العراق: أنباء عن إطلاق سراح نائب سابق بالعفو العام

أُدِينَ عام 2014 بقتل جندي خلال احتجاجات مناهضة للمالكي

النائب السابق في البرلمان العراقي أحمد العلواني (إكس)
النائب السابق في البرلمان العراقي أحمد العلواني (إكس)
TT

العراق: أنباء عن إطلاق سراح نائب سابق بالعفو العام

النائب السابق في البرلمان العراقي أحمد العلواني (إكس)
النائب السابق في البرلمان العراقي أحمد العلواني (إكس)

رحّبت فعاليات حزبية وعشائرية بالإفراج عن نائب سابق يمثّل محافظة الأنبار (غرب) بعد 12 سنة قضاها في السجن بتهمة قتل جندي في الجيش العراقي. وقالت وسائل إعلام عراقية، الاثنين، إن سلطات السجون في العراق قررت الإفراج عن النائب السابق أحمد العلواني، في حين عدّت العشيرة التي ينتمي إليها ذلك «انتصاراً للعدالة، وخطوة على طريق المصالحة وفتح صفحة جديدة».

وأفادت مصادر مختلفة، بأن العلواني خرج من سجن «سوسة» في محافظة السليمانية، وكان أفراد من عائلته في انتظاره لنقله إلى منزلهم في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار. وتضاربت الأنباء حول خلفية قرار إطلاق سراحه، بين شموله بقانون العفو العام، أو تنازل عائلة الجندي الضحية عن الدعوى بعد تسوية عشائرية. وقالت مصادر إن «النائب السابق أحمد العلواني غير مشمول بقانون العفو العام، إلا أن قرار الإفراج عنه جاء بعد أن تنازل ذوو الجندي القتيل عن الدعوى بعد دفع الدية لهم التي قُدِّرت بأكثر من مليار دينار عراقي».

وأوضحت المصادر أن «محكمة التمييز أبلغت موكّل العلواني بقرار الإفراج عنه»، لكن الخبير القانوني علي التميمي، أكّد أن النائب السابق مشمول بقانون العفو العام بعد تحقُّق شرط التنازل عن جريمة القتل العمد. وقال التميمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العلواني كان محكوماً عليه وفق المادة 406 من قانون العقوبات، وقد أُفرِج عنه بناءً على قانون العفو العام بعد تنازل المدّعين بالحق الشخصي». واعتُقل العلواني إثر اشتباك مع قوة من «سوات» عام 2013، أسفر عن مقتل جندي وشقيقه وعدد من مرافقيه. وكانت تلك القوة قد داهمت منزل العلواني حينها بهدف اعتقاله وفقاً لمذكرة قبض، على خلفية نشاطه في تنظيم احتجاجات مناهضة لرئيس الحكومة آنذاك نوري المالكي. وفي عام 2014، صدر بحق العلواني حكم قابل للتمييز بالإعدام، قبل أن يتم تخفيفه لاحقاً بعد ضغوط عشائرية وحزبية. وقالت العشيرة التي ينتمي إليها العلواني، في بيان صحافي، إن الإفراج عن النائب السابق «جاء بعد جهود كبيرة ومتابعة حثيثة ومساعٍ متواصلة خلال الفترة الماضية على المستويين الرسمي والشعبي».

صورة متداولة للنائب السابق أحمد العلواني (يمين) بعد الإفراج عنه (إكس)

ترحيب سياسي

ورحّبت فعاليات سياسية وعشائرية بقرار الإفراج عن العلواني، وقال القيادي في تحالف «قمم»، عبد الله العلواني، في بيان صحافي، إن «الإفراج عن النائب السابق جاء بعد جهود كبيرة ومتابعة حثيثة ومساعٍ متواصلة خلال الفترة الماضية على المستويين الرسمي والشعبي». وبدوره، قال أحمد أبو ريشة، وهو رئيس «مؤتمر صحوة العراق»، لـ«الشرق الأوسط» إن «إطلاق سراح العلواني جاء، رغم تأخره، في الوقت المناسب انطلاقاً من حاجتنا إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي مع الشركاء في الوطن». وأكّد مصطفى الكبيسي، أمين حزب «الصرح الوطني»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار خطوة مهمة تُحْسَب للقضاء العراقي، وواحدة من أهم نتائج تطبيق قانون العفو العام»، مشيراً إلى أنه «علامة على انتهاء حقبة وبداية مرحلة أفضل من العمل السياسي والاستقرار المجتمعي». ومع ذلك، يميل مراقبون إلى اعتقاد أن الإفراج عن العلواني جزء من تسوية سياسية تتزامن مع حراك حزبي مكثّف لرسم التحالفات التي ستتنافس في الانتخابات المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».