بغداد: الشرع لم يطلب ضمانة أمنية لحضور القمة العربية

وزير الداخلية العراقي يؤكد اكتمال إجراءات تأمين الوفود

«الإطار التنسيقي» جدَّد دعمه لإنجاح القمة العربية في بغداد (إكس)
«الإطار التنسيقي» جدَّد دعمه لإنجاح القمة العربية في بغداد (إكس)
TT

بغداد: الشرع لم يطلب ضمانة أمنية لحضور القمة العربية

«الإطار التنسيقي» جدَّد دعمه لإنجاح القمة العربية في بغداد (إكس)
«الإطار التنسيقي» جدَّد دعمه لإنجاح القمة العربية في بغداد (إكس)

أكدت بغداد أن السلطات السورية لم تطلب أي ضمانات أمنية لحضور الرئيس أحمد الشرع القمة العربية، في حين جدد تحالف «الإطار التنسيقي» دعمه لإنجاح الاستحقاق الدبلوماسي الرفيع رغم استمرار الجدل بشأن التمثيل السوري.

وتستضيف بغداد في 17 مايو (أيار) 2025 اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الـ34 على مستوى القمة، وسط انقسام حول حضور الرئيس أحمد الشرع.

وقال وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، الثلاثاء، إن «الخطة الأمنية الخاصة بالقمة العربية لن تتضمَّن قطعاً للطرق أو فرض حظر تجوال»، مشيراً إلى «اكتمال إجراءات تأمين الوفود، بمَن في ذلك الرئيس السوري أحمد الشرع، رغم عدم تلقي العراق أي طلبات لضمانات أمنية أو أي تواصل رسمي من الجانب السوري».

وأكد الشمري، في تصريح صحافي: «لم تتواصل معنا أي جهة سورية بشأن تأمين زيارة الشرع لبغداد».

وبشأن الحدود المشتركة، قال الشمري: «الوضع الأمني مطمئن، وهناك إجراءات متكاملة لتأمينها»، إلا أنه أشار إلى أن جزءاً من المناطق الحدودية يقع تحت سيطرة قوات «قسد» الكردية، لذا فإن بغداد «تتعامل مع المناطق وفق خطورتها».

وكشف الوزير العراقي عن أن العراق كثَّف انتشاره الأمني في نقاط قرب معبر القائم الحدودي، التي تخلو من القوات السورية، موضحاً إنه «لا تنسيق أمنيّاً بين وزارتَي الداخلية بالعراق وسوريا حتى الآن».

وكانت تقارير محلية عراقية أشارت إلى أن الحكومة السورية طلبت ضمانات أمنية لحضور الرئيس أحمد الشرع القمة العربية، وهو ما نفاه وزير الداخلية العراقي.

وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري

موقف «الإطار التنسيقي»

سياسياً، ورغم التناقض في مواقف قوى شيعية (الإطار التنسيقي) بشأن القمة العربية، فإن البيان الذي صدر عن آخر اجتماع للإطار التنسيقي الشيعي، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، حسم الأمر على صعيد الموقف من القمة.

وقال البيان: «إن القوى السياسية في الإطار التنسيقي شدَّدت على أهمية تضافر الجهود الوطنية، وتغليب المصلحة العليا للبلاد في ظلّ التحديات الراهنة».

وأشادت هذه القوى بـ«الجهود المبذولة لإنجاح الحدث العربي البارز، بما يعزِّز من مكانة العراق ودوره المحوري في محيطه الإقليمي»، وفق البيان.

وقبل اجتماع «الإطار التنسيقي» دعا عمار الحكيم، وهو زعيم تيار «الحكمة»، إلى «الانفتاح والتواصل مع القائمين في إدارة الحكم الجديد في سوريا؛ لأن ذلك من المصلحة الوطنية العراقية».

وكان رئيس وزراء العراق، محمد شياع السوداني، قد عدَّ خلال مقابلة مع الصحافي الأميركي تيم كونستانتين، أن استضافة القمة في بغداد أمر مهم لتأكيد دور العراق وعلاقاته المتوازنة في المنطقة. وقال: «لن نكون مجرد بلد مستضيف، بل سنكون بلداً مبادراً لتقديم الحلول لمختلف الأزمات التي يمرُّ بها الشرق الأوسط».

ويقول مراقبون إن انفتاح الحكومة العراقية مع الإدارة الجديدة في سوريا قد أشعل خلافات داخل «الإطار التنسيقي»، وصل تأثيرها إلى رسم خريطة تحالفات جديدة مضادة في سياق انتخابي محلي يتزامن مع تحضيرات لاقتراع عام في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (وكالة الأنباء العراقية)

الأحداث السورية تثير قلقاً في العراق... والسلطات تُطمئن المواطنين

انعكس الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قوات «الإدارة الذاتية» في سوريا على شكل مخاوف وتحذيرات بالعراق عبَّرت عنها شخصيات سياسية ودينية.

فاضل النشمي (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد منتجات مصفى صلاح الدين/3 تُعد مطابقة للمواصفات المعتمدة وتنتج عدداً من المشتقات النفطية. (إكس)

العراق: نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الاثنين، نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

بدأت بغداد وساطة بين طهران وواشنطن بينما يُتوقع وصول الموفد الأميركي سافايا إليها خلال يومين

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».