«أسلحة تعمل عن بعد وكاميرات»... كيف تتحرك إسرائيل في رفح؟

نازحون فلسطينيون من رفح لدى وصولهم إلى خان يونس في مارس الماضي (أ.ب)
نازحون فلسطينيون من رفح لدى وصولهم إلى خان يونس في مارس الماضي (أ.ب)
TT

«أسلحة تعمل عن بعد وكاميرات»... كيف تتحرك إسرائيل في رفح؟

نازحون فلسطينيون من رفح لدى وصولهم إلى خان يونس في مارس الماضي (أ.ب)
نازحون فلسطينيون من رفح لدى وصولهم إلى خان يونس في مارس الماضي (أ.ب)

ازدادت التصريحات الإسرائيلية بشأن احتلال مدينة رفح، أقصى جنوب قطاع غزة، مؤخراً، بهدف تحويلها إلى ما سمته مصادر إسرائيلية «منطقة إنسانية» لتوزيع المساعدات على سكان القطاع.

لكن هدفاً آخر سيتحقق بالتبعية؛ إذ سيتم إجبار أكبر عدد ممكن من الغزيين على الانتقال إلى المنطقة في الفترة المقبلة، مع بدء توسيع العمليات العسكرية في حال فشل مفاوضات وقف إطلاق النار.

وتحدثت مصادر إلى «الشرق الأوسط» عن رصدها إشارات على وجود طويل في رفح؛ إذ تم «تثبيت أسلحة (رشاشات آلية) تعمل عن بعد في بعض المناطق، فضلاً عن بوابات حديدية وكاميرات».

وتشقُّ إسرائيل حالياً طريقاً جديداً يفصل رفح عن خان يونس (شمال رفح)، أطلقت عليه اسم «محور موراغ»، نسبة لمستوطنة إسرائيلية كانت مقامة سابقاً في غزة، قبل تفكيكها بعد الانسحاب من القطاع عام 2005.

وكانت رفح خلال الشهور الأولى من الحرب الإسرائيلية مركزاً لاستضافة نحو مليون و200 ألف فلسطيني نزحوا من مناطق شمال قطاع غزة إلى جنوبه، قبل أن يضطروا للنزوح منها في أعقاب بدء عملية عسكرية إسرائيلية ضدها في مايو (أيار) 2024.

رشاشات وكاميرات

تقول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي توسع (محور موراغ) باستمرار من خلال توسيع عمليات التجريف، ونسف المنازل والمناطق المحيطة به، وتتمدد به وتقترب من أن يصل إلى المنطقة الغربية (مواصي رفح) المطلة على شاطئ البحر المتوسط».

ومنذ نهاية مارس (آذار) الماضي، بدأت القوات الإسرائيلية في توسيع سيطرتها على رفح مجدداً، وأجبرت مَن تبقى من سكانها الذين عادوا إليها بعد وقف إطلاق النار في يناير (كانون الثاني) الماضي، على النزوح منها.

ووفقاً للمصادر، فإن إسرائيل تمهد الأرض في المنطقة الشرقية من «موراغ» استعداداً -فيما يبدو- لتحويلها إلى منطقة للمساعدات. ودللت على ذلك برصد «كرفانات وغرف خشبية في منطقة قريبة من معبر كرم أبو سالم، من دون وجود عسكري دائم فيها، ما يشير إلى أنها قد تكون لنقل المساعدات إليها، وفق المخطط الإسرائيلي المعلن».

كما تُنفذ إسرائيل إجراءات مشابهة لتمهيد أراضٍ في حي تل السلطان، ومناطق مجاورة غرب رفح، ستكون -وفق تقييم المصادر- مناطق «لإجبار الغزيين على النزوح إليها»، مشيرة إلى أنها وضعت «كاميرات ورشاشات آلية يتم التحكم فيها عن بعد، من خلال رافعات تحملها وتغير مساراتها».

بوابات حديدية

وأوضحت المصادر أنها لاحظت نقل بوابات حديدية في محيط «محور موراغ»؛ لكن «لم يتم تركيبها أو تجهيزها، وقد تكون تمهيداً لتفتيش السكان الفلسطينيين الذين سيُجبرون على الانتقال إلى تلك المنطقة، من أجل تسلُّم المساعدات الإنسانية التي سيتم تسليمها لهم وفق المخطط الإسرائيلي».

واستخدمت إسرائيل البوابات الحديدية عدة مرات في حربها على قطاع غزة، من خلال وضعها عند محور «نتساريم»، حين سيطرت عليه بدايات الحرب، كما وضعته في غرب خان يونس، وكذلك في رفح بعض المرات، لتفتيش الفلسطينيين، خلال سيطرتها على بعض المفترقات والمحاور، خلال عملياتها البرية، للتعرف على من يمر عبرها، خلال إجبارهم على الخروج والنزوح من تلك المناطق.

وكانت هذه البوابات في عملها السابق تشتمل على كاميرات حديثة تتعرف على «بصمة العين»، أو ما يعرف بـنظام «الذئب الأزرق»، وهو نظام تكنولوجي للتعرف على الوجه.

ومن خلال تلك الكاميرات المربوطة بالملفات الاستخباراتية الإسرائيلية يتم التعرف على المسجلين لديها، وهو ما مكَّنها خلال الحرب من اعتقال عدد كبير من الفلسطينيين، ممن لديهم ملفات أمنية لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية.

معتقلون فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم بشاحنة إسرائيلية في غزة ديسمبر الماضي (أ.ب)

ولفتت المصادر إلى أن المخطط الإسرائيلي الجديد يقوم بشكل أساسي على ربط تسليم المساعدات بالانتقال إلى تلك المنطقة في رفح، والتي تصنفها «إنسانية»، مشيرة إلى أن هذا سيجبر آلاف الفلسطينيين على النزوح قسراً، وهو ما تسعى إليه إسرائيل بهدف تجويع من يرفض ذلك.

قطع أوصال

ووفقاً لتقرير نشرته «هيئة البث الإسرائيلية» مساء الاثنين، فإن خطة الجيش الإسرائيلي لتوسيع عملياته في قطاع غزة، تهدف إلى تقطيع أوصاله بشكل أساسي، مع احتلال مناطق معينة منه دون الحاجة لدخوله بشكل كامل، مع التركيز على تنفيذ عمليات في عمقه، وخصوصاً بالمنطقة الشمالية منه.

وأشارت إلى أنه تم إبلاغ الوزراء بأنها «خطة تدريجية ومتطورة، تهدف للسيطرة على غزة وهزيمة (حماس) وخلق الظروف لإعادة المختطفين».

كما تتضمن الخطة -حسب الهيئة الإسرائيلية- وضع السيطرة على المساعدات الإنسانية في أيدي الجيش الإسرائيلي، على الرغم من أن «توزيعها الفعلي سيتم من خلال شركات خاصة، عبر آلية تم عرضها، وتمت الموافقة على نقاطها الرئيسية من قبل المجلس الوزاري- الأمني المصغر (الكابنيت)». وبينت أن «هناك نية لإنشاء مساحة إنسانية جديدة؛ حيث ينقل الجيش الإسرائيلي سكان غزة إليها».

نازحون أجبرتهم إسرائيل على الانتقال من شمال قطاع غزة إلى جنوبه (أ.ف.ب)

وتُقدِّر جهات إسرائيلية أن تكلفة الأشهر الثلاثة الأولى من العملية التي تمت المصادقة عليها ستصل إلى 25 مليار شيقل (7 مليارات دولار تقريباً)، وهو ما سيشكل عبئاً إضافياً على الموازنة العامة الإسرائيلية.

وتؤكد مصادر ميدانية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي -فيما يبدو- لن يكتفي بإقامة مثل هذه المناطق في رفح فقط، وأنه يخطط فعلياً لإقامة مناطق مماثلة في شمال القطاع، وشرق مدينة غزة، وربما مناطق أخرى من وسط القطاع.

