«حماس» تعوّل على هدنة لإفشال خطة استبعادها من «المساعدات»

تعمل على تشكيل مجموعات لمحاربة السرقات في القطاع

الطفلة الفلسطينية رهف عياد (12 عاماً) التي تعاني سوء تغذية تجلس يوم الأحد في مدرسة بحي الرمال وسط مدينة غزة وتعرض صورة قديمة لها (أ.ف.ب)
الطفلة الفلسطينية رهف عياد (12 عاماً) التي تعاني سوء تغذية تجلس يوم الأحد في مدرسة بحي الرمال وسط مدينة غزة وتعرض صورة قديمة لها (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تعوّل على هدنة لإفشال خطة استبعادها من «المساعدات»

الطفلة الفلسطينية رهف عياد (12 عاماً) التي تعاني سوء تغذية تجلس يوم الأحد في مدرسة بحي الرمال وسط مدينة غزة وتعرض صورة قديمة لها (أ.ف.ب)
الطفلة الفلسطينية رهف عياد (12 عاماً) التي تعاني سوء تغذية تجلس يوم الأحد في مدرسة بحي الرمال وسط مدينة غزة وتعرض صورة قديمة لها (أ.ف.ب)

في مواجهة مسعى إسرائيلي - أميركي لاستبعادها من ملف المساعدات في قطاع غزة، تعوّل حركة «حماس» على الوصول القريب لوقف طويل لإطلاق النار لإحباط محاولات إقصائها، كما تعمل في مسار آخر على تشكيل مجموعات لاستعادة الأمن والتصدي للسرقات.

وتعمل تل أبيب وواشنطن على خطة تتعلق بتسليم المساعدات لسكان القطاع عبر منظمات دولية في مناطق محددة تصنفها إسرائيل على أنها «إنسانية» داخل القطاع تقع تحت سيطرتها الأمنية من جانب، ومن جانب آخر تكون تحت مسؤولية شركات أمنية أميركية، وفق ما نقل موقع «أكسيوس».

وترتكز الفكرة الإسرائيلية بشكل أساسي على خطة تجريبية تبدأ من مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، والتي تحتلها إسرائيل بشكل كامل بعد أن قطعت أوصالها عن خان يونس وباقي مناطق القطاع.

ووفقاً لبعض التحركات الميدانية، فإن إسرائيل تخطط لتنفيذ التجربة ذاتها التي ستبدأ في رفح، بمناطق أخرى، مثل منطقة «أرض الغول» أو «الشيماء» شمال غربي بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وربما في مناطق معينة في بيت حانون وشرق جباليا وشرق مدينة غزة، وهي من المناطق التي تسعى إسرائيل إلى أن تكون مناطق عازلة تحت سيطرتها العسكرية النارية.

طفلة فلسطينية تصطفّ مع نساء أخريات يوم الأحد للحصول على الطعام من تكية خيرية في مخيم النصيرات بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وفعلياً تتمركز القوات الإسرائيلية في جميع المناطق المذكورة سابقاً، ويتوقع أن تزيد من سيطرتها على الأراضي في إطار تمرير مخططات عدة ومختلفة، وتهدف بشكل أساسي لتوسيع المناطق العازلة والسيطرة على القطاع، إلى جانب الضغط على حركة «حماس» للإفراج عما تبقى من مختطفين لديها.

وبينما لم تعلق «حماس» على المخطط، فإن الحركة كثيراً ما كانت تؤكد أنها «ستعمل على إفشال المخططات الإسرائيلية»، وتتهم حكومة تل أبيب بمواصلة تجويع سكان قطاع غزة، من خلال إغلاق المعابر وفرض حصار مشدد بمنع إدخال المساعدات الإنسانية.

«الهدنة ستُفشل المخططات»

وتعتقد مصادر من «حماس» أن «هذه المخططات ستبقى حبراً على ورق. وأي فلسطيني حر لن يقبل بأن يُرهن حصوله على الدعم الإنساني من طعام ودواء وغيرهما، مقابل تمرير مثل هذه المخططات التي تهدف لحصر القضية الفلسطينية في تقديم المساعدات فقط».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «حماس» ستعمل على «توعية المواطنين من المخاطر الأمنية والسياسية للقبول بمثل هذه الحلول الخطيرة جداً»، مشيرةً إلى أن «كل هذه المخططات لن يُكتب لها النجاح، تماماً كما فشلت مخططات إشاعة الفوضى من خلال السرقة والنهب الذي قام به بعض اللصوص بدعم من الاحتلال الإسرائيلي»، وفق قولها.

وتعوّل «حماس» على أن «تفشل هذه المخططات وتذوب في المستقبل القريب مع التوصل إلى أي اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، كما كان الحال تماماً مع توقيع الاتفاق السابق في يناير (كانون الثاني) الماضي».

ومن المُرتقب أن تجري جولة محادثات جديدة مهمة خلال أيام لبحث وقف إطلاق النار عبر مرحلتين؛ الأولى من 6 إلى 8 أشهر مقابل نصف المختطفين من أحياء وأموات، وستكون المرحلة الثانية بضمانات أميركية صريحة وواضحة تُنهي الحرب، في حين ستتخلى «حماس» عن حكم قطاع غزة.

وتصر «حماس» على انسحاب إسرائيل من مناطق قطاع غزة كافة في أي عملية لوقف إطلاق النار، وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب العديد من القضايا.

«تشويه الحركة»

وتزعم إسرائيل أنها تشدد الحصار على غزة لمنع وصول أي مساعدات إنسانية إلى حركة «حماس» حتى «لا تبيعها لصرف رواتب موظفيها»، لكن في المقابل تنفي الحركة ذلك باستمرار.

وترى المصادر من «حماس» أن ما تسوقه إسرائيل «هدفه محاولة إظهار الحركة بأنها مسؤولة عن الأزمة الإنسانية الحالية في القطاع»، وقالت إن «الحملة تستهدف تشويه الحركة التي ما زالت تحافظ على العديد من مقدراتها، ولديها المال لصرف رواتبها، رغم تأخرها أحياناً لظروف متعلقة بالوضع الأمني والملاحقة الإسرائيلية للمسؤولين عن كل الملفات»، على حد قول المصادر.

واتهمت المصادر من «حماس» إسرائيل بتأزيم الوضع الإنساني عبر توفير الحماية الأمنية لـ«عصابات اللصوص» التي أقدمت على سرقة مخازن تعود لمؤسسات دولية وغيرها كانت تقدم يومياً آلاف الوجبات لسكان قطاع غزة، مشيرةً إلى أن القوات الإسرائيلية «كانت تتعمد قصف كل عناصر الأمن والشرطة الذين يلاحقون أولئك اللصوص لتوفير الحماية لهم لاقتحام المخازن وسرقة ما بداخلها».

فلسطينيون يتجمعون لتلقي مساعدات الطعام في نوفمبر الماضي في حين تتواصل أزمة الجوع في غزة (رويترز)

وشهد قطاع غزة في الأيام الأخيرة عدة محاولات سرقة لمخازن بداخلها مواد أساسية مثل الطحين والسكر والأرز وغيرها، وكانت تُستخدم في «التكيات الخيرية» بهدف تقديم وجبات طعام للسكان في ظل المجاعة والأوضاع الصعبة بالقطاع، وحاول عناصر من «حماس» التصدي لتلك الجهات، إلا أنها تعرضت للقصف، وتبادلت إطلاق نار مع بعض «عصابات اللصوص».

إجراءات التصدي

ولجأت «حماس» لاتخاذ قرارات داخلية، قبل أن تقوم بالتنسيق مع عوائل وعشائر وفصائل فلسطينية، لتشكيل مجموعات تنسق فيما بينها للتصدي لتلك «العصابات»، وتمكنت من منع بعض السرقات، وإطلاق النار على أفراد تلك العصابات؛ ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم، واعتقال آخرين والتحقيق معهم.

وبعد ليلة صعبة عاشها سكان مدينة غزة ليل الجمعة - السبت، عاد الهدوء إلى المدينة وغالبية مناطق القطاع، وسُجلت محاولات محدودة لسرقة مخازن أخرى، وفشلت جميعها، وفق ما تؤكد مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».

وتعمل «حماس» حالياً على تشكيل مجموعات حكومية رسمية من أجهزتها الأمنية والشرطية لصد أي محاولات جديدة، وستتكون من الآلاف من العناصر، لكن هذه المجموعات ما زال يتم ترتيب تجهيزها للعمل، في حين تقوم حالياً مجموعات محلية في كل منطقة، مشكّلة من الأجهزة الحكومية والفصائلية والعشائرية، بالتصدي لأي محاولات، وهي التي نجحت في التصدي لآخر المحاولات مساء الأحد وليل الأحد - الاثنين.


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.