«الصندوق العربي» يعود إلى تمويل المشاريع الإنمائية في لبنان

عون: مصممون على إعادة بناء الدولة والظروف الصعبة باتت وراءنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون ملتقياً رئيس «الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي» بدر محمد السعد (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون ملتقياً رئيس «الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي» بدر محمد السعد (رئاسة الجمهورية)
TT

«الصندوق العربي» يعود إلى تمويل المشاريع الإنمائية في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون ملتقياً رئيس «الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي» بدر محمد السعد (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون ملتقياً رئيس «الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي» بدر محمد السعد (رئاسة الجمهورية)

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على «أن الظروف الصعبة التي مرّت على لبنان باتت وراءنا»، مؤكداً التصميم على إعادة بناء الدولة، ولافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج فيها البلاد إلى دعم ومساندة الدول العربية الشقيقة.

وجاءت مواقف عون خلال استقباله رئيس «الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي» بدر محمد السعد على رأس وفد التقى أيضاً كلا من رئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وعدداً من الوزراء المعنيين، وأعلن عن إعادة تحريك العمل الإنمائي الممول من الصندوق بعد توقف استمر لسنوات، وذلك عبر توجّه جديد يقضي بأن يقوم الصندوق بإعداد دراسات المشاريع، وتمويلها بعدما كان يقوم فقط بالتمويل.

وكان «الصندوق العربي» قد برز على أنه أحد أهم الممولين الذين واكبوا لبنان منذ أكثر من أربعة عقود، حيث ساهم في تمويل مشاريع حيوية شملت قطاعات الكهرباء، والنقل، والمياه، والتعليم، إضافة إلى تقديم هبات، ومعونات.

وخلال اللقاء أبلغ الرئيس عون وفد الصندوق أن «الظروف الصعبة التي مرت على لبنان والتي تعرقل فيها العمل الإنمائي والإعماري باتت وراءنا، وأننا نتطلع إلى الأيام الآتية بكثير من التفاؤل، لأننا مصممون على إعادة بناء الدولة وفق أسس جديدة، أبرزها الإصلاحات الاقتصادية، والمالية، معتمدين في كل ذلك على الشفافية، والحوكمة الرشيدة، وتوفير التسهيلات اللازمة للصناديق المالية التي تتعامل مع لبنان منذ سنوات، ومنها (الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي) الذي تولى تمويل مشاريع عدة بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار».

وأكد الرئيس عون أن «المرحلة الجديدة المقبلة عليها البلاد تحتاج إلى دعم ومساندة الدول العربية الشقيقة التي طالما وقفت إلى جانب لبنان وشعبه، ونحن نرحب بأي خطوة جديدة من شأنها أن تساعد على عملية النهوض التي بدأت بسلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة، وسوف تستمر في اتخاذها».

السعد: لإعادة تحريك العمل الإنمائي الممول من الصندوق

وخلال اللقاء أكد السعد أن «هدف زيارتي للبنان هو إعادة تحريك العمل الإنمائي الممول من الصندوق بعد توقف استمر لسنوات»، مبدياً التزام الصندوق «تنفيذ القروض المعطاة للبنان، والأولوية هي للقروض الإنمائية»، لافتاً إلى «التعاون القائم بين الصندوق والبنك الدولي وأن اجتماعات ستعقد مع الوزراء المعنيين للوقوف على الحاجات».

وبعد اللقاء قال السعد: «(الصندوق العربي) رغب أن يكون أول مؤسسة تنموية تبدأ بإعادة النشاط إلى لبنان»، مضيفاً: «نحن بانتظار أن تحدد الجمهورية اللبنانية أولويات المشاريع التنموية. وتحدثنا أيضاً عن استعداد الصندوق العربي لبناء القدرات أيضاً، أي تأهيل الكوادر الفنية في الوزارات والأجهزة الأمنية في لبنان».

وفي رد على سؤال عما إذا كانت هناك معايير تطلبها دولة الكويت لتمويل المشاريع في لبنان، أكد أنه ليست هناك معايير بل «هناك بروتوكول مشترك مع مجلس الإنماء والإعمار يبدأ عبر تقديم المجلس مشروعاً، ونحن نقوم بدراسة الجدوى الأولية للموافقة عليه، ما نريده اليوم هو اختصار هذه العملية، ونحن سنقوم بالدراسة الفنية، ومن ثم التمويل».

وفي حديث لـ«الوكالة الوطنية للإعلام» قال السعد: «هناك أسباب عدة لتوقف مشاريع الصندوق في لبنان، إضافة إلى ظروف المنطقة، والظروف السياسية التي مر بها لبنان، لكن اليوم، هناك حكومة جديدة، ونفس جديد، وسريع، الأمر الذي حفزنا أن نكون أول من يحضر إلى لبنان لتقديم التمويل».

وفي رد على سؤال حول أبرز القطاعات التي سيبدأون العمل بها، قال السعد: «نعتبر أن قطاع الكهرباء هو أول قطاع مهم، نظراً لوضعه الحالي، وارتفاع تكلفة الإنتاج الحالية مقارنة بالمشاريع الجديدة، مثل الطاقة الشمسية، أو الطاقة التقليدية التي تعتمد على التكنولوجيا. إذ تتوافر في تلك المشاريع الجديدة ميزتان أولاها استمرار الكهرباء من دون انقطاع، وثانيتها رخص التسعيرة على المستهلك اللبناني، مما سيكون له انعكاس إيجابي في النشاط، والدورة الاقتصادية».


مقالات ذات صلة

المنطقة التجريبية تختبر التزام «حزب الله» بالتراجع من جنوب الليطاني

المشرق العربي جنود إسرائيليون على متن آلية مدرعة في منطقة المطلة على الحدود مع لبنان (أرشيفية - رويترز)

المنطقة التجريبية تختبر التزام «حزب الله» بالتراجع من جنوب الليطاني

استقر مقترح تحديد المنطقة التجريبية في جنوب لبنان على ست قرى، تخضع أطراف إحداها لاحتلال إسرائيلي والأخرى في جنوب الليطاني

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مقر السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

مفاوضات روما تتقدم نحو التنفيذ... وعون يتمسك بـ«اتفاق الإطار»

اختُتمت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة في روما، الأربعاء، على وقع مؤشرات إلى إحراز تقدم.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي وصول موكب سيارات إلى السفارة الأميركية في روما باليوم الأول من محادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي 14 يوليو الحالي (أ.ف.ب) p-circle

اتفاق بين لبنان وإسرائيل على بدء تطبيق المناطق التجريبية خلال أيام

اتفق لبنان وإسرائيل، خلال جولة محادثات جديدة في روما اختتمت الأربعاء، على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي الحزب وإيران في ضاحية بيروت الجنوبية بالتزامن مع فعاليات تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في إيران (إ.ب.أ)

هل يطلق «حزب الله» اللبناني حرب إسناد جديدة لإيران؟

يخشى اللبنانيون مع تدهور الأوضاع في المنطقة وترنح التفاهمات الأميركية - الإيرانية أن يلجأ حزب الله مجدداً لإعلان جولة حرب جديدة

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

تعقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في يومها الأول في روما، بعدما برز خلاف حول أولويات تنفيذ الانسحابات من جنوب لبنان ضمن آلية «المناطق التجريبية».

كارولين عاكوم (بيروت) يوسف دياب (بيروت)

مفاوضات «مثمرة» بين لبنان وإسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)
TT

مفاوضات «مثمرة» بين لبنان وإسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)

اختتمت الجولة السادسة من مفاوضات لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما، بنتائج مثمرة، تمثلت في مناقشة آليات تنفيذ «اتفاق الإطار»، لا سيما ما يتعلق بالمرحلة الأولى والانسحاب الإسرائيلي من «المناطق التجريبية»، وسط توقعات بأن يبدأ التنفيذ خلال أيام.

ووصفت السفارة الأميركية في بيروت، محادثات روما بـ«المثمرة والإيجابية»، معلنةً «أن المشاركين اتفقوا على هيكلية وإرشادات عمل المنطقة التجريبية، على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة». وأضافت أن «المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق محادثات فنية موسعة تُركز على تنفيذ جميع بنود الإطار الثلاثي؛ بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل». وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «سيكون جيداً أن تقوم إسرائيل بإعادة انتشار في لبنان للتركيز على القضية الكبرى وهي إيران».

ويختبر نجاح المنطقة التجريبية، التزام «حزب الله» تراجع مقاتليه من جنوب الليطاني إلى شماله؛ إذ تتضمن هذه المنطقة ست بلدات إحداها محتلة، والأخرى تخضع لسيطرة نارية إسرائيلية، وتقع أربع من تلك البلدات الست، في منطقة جنوب الليطاني.


العراق: سجال بشأن سؤال ترمب عن سليماني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)
TT

العراق: سجال بشأن سؤال ترمب عن سليماني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ب)

تفجر سجال في العراق، أمس (الأربعاء)، على خلفية سؤال وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، خلال لقائهما في واشنطن، عن اغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس «الحشد الشعبي» السابق أبو مهدي المهندس.

وأشاد ترمب بالزيدي قبل أن يتباهى بالاغتيال، سائلاً إن كان قد أسدى إلى العراق معروفاً حين أمر بتنفيذ العملية في يناير (كانون الثاني) 2020، ليرد الزيدي بأنه لم يكن منخرطاً في السياسة حينها، وأن زيارته مخصصة للمستقبل.

وعدّ مراقبون الرد دبلوماسياً جنّبه الحرج مع أطراف عديدة، بينما انتقدت عائلة المهندس «محاولة هروب الزيدي من ماضي بلاده مع الولايات المتحدة»، محذرةً «ممّا يُطرح حول ضرورة تفكيك المقاومة وتسليم السلاح».

كما هاجم أمين «حركة النجباء»، أكرم الكعبي، تصريحات ترمب التي قال إنها «نالت من سليماني والمهندس»، واصفاً إياهما بـ«رمزَي المقاومة».


إسقاط مسيّرة ⁠قرب ⁠القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)
TT

إسقاط مسيّرة ⁠قرب ⁠القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام لساحة في مدينة أربيل (أرشيفية - رويترز)

​قالت مصادر أمنية ‌لوكالة «رويترز» للأنباء، ‌اليوم الأربعاء، ​إن ‌الدفاعات ⁠الجوية ​أسقطت طائرة ⁠مسيّرة ⁠محملة ‌بمتفجرات ‌فوق مدينة ​أربيل ‌بالعراق.

وأضافت المصادر ‌أن ‌الطائرة المسيَّرة سقطت ⁠قرب ⁠القنصلية الأميركية في المدينة.

بدورها، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل مركز إقليم كردستان في شمال العراق.

وأشارت الوكالة إلى تفعيل الدفاعات الجوية في محيط القنصلية التي سبق أن تعرضت لهجمات عدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وشوهدت طائرات مسيّرة تحلق فوق أربيل قبل أن تصيبها الدفاعات الجوية، وسط دوي انفجارات وتصاعد الدخان.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن هذه الهجمات التي تتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، إلى واشنطن، حيث التقى، الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتعرض إقليم كردستان العراق، حيث تتمركز قوات أميركية، للاستهداف منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وقد كانت فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران مسؤولة عن معظم تلك الهجمات.

واستهدفت تلك الفصائل المنشآت الأميركية في العراق أكثر من 600 مرة. كما شنت إيران ضربات على متمردين أكراد إيرانيين يتمركزون في الإقليم، وذلك خلال فترة الصراع المفتوح وحتى بعد دخول وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل (نيسان).