وبينت المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك عمليات نسف كبيرة يقوم بها الجيش، ويعمل على تمهيد أراضٍ في الشجاعية والتفاح وشمال غربي بيت لاهيا، وشرق بيت حانون وجباليا، ولكن بدرجة أقل بكثير مما يفعله في رفح، ما يشير إلى نيات إسرائيل حول تنفيذ هذا المخطط بشكل كبير في مناطق عدة؛ ولكن في مراحل متقدمة، بعد اكتشاف نجاح أو فشل الخطة في رفح.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

دخل العراق، الاثنين، في فراغ دستوري على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونصف شهر تقريباً على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» الشيعي من 12 شخصية متفاوتة في ثقلها السياسي والانتخابي، ما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الرئيس الحالي محمد شياع السوداني، رغم تعدد المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم 40 مرشحاً قدّموا سيرهم الذاتية إلى لجنة خاصة شكّلها «الإطار التنسيقي».

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

وتحولت أسماء المرشحين التسعة المتبقين، من أصل الأربعين، إلى ما يُشبه «البورصة»؛ إذ ترتفع حظوظ بعضهم ثم تتراجع ليصعد غيرهم، من دون أن تسفر هذه الحركة عن نتيجة تُذكر منذ الإعلان عن انتخاب الرئيس الجديد آميدي في 11-4-2026، حيث فاز في الجولة الثانية على منافسه وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

وبينما كانت قوى «الإطار التنسيقي» تربط اختيار مرشحها للمنصب بقيام الحزبين الكرديين الرئيسيين «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني» باختيار مرشحهما لمنصب رئيس الجمهورية، فإن الأكراد، بعد التغريدة الشهيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب التي رفض فيها ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، اشترطوا على القوى الشيعية حسم مرشحها أولاً قبل أن يتفقوا هم على مرشحهم لرئاسة الجمهورية، تجنباً للدخول في مواجهة مع «فيتو» الرئيس الأميركي؛ إذ إن رئيس الجمهورية مُلزَم، بموجب الدستور، بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتولي منصب رئيس الوزراء.

باسم البدري أحد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء العراقي (فيسبوك)

واضطر الأكراد إلى خوض المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بأكثر من مرشح، بعد فشل الحزبين الرئيسيين في الاتفاق على اسم واحد. وقد أدى فوز مرشح «الاتحاد الوطني»، آميدي، إلى تدهور العلاقة بين الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني والقوى الشيعية الرئيسية، بعد أن كان حليفاً تقليدياً لها منذ فترة المعارضة لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وواجه الفريق الشيعي مشكلتين في آنٍ واحد بعد انتخاب رئيس الجمهورية؛ الأولى تتعلق بالمهلة الدستورية البالغة 15 يوماً، والثانية بعدم التوافق الكامل على مرشح، في ظل تغريدة ترمب الرافضة لترشيح المالكي، رغم أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني كان المتصدر في الانتخابات البرلمانية. وأمام هذه العقدة، واصلت قوى «الإطار التنسيقي» تداول 9 أسماء للمنصب، يتقدّمهم رئيسا الوزراء السابقان نوري المالكي وحيدر العبادي، إلى جانب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وباسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة»، ومدير جهاز المخابرات حميد الشطري، وقاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي، ومحمد صاحب الدراجي وزير الصناعة الأسبق، وعلي الشكري وزير التخطيط الأسبق.

العقدة في المادة «76»

ومع أنه لم يعد هناك ضوء في آخر نفق الخلافات الشيعية - الشيعية، فإن دخول البلاد في فراغ دستوري أوقع قوى «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما تحاول بعض قواه تبريره من خلال القول إن الفراغ الدستوري لا تترتب عليه شروط جزائية، الأمر الذي يجعله مطاطاً وقابلاً لمزيد من المرونة والمناورة السياسية معاً.

جلسة للبرلمان العراقي (واع)

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط»، رداً على سؤال، إن «المادة (76) من الدستور رسمت مساراً زمنياً واضحاً لضمان عدم بقاء السلطة التنفيذية في حالة فراغ؛ إذ أوجبت الفقرة الأولى منها على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه. غير أن التطبيق العملي لهذا النص أثار تساؤلين جوهريين: أولاً، كيف تُحتسب مدة الـ15 يوماً إذا تخللتها عطل رسمية؟ وثانياً، ما المسار الدستوري إذا انقضت المدة من دون أن تقدّم الكتلة الأكثر عدداً مرشحها؟».

وفيما يتعلق بالعطل الرسمية، يقول التميمي إن «المحكمة الاتحادية حسمت هذا الجدل بموجب قرارها المرقم (76/اتحادية/2009)؛ حيث أرست مبدأً دستورياً مفاده أن العطل الرسمية لا تدخل ضمن حساب مدة الخمسة عشر يوماً، استثناءً من الأصل».

أما بشأن الفراغ الدستوري في حال عدم تقديم مرشح، فيرى التميمي أن «المادة (76) لم تُبين الإجراء الواجب اتباعه إذا تقاعست الكتلة النيابية الأكثر عدداً عن تقديم مرشحها ضمن المدة المحددة». ويُوضح أن «المسؤولية في هذه الحالة تنتقل إلى رئيس الجمهورية، بوصفه حامي الدستور والساهر على ضمان الالتزام به وفق المادة (67)، إذ تخوّله الصلاحيات الدستورية الممنوحة له اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا لطلب تفسير نص المادة (76)، استناداً إلى المادة (7) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025، التي منحتْه حق طلب التفسير».

ويرى التميمي أن «أهمية هذه الخطوة تكمن في أن المادة (94) من الدستور أضفت على قرارات المحكمة الاتحادية العليا صفة البتات والإلزام للسلطات كافة، وهو ما يعني أن أي تفسير للمحكمة سيكون بمثابة القول الفصل الملزم الذي يرسم خريطة الطريق الدستورية للخروج من حالة الانسداد، ويمنع الاجتهادات السياسية التي قد تُدخل البلاد في فراغ دستوري».


رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

وجرت صباح اليوم، الأحد، جلسة المحاكمة العلنية الأولى للمجرم عاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد في القصر العدلي بدمشق.

عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

ورفع قاضي محكمة الجنايات في دمشق الجلسة الأولى التي شملت متهماً موقوفاً جرى إلقاء القبض عليه، إلى جانب متهمين فارين من وجه العدالة، في إطار أولى المحاكمات المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال فترة النظام المخلوع، وفق تلفزيون سوريا.

وتتضمن القضية أسماء بارزة من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، ضمن ملفات تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبت خلال سنوات الثورة.

أفراد الأمن في حراسة أمام قصر العدل في دمشق قبل بدء أولى جلسات المحاكمة التي حضرها جمع من السوريين 26 أبريل (أ.ف.ب)

وأكد التلفزيون أن العدد الأكبر من المدعين ينحدر من محافظة درعا، باعتبارها من أولى المناطق التي شهدت سقوط ضحايا مع بداية الثورة، وباعتبار عاطف نجيب من المسؤولين المباشرين هناك خلال تلك الفترة.

وانطلقت اليوم أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في القصر العدلي بدمشق

وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أمس السبت، أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب التي عقدت اليوم في القصر العدلي بدمشق، تأتي ضمن مسار العدالة والمساءلة.

وقالت الهيئة عبر حسابها في منصة «فيسبوك»: إن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.


نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً، شنت إسرائيل غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان الأحد ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان سبع قرى لبنانية بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها.

وقال الجيش، في بيان على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، ارنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة».

وحسب البيان، فإن الإنذار يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت الوكالة اللبنانية بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد اليوم حركة نزوح كثيفة بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف «حزب الله» الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال الدولة العبرية.