44 قتيلاً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة خلال 24 ساعة

فلسطينية من عائلة أبو الروس تبكي 10 من أقاربها قُتلوا بضربة إسرائيلية على خيمة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينية من عائلة أبو الروس تبكي 10 من أقاربها قُتلوا بضربة إسرائيلية على خيمة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)
TT

44 قتيلاً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة خلال 24 ساعة

فلسطينية من عائلة أبو الروس تبكي 10 من أقاربها قُتلوا بضربة إسرائيلية على خيمة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينية من عائلة أبو الروس تبكي 10 من أقاربها قُتلوا بضربة إسرائيلية على خيمة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام فلسطينية، الأحد، أن عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم وصل إلى 19.

وأفاد تلفزيون «الأقصى» بمقتل 5 أشخاص في قصف إسرائيلي على شرق حي التفاح، شمال شرقي مدينة غزة، ومقتل اثنين في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون جنوب مدينة غزة.

من جانبها، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، بأنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 44 قتيلاً، و145 مصاباً خلال آخر 24 ساعة.

وأضافت أن عدد القتلى ارتفع منذ تجدد القتال في 18 مارس (آذار) 2025 إلى 1827 قتيلاً، ومنذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى أكثر من 51 ألف قتيل وأكثر من 116 ألف مصاب. وقال الدفاع المدني الفلسطيني إن طواقمه انتشلت مصابين كثراً، بينهم مَن إصاباتهم خطيرة، في قصف منزل لعائلة العقاد، بمحيط الضابطية الجمركية في خان يونس.

وأضاف أن طواقمه انتشلت أيضاً جثماناً و4 إصابات «من الأطفال والمسنين، إثر قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في مواصي خان يونس».

مخيم مؤقت لنازحين فلسطينيين في مدينة غزة بعد الضربات الجوية والهجمات البرية الإسرائيلية على القطاع (أ.ب)

إلى ذلك، دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني، بتسلئيل سموتريتش، إلى «احتلال قطاع غزة بشكل كامل، وإذا لزم الأمر تَحكُمه إسرائيل عسكرياً».

وكتب باللغة العبرية، على منصة «إكس»، مساء السبت: «هذه هي الطريق لضمان سلامتنا، وهذه هي الطريق لإعادة الرهائن إلى بلادهم بسرعة»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف أنه يتفق مع بيان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على أن حرب غزة يجب ألا تنتهي من دون هزيمة كاملة لحركة «حماس»، وطردها من قطاع غزة.

وزير المالية الإسرائيلي اليميني بتسلئيل سموتريتش متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب يوم 5 سبتمبر 2019 (د.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، السبت، إنه مقتنع بقدرته على إعادة المحتجزين الإسرائيليين «دون الاستسلام لمطالب (حماس)»، مؤكداً أن الحرب ضد الحركة الفلسطينية دخلت «مرحلة حاسمة».

وأوضح نتنياهو: «أعتقد أن بإمكاننا إعادة محتجزينا إلى الوطن دون الاستسلام لمطالب (حماس)»، رافضاً شرط «حماس» أن يشمل اتفاق الهدنة نهاية دائمة للحرب.

وأضاف في كلمة تلفزيونية: «في هذه المرحلة الحاسمة، نحتاج إلى الصبر والعزيمة من أجل الانتصار».

وطبقاً لمعلومات إسرائيلية، فإنه يوجد حالياً 24 رهينة على قيد الحياة، و35 جثة لمختطَفين في قطاع غزة.

وأكدت حركة «حماس»، السبت، مجدداً، استعدادها للتوصل إلى اتفاق شامل لتبادل الأسرى، مقابل وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من غزة، وبدء الإعمار.

وأضافت «حماس»، في بيان، أنها مستعدة للشروع الفوري في تطبيق المقترح المصري بإنشاء لجنة خاصة لإدارة قطاع غزة مِن مستقلين، بعد التوصل إلى اتفاق شامل.


مقالات ذات صلة

دعم أممي لجهود الحكومة السورية في معالجة الماضي بشكل سريع

المشرق العربي نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني (الأمم المتحدة)

دعم أممي لجهود الحكومة السورية في معالجة الماضي بشكل سريع

قال كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا: «ندعم جهود الحكومة السورية في تحقيق العدالة الانتقالية لمعالجة الماضي بشكل سريع».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال فعالية في القدس... 21 يونيو 2026 (رويترز)

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان

صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية لها مطلق الحرية في الحركة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يحتجز جثماني فتيين قتلهما في الضفة الغربية

قتل طفل وفتى، وأصيب شابان آخران، فجر اليوم الاثنين، برصاص القوات الإسرائيلية، ومستعمرين، في بلدة بيت أمر شمال الخليل.

شؤون إقليمية فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو يقاوم تراجعه الانتخابي بإثارة ضم الضفة

بلغ الرفض الإسرائيلي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ذروته بعدما أظهر 59 في المائة من الإسرائيليين أن عليه «اعتزال السياسة فوراً»، فسعى هو إلى إثارة موضع ضم الضفة

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يحملون تابوت رفيق لهم قتل في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

إسرائيل ما بين الغرق في وحل لبنان ولعب «الروليتا الروسية»

يسود في إسرائيل انطباع بأن الجيش بدأ يغرق في الوحل اللبناني ويدير حرباً شبيهة بـ«الروليتا الروسية» (لعبة الموت).

نظير مجلي (تل أبيب)

دعم أممي لجهود الحكومة السورية في معالجة الماضي بشكل سريع

نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني في جلسة بمجلس الأمن عن سوريا مارس الماضي (الأمم المتحدة)
نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني في جلسة بمجلس الأمن عن سوريا مارس الماضي (الأمم المتحدة)
TT

دعم أممي لجهود الحكومة السورية في معالجة الماضي بشكل سريع

نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني في جلسة بمجلس الأمن عن سوريا مارس الماضي (الأمم المتحدة)
نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني في جلسة بمجلس الأمن عن سوريا مارس الماضي (الأمم المتحدة)

قال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا: «ندعم جهود الحكومة السورية في تحقيق العدالة الانتقالية لمعالجة الماضي بشكل سريع»، مضيفاً أن «محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري ومحاكمة عاطف نجيب وغيره من المتهمين بالقمع؛ تُظهر التزام سوريا بالمساءلة والإجراءات القانونية الواجبة».

وتابع، في جلسة أمام أعضاء مجلس الأمن، الاثنين، أن «الأمم المتحدة تركز على دعم الحكومة السورية والشعب السوري في التصدي للتحديات المستمرة والانتقال إلى مستقبل مستقر وجامع، وأن خطاب الكراهية يهدد التماسك الاجتماعي في سوريا ويقوّض جهود بنائها. نعمل مع الحكومة والمجتمع المدني للتصدي لذلك».

وزير الخارجية أسعد الشيباني مستقبلاً نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني فبراير الماضي (سانا)

وأفاد المسؤول الأممي بتواصل تنفيذ اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية»، وتم إحراز تقدم في عودة النازحين إلى عفرين (ريف حلب الشمالي)، وتشجيع مواصلة تنفيذ الاتفاق بما يعزز الوحدة الوطنية.

وأبدى كلاوديو كوردوني قلقه من دعوات الانفصال في السويداء التي تهدد الوحدة السورية. ودعا إلى الحوار واتخاذ إجراءات بناء الثقة لضمان وحدة سوريا وسلامة أراضيها.

كما لفت إلى مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي السورية من خلال التوغل شبه اليومي في عدد من المناطق واحتجاز عدد من المواطنين السوريين. وجدد مطالبات الأمم المتحدة لها بالالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والإفراج عن الموقوفين تعسفياً، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.

في النهاية رحّب كلاوديو كوردوني بجهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب، بما فيها التعاون المستمر مع الشركاء الإقليميين.

Your Premium trial has ended


مقتل 3 فلسطينيين وإصابة آخرين بقصف إسرائيلي وسط مدينة غزة

فلسطينيون يتفقدون سيارة استهدفتها طائرات إسرائيلية مسيّرة في حي الرمال في غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون سيارة استهدفتها طائرات إسرائيلية مسيّرة في حي الرمال في غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 3 فلسطينيين وإصابة آخرين بقصف إسرائيلي وسط مدينة غزة

فلسطينيون يتفقدون سيارة استهدفتها طائرات إسرائيلية مسيّرة في حي الرمال في غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون سيارة استهدفتها طائرات إسرائيلية مسيّرة في حي الرمال في غزة (د.ب.أ)

قتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، بقصف من طائرات إسرائيلية استهدف وسط مدينة غزة.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصادر محلية قولها إن «طائرات الاحتلال شنت ثلاث غارات على الأقل استهدفت سيارة بشارع أحمد عبد العزيز في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطن ومواطنة وإصابة آخرين وإلحاق دمار بالعديد من السيارات في المنطقة».

ووفق المركز، «ارتقت شهيدة، وأصيب عدد آخر في استهداف إسرائيلي، لمركبة مدنية في حي الرمال وسط مدينة غزة».

وأفاد مصدر محلي بأن «آليات الاحتلال أطلقت نيرانها بكثافة تجاه المناطق الشرقية من قطاع غزة، تزامناً مع قصف مدفعي متواصل طال عدة مواقع في تلك المناطق».

وأطلق الطيران المروحي الإسرائيلي، صباح اليوم، النار تجاه المناطق الشرقية من حي الزيتون، جنوب شرقي المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي طال شرق الحي نفسه.


بيروت: ترقّب انسحاب إسرائيلي «رمزي ومحدود»

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

بيروت: ترقّب انسحاب إسرائيلي «رمزي ومحدود»

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

بعد نجاح تثبيت وقف النار في الجنوب اللبناني لأكثر من 48 ساعة يبدو أن المرحلة الثانية ستشمل انسحابات محدودة ورمزية للجيش الإسرائيلي من بعض البلدات والنقاط للعودة لحدود الخط الأصفر الذي تم الإعلان عنه أبريل (نيسان) الماضي قبل أن يتم تجاوزه منذ مطلع يونيو (حزيران) الحالي.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر إسرائيلي، أن «إسرائيل تدرس الإعلان عن انسحابات رمزية من أراض تحتلها جنوب لبنان، والتي ستشمل سحب بعض القوات من مناطق تقع على طول الخط الأصفر». وذكر المصدر أن «الإعلان عن الانسحاب الرمزي يأتي كونه جزءاً من المحادثات المرتقبة في واشنطن هذا الأسبوع».

لكن بمقابل التراجع المحدود المرتقب، تبدو القيادة في تل أبيب حاسمة بعدم نيتها الانسحاب من المنطقة الأمنية التي أنشأتها. وهو ما أكده، الأحد، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي شدد على أن «لا مطامع لنا في لبنان، لكننا لن ننسحب من المنطقة الآمنة، ولن نعرّض سكاننا لهجمات (حزب الله)».

ولاقى وزيرا المالية والدفاع الإسرائيليين هذه المواقف، إذ جزم الأول للقناة «الـ7» الإسرائيلية بأن «إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان ما دام (حزب الله) لم ينزع سلاحه»، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه «ليس لدى إسرائيل أي نية للانسحاب من (قلعة الشقيف) التي تعد جزءاً لا يتجزأ من المنطقة الأمنية في لبنان وضرورية لحماية بلدات الجليل وقوات الجيش الإسرائيلي».

سيارة ترفع علم «حزب الله» وهي في طريق العودة إلى جنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار (أ.ب)

ويقول الخبير الاستراتيجي والعميد المتقاعد اللبناني حسن جوني إنه «بعدما تقدمت القوات الإسرائيلية في الأسابيع الماضية عن الخط الأصفر في عدة اتجاهات وبالتحديد باتجاه مجدل زون بالساحل الغربي وباتجاه كفرتبنيت - علي الطاهر شرقاً، أكد شهود عيان أن آليات جيش العدو تراجعت من كفرتبنيت، أي أنهم تركوا المنطقة المحيطة بعلي الطاهر ليعودوا ويلتزموا حدود الخط الأصفر السابق»، مشيراً إلى «أن الجيش الإسرائيلي عمّم في الساعات الماضية صوراً للخط الأصفر الجديد يشمل شمال الليطاني فقط قلعة الشقيف وقسماً من زوطر الشرقية»، مرجحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يعمل الجيش الإسرائيلي في الأيام المقبلة على «تثبيت المواقع ضمن الخط الأصفر، وسط حديث عن انسحابات وتخفيض للقوات جغرافياً وعددياً، تطبيقاً لاتفاق جنيف، الذي يلحظ إنشاء آلية معنية لمعالجة الوضع في لبنان، كما خلية معنية لمتابعة الملف».

سيارات محمّلة بالأغراض تتجه نحو الجنوب بعد سريان وقف إطلاق النار (رويترز)

تعزيز أمن القوات الإسرائيلية

لكن وبالتوازي مع هذه التطورات، تُفعّل إسرائيل كل الإجراءات لضمان أمن قواتها جنوب لبنان؛ حيث لوحظ في الأسبوعين الماضيين قبل الإعلان عن وقف النار إقدام تل أبيب على اعتراض وإسقاط صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه قواتها المتمركزة جنوب لبنان داخل الأجواء اللبنانية، إذ اعتاد اللبنانيون أن يسمعوا عن إسقاط صواريخ للحزب من قبل القبة الحديدية في الأجواء الإسرائيلية؛ ما يرجح، بحسب خبراء عسكريين، أن تكون إسرائيل نقلت منصات القبة الحديدية إلى الداخل اللبناني لتأمين حماية قواتها المتقدمة.

ولعل ما يعزز هذا الاحتمال هو إعلان «حزب الله» أكثر من مرة عن استهداف هذه المنصات داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، ونشره فيديوهات وصوراً لعملياته كما انتشار فيديوهات أخرى تظهر اعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية لصواريخ أطلقت باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة في منطقة بعمق 10 كلم داخل لبنان.

القبة الحديدية في الجنوب

يرجح جوني إدخال إسرائيل منصات قبة حديدية إلى داخل الأراضي اللبنانية، خاصة أن «حزب الله» أعلن أكثر من مرة عن استهدافها من داخل لبنان. واعتبر جوني أنه «من الطبيعي عندما يكون هناك احتلال نحو 10 كلم داخل الأراضي اللبنانية أن تكون هناك حماية للقوات المحتلة من خلال مظلة دفاع صاروخي. أضف إلى ذلك أن من المنطقي أن تستغل إسرائيل المساحة التي تقدمت إليها لمنع وصول الصواريخ إلى الداخل الإسرائيلي، وبالتالي نحن نتحدث هنا عن حماية الجنود المتقدمين كما المستوطنات الحدودية». ويضيف: «كما أنه كلما كان المدى قصيراً بين الصاروخ الذي تم إطلاقه ومنصة القبة كانت سرعة الاستجابة أكبر».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان قبل وقف إطلاق النار (إ.ب.أ)

ويوضح جوني لـ«الشرق الأوسط» أن «القبة الحديدية هي واحدة من منظومات الاعتراض الصاروخية والمخصصة للصواريخ قصيرة المدى كالكاتيوشا والغراد اللذين يستخدمهما (حزب الله) بشكل أساسي في الجنوب»، لافتاً إلى أن «هذه القبة غير مصنعة لتعترض مسيرات باعتبارها مجهزة لاعتراض الصواريخ. وهي مؤلفة من 3 عناصر أساسية، العنصر الأول الذي يرصد إطلاق الصواريخ ومكانها. العنصر الثاني وهو عقل المنظومة الذي يقوم بتحليل ما تم رصده وتحديد اتجاه وسرعة الصاروخ وتلقائياً السلاح الأنسب للتعامل معه، وصولاً للعنصر الثالث ألا وهو الصاروخ الذي سيتم إطلاقه».

ويشرح جوني أنه «حتى ولو كانت منصات إطلاق الصواريخ انتقلت إلى الداخل اللبناني، لكن المنظومة قد تكون موزعة وموجودة داخل الأراضي الإسرائيلية».

المسيرات تستنزف القوات الإسرائيلية

ولا يستبعد مصدر أمني لبناني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «يلجأ الجيش الإسرائيلي الذي يتقدم داخل الأراضي اللبنانية للدفع بالمنظومة الدفاعية معه قدماً داخل لبنان لتأمين مزيد من الحماية، خاصة في ظل الاستنزاف الذي يتعرض له نتيجة مسيرات (حزب الله) التي تعمل بـ(الفايبر أوبتك) العاملة بالألياف الضوئية التي لم يتم التوصل بعد إلى حلول جدية وفعالة للتعامل معها، وإن كان قام بتوزيع شباك على الألوية، علماً بأنه تبين أن كل لواء يحتاج إلى 15 ألف متر مربع من الشباك لتأمين حد أدنى من الحماية من المسيرات».

ونشر «حزب الله» أخيراً مشاهد مصورة قال إنها توثق استهداف منصة قبة حديدية تابعة لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية داخل ثكنة «برانيت» على الحدود اللبنانية الجنوبية، باستخدام مسيّرة انقضاضية من طراز «أبابيل».

وتُعتبر القبة الحديدية من أكثر أنظمة الدفاع الجوي نجاحاً ضد الصواريخ قصيرة المدى، لكنها ليست قادرة على توفير حماية كاملة. فنجاحها يتأثر بعدد الصواريخ المطلقة في وقت واحد، ونوع التهديد، والظروف التشغيلية.