لبنان ينتظر ولادة الهيئات الناظمة للقطاعات الرسمية قريباً

أبرزها الكهرباء والاتصالات والطيران المدني

صورة من مطار بيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة من مطار بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان ينتظر ولادة الهيئات الناظمة للقطاعات الرسمية قريباً

صورة من مطار بيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة من مطار بيروت (أرشيفية - رويترز)

يُفترض أن تبصر الهيئات الناظمة للقطاعات الأساسية في لبنان النور قريباً، بعدما وضع الوزراء المعنيون سريعاً أسس تشكيل هذه الهيئات التي اتُخذ قرار سياسي واضح بتفعيل عملها، انسجاماً مع خطاب قسم رئيس الجمهورية جوزيف عون، وتنفيذاً لما ورد في بيان الحكومة الوزاري، وتلبية لشروط دولية تفرض الإصلاح، وتفعيل عمل أجهزة الرقابة لحصول لبنان على المساعدات والتمويل.

والهيئات الناظمة هي هيئات تم إقرارها بقوانين بعد مؤتمر باريس 1 عام 2002، حينما فرض المجتمع الدولي المانح تنفيذ شروط وقوانين أبرزها خصخصة القطاعات، وإنشاء هيئات ناظمة لها (الاتصالات، والكهرباء، والطيران).

قطاع الكهرباء

فوزير الطاقة والمياه جو الصدي أنجز، بعد أقل من شهرين على تسلمه مهامه، الإجراءات الخاصة كلها بتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء «بعد تأخير دام 23 عاماً».

وأوضح الصدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوزارة أنهت تحديد الشروط اللازمة للترشح للهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وأرسلتها مع نص الإعلان عن فتح باب تقديم السير الذاتية للانضمام إلى الهيئة إلى وزارة التنمية الإدارية، على أن يتم نشر الإعلان بعد عيد الفصح المجيد عبر وسائل خلال أيام، وبعد التأكد من اكتمال ملفات المرشحين تتولى دراستها لجنة مؤلفة من وزيري الطاقة والمياه، والتنمية الإدارية، ورئيس مجلس الخدمة المدنية، وثلاثة خبراء أخصائيين، ثم ينتقل من قطع من المرشحين هذه المرحلة إلى مرحلة المقابلة الشفهية، فيتم اختيار الأسماء، ثم يقترحها وزير الطاقة على مجلس الوزراء الذي يختار منهم أعضاء الهيئة الناظمة ويعينهم».

وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي (الشرق الأوسط)

وشدد الصدي على أن هذه الهيئة «هي حجر أساس في تطبيق القانون رقم 462/2002 المعني بتنظيم قطاع الكهرباء. فدورها مهم في تأمين انتظام العمل في القطاع، وتتولى تنظيمه، والرقابة عليه، ومن مهامها مثلاً: تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع الكهرباء، وإصدار التراخيص، وتأمين المنافسة، وتشجيعها، وتحديد سقف لأسعار خدمات الإنتاج، وللتعرفات، ومراقبتها، وضبطها، ومراقبة حسن سير خدمات الإنتاج، والنقل، والتوزيع، حتى إيصال التيار الكهربائي إلى المستهلك، وحماية مصلحة المستهلك، وتأمين الاستقرار في قطاع الطاقة الكهربائية، وتوازن أسعار الخدمات». وأضاف: «كما يجب ألا ننسى أن الهيئة الناظمة شرط قانوني لترخيص الطاقة المتجددة بأحجام كبيرة، كما أنها مطلب إصلاحي، وشرط أساسي من الجهات المانحة لمساعدة لبنان».

الطيران والاتصالات

من جانبه، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أخيراً أن وزارته باشرت باتخاذ الخطوات العملية لتأسيس الهيئة الناظمة لقطاع الطيران المدني، لافتاً إلى أنه «تم إنجاز إعداد هيكليتها التنظيمية، وتحويلها إلى وزارة التنمية الإدارية تمهيداً للشروع في مرحلة التوظيف، وذلك وفقاً لآلية التوظيف المعتمدة من قبل مجلس الوزراء».

وزير الداخلية أحمد الحجار ووزير الأشغال فايز رسامني ووزير المالية ياسين جابر خلال جولة لهم في مطار بيروت (أرشيفية)

أما وزارة الاتصالات فأعلنت في 8 أبريل (نيسان) الجاري فتح باب استقبال طلبات الترشّح لمناصب رئيس وأربعة أعضاء في الهيئة الناظمة، وذلك بعد إطلاق المنصّة الرسمية التي تم استحداثها من قبل وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، بهدف استقبال الطلبات.

دور الهيئات الناظمة

وتتولى الهيئات الناظمة، وفق الوزير السابق المحامي زياد بارود، تنظيم القطاعات، وإصدار الأنظمة لهذه الغاية، ومنح التراخيص، ومراقبة الأداء، وحماية المنافسة، ومنع الاحتكار، والتحقيق في الشكاوى، ورفع التقارير إلى السلطات العليا، لافتاً إلى أن «المثل الأبرز للهيئات الناظمة في لبنان والذي يعود إلى ستينات القرن الماضي هو مصرف لبنان الذي يعتبر الهيئة الناظمة للقطاع المصرفي».

ويشير بارود في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الهيئات الناظمة بدأت تدخل التشريع اللبناني في بدايات الألفية الثالثة، فرأينا، مثلاً، نشوء الهيئة الناظمة للاتصالات بموجب القانون رقم 431 لعام 2002، والتي تشكّلت وعملت، وكان أول رئيس لها هو الوزير الحالي الدكتور كمال شحادة. أما الهيئات الأخرى التي نصّت القوانين على استحداثها، فلا تزال حبراً على ورق، لسببين على الأقل: الأول ممانعة بعض الوزراء، لأن نشوء الهيئة سيقلّص صلاحياتهم بما يختص بتنظيم القطاع، ومنح التراخيص، والسبب الثاني هو عدم تأمين التمويل اللازم للهيئة».

الفصل بين السياسة والإدارة

أما المحامية والخبيرة القانونية في شؤون الطاقة كرستينا أبي حيدر فتعتبر أن أهمية الهيئة الناظمة هي كونها بشكل عام تفصل بين السياسة والإدارة، وتحرر القطاع الخاص من «بيروقراطية» القطاع العام، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب أن تعتمد آلية تشكيل الهيئات الناظمة «الشفافية، وتعتمد على الكفاءة، وتكون بمنأى عن أي محاصصة طائفية أو سياسية». وتضيف: «كما لا بد من منح الهيئة كامل صلاحياتها بموجب القانون، وأن نُمكّنها من تطبيق هذا القانون فعلياً».

وترى أبي حيدر أنه وبالنسبة للهيئة الناظمة للكهرباء «فأبرز ما يجب أن تقوم به هو كسر احتكار مؤسسة كهرباء لبنان. فاليوم، المؤسسة تحتكر قطاع الكهرباء بالكامل، بحيث لا يحق لأي جهة أخرى إنتاج أو توزيع أو بيع الكهرباء من دون العودة إليها. وهنا يأتي دور الهيئة في كسر هذا الاحتكار، لا سيما في مجالي الإنتاج والتوزيع، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للدخول والمساهمة في هذين النشاطين».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح أن السعودية لعبت الدور الأساسي في التوصل لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأجواء قبل مفاوضات واشنطن تشير لتمديد الاتفاق.

غازي الحارثي (الرياض)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».