منظمة إسرائيلية تكشف تفاصيل جديدة عن «منطقة قتل» حول غزة

جندي إسرائيلي يثبت لغماً على أحد أعمدة مبنى بقطاع غزة خلال العمليات العسكرية (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي يثبت لغماً على أحد أعمدة مبنى بقطاع غزة خلال العمليات العسكرية (الجيش الإسرائيلي)
TT

منظمة إسرائيلية تكشف تفاصيل جديدة عن «منطقة قتل» حول غزة

جندي إسرائيلي يثبت لغماً على أحد أعمدة مبنى بقطاع غزة خلال العمليات العسكرية (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي يثبت لغماً على أحد أعمدة مبنى بقطاع غزة خلال العمليات العسكرية (الجيش الإسرائيلي)

أصدرت منظمة حقوقية إسرائيلية، اليوم (الاثنين)، تقريراً روى فيه جنود إسرائيليون تفاصيل عن الأساليب القاسية التي انتهجتها القوات الإسرائيلية لفتح ما وصوفوها بأنها «منطقة قتل» حول قطاع غزة من خلال تدمير أراض زراعية وإخلاء أحياء سكنية بأكملها في القطاع.

وقال الجنود الإسرائيليون الذين خدموا في قطاع غزة إنهم دمروا بشكل منهجي المباني والحقول الزراعية؛ لإنشاء منطقة عازلة مترامية الأطراف داخل القطاع في الأشهر الأولى من الحرب، وهي إجراءات وصفها الجنود، بمجموعة من الوسائل منها خلال مقابلات، بأنها تفتقر إلى مبرر واضح. بينما قال خبراء قانونيون إن هذه التكتيكات يبدو أنها تنتهك القانون الدولي.

يستند التقرير، الذي نُشر الاثنين، الصادر عن منظمة «كسر الصمت» الحقوقية الإسرائيلية إلى شهادات جنود خدموا في غزة وشاركوا في عملية المنطقة العازلة، التي تم توسيعها ليكون عمقها ما بين 800 و1500 متر داخل القطاع بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2024، والتي عملت القوات الإسرائيلية على المزيد من التوسيع لها منذ ذلك الحين.

ووفقاً لموقع «واشنطن بوست»، يشرح التقرير ما يصفه بأنه جهد منهجي من قبل الجيش الإسرائيلي لتدمير الأحياء والمناطق الصناعية والمناطق الزراعية على طول السياج الحدودي، التي تعدّ «حيوية لنسيج الحياة في قطاع غزة». وذكر التقرير أن الهدف والنتيجة هما توسيع ومضاعفة المنطقة العازلة القائمة داخل غزة.

جندي إسرائيلي يثبت لغماً على أحد أعمدة مبنى بقطاع غزة خلال العمليات العسكرية (الجيش الإسرائيلي)

وتأتي هذه الشهادات في الوقت الذي يوسع فيه الجيش الإسرائيلي مرة أخرى عملياته البرية في غزة، مع خطط «للاستيلاء على مناطق واسعة ستضاف إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية»، وفق ما قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي.

وقد أصدر الجيش الإسرائيلي مزيداً من أوامر الإخلاء، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن إنشاء ممر عسكري جديد بالقرب من رفح في جنوب غزة. وقال: «نحن نقطّع القطاع، ونزيد الضغط خطوة بخطوة».

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، يوم الخميس، أن الجيش الإسرائيلي وسّع بالفعل في الأيام الأخيرة من الممر الحدودي، وهو يسيطر الآن على نحو 30 في المائة من أراضي غزة.

وقال جويل كارمل، وهو جندي سابق في الجيش الإسرائيلي ومدير «المناصرة» بمنظمة «كسر الصمت»، إن التكتيكات الموصوفة في التقرير يمكن أن تمثل نهجاً لما يفعله الجيش الإسرائيلي وهو يستولي على مزيد من الأراضي.

وجاء في التقرير: «على عكس كثير من مناطق القتال الأخرى بقطاع غزة، فإن تدمير البنى التحتية والمباني في المنطقة العازلة حدث أحياناً بعد السيطرة على المنطقة، عندما لم يكن هناك تهديد مباشر أو ملموس للقوات».

واستند التقرير إلى عشرات الشهادات من الجنود الذين نُشروا في المنطقة العازلة بين أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وأغسطس (آب) 2024، بالإضافة إلى ضابط كان في غرفة العمليات خلال التخطيط للمنطقة العازلة.

جرافة إسرائيلية تجرف مناطق قرب حدود قطاع غزة وبجوارها دبابة وجنود (الجيش الإسرائيلي)

وحجب التقرير أسماء الجنود الذين أدلوا بشهاداتهم، ومن بينهم أفراد من ألوية المشاة ووحدات الهندسة القتالية وسلاح المدرعات. كما تحدث اثنان منهم مع صحيفة «واشنطن بوست» ومراسلين آخرين شريطة عدم الكشف عن هويتيهما.

في بداية الحرب، أُحضرت وحدات هندسية عسكرية إلى المناطق الحدودية الشمالية والشرقية لغزة، وأُمروا بهدم أكثر من 3500 مبنى باستخدام المتفجرات أو الجرافات، وفق ما شهد به الجنود في التقرير وفي مقابلات مع مجموعة صغيرة من الصحافيين الأسبوع الماضي.

وأضافوا أنهم أيضاً سَوَّوا البساتين وحقول المحاصيل بالأرض، التي كان الفلسطينيون يستخدمونها لزراعة القمح والشعير والزيتون واللوز والفراولة والحمضيات.

ابتداءً من أواخر أكتوبر 2023، قال رقيب احتياط، إن وحدته الهندسية القتالية «بدأت تتلقى تكليفات بمهام تتعلق بتفجير المنازل، أو ما تبقى منها على أي حال» في مدينة بشمال غزة.

وأضاف أنه لأسابيع عدة، اتبعت أيامهم نمطاً متكرراً: «يستيقظون في الصباح. تحصل كل فصيلة على 5 أو 6 أو 7 مواقع (منازل) من المفترض أن يعملوا عليها». كانوا يزوَّدون بالمتفجرات، بما فيها الألغام المضادة للدبابات والألغام اللاصقة لزرعها، ثم تتراجع القوات إلى مسافة آمنة، وتفجر منازل عدة في وقت واحد.

من نقطة مراقبة في جنوب إسرائيل الأسبوع الماضي، شاهد مراسلو «واشنطن بوست» خطاً من «المباني المهدمة الممتدة على طول الطرف الشرقي لمدينة غزة شمالاً باتجاه جباليا وبيت حانون. وعلى مد البصر، كانت المنطقة الحدودية مشهداً من الخراب، ولا يكسر الصمت إلا دوي نيران المدفعية من حين لآخر من موقع دبابة إسرائيلية إلى الشمال».

جرافة تهدم منزلاً بقطاع غزة خلال العمليات العسكرية (الجيش الإسرائيلي)

كانت أكوام من المعدن والخرسانة تقع مباشرة خلف ساتر ترابي طويل على بعد مئات عدة من الأمتار من السياج الحدودي. هذا هو كل ما تبقى مما كان في السابق منطقة صناعية.

جندي احتياط آخر في أحد ألوية المشاة عمل في شمال قطاع غزة أواخر عام 2023، قال للصحافيين إنه كان جزءاً من وحدة تحمي المهندسين العسكريين خلال تدميرهم المباني الصناعية في المنطقة «واحداً تلو الآخر، بطريقة منهجية للغاية». وذكر أنه رأى جبالاً من الزجاج المكسور حيث كان يوجد مصنع «كوكا كولا».

وكان التبرير الذي قدمه الضباط للجنود بشأن عمليات التدمير في معظم الأحيان هو أن ترك المباني على مقربة من الحدود أمر خطير للغاية؛ حيث يمكن لمقاتلي «حماس» استخدام المباني للاختباء أو إخفاء الأسلحة أو شن هجمات، على حد قولهم.

هذا المنطق أزعج رقيب الهندسة القتالية. وقال: «يمكنك أن تقول إنك بحاجة إلى إخلاء غزة من الناس لتكون إسرائيل آمنة، أو إن كل المباني يجب تدميرها، لكن هل هذا مبرَّر ومتناسب مع مستوى الخطر الذي يأتي من هذه الأماكن؟».

كتب عادل حق، أستاذ القانون الدولي في جامعة روتجرز، في رسالة بالبريد الإلكتروني، أن القانون الدولي الإنساني «يحظر أي تدمير من قبل دولة الاحتلال للممتلكات المدنية، إلا في حالة الضرورة القصوى للعمليات العسكرية». وقال إن «هذا المعيار لم يتحقق في هذه الحالة».

وأضاف أن الأراضي الزراعية، التي يُنظر إليها على أنها ضرورية لإعالة السكان المدنيين، تتمتع بحماية إضافية بموجب القانون الدولي. بالإضافة إلى ذلك، فإنه «من غير القانوني نقل المدنيين قسراً، ويجب أن تكون أي عمليات إجلاء مؤقتة». أما إذا كانت دائمة، فقد حذرت منظمة «كسر الصمت» بأنه «سيكون من الصعب وصف ذلك بغير (التطهير العرقي)».

وأشار رقيب المشاة إلى أنه عندما شارك في تدمير المنطقة الصناعية، أخبرهم الضباط أن «حماس» شنت هجوماً من هناك في 7 أكتوبر 2023. ولكن على أرض الواقع، كما قال، «لم نقابل أي أحد من (حماس) هناك، ولم نجد أي شيء يتعلق بـ(حماس) على الإطلاق».

وتابع: «تقدر قيمة هذه المنشآت الصناعية بمليارات الدولارات. كان ذلك كثيراً جداً. لقد كان مبالغاً فيه».

وفي الوقت نفسه، قال رقيب الهندسة العسكرية إن ضباط القيادة أشاروا إلى أن اثنين أو 3 فقط من عشرات المنازل التي فجرتها وحدته في غزة تعود إلى مقاتلي «حماس». ولكن في الغالب، «لم يقولوا أي مبرر»، على حد تعبيره.

وأضاف، في مقابلة، إن الوحدة لم تعثر على دلائل على وجود نشاط للمقاتلين في المكان، إلا في وقائع قليلة، مثل العثور على قنابل يدوية في سيارة، ومدخلين لنفقين.

ووفق ما قال الجنود لمنظمة «كسر الصمت»، فقد كانت قواعد الاشتباك غير واضحة في كثير من الأحيان، في حال رصدوا شخصاً بمحيط المكان. وذكر كثير منهم أنهم تلقوا تعليمات بإطلاق النار على أي شخص يدخل المنطقة. لكن لم تكن هناك علامات واضحة على الأرض تشير إلى من أين تبدأ بالضبط المنطقة العازلة الموسعة، التي تتراوح مساحتها بين 800 متر وأكثر من كيلومتر في نقاط مختلفة. ونقل التقرير عن نقيب في سلاح المدرعات عمل في جنوب غزة خلال أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قوله: «لم يهتم أحد» بما إذا كان الأشخاص الذين أطلقوا النار عليهم مدنيين أم مسلحين.

وأضاف «الخط الحدودي منطقة قتل.. منطقة أكثر انخفاضاً.. أرض منخفضة... لدينا رؤية شاملة لها.. وهم كذلك».

وأوضح: «لقد رسمنا خطاً هو خط حدود (لمنطقة العمل)، من يعبره يعدّ مشتبهاً فيه، ولكن ليس من الواضح بالنسبة إليّ مدى معرفة الفلسطينيين بهذا الخط».

وقال إلياف ليبليخ، أستاذ القانون الدولي في جامعة تل أبيب، إن مثل هذه الأوامر «ستكون غير قانونية».

وكتب: «يجب على الأطراف التمييز بين المدنيين والمقاتلين في جميع الأوقات، ويجب أن يكون هذا التمييز مبنياً على تقييم ملموس. لا يمكن الافتراض أن جميع الأشخاص في منطقة معينة هم مقاتلون».

وجاءت هذه الشهادات من جنود كانوا يخدمون في غزة أواخر 2023، بعد دخول القوات الإسرائيلية القطاع مباشرة وحتى أوائل 2024. ولم تشمل أحدث العمليات لتوسيع الأراضي التي يسيطر عليها الجيش بشكل كبير.

وقال جنود إن القوات استخدمت في المراحل المبكرة لتوسيع المنطقة الجرافات والحفارات الثقيلة، إلى جانب آلاف الألغام والمتفجرات، في تدمير نحو 3500 مبنى، بالإضافة إلى مناطق زراعية وصناعية كان من الممكن أن تكون حيوية في إعادة الإعمار بعد الحرب.

وكان تقرير منفصل صادر عن منظمة «جيشاة-مسلك» الحقوقية الإسرائيلية قد أشار إلى تدمير نحو 35 في المائة من الأراضي الزراعية في غزة، ومعظمها على أطراف القطاع.

ونقل التقرير عن جندي احتياط خدم في سلاح المدرعات قوله: «في واقع الأمر، كنا نأتي على الأخضر واليابس... كل شيء... كل مبنى وكل منشأة». وقال جندي آخر إن المنطقة بدت «مثل هيروشيما».

وقالت منظمة «كسر الصمت»، التي أسستها مجموعة من الجنود الإسرائيليين السابقين تهدف إلى رفع مستوى الوعي بتجربة الجنود التي تخدم في الضفة الغربية المحتلة وغزة، إنها تحدثت إلى جنود شاركوا في عملية الخط الحدودي ونقلت أقوالهم دون ذكر أسمائهم.

ووصف جندي من وحدة الهندسة القتالية الصدمة التي شعر بها عندما رأى الدمار الذي خلفه بالفعل القصف الأولي للمنطقة الشمالية من قطاع غزة عندما أُرسلت وحدته لأول مرة لبدء عمليتها للتطهير.

وقال: «كان الأمر يتخطى حدود الواقع، حتى قبل أن ندمر المنازل عندما دخلنا. كان يبدو غير واقعي كما لو كنت في فيلم».

وأضاف: «ما رأيته هناك حسبما بدا لي كان يتجاوز ما أستطيع تبريره إذا احتجت لفعل ذلك. الأمر يرتبط بمدى تناسب ذلك مع الواقع».

«مجرد كومة من الركام»

تحدث الجنود عن تجريف للأراضي الزراعية ومنها أشجار الزيتون وحقول الباذنجان وغيرها، وذلك علاوة على تدمير مناطق ومنشآت صناعية وشركة للصناعات الدوائية.

وحكى أحد الجنود عن «منطقة صناعية ضخمة ومصانع كبيرة تحولت إلى مجرد كومة من الركام والخرسانة المحطمة».

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية حتى الآن عن مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني، وفقاً لبيانات السلطات الصحية في غزة التي لا تفرق بين المدنيين والمسلحين. ويقدر الجيش الإسرائيلي أنه قتل نحو 20 ألفاً من المسلحين.

وأدى القصف إلى تدمير مساحات واسعة من القطاع ونزوح مئات الآلاف إلى خيام أو الإقامة في عقارات تضررت بفعل القذائف.

وقال القائد في سلاح المدرعات: «يتخذ قادة السرايا قرارات متنوعة بهذا الشأن؛ لذا فالأمر في النهاية يعتمد على شخصياتهم. لكن لا يوجد نظام للمساءلة عموماً».

جرافة إسرائيلية تدمر شارعاً بقطاع غزة خلال العمليات العسكرية (الجيش الإسرائيلي)

في بيان مطول نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني خلال ديسمبر 2023، في ذروة عمليات التطويق بمحيط قطاع غزة، كتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الجيش ملتزم باتباع القانون الدولي وتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين.

وجاء في البيان: «من أجل توفير إنذار مسبق فعال وتخفيف الأضرار التي تلحق بالمدنيين، شجع الجيش الإسرائيلي المدنيين على الإخلاء المؤقت من المناطق التي تشهد الأعمال العدائية المكثفة، ومن بعض الأهداف الفردية».

وقال كارمل إن الدمار، خصوصاً تدمير الأراضي الزراعية، ستكون له تداعيات طويلة الأمد على الحكم الذاتي في غزة.

وأضاف: «نحن نتحدث عن 35 في المائة من الأراضي الزراعية في غزة التي تم محوها بالكامل. هذا يعني أن فرصة اعتماد السكان الفلسطينيين في غزة على أنفسهم تتضاءل كثيراً».

وأصبحت مزرعة الفراولة التي يملكها محمود الشافعي في بيت لاهيا من ضحايا عمليات التطهير الإسرائيلية. كان المزارع البالغ من العمر 42 عاماً والأب لأربعة أطفال قد انتهى للتو من زراعة الشتلات قبل أن تشن «حماس» هجماتها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وقال الشافعي، لموقع «واشنطن بوست»، إنه سمع إطلاق الصواريخ وهو في طريقه إلى المزرعة في ذلك الصباح وإنه عاد أدراجه. وقد نزح مع عائلته مرات عدة خلال الحرب التي تلت ذلك، وعاش مع عائلته معتمداً على المساعدات وبعض الدخل من أعمال غير ثابتة.

لم يرَ الشافعي مزرعة الفراولة مرة أخرى، وعندما زار أصدقاؤه المنطقة خلال وقف إطلاق النار في نوفمبر 2023، أخبروه أنها جرفت بالكامل.


مقالات ذات صلة

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

تكنولوجيا شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

داخل فصل دراسي في دورة التأهيل والتدريب الأولى بمعهد الشرطة النسائية السورية (وزارة الداخلية)
داخل فصل دراسي في دورة التأهيل والتدريب الأولى بمعهد الشرطة النسائية السورية (وزارة الداخلية)
TT

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

داخل فصل دراسي في دورة التأهيل والتدريب الأولى بمعهد الشرطة النسائية السورية (وزارة الداخلية)
داخل فصل دراسي في دورة التأهيل والتدريب الأولى بمعهد الشرطة النسائية السورية (وزارة الداخلية)

بدأ «معهد الشرطة النسائية» التابع لوزارة الداخلية السورية تنفيذ الخطة التدريبية المقررة للمنتسبات لدورة أفراد الشرطة بالمعهد، والتي تشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

وهذه الدفعة هي الأولى من المنتسبات لدورة أفراد الشرطة النسائية، وسط إجراءات تنظيمية متكاملة، وأجواء مفعمة بالانضباط والالتزام.

وأوضحت وزارة الداخلية أن الخطة التدريبية المقررة تشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني، لرفع مستوى اللياقة والجاهزية الميدانية، توازيها حزمة من العلوم القانونية والشرطية، لضمان أداء المهام وفق الأطر القانونية والمهنية، مع التركيز على مهارات التعامل والضبط المسلكي «بما ينسجم مع خصوصية العمل الأمني النسائي»، حسب بيان الوزارة.

برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

ويأتي رفد سلك قوى الأمن الداخلي بهذه الدفعة الجديدة، تجسيداً لاستراتيجية وزارة الداخلية في تعزيز دور المرأة السورية في المنظومة الأمنية، ورفد مختلف الوحدات والقطاعات بكوادر نسائية مؤهَّلة، قادرة على تحمل المسؤولية، والمساهمة بفاعلية في حفظ الأمن والنظام العام، بما يواكب متطلبات العمل الميداني؛ حسب بيان الداخلية السورية.

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في ريف دمشق منتصف مارس بحضور وزير الداخلية وقيادات المعهد (الداخلية السورية)

​وكان وزير الداخلية، أنس خطاب، قد افتتح معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، منتصف مارس (آذار) الماضي، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها في مختلف الاختصاصات.

وقال خطاب في كلمة خلال الافتتاح، إن تجهيز المعهد وإعداد مناهجه استغرقا نحو عام من العمل المتواصل، بذل خلاله فريق متخصص جهوداً كبيرة لتأمين بيئة تدريبية حديثة تواكب متطلبات العمل الشرطي، وتوفر للمنتسبات مقومات التعلم والتأهيل المهني.

العميد هدى محمود سرجاوي مديرة «معهد الشرطة النسائية» (الداخلية السورية)

وأكدت مديرة المعهد، العميد هدى محمود سرجاوي، في كلمة الافتتاح، أن إنشاء المعهد يأتي ضمن رؤية وطنية لتطوير العمل الشرطي وتحديثه بما ينسجم مع متطلبات المرحلة، وليكون منصة تدريبية متخصصة لإعداد كوادر شرطية نسائية قادرة على التعامل مع مختلف القضايا المجتمعية.

وأشارت هدى سرجاوي إلى أن المعهد يمثل خطوة نحو بناء نموذج مؤسسي، يعكس إيمان الدولة بقدرات المرأة ودورها في حماية المجتمع وتعزيز الاستقرار.

نموذج من التعليمات التي تتعلمها المنتسبة لمعهد الشرطة النسائية في سوريا

يهدف المعهد إلى تأهيل المنتسبات من خلال برامج تدريبية متخصصة، تشمل العلوم الشرطية والقانونية والمهارات الميدانية، إضافة إلى التدريب على آليات التعامل مع القضايا المجتمعية التي تتطلب حضوراً نسائياً ضمن العمل الشرطي.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن فتح باب القبول للالتحاق بالمعهد، داعية الراغبات في الانتساب إلى تقديم طلباتهن استناداً إلى شروط محددة.

واشترطت الوزارة على المتقدمة أن يكون عمرها بين 18 و26 عