على حافة الموت... الجوع يفتك بأطفال غزة وسط تفاقم سوء التغذية

أحمد الشيخ عيد (7 سنوات) تظهر عليه علامات سوء التغذية ويقف لالتقاط صورة في خيمة عائلته بمخيم للنازحين الفلسطينيين في مواصي خان يونس (أ.ب)
أحمد الشيخ عيد (7 سنوات) تظهر عليه علامات سوء التغذية ويقف لالتقاط صورة في خيمة عائلته بمخيم للنازحين الفلسطينيين في مواصي خان يونس (أ.ب)
TT

على حافة الموت... الجوع يفتك بأطفال غزة وسط تفاقم سوء التغذية

أحمد الشيخ عيد (7 سنوات) تظهر عليه علامات سوء التغذية ويقف لالتقاط صورة في خيمة عائلته بمخيم للنازحين الفلسطينيين في مواصي خان يونس (أ.ب)
أحمد الشيخ عيد (7 سنوات) تظهر عليه علامات سوء التغذية ويقف لالتقاط صورة في خيمة عائلته بمخيم للنازحين الفلسطينيين في مواصي خان يونس (أ.ب)

يزن الطفل خالد، وعمره 9 أشهر، بالكاد، 5 كيلوغرامات، أي نصف الوزن الطبيعي لطفل في عمره. وفي جناح الأطفال الرئيسي بغزة، يحاول الأطباء إنقاذه، بينما لا تستطيع والدته (وداد عبد العال) سوى المشاهدة.

يبكي الطفل الصغير جوعاً، وقد عانى من الإسهال لنصف حياته القصيرة، كما أنه يعاني من الجفاف وضعيف للغاية. موصول بيده اليسرى الصغيرة أنبوب أصفر يحمل الطعام السائل إلى جسمه الصغير الهش.

وبعد زيارات طارئة متتالية، قرر الأطباء إدخال خالد إلى المستشفى في نهاية الأسبوع الماضي. لمدة أسبوع تقريباً، كان يُغذى عبر الأنبوب، ثم يُعطى مكملات غذائية وحليباً معبأً، يُوزع كل 3 ساعات أو أكثر. تقول والدته، المتوترة والعاجزة، إن هذا لا يكفي. وتتابع والدته لوكالة «أسوشييتد برس»: «أتمنى لو يُعطوننا إياه كل ساعة. إنه ينتظره بفارغ الصبر... لكنهم أيضاً يعانون من نقص في الإمدادات. هذا الإغلاق الحدودي يُدمرنا».

وكلما طالت مدة إقامة الصبي في المستشفى، تحسَّنت صحته. لكن عبد العال تعاني من ألم أطفالها الآخرين في خيمتهم، بأوانٍ فارغة ولا طعام لهم، مع دخول حصار إسرائيل لغزة شهره الثالث، وهو الأطول منذ بدء الحرب.

نساء فلسطينيات يعتنين بأطفالهن في عيادة سوء التغذية بمستشفى ناصر في خان يونس - قطاع غزة (أ.ب)

ويواجه قطاع غزة المحاصَر والمغلق والمدمَّر بفعل القصف الإسرائيلي، المجاعة. وقد تلقى آلاف الأطفال العلاج من سوء التغذية. آباء مثل عبد العال، منهكون ومشردون ويعيشون على الكفاف لأكثر من عام ونصف العام من الحرب، يشاهدون أطفالهم وهم يذوون، ويجدون أن لا شيء يمكنهم فعله. ولم يعد لديهم خيارات.

على حافة الهاوية

وتعمل المستشفيات على حافة الهاوية، وتتعامل مع زحام شديد، وتُعطي الأولوية لحالات الطوارئ المميتة. ونفد مخزون الغذاء في مستودعات الأمم المتحدة، وكذلك تفرغ الأسواق. وما تبقى منها يُباع بأسعار باهظة، لا يستطيع تحملها معظم سكان غزة، حيث يعتمد أكثر من 80 في المائة منهم على المساعدات، وفقاً للأمم المتحدة. أما المطابخ المجتمعية التي توزِّع وجبات الطعام على الآلاف تُغلق أبوابها. الأراضي الزراعية في معظمها غير قابلة للوصول إليها. والمخابز أغلقت أبوابها. توزيع المياه متوقف تماماً، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى نقص الوقود. في مشاهد يائسة، يتزاحم الآلاف، وكثير منهم أطفال، خارج المطابخ المجتمعية، ويتقاتلون على الطعام. كما نُهبت مستودعاتٌ قليلة المؤن.

وأثار الحصار الأطول على غزة استنكاراً دولياً متزايداً، لكنه فشل في إقناع إسرائيل بفتح الحدود. تتهم المزيد من المنظمات إسرائيل باستخدام التجويع سلاحَ حربٍ. ويُحذِّر السكان والعاملون في المجال الإنساني من تفاقم سوء التغذية الحاد بين الأطفال.

وداد عبد العال وزوجها عمار يطعمان ابنهما خالد البالغ من العمر 9 أشهر في خيمتهما بمخيم للنازحين الفلسطينيين في مواصي بخان يونس (أ.ب)

وفي هذا الصدد، صرح مايكل رايان، المدير التنفيذي لحالات الطوارئ في «منظمة الصحة العالمية»، للصحافيين في جنيف: «نُحطم أجساد وعقول أطفال غزة، لأنه إذا لم نفعل شيئاً حيال ذلك، فنحن متواطئون فيما يحدث أمام أعيننا... لا ينبغي أن يدفع الأطفال الثمن».

وفرضت إسرائيل الحصار في 2 مارس (آذار)، ثم أنهت وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين باستئناف العمليات العسكرية في 18 مارس، قائلة إن هاتين الخطوتين كانتا ضروريتين للضغط على حركة «حماس» لإطلاق سراح الرهائن. قبل انهيار وقف إطلاق النار، اعتقدت إسرائيل أن 59 رهينة لا يزالون داخل غزة، 24 منهم على قيد الحياة، وما زالوا في الأَسْر.

ولم تردَّ إسرائيل على الاتهامات باستخدامها التجويع تكتيكَ حرب. لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا سابقاً إن غزة حصلت على ما يكفي من المساعدات، بعد زيادة كبيرة في التوزيع خلال وقف إطلاق النار، واتهموا «حماس» بتحويل المساعدات لأغراضها الخاصة. ينفي العاملون في المجال الإنساني وجود تحويل كبير، قائلين إن الأمم المتحدة تراقب التوزيع بدقة.

أم تريد مساعدة ابنها - لكنها لا تستطيع

ويعاني خالد من سوء التغذية، منذ إن كان عمره شهرين. تمكنت والدته من التعامل مع الأمر من خلال زيارات العيادات الخارجية والمكملات الغذائية التي تُوزَّع في مراكز التغذية. لكن على مدى الأشهر السبعة الماضية، كان عبد العال والده، (31 عاماً)، يراقبه وهو يفقد وزنه ببطء. والأم أيضاً تعاني من سوء التغذية، ولم تتناول أي بروتين تقريباً في الأشهر الأخيرة. بعد حملٍ مُرهق وولادة دامت يومين، وُلد خالد - طفلٌ نحيف الوزن، وزنه كيلوغرامان ونصف الكيلوغرام، ولكنه يتمتع بصحة جيدة. بدأت عبد العال بإرضاعه. ولكن بسبب نقص الكالسيوم، بدأت تفقد أسنانها، وتُنتج كمية قليلة جداً من الحليب. وتقول الأم: «الرضاعة الطبيعية تحتاج إلى طعام، وأنا لا أستطيع إطعامه ما يكفي».

وداد وعمار عبد العال يعتنيان بابنهما خالد البالغ من العمر 9 أشهر في عيادة سوء التغذية بمستشفى ناصر في خان يونس (أ.ب)

ولخالد أربعة أشقاء آخرين، تتراوح أعمارهم بين 9 و4 سنوات. نزحت العائلة من رفح، وتعيش الآن في خيمة شمالاً في مواصي خان يونس. ومع نفاد الطعام بسبب الحصار، أصبحت الأسرة تعتمد على التكيات الخيرية التي تقدم الأرز والمعكرونة والفاصوليا المطبوخة. فالطبخ في الخيمة صراع: لا يوجد غاز، وإيجاد الخشب أو البلاستيك لحرقه أمر مرهق ومحفوف بالمخاطر.

ويظهر أحمد (7 سنوات) وماريا (4 سنوات)، بالفعل علامات سوء التغذية. ويزن أحمد 8 كيلوغرامات؛ إذ تبرز عظامه جراء قلة الطعام. ولا يحصل على أي مكملات غذائية في مراكز التغذية، التي تخدم الأطفال دون سن 6 سنوات فقط. ماريا (4 سنوات) فقدت أيضاً وزنها، ولكن لا يوجد ميزان لوزنها. ويقول الأب بأسف: «أصبح أطفالي هزيلين للغاية. إنهم مثل الكتاكيت».

مراكز التغذية في جميع أنحاء غزة تُغلق أبوابها. منذ 2 مارس، إذ وثّقت وكالات الأمم المتحدة ارتفاعاً في سوء التغذية الحاد بين الأطفال. وهم يعانون من انخفاض المناعة، وتكرار المرض، وفقدان الوزن وكتلة العضلات، وبروز العظام أو البطن، وهشاشة الشعر.

طفل فلسطيني يحمل وعاءً من الحساء حصل عليه من مطبخ مجتمعي في خان يونس (أ.ب)

ومنذ بداية العام، أُدخل أكثر من 9000 طفل إلى المستشفيات، أو تلقوا العلاج من سوء التغذية الحاد، وفقاً لـ«يونيسف». وشهد شهر مارس زيادة ملحوظة؛ حيث سُجِلت 3600 حالة، أي بزيادة قدرها 80 في المائة، مقارنة بـ2000 طفل عولجوا في فبراير (شباط).

ومنذ ذلك الحين، ساءت الأوضاع. ووفقاً لـ«يونيسف»، نفدت الإمدادات المستخدمة للوقاية من سوء التغذية، مثل المكملات الغذائية والبسكويت. كما أن الأغذية العلاجية المستخدمة لعلاج سوء التغذية الحاد آخذة في النفاد.

يتشارك الآباء ومقدمو الرعاية علاجات سوء التغذية لتعويض النقص، مما يُقوِّض العلاج. وقد أُغلق ما يقرب من نصف مراكز التغذية، البالغ عددها 200 مركز، في أنحاء غزة بسبب النزوح والقصف.

انهيار النظام الطبي

وفي هذه الأثناء، تتراكم الإمدادات على الحدود؛ إذ تمنعها إسرائيل من دخول غزة. ويقول جوناثان كريكس، المتحدث باسم «يونيسف»: «من الواضح تماماً أننا سنشهد المزيد من حالات الهزال، وهو أخطر أشكال سوء التغذية. ومن الواضح أيضاً أننا سنشهد المزيد من الأطفال يموتون بسبب هذه الأمراض».

وتضيف تقول سعاد عبيد، اختصاصية التغذية في غزة، لوكالة «أسوشييتد برس» إن الآباء يترددون على مراكز التغذية بشكل متزايد لأنهم لا يملكون ما يطعمونه لأطفالهم. وتتابع: «لا يمكن لأحد الاعتماد على الطعام المعلب والتغذية الطارئة لما يقرب من عامين».

أسامة الرقب (5 سنوات) الذي تقول والدته إن التليف الكيسي الذي يعاني منه تفاقم منذ بداية الحرب بسبب نقص اللحوم والأسماك وأقراص الإنزيمات التي تساعده على هضم الطعام يتلقى العلاج في عيادة سوء التغذية في مستشفى ناصر (أ.ب)

في مستشفى ناصر، كانت 4 حالات حرجة تتلقى العلاج الأسبوع الماضي من سوء التغذية الحاد، بمن في ذلك خالد. ولا تُقبل إلا الحالات الحرجة - ولفترات قصيرة فقط حتى يتسنى علاج المزيد من الأطفال. يقول الدكتور ياسر أبو غالي: «إذا استقبلنا جميع المصابين بسوء التغذية الحاد، فسنحتاج إلى مئات الأسرّة»، مُقراً: «لا يمكننا مساعدة الكثيرين على أي حال... لا شيء في أيدينا».

وانهار نظام إدارة الأمراض والعلاج. فقبل الحرب، كانت مئات العائلات في غزة تُسجل وتُعالج من العيوب الخلقية، أو الاضطرابات الوراثية أو اضطرابات المناعة الذاتية، وهو نظام انهار في الغالب بسبب نفاد الطعام أو التركيبات أو الأقراص التي تُساعد في إدارة الأمراض بسرعة.

ويقول الدكتور أحمد الفراح، رئيس قسم الأطفال والتوليد في مستشفى ناصر، إن مئات الأطفال المصابين باضطرابات وراثية قد يعانون أيضاً من اضطرابات إدراكية، إن لم تكن أسوأ. ويضيف: «إنهم محكوم عليهم بالإعدام».

لا لحوم ولا أسماك

إلى ذلك، تفاقمت حالة أسامة الرقب بالتليف الكيسي منذ بداية الحرب. تقول والدته (منى) إن نقص اللحوم والأسماك وأقراص الإنزيم التي تساعده على هضم الطعام أدى إلى زيارات متكررة للمستشفى ونوبات طويلة من التهابات الصدر والإسهال الحاد. وتظهر عظامه بارزة من جلده. أما أسامة، البالغ من العمر 5 سنوات، فيزن 9 كيلوغرامات، وبالكاد يستطيع الحركة أو الكلام. لا يوفر له الطعام المعلب أي تغذية. وتقول والدته: «مع المجاعة في غزة، لا نأكل سوى العدس المعلب. إذا ظلت الحدود مغلقة، فسنفقد ذلك أيضاً».

ترفع منى الرقب قميص ابنها أسامة الرقب البالغ من العمر خمس سنوات، كاشفة عن علامات سوء التغذية وتفاقم التليف الكيسي، الذي تفاقم منذ بداية الحرب بسبب نقص اللحوم والأسماك وأقراص الإنزيم اللازمة لمساعدته على هضم الطعام، بينما يتلقى العلاج في عيادة سوء التغذية في مستشفى ناصر، خان يونس (أ.ب)

ووُلدت الطفلة رحمة القاضي مصابة بمتلازمة داون، قبل 7 أشهر. ومنذ ذلك الحين، لم يزد وزن سما سوى نصف رطل (300 غرام)، ودخلت المستشفى عدة مرات بسبب الحمى.

رحمة القاضي تعتني بابنتها سما البالغة من العمر سبعة أشهر التي وُلِدت بمتلازمة داون وتعاني من سوء التغذية في عيادة سوء التغذية بمستشفى ناصر في خان يونس (أ.ب)

وتواصل والدتها، التي تعاني أيضاً من سوء التغذية، ولا تزال تعاني من التهاب في جرحها بعد الولادة، إرضاعها. لكن هذا لا يكفي.


مقالات ذات صلة

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

الولايات المتحدة​ متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

كشفت وثائق قضائية في نيويورك عن دعوى رفعها طلاب وموظفون فلسطينيون ضد جامعة كولومبيا، قائلين إن الجالية الفلسطينية في الجامعة تتعرض لمعاملة تمييزية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي فلسطينيات خلال جنازة لرفات ١١٢ فرداً من عائلة أبو ناصر الذين قُتلوا في هجوم إسرائيلي وقد تم انتشال جثث الضحايا بعد بقائها تحت الأنقاض لأشهر (د.ب.أ)

قطر تتهم إسرائيل بتأخير تنفيذ خطة السلام في غزة

أعلنت قطر أن إسرائيل تتحمل مسؤولية تأخير تنفيذ خطة السلام الأميركية الهادفة إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثماناً من موقع غارة عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة الأحد 2 أغسطس الحالي (أ.ب)

مجلس السلام: إسرائيل لن تبدأ انسحابها من غزة إلا بعد نزع سلاح «حماس»

أدانت الدول الوسيطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في غزة الاثنين «الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطينيون في موقع ضربة إسرائيلية على مستودع للأدوية قرب خيام للنازحين في دير البلح أمس (رويترز)

8 قتلى بضربات إسرائيلية ليلية على قطاع غزة

قُتل 8 أشخاص بضربات إسرائيلية على قطاع غزة، ليل أمس (السبت)، بعد ضربات إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي الحزن يخيم على جنازة الفلسطيني صابر ربيع الذي استشهد في غارة جوية إسرائيلية بحسب مسعفين في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس (رويترز)

مقتل 4 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

قتل أربعة فلسطينيين، اليوم (السبت)، مع تجدد القصف وإطلاق النار الإسرائيليين على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )

«أكسيوس»: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن خمسة مصادر ‌مطلعة قولها ‌يوم ​الخميس ‌إن ⁠جاريد ​كوشنر، مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب وصهره، يعتزم زيارة ⁠إسرائيل الأسبوع ‌المقبل لإجراء ‌محادثات بشأن ​الوضع ‌في ‌غزة.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع أنه ‌من المتوقع أيضا أن ⁠يلتقي ⁠كوشنر بوسطاء من مصر وقطر وتركيا الأسبوع المقبل في القاهرة.


تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)
TT

تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)

​نقل موقع «أكسيوس» عن ‌خمسة ‌مصادر ​مطلعة قولها، ‌اليوم ⁠الخميس، ​إن جاريد ⁠كوشنر، صهر الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌يعتزم ​زيارة ‌إسرائيل، ‌الأسبوع المقبل؛ لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة.

وكانت «حماس» أعلنت في وقت سابق من أغسطس (آب)، التوصل إلى اتفاق لتسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية من المفترض أن تتولى إدارة الحكم في القطاع.

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وكان «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي، قال إن الخطة تتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر. إلا أنه عاد وأكد أن الانسحاب لن يبدأ قبل نزع سلاح الحركة الفلسطينية بالكامل.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد، رفض الخطة التي وافقت عليها «حماس»، متعهداً بإبقاء القوات الإسرائيلية في غزة.

وأضاف: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».


خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

عادت إسرائيل للخروقات العسكرية في قطاع غزة، تحت زعم استعداد نشطاء فلسطينيين للهجوم على مستوطنة إسرائيلية في محيط القطاع، وهو ما وصفته مصادر فلسطينية بـ«روايات مُختَلَقة» تهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي التي يعيشها القطاع منذ أيام، بعدما دفع «مجلس السلام» حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس».

وشنّت إسرائيل هجمات أسقطت، أمس، قتيلين على الأقل، أحدهما مدير شرطة محافظة غزة في حكومة «حماس»؛ فيما أكد مصدر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» التزامها كل ما تم الاتفاق عليه.

وفي الضفة الغربية، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش لإخلاء بؤرة استيطانية ورفع حصار فرضه مستوطنون على منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بجنوب نابلس، وذلك بعد تدخل الإدارة الأميركية وتنديدها باعتداءات المستوطنين.

وهاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، حصار المنزل. وكتب على منصة «إكس»: «ما قام به المستوطنون يشكل سلوكاً إجرامياً مروعاً، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها».