وزير الاقتصاد والصناعة السوري: أثر رفع العقوبات رهن الإصلاحات

قال لـ«الشرق الأوسط» إن أولى نتائج الخطوة ستظهر في التعاملات المصرفية وحركة التجارة

سوريون في دمشق ويبدو المصرف العقاري (رويترز)
سوريون في دمشق ويبدو المصرف العقاري (رويترز)
TT

وزير الاقتصاد والصناعة السوري: أثر رفع العقوبات رهن الإصلاحات

سوريون في دمشق ويبدو المصرف العقاري (رويترز)
سوريون في دمشق ويبدو المصرف العقاري (رويترز)

قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار إن إزالة العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا إذا جرت بشكل جاد فستكون لها نتائج إيجابية تدريجية على الاقتصاد، لكنه رأى أنه من الضروري ألا نبالغ في التوقعات؛ لأن الاقتصاد السوري بحاجة إلى إعادة بناء الثقة.

وعَدَّ الشعار، في تصريحات خاصة بـ«الشرق الأوسط»، أن رفع العقوبات يشكل خطوة أولى لإزالة الحواجز التي أعاقت التعافي، والتأثير الفوري لإزالتها سيكون محدوداً، لكن على المدى المتوسط يمكن أن نرى تحسناً في حركة التجارة، وعودة بعض التعاملات المصرفية، ما يشكّل بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والإنتاج.

ونجح تدخُّل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في إذابة الجليد بين واشنطن ودمشق، وإقناع الرئيس الأميركي برفع العقوبات عن سوريا، إذ أعلن دونالد ترمب، الأربعاء الماضي، خلال زيارته التاريخية للمملكة العربية السعودية، أنه سيأمر برفع جميع العقوبات عن سوريا؛ لمنحها فرصة للتألق، وهو ما يمثل فرصةً كبيرةً لبدء صفحة جديد في البلاد.

وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار من طابور أمام فرن الرازي بمحافظة حلب يستمع إلى مطالب السوريين (حساب فيسبوك)

الشعار، في تصريحاته، لـ«الشرق الأوسط»، أوضح أن شعور السوريين بالتحسن في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية «لن يكون فورياً»، فنحن بحاجة إلى إدارة مرحلةِ ما بعد العقوبات بعقل اقتصادي منفتح وواقعي، وأن التحسن سيأتي «عندما يقترن رفع العقوبات بإصلاحات اقتصادية حقيقية، وتعزيز الشفافية، وتشجيع بيئة الأعمال»، لافتاً إلى أن السوريين سيشعرون بالفارق عندما تنخفض تكاليف المعيشة، وتتوفر فرص العمل، وهذا يتطلب وقتاً وتخطيطاً ومناخاً من الاستقرار.

وأشار الوزير إلى أن أولى إيجابيات رفع العقوبات التي يمكن تلمسها، ستكون على مستوى القطاعين المصرفي والتجاري، من خلال التسهيلات في التحويلات المالية، والتحسن في توريد المواد الأساسية، وانخفاض في كلف النقل والاستيراد. وأضاف: «كما قد نشهد اهتماماً أولياً من مستثمرين كانوا مترددين بسبب القيود القانونية السابقة، لكن لا بد من تأكيد أن الانفتاح السياسي لا يكفي، بل يجب أن يكون هناك انفتاح اقتصادي حقيقي من الداخل أيضاً».

صورة التُقطت بطائرة درون تُظهر المصرف المركزي السوري وساحة السبع بحرات بدمشق

وشدد الشعار على أن أي دور إيجابي قامت به أطراف إقليمية لإصدار ترمب قرار إزالة العقوبات وتطبيع العلاقات بين دمشق وواشنطن، «يجب أن يُقابَل بالتقدير والتعاون»، مؤكداً أن «العلاقات الاقتصادية العربية-العربية يجب أن تكون ركيزة أساسية في أي مرحلة إعادة بناء، فنحن نحتاج إلى مقاربة اقتصادية منفتحة على الداخل العربي، ويمكن أن تكون هناك شراكات استراتيجية تُعيد تحفيز الاقتصاد الوطني، بما في ذلك تمويل المشروعات الكبرى والبنية التحتية».

وبشأن ما إن كان يتوقع دخول استثمارات عربية وأجنبية إلى سوريا في فترة قصيرة، بعد إعلان إزالة العقوبات، قال الشعار: «نعم هناك اهتمام بالدخول والاستثمار في سوريا، وهناك عدد من الشركات قد دخلت بالفعل، لكن في العموم، المستثمرون يبحثون عن الأمان القانوني والضمانات السياسية قبل أي شيء»، لافتاً إلى أن «الاستثمار لا يتحرك فحسب بغياب العقوبات، بل بوجود بيئة مؤسسية مشجِّعة، فإذا تمكّنا من تعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات وضمان الاستقرار، فسنرى دخولاً تدريجياً أكبر لرؤوس الأموال، ولا سيما في القطاعات الخدمية والصناعية والزراعية».

وحول الدول العربية والأجنبية التي يتوقع أن يكون لها دور كبير في إعادة الإعمار في سوريا، ذكر الشعار أن «الجهات التي لديها مصالح طويلة الأمد في الاستقرار الإقليمي ستكون في مقدمةِ مَن يشارك في إعادة الإعمار، لذلك علينا أن نُعيد بناء الأسس من الداخل، وأن نخلق نموذجاً اقتصادياً قادراً على جذب الشركاء وفق شروط متوازنة تضمن الاستقلالية الاقتصادية وتعزّز فرص التنمية الشاملة».

ورأى وزير الاقتصاد السوري أن «رفع العقوبات إنْ تحقَّق، ليس بحد ذاته نهاية الأزمة، بل قد يكون بداية مرحلة جديدة من التحدي»، مضيفاً: «التحدي الأكبر ليس في استقدام الأموال، بل في إدارة الموارد بحكمة، وترسيخ مبادئ الإنتاج والعدالة والشفافية، فنحن بحاجة إلى اقتصاد مبادِر لا تابع، وإلى إعادة الاعتبار للعمل، وإلى تفعيل السياسات التي تضع الإنسان في قلب العملية التنموية، وعندها فقط نستطيع أن نقول إننا بدأنا نخرج من عنق الزجاجة».

مصافحة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والسوري أحمد الشرع في الرياض الأربعاء الماضي (أ.ب)

كانت الرياض قد شهدت، الأربعاء الماضي، لقاءً بين ولي العهد، والرئيس الأميركي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك بدعوة من الأمير محمد بن سلمان، ليصبح الشرع بذلك أول رئيس سوري يلتقي رئيساً أميركياً منذ لقاء الرئيس الأسبق حافظ الأسد بيل كلينتون في جنيف عام 2000.

يُذكر أن غالبية العقوبات الأميركية فُرضت على سوريا بعد بداية النزاع فيها عام 2011، وطالت الرئيس المخلوع بشار الأسد وعدداً من أفراد عائلته، إضافة لشخصيات وزارية واقتصادية في البلاد.

وفي عام 2020، دخلت عقوبات جديدة حيز التنفيذ، بموجب قانون «قيصر»، استهدفت كثيراً من أفراد عائلة الأسد والمقرَّبين منه. وفُرضت، بموجب القانون، عقوبات مشدَّدة على أي كيان أو شركة تتعامل مع النظام السوري. ويستهدف القانون كذلك قطاعات البناء والنفط والغاز، كما حظر على الولايات المتحدة تقديم مساعدات لإعادة بناء سوريا، إلا أنه أعفى المنظمات الإنسانية من العقوبات جرّاء عملها في سوريا.


مقالات ذات صلة

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».