«استهداف الأقارب والأصهار»... كيف تلاحق إسرائيل عائلة السنوار؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5144468-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%87%D8%A7%D8%B1-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%9F
«استهداف الأقارب والأصهار»... كيف تلاحق إسرائيل عائلة السنوار؟
قصف خيمة تؤوي عائلة زكريا السنوار بمخيم النصيرات
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
«استهداف الأقارب والأصهار»... كيف تلاحق إسرائيل عائلة السنوار؟
نازح يتفقد في رفح 20 يناير 2025 أنقاض المبنى الذي يُعتقد أن يحيى السنوار قُتل فيه (د.ب.أ)
منذ بداية الحرب على قطاع غزة، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وإسرائيل لا تكفّ عن استهداف عائلة يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، الذي قُتل في أكتوبر 2024، بعد قصفٍ مدفعيّ واشتباكات داخل أحد المنازل بمدينة رفح.
فقد تكرَّر استهداف أفراد عائلة السنوار، إما بمحاولات اغتيال، أو بتدمير منازلهم. ومن المنازل التي استهدفها القصف منزلا محمد ويحيى السنوار، ومنازل أشقاء وشقيقات وأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية، وحتى بعض الأصهار.
وفجر الأحد، قصفت طائرة حربية إسرائيلية خيمة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة، توجد بها عائلة الدكتور زكريا السنوار، وهو أستاذ للتاريخ المعاصر بالجامعة الإسلامية.
وتواترت أنباء عن مقتله في القصف، إلا أن مصادر من العائلة قالت إنه مصاب وفي حالة حرجة؛ وقُتل اثنان من أبنائه الذكور وابنته. وقالت المصادر إنه كان يعيش في خيمة بجانب منزله المدمَّر على أثر قصفٍ سابق طاله قبل أشهر.
وقالت مصادر من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن زكريا السنوار لم يكن له دور قيادي كبير أو بارز في الحركة، لكنه كان يُعدّ أحد قيادييها المحليين في خان يونس سابقاً، ثم في النصيرات لاحقاً حيث يعيش منذ سنوات طويلة، كما أنه في إحدى المراحل كان عضواً في مجلس الشورى بالحركة، كما كان يعمل في إحدى هيئاتها الإدارية.
وأُصيب شقيق رابع بجروح طفيفة، على أثر قصف منزله في منتصف عام 2024، في حين قصفت إسرائيل منزليْ اثنتين من شقيقات السنوار، وفقدت إحداهما ابنها في الغارة، بينما لم تكن هي بالمنزل لحظة القصف، وفق ما أكدت مصادر من العائلة، لـ«الشرق الأوسط».
كما قُتل عدد من أبناء أشقاء السنوار وأبناء شقيقاته وأقاربه وأصهاره، خلال الحرب الحالية في غارات جوية طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة.
يحيى السنوار مع خليل الحية في صورة تعود لعام 2017 (أ.ف.ب)
ومِن بين مَن قضى نحبه إبراهيم محمد السنوار، الذي قُتل في أغسطس (آب) 2024، خلال قصف فتحة نفق كان يحاول نقل عمه من خلاله إلى مكان آخر، كما كشفت حينها «الشرق الأوسط».
مصير محمد السنوار «الغامض»
في الأيام الأخيرة أكدت إسرائيل أنها استهدفت محمد السنوار، قائد «كتائب القسام»، الجناح المسلَّح لحركة «حماس»، الذي ينسب له البعض أنه المهندس الأول والفعلي لهجوم السابع من أكتوبر.
ولم تؤكد «حماس» أو أي مصدر مستقل نبأ مقتل محمد، شقيق يحيى الأصغر، في عملية الاغتيال التي استهدفته في نفق شرق خان يونس.
لكن إسرائيل تُبدي قناعة بنجاح عمليتها التي بدأت بإطلاق عشرات الصواريخ والقنابل، إلى جانب فرض حزام ناري بالمنطقة؛ لمنع إنقاذه أو خروجه هو وكل من كان برفقته في النفق.
صورة وزَّعها الجيش الإسرائيلي ديسمبر الماضي لمحمد السنوار في سيارة داخل أحد أنفاق «حماس» شمال غزة (الجيش الإسرائيلي-رويترز)
وقالت مصادر من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن التواصل مع محمد السنوار يقتصر على دائرة ضيقة، ويكون بطرق مختلفة؛ ليس من بينها الأدوات التكنولوجية، الأمر الذي يحتاج إلى أيام لرصد مكانه من خلالها، لذا فإن هناك صعوبة في تأكيد مسألة اغتياله.
وذكرت مصادر أخرى أنه من السابق لأوانه تأكيد خبر مقتله أو نفيه، لافتةً إلى أن عملية البحث عنه بدأت فعلياً، بعد توقف الغارات بالمنطقة.
وتصرُّ إسرائيل على أن محمد السنوار كان في المكان الذي استهدفته، وألمح وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى اغتياله، حين قال، يوم الجمعة، بعد هجمات على اليمن: «سنطارد عبد الملك الحوثي وسنغتاله، كما استهدفنا السنوارين وهنية ونصر الله».
يحيى السنوار وإسماعيل هنية بقطاع غزة في 26 يونيو 2019 (أ.ب)
وكان كاتس يشير إلى محمد ويحيى السنوار، وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» الذي اغتيل في 31 يوليو (تموز) 2024، في أثناء وجوده بالعاصمة الإيرانية طهران، وحسن نصر الله الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، الذي قُتل في 27 سبتمبر (أيلول) من العام نفسه في الضاحية الجنوبية لبيروت.
تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.
أعلن مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه أي عراقيل بشأن التمويل، وأن جميع الطلبات تمت تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».
سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5261602-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AC%D9%84-%D8%AA%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D9%87
سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، أن لبنان يعمل من أجل وقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه عبر التفاوض، وذلك قبل اجتماع مرتقب لممثلين عن البلدين، الثلاثاء، في واشنطن.
وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، مضيفاً أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب»، وذلك في وقت زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته المتوغلة في جنوب البلاد.
سوريا والأردن توقعان 20 اتفاقية ثنائية ومذكرة تعاونhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5261577-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D9%86-20-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86
الملك عبد الله الثاني يستقبل الوفد الوزاري السوري المشارك في أعمال مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا بحضور الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد (الديوان الملكي)
سوريا والأردن توقعان 20 اتفاقية ثنائية ومذكرة تعاون
الملك عبد الله الثاني يستقبل الوفد الوزاري السوري المشارك في أعمال مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا بحضور الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد (الديوان الملكي)
بواقعية شديدة، تتعامل الدبلوماسية الأردنية حيال ملف عودة العلاقات الاستراتيجية مع سوريا بعد تجميدها بفعل أزمة الحرب التي انطلقت ربيع عام 2011، واستمرت حتى سقوط النظام السوري السابق وهروب بشار الأسد إلى موسكو نهاية عام 2024.
وعكست اجتماعات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، الأحد، مستوى متقدماً من استعادة مختلف أوجه التعاون بين البلدين في الملفات الثنائية المشتركة، والرغبة المتبادلة في تحقيق مصالح تنعكس نفعاً على اقتصادات البلدين؟
مصدر حكومي أردني، أكّد لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماعات التي عُقدت في عمان، الأحد، برئاسة وزيري خارجية البلدين، شهدت توقيع أكثر من 20 اتفاقية ثنائية ومذكرة تعاون في مختلف النشاطات الاقتصادية والمشاريع الاستراتيجية الحيوية للبلدين، ما يعكس «جدية الجانب السوري في الشراكة الحقيقية مع الأردن»، بحسب نفس المصدر.
الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في عمّان الأحد برئاسة وزيري خارجية الطرفين (بترا)
وتكتسب الاجتماعات المشتركة أهمية مضاعفة، في ظل ما تشهده المنطقة من تداعيات أمنية وعسكرية واقتصادية بسبب الحرب المشتعلة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، في وقت بدأت الدول البحث عن بدائل لطرق تجارية تساعد في تأمين سلاسل توريد البضائع والطاقة. ويهتم الأردن بالحدود مع سوريا كبوابة لبضائعه نحو تركيا وأوروبا، في حين أن دمشق مهتمة بالأردن كممر آمن لبضائعها نحو دول الخليج العربي.
وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والوفد الوزاري يلتقي رئيس مجلس الوزراء الأردني جعفر حسان على هامش أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين سوريا والأردن#الإخبارية_السوريةpic.twitter.com/y90degxryV
استراتيجياً، والحديث للمصادر، فإن أهمية التعاون الأردني السوري سيصبّ في مصلحة المشاريع الكبرى مثل مشروع الربط الكهربائي، والربط البري عبر السكك الحديد الذي تقترب الحكومة الأردنية من تدشينه خلال الفترة المقبلة. وعودة الحقوق المائية للمملكة. وهي الحقوق التي صادرها النظام السابق بذرائع وحجج استمرت نحو 40 عاماً.
الملف الأمني همّ مشترك
يعدّ الهاجس الأمني قلقاً مشتركاً للبلدين، وقد عانى الأردن طويلاً خلال سنوات الحرب في سوريا من حماية حدوده المشتركة على طول 375 كيلومتراً من جانب واحد، بعد سقوط الجنوب السوري أمنياً بفعل نشاط الميليشيات والفصائل المسلحة متعددة الانتماءات.
ولن تستطيع الشراكات الحيوية استكمال مساراتها في ظل أي قلق أو توتر أمني قد يعود إلى الجنوب السوري. وتساهم عمان أمنياً في دعم استقرار الجنوب السوري، في ظل متابعات دقيقة لحركة المهربين على الحدود، وكفاءة القدرات العسكرية في ردّ أي محاولات تستهدف الأمن الأردني.
«لنترجم الأخوة الحقيقية التي تجمعنا».. وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني عن بناء العلاقات الاستراتيجية المتكاملة مع سوريالمتابعة المؤتمر الصحافي كاملاً عبر الرابط:https://t.co/SF6cnTfz56#الإخبارية_السوريةpic.twitter.com/Y9KxlSC6JH
ولعل أهم ما جاء في وقائع المؤتمر الصحافي المشترك، الذي جمع وزير الخارجية أيمن الصفدي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، الأحد، ما كشف عن أن هناك «تنسيقاً دفاعياً وأمنياً بين الأردن وسوريا قطع خطوات مهمة، وواجه تحديات مشتركة، من بينها تهريب المخدرات والسلاح ومحاولات العبث بالأمن والاستقرار». مضيفاً أنه «تم إنجاز خريطة طريق مشتركة مع سوريا بهدف تثبيت الاستقرار في السويداء وجنوب سوريا».
الملك يستقبل الوفد السوري
من جهته، جدّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني التأكيد على دعم بلاده لجهود سوريا في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها. جاء ذلك خلال استقباله، الأحد، الوفد الوزاري السوري المشارك في أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، بحضور الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني ولي العهد.
وأكّد العاهل الأردني ضرورة استمرار العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة.
ولفت العاهل الأردني إلى أن انعقاد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى المشترك خطوة مهمة لدفع العلاقات للأمام، مؤكداً على ضرورة أن تسهم الاجتماعات في تنفيذ اتفاقيات العمل المشترك.
ويمثل المجلس 20 قطاعاً حيوياً، ويهدف إلى النهوض بالعلاقات الأردنية السورية نحو الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مختلف المجالات.
وجرى بحث فرص التعاون في عدة قطاعات كالمياه والنقل والطاقة، إذ أشار العاهل الأردني إلى أهمية التكامل بين الدول العربية والعمل على مشاريع مشتركة، بما يعزز التعاون الإقليمي.
مؤتمر صحافي لوزيري الخارجية أيمن الصفدي وأسعد الشيباني في العاصمة الأردنية الأحد (بترا)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قال إن اجتماعات أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية، في عمّان، عكست الإرادة السياسية للملك عبد الله الثاني والرئيس أحمد الشرع، في دعم العلاقات بين البلدين وبناء علاقات استراتيجية متكاملة.
وفيما وصف الصفدي الاجتماع بـ«الأكبر أردنياً وسورياً عبر التاريخ»، أوضح الوزير أن الاجتماع ضمّ أكثر من 30 وزيراً، ويمثّل خطوة عملية لترجمة العلاقات السياسية بشكل فاعل. مشيراً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى أنه تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم، وبحث التعاون في أكثر من 21 قطاعاً حيوياً.
صورة جماعية في ختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري والأردني على المستوى الوزاري (الخارجية السورية)
وأكّد الصفدي أن الأردن يقف مع سوريا في عملية إعادة بناء الوطن السوري الحرّ الآمن المستقر، وفي سيادة سوريا على كامل أراضيها، لبناء المستقبل بعد عقود من الدمار والمعاناة، لافتاً إلى أن سوريا تمرّ بلحظة تاريخية، وأنّ الأردن يقف معها في كل خطوة على طريق إعادة البناء.
وشدّد على أن مصلحة البلدين مشتركة وأمنهما واحد، مع وجود تنسيق أمني واسع لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك تهريب المخدّرات والسلاح.
كما أدان الصفدي العبث الإسرائيلي بأمن سوريا، مؤكداً استمرار العمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات التي تتعرّض لها.
وقال الصفدي إن عودة سوريا فتحت أبواباً كانت مغلقة لعقود، ليست للتعاون الثنائي فقط، بل للتعاون الإقليمي والدولي أيضاً، مشيراً إلى أنه منذ عودة سوريا إلى مكانتها الطبيعية التي تستحقها في المنطقة والعالم، فُتحت هذه الأبواب.
وأضاف أن الحديث عمّا هو كبير قادم، في أن تكون الأردن وسوريا في كل ما يجمعهما، وفي جغرافيتهما، منطلقاً لمشاريع كثيرة. مشيراً إلى أنه يجري الحديث عن تفعيل ميناءي اللاذقية وطرطوس بوابةً على البحر الأبيض المتوسط، ومنها عبر الأردن إلى دول الخليج، وأن يكون ميناء العقبة بوابةً على البحر الأحمر.
بيان مشترك بين الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية، بختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وبمشاركة 30 وزيراً من كلا البلدين الشقيقين. pic.twitter.com/3JainU7hnH
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) April 12, 2026
من جهته، أكّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أنّ بلاده ترى في الأردن «شريكاً استراتيجياً لسوريا»، مؤكداً أن «استقرار سوريا مناعة للأردن، وازدهار الأردن سند لسوريا». مضيفاً أنّ ما يربط البلدين أكثر من المنطقة الجغرافية، ومشيراً إلى أن الأمر يعتمد على التنسيق بين البلدين وعودة العلاقات لمسارها الصحيح، لافتاً إلى أن الأردن «أول من شرع أبوابه لسوريا الجديدة».
توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين سوريا والأردن بالعاصمة عمّان الأحد (الخارجية السورية)
وأوضح أنّ الاتفاقيات العديدة التي وقعت اليوم ستكوّن شراكة قوية، مبيناً أن الدورة الحالية، وهي الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني - السوري، تمثل «ورشة عمل حقيقية في خطوة غير مسبوقة». مؤكداً أن طموح بلاده «يتجاوز ملفات محددة»، وأنها تسعى إلى «تحويل العلاقة الأردنية السورية لنموذج يحتذى به»، مضيفاً أن التقارب الأردني السوري امتداد للعلاقة التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
ولفت الشيباني إلى وجود مشاورات للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للأردن وسوريا، مضيفاً أن سوريا والأردن بوابة هامة، وأنهما يقعان في موقع استراتيجي.
وفيما كشف الشيباني أن ملف إعادة الإعمار يحتاج من 250 إلى 400 مليار دولار، جدّد الوزير التأكيد على أن سوريا بحاجة للأردن ودول الإقليم في ملف إعادة الإعمار.
نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفيرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5261542-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%91%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A8%D9%86-%D8%BA%D9%81%D9%8A%D8%B1
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ)
وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا» بشدة، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات للنظر في إقالة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير».
وعدّ نتنياهو أن نظر المحكمة لأمر يتعلق بمصير بن غفير «محاولة غير دستورية للتدخل في تشكيل الحكومة». ووجه نتنياهو رداً إلى المحكمة قدمه عبر محاميه قبل جلسة استماع مطوّلة سيعقدها قضاة «المحكمة العليا» يوم الأربعاء للنظر في إقالة بن غفير.
ووصف نتنياهو تدخل المحكمة بأنه «متطرف»، ورأى أنه «يجب على المحكمة رفض الالتماسات (التي تُطالب بإقالة الوزير) رفضاً قاطعاً، لا يوجد أي أساس قانوني لهذا التدخل غير المألوف والمتطرف في عمل دستوري بالغ الأهمية، متعلق بتشكيل الحكومة».
وأضاف: «قبول الالتماسات سيؤدي إلى تجاوز السلطة، ويعني أن المحكمة تمنح نفسها دوراً حاسماً في الساحة السياسية، دون أي سند قانوني». وتابع: «ووافق الكنيست على تعيين الوزير بن غفير. وليس للمحكمة أي سلطة على ذلك. سلطة إقالة أي وزير هي من اختصاص رئيس الوزراء وحده، وهو يتحمل المسؤولية أمام الكنيست والشعب».
كما رفض نتنياهو الادعاءات الموجهة أصلاً ضد بن غفير، وقال إن «تصريحات الوزير ليست مبرراً لإقالته»، بل قدّم له الدعم، وأكد أن «له الحق في وضع سياسات الشرطة».
واستعاد نتنياهو في رده موقفاً سابقاً، وجّه فيه انتقادات حادة للمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، على خلفية دعمها إقالة بن غفير، واعتبر أن تدخلها يمس بالنظام الديمقراطي ومبدأ فصل السلطات.
وتقول المستشارة القضائية الداعمة لإقالة بن غفير إنه يُسيء استخدام صلاحياته بشكل منهجي، عبر التدخل غير المناسب في عمليات الشرطة من خلال نظام متواصل (وأحياناً معقد) للضغط على ضباط الشرطة في مسائل تشمل معاملة المتظاهرين المناهضين للحكومة، والوضع القائم في الحرم القدسي، وحماية شاحنات المساعدات المتجهة إلى غزة، والتعيينات داخل صفوف الشرطة.
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وفيما يتعلق بقضية المسجد الأقصى، قال نتنياهو إن «قرارات الوزير بن غفير اتُّخذت بالتنسيق مع رئيس الوزراء»، وانتقد عدم ذكر ذلك صراحةً. وهاجم بن غفير كذلك المحكمة والمستشارة على خطى نتنياهو، وقال ساخراً منها إنها تتصرف مثل «مافيا»، وتتهمه بأنه تصرف دون تنسيق، ووضع السياسة بمفرده بشأن الأقصى.
وفيما بدا تأكيداً على سياسته، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى برفقة مجموعة من المستوطنين، يوم الأحد، وشوهد وهو ينشد ويؤدي رقصات احتفالية، فيما أدى المستوطنون طقوساً تلمودية داخل باحات المسجد.
وقال بن غفير مبتهجاً لأحد المستوطنين «تشعر بأنك صاحب البيت الآن، كل شيء تغير... كنت في عمر 15 سنة عندما آتيت إلى هنا (كانوا) يحيطونا بهتافات الله أكبر، وإذا همس اليهودي يتم اعتقاله... الآن انظر، تغيير كبير من النقيض للنقيض، المكان لنا فعلاً».
بن غفير خلال اقتحامه المسجد الأقصى (وكالة الأنباء الفلسطينية)
ويعتبر بن غفير أول وزير في حكومة إسرائيلية يؤدي طقوساً ذات طابع ديني في الأقصى، منذ اتفقت إسرائيل والأردن على إبقاء الوضع الراهن كما هو في المسجد بعد احتلال الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والذي كان يُسمح فيه لليهود وغيرهم من غير المسلمين بالتجول في الأقصى خلال ساعات معينة، شريطة أن يكون العدد محدداً ودون أي طقوس دينية أو صلوات.
وكان بن غفير قد تعهد منذ توليه منصبه في الحكومة عام 2022 بتغيير هذا الوضع وصولاً لـ«الصلاة في المكان»، واقتحم الأقصى 16 مرة منذ توليه منصبه.