الجيش الإسرائيلي يوسع هجومه على غزة

مقتل 146 فلسطينياً في القصف خلال 24 ساعة

دخان يتصاعد فوق مبانٍ مُدمَّرة في قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد فوق مبانٍ مُدمَّرة في قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يوسع هجومه على غزة

دخان يتصاعد فوق مبانٍ مُدمَّرة في قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد فوق مبانٍ مُدمَّرة في قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)

قالت السلطات الصحية في غزة، اليوم (السبت)، إن القوات الجوية الإسرائيلية قتلت 146 فلسطينياً على الأقل وأصابت المئات، في هجمات جديدة على القطاع في الساعات الـ24 الماضية، في حين تستعد إسرائيل على ما يبدو للمضي قدماً في هجوم بري جديد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أنه نفَّذ «ضربات مكثَّفة» على غزة، في إطار «المراحل الأولية» لهجوم جديد على القطاع الفلسطيني المحاصَر، حيث أسفرت أيام من القصف عن مقتل المئات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والضربات الإسرائيلية، منذ يوم الخميس، من أعنف مراحل القصف منذ انهيار الهدنة في مارس (آذار) الماضي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وجاءت أحدث الهجمات بعد أن اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب جولته في الشرق الأوسط، أمس (الجمعة)، دون تقدُّم واضح نحو وقف إطلاق نار جديد.

وقال مروان السلطان، مدير «المستشفى الإندونيسي» في شمال غزة، «منذ الثانية عشرة منتصف الليل استقبلنا 58 شهيداً... الوضع صعب، الوضع معقد». وأضاف: «هناك عدد كبير (من الأشخاص) تحت الركام... الوضع كارثي».

امرأة فلسطينية تتفاعل وهي تجلس بموقع غارة جوية إسرائيلية على خيمة تؤوي النازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (رويترز)

وقالت السلطات الصحية المحلية إن 459 شخصاً أُصيبوا في الضربات الإسرائيلية خلال الساعات الـ24 الماضية. وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، إنه ينفِّذ ضربات مكثفة، ويحشد القوات في إطار الاستعدادات لتوسيع العمليات في قطاع غزة، وتحقيق «سيطرة عملياتية» في مناطق القطاع.

والنظام الصحي في غزة يعمل بالكاد، إذ تتعرَّض المستشفيات لقصف إسرائيلي متكرر خلال الحرب المستمرة منذ 19 شهراً، في حين أن الإمدادات الطبية آخذة في النضوب مع تشديد إسرائيل حصارها منذ شهر مارس.

والتصعيد، الذي يتضمَّن تعزيز القوات المدرعة على امتداد الحدود، جزء من المراحل الأولية من عملية «عربات جدعون»، التي تقول إسرائيل إنها تهدف إلى هزيمة حركة «حماس»، واستعادة رهائنها. وقال مسؤول دفاع إسرائيلي، هذا الشهر، إن العملية لن تبدأ قبل انتهاء زيارة ترمب للشرق الأوسط. وقال الجيش، اليوم (السبت): «نزيد قواتنا تدريجياً، و(حماس) لا تزال صامدةً».

دبابات إسرائيلية متوقفة في منطقة تجمع جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ب)

ويحذِّر خبراء الأمم المتحدة من أن المجاعة تلوح في الأفق في غزة بعد أن منعت إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع منذ 76 يوماً، إذ طلب توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، من مجلس الأمن الأسبوع الماضي، أن يتحرَّك «لمنع الإبادة الجماعية».

وأقرَّ ترمب، أمس (الجمعة)، بأزمة الجوع المتزايدة في غزة، والحاجة إلى إيصال المساعدات، في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار وإنهاء حصارها لغزة.

وتهدف مؤسسة مدعومة من الولايات المتحدة إلى البدء في توزيع المساعدات على سكان غزة بحلول نهاية مايو (أيار)، باستخدام شركات أمنية ولوجيستية أميركية خاصة، لكن الأمم المتحدة قالت إنها لن تعمل مع المؤسسة لافتقارها للنزاهة والحياد والاستقلال.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الخامس من مايو، إن إسرائيل تخطِّط لشنِّ هجوم موسَّع ومكثَّف على «حماس»، إذ وافق مجلس الوزراء الأمني على خطط قد تشمل الاستيلاء على قطاع غزة بأكمله، والسيطرة على المساعدات.

وأمر الجيش الإسرائيلي، أمس (الجمعة)، سكان غزة بالتوجه جنوباً بعد ضربات عنيفة على بلدة بيت لاهيا الشمالية ومخيم جباليا للاجئين. إلا أن السكان أفادوا بأنَّ الدبابات تتقدَّم باتجاه مدينة خان يونس الجنوبية.

وهدف إسرائيل المعلن في غزة هو القضاء على قدرات «حماس» العسكرية، بعد أن شنَّت هجوماً في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أنه تسبَّب في مقتل 1200 شخص، واحتجاز نحو 250 رهينة. وقالت السلطات الصحية في غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة أودت بحياة أكثر من 53 ألف شخص، فضلاً عن تدميرها القطاع الساحلي المكتظ بالسكان، مما دفع سكانه البالع عددهم نحو 2.4 مليون إلى النزوح من منازلهم.

وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز»، أمس (الجمعة)، نقلاً عن 5 مصادر مطلعة أن إدارة ترمب تعمل على خطة لنقل ما يصل إلى مليون فلسطيني بشكل دائم من قطاع غزة إلى ليبيا. ويرفض الفلسطينيون، بمَن فيهم «حماس»، والسلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس، أي تهجير خارج أراضيهم.

ورغم الانتقادات الدولية المتزايدة لطريقة إدارته الحرب التي أثارها هجوم «حماس» على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الجيش سيدخل قطاع غزة «بكل قوته» في الأيام المقبلة «لإكمال العملية. إكمال العملية يعني هزيمة (حماس)، ويعني تدمير (حماس)».

تصاعد الدخان عقب غارة جوية للجيش الإسرائيلي على شمال قطاع غزة (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه «خلال اليوم الماضي (الجمعة)، شنَّ ضربات مكثفة، وأرسل قوات للسيطرة على مناطق في قطاع غزة».

وأضاف، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذلك يأتي «في إطار المراحل الأولية لعملية (عربات جدعون)، وتوسيع المعركة في قطاع غزة، بهدف تحقيق كل أهداف الحرب، بما فيها إطلاق سراح الرهائن وهزيمة (حماس)».

وبعد هدنة استمرَّت شهرين، استأنفت إسرائيل في 18 مارس عملياتها العسكرية في غزة، واستولت على مساحات كبيرة من القطاع. وأعلنت حكومة نتنياهو مطلع مايو خطةً «لاحتلال» قطاع غزة، وهو أمر سيؤدي إلى نزوح «معظم» سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.

رجل فلسطيني يحمل جثة طفل قُتل في غارات إسرائيلية على جباليا (رويترز)

«الكثيرون يتضورون جوعاً»

من جهتها، دعت حركة «حماس» الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصَر الذي يتضور سكانه جوعاً وعطشاً بعدما أطلقت الحركة سراح جندي إسرائيلي - أميركي رهينة، هذا الأسبوع.

فلسطينيون بينهم أطفال يكافحون للحصول على الطعام المتبرَع به من مطبخ مجتمعي في خان يونس (أ.ب)

وفي ختام جولته الخليجية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة: «نحن ننظر في أمر غزة، وسنعمل على حل هذه المشكلة. كثير من الناس يتضورون جوعاً».

منذ الثاني من مارس، تمنع إسرائيل منعاً باتاً دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وقال المسؤول في حركة «حماس» طاهر النونو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحركة «تنتظر وتتوقَّع من الإدارة الأميركية مزيداً من الضغوط على حكومة نتنياهو لفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية: الغذائية، والدوائية، والوقود للمشافي في قطاع غزة بشكل فوري».

وأشار إلى أن هذا كان جزءاً من «التفاهمات مع الموفدين الأميركيين خلال اللقاءات التي عُقدت الأسبوع الماضي، التي بموجبها أطلقت الحركة سراح الرهينة الإسرائيلي - الأميركي، عيدان ألكسندر».

وجاءت تصريحات النونو بعد يوم من تحذير «حماس» لترمب بأن غزة «ليست للبيع»، رداً على تصريحات أبدى فيها رغبة في «أخذ» القطاع، وتحويله إلى «منطقة حرية».

وأثارت الغارات الإسرائيلية، الجمعة، حالة من الذعر في محافظات الشمال، حيث قالت أم محمد التتري (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نائمين، وفجأة انفجر كل شيء حولنا... كل الناس صارت تركض، رأينا الدمار بأعيننا، والدماء في كل مكان، والأشلاء، والجثامين. لم نعلم مَن مات، ومَن بقي على قيد الحياة؟».

رجل فلسطيني يحمل جثة طفل قُتل في غارات إسرائيلية على جباليا (رويترز)

من جهته، قال محمد نصر (33 عاماً) من سكان مخيم جباليا: «سمعنا صوت الصواريخ فجأة منتصف الليل... كان القصف مرعباً، ومتواصلاً طوال الليلة، لم نعرف النوم، ولا الهدوء».

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من «المستشفى الإندونيسي» في بيت لاهيا فلسطينيين يبكون على جثث أحبائهم الممددين على الأرض الملطخة بالدماء، حيث كان المسعفون يحاولون علاج مَن نجا من القصف.

«فرصة تاريخية»

ومن بين 251 رهينة خُطفوا خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، لا يزال 57 في غزة، بينهم 34 قال الجيش الإسرائيلي إنهم قُتلوا.

ومنذ استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في مارس الماضي، قُتل 2985 شخصاً، ما أدى إلى رفع عدد القتلى في غزة منذ بدء الحرب إلى 53119.

وفي القدس الشرقية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل منفِّذ هجوم بالسكين أسفر عن جرح شرطي في القدس الشرقية.

من جهة أخرى، أكد منتدى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة، الجمعة، أن نتنياهو يفوِّت «فرصةً تاريخيةً» للإفراج عنهم.

وشدَّدت العائلات على أن «تفويت هذه الفرصة التاريخية سيكون فشلاً مدوّياً يوصم بالعار إلى الأبد».

غير أنَّ مجموعة أخرى لدعم عائلات الرهائن دعت إلى ممارسة مزيد من الضغوط العسكرية.

وتقدِّر الأمم المتحدة أنَّ 70 في المائة من قطاع غزة أصبحت منطقة محظورة من جانب إسرائيل، أو شملتها أوامر الإخلاء.

«تطهير عرقي»

وعلى مدى الأسابيع الماضية، حذَّرت الوكالات التابعة للأمم المتحدة من أنَّ كل المخزونات، من غذاء ومياه نظيفة ووقود وأدوية، وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنّ «المستشفى الأوروبي»، وهو آخر مستشفى في القطاع يقدِّم الرعاية لمرضى السرطان والقلب، توقَّف عن العمل بعدما أدى هجوم إسرائيلي، الثلاثاء، إلى «إلحاق أضرار بالغة به، وجعل الوصول إليه متعذّراً».

وأصدرت 7 دول أوروبية، بينها 5 اعترفت بدولة فلسطينية هي آيرلندا، وآيسلندا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والنرويج، بياناً مشتركاً يدين ما عدّته «كارثة إنسانية من صنع الإنسان»، ويدعو إسرائيل إلى وضع حدٍّ للعمليات العسكرية، ورفع الحصار.

وقالت «حماس» في بيان: «نثمن الموقف الإنساني والشجاع» للدول السبع.

والجمعة، ندَّد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بتكثيف إسرائيل هجماتها، وسعيها كما يتضح لتهجير السكان بشكل دائم، وهو ما قال إنه يرقى إلى «التطهير العرقي».

وقال في بيان: «وابل القصف الأخير... وحرمان السكان من المساعدات الإنسانية يؤكدان وجود توجه نحو تغيير ديموغرافي دائم في غزة، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي، ويرقى إلى مستوى التطهير العرقي».


مقالات ذات صلة

منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل

المشرق العربي مساعدات لما لا يقل عن 410 آلاف طفل وعائلاتهم في السودان وأفغانستان واليمن عالقة في الشرق الأوسط (رويترز)

منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل

أفادت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سيف ذا تشيلدرن) الأربعاء بأن النزاع في الشرق الأوسط يعرقل طرق الإمداد الرئيسية للمساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

«قوة استقرار غزة» في مأزق عقب تأجيل إندونيسي للانتشار المحتمل

قررت جاكرتا إرجاء نشر قواتها في قطاع غزة ضمن قوات الاستقرار الدولية، بعد حديث إسرائيلي عن أنها سوف تنتشر في مايو المقبل.

محمد محمود (القاهرة )
يوميات الشرق تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

قالت المخرجة الماليزية - الأميركية بوه سي تنغ إن الدافع وراء فيلمها «أميركان دكتور» (American Doctor) كان استجابة شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
خاص فلسطينية تصرخ خلال جنازة ضحايا غارة إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص لليوم الرابع... اغتيالات إسرائيلية مكثفة في صفوف «القسام»

لليوم الرابع، صعدت إسرائيل الاغتيالات ضد نشطاء الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية في غزة، خاصةً القيادات الميدانية لـ«كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب) p-circle

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

قُتل مواطن فلسطيني وأصيب آخرون، الأربعاء، جراء استهداف من القوات الإسرائيلية في مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

وساطة أميركية تنقذ صادرات نفط كركوك

ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)
TT

وساطة أميركية تنقذ صادرات نفط كركوك

ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)

نجحت وساطة أميركية قادها المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق توم برّاك، في إعادة تدفق نفط كركوك إلى ميناء «جيهان» التركي، بمعدل 250 ألف برميل يومياً، في خطوة تأتي لكسر الحصار الاقتصادي الناجم عن توقف الملاحة في مضيق هرمز إثر الصراع مع إيران، حيث بات المسار الشمالي «الرئة الوحيدة» لتنفس القطاع النفطي بعد تهاوي الإنتاج بنسبة 70 في المائة.

وحسم الاتصال الهاتفي بين برّاك ورئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني الجدل السياسي، مُحوّلاً الأزمة إلى إطار فني عبر تشغيل محطة «سارالو».

وبالتوازي، أصدر البرلمان العراقي حزمة قرارات لتحصين الاقتصاد، ألزم فيها الحكومة بسط السيطرة الاتحادية على عمليات الإنتاج وتأهيل أنابيب التصدير البديلة لضمان تأمين الرواتب. وتعكس هذه العودة، بعد سنوات من التوقف، تكاملاً اضطرارياً فرضته «ظروف الحرب» لتفادي امتلاء الخزانات وتوقف الإنتاج كلياً، وسط دعم واشنطن الكامل لهذه الجهود لتعزيز استقرار المنطقة في ظل الأزمة الراهنة.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني... وتختبر «تماسك» بيروت

 صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)
صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني... وتختبر «تماسك» بيروت

 صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)
صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، بعزل منطقة جنوب الليطاني الحدودية عن شماله في جنوب لبنان، عبر استهداف جسور رئيسية على النهر، معلناً أنه سيستهدف المعابر لمنع نقل المقاتلين والأسلحة، وذلك على إيقاع معركة برية يخوضها للتوغل في جنوب لبنان، للسيطرة على مناطق في جنوب الليطاني.

وتزامنت الاستهدافات مع توسيع الغارات الجوية التي بلغت محيط وسط بيروت. ونفذ الجيش الإسرائيلي 6 استهدافات خلال ساعات، ما أنتج موجات من النزوح، في مسعى لاختبار تماسك العاصمة اللبنانية.

ويسابق التصعيد، المساعي الدبلوماسية، إذ يتهيأ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، لزيارة بيروت وتل أبيب، لـ«تسهيل إجراء حوار قد يكون تاريخياً بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية على أعلى مستوى، بهدف تهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ونزع سلاح (حزب الله) بشكل منظم وإقامة تعايش سلمي بين البلدين». وتتركز محادثاته، على الترويج للخطة الفرنسية التي قبلها الطرف اللبناني، ولم تتحول إلى مبادرة لوقف الحرب في ظل عدم الرد الإسرائيلي عليها بشكل رسمي بعد.


«كتائب حزب الله» العراقية تضع شروطاً لتعليق هجماتها على السفارة الأميركية

مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«كتائب حزب الله» العراقية تضع شروطاً لتعليق هجماتها على السفارة الأميركية

مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)

أعلنت ​كتائب «حزب الله» العراقية، اليوم الأربعاء، ‌تعليق ‌هجماتها ​على ‌السفارة ⁠الأميركية ​لمدة خمسة أيام ⁠بشروط.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌الكتائب ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل لتهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.