مقتل 6 فلسطينيين بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة لـ«أونروا» شمال غزة

أكثر من 23 فلسطينياً قُتلوا بقصف على خيام النازحين

فلسطينيون يحاولون إخماد النيران بعد غارة جوية إسرائيلية على خيام تؤوي نازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يحاولون إخماد النيران بعد غارة جوية إسرائيلية على خيام تؤوي نازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 6 فلسطينيين بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة لـ«أونروا» شمال غزة

فلسطينيون يحاولون إخماد النيران بعد غارة جوية إسرائيلية على خيام تؤوي نازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يحاولون إخماد النيران بعد غارة جوية إسرائيلية على خيام تؤوي نازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

قُتل 6 مواطنين فلسطينيين وأُصيب آخرون بجروح، اليوم (الخميس)، بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في شمال قطاع غزة.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن «طيران الاحتلال قصف مدرسة الأيوبية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بمخيم جباليا، مما أدى إلى استشهاد 6 مواطنين على الأقل وإصابة آخرين بجروح».

وفي وقت سابق، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة أن أكثر من 23 فلسطينياً، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا فجر اليوم، جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف خياماً تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، وبيت لاهيا شمالاً.

وأوضح الدفاع المدني، في بيان، أن كبرى الغارات وقعت عند نهاية شارع الإسطبل في منطقة المواصي، وأدت إلى اشتعال النيران في الخيام، مما تسبب بمقتل 15 شخصاً واحتراق عدد من الجثامين وإصابة آخرين بحروق متفاوتة.

وأفاد شهود عيان بأن بعض الجثث تم انتشالها وهي متفحمة بالكامل، وسط صعوبات في عمليات الإنقاذ بسبب استمرار تحليق الطيران الإسرائيلي في الأجواء.

وحسب بيان الدفاع المدني، كان من بين الضحايا طفلة (عامان) قُتل والدها في القصف، فيما أُصيبت والدتها الحامل بجروح بالغة.

وتُوفيت الطفلة متأثرةً بإصابتها المباشرة في البطن جراء احتراق الخيمة التي كانت تقيم فيها العائلة.

وأضاف البيان أن ألسنة اللهب امتدت في الخيام بسرعة، متسببةً في إصابة عدد من النازحين المدنيين حرقاً، بينما استمرت أعمدة الدخان في التصاعد من الموقع دون وجود أدوات للإطفاء أو الإنقاذ.

رجل يحمل جثمان طفل قُتل في غارة إسرائيلية لحضور جنازة في المستشفى الإندونيسي ببيت لاهيا (أ.ف.ب)

وفي حادث منفصل، أفاد الدفاع المدني بأن طواقمه انتشلت في وقت لاحق جثماني طفل ووالده، وأجْلت 7 مصابين، إثر غارة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين قرب أبراج طيبة غرب خان يونس.

كما أعلن الدفاع المدني، في وقت لاحق، مقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين في قصف استهدف خيمة للنازحين في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مشيراً إلى تصاعد في وتيرة الغارات التي تستهدف أماكن إقامة النازحين في مختلف مناطق القطاع.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن هذه الضربات، كما لم تتوفر بعد حصيلة نهائية لعدد المصابين جراء القصف.

أقارب يبكون جثامين 10 أفراد من عائلة أبو الروس استُشهدوا عندما ضربت غارة جوية إسرائيلية خيمة نزوحهم خلال الليل (أ.ب)

تأتي هذه التطورات في سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي استؤنفت في 18 مارس (آذار) الماضي بعد انهيار وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه في يناير (كانون الثاني).

وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت، في وقت سابق، أن الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ارتفعت إلى أكثر من 51 ألف شخص، إلى جانب نحو 116 ألف مصاب.


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.