافحاً رجال دين دروزاً (أرشيفية - الوطنية للإعلام)

وأضافت في البيان: «المساس برمز روحي ووطني بهذا الحجم لا يطاول شخصاً بعينه فحسب، بل يطال لبنان بأسره وبكل مكوناته، ويضرب أسس العيش المشترك والسلم الأهلي في ظرف دقيق لا يحتمل أي توتير إضافي»، وعدَّتا «الرسوم المسيئة وما تحمله من مضامين تحريضية لا يمكن قراءتها إلا في سياق بثّ النعرات الطائفية وتأجيج الانقسامات، وهو أمر مدان بكل المعايير الدينية والوطنية والقانونية»، وطالبتا النيابة العامة التمييزية بالتحرّك الفوري والجاد، وملاحقة الفاعلين والمحرّضين وفقاً للقوانين المرعية الإجراء، ووضع حد لكل مَن يعبث بالاستقرار ويستبيح الرموز الدينية تحت أي غطاء.

حزب الله

في المقابل، حاول «حزب الله» التبرؤ من الإساءة، من خلال بيان ندَّد فيه بالفيديو. ودعا جمهوره لعدم الإساءة لأحد، من غير تسمية الراعي.

وقال الحزب في بيان أصدرته العلاقات الإعلامية: «انتشرت في الأيام الماضية فيديوهات من قبل المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBC) تتجاوز حدود الاختلاف السياسي، وتتضمن بطريقة مهينة إساءات رخيصة تهبط بالتعبير السياسي إلى مستوى مقزز، وتحوله إلى أداة مقصودة في حقن الشارع، وتوتير المجتمع؛ بهدف استجرار ردود فعل تحاكي الفعل الاستفزازي نفسه، بغية إثارة فتنة غير قابلة للضبط بين اللبنانيين».

وتابع: «إننا نهيب بجمهور المقاومة وأنصارها التنبه إلى خطورة ما يُحاك ضدّ اللبنانيين جميعاً وندعوهم للترفع عن الانجرار إلى ما يرمي إليه أعداء المقاومة، وبالتالي أعداء لبنان، عن كامل قصد وتخطيط، وانسجاماً مع أخلاقنا وقيمنا التي عبَّر عنها أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، عندما خاطب أنصاره، بأنه يكره لهم أن يكونوا سبّابين».

تنديد مسيحي

وندَّدت القوى السياسية المسيحية بالإساءة، وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على حسابه عبر منصة «إكس»: «هذه الحملات ليست غريبةً عن البطريركية المارونية؛ بسبب ثباتها على المبادئ الوطنية والخطّ التاريخي الذي كان عنوانه دائماً لبنان السيادة والحرية».

كذلك، استنكر «التيار الوطني الحر» «أيَّ تعرض للرموز الدينية عامةً وللبطريرك بشارة الراعي لما تمثّله بكركي في الوجدان المسيحي والوطني»، كما دان «خطاب التحريض والكراهية والتخوين، الذي سبق وحذّر منه في نص مقترح حماية لبنان».

من جهته، كتب رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل على «إكس»: «1600 سنة دفاعاً عن الحريّة... بكركي جبل لا يهتز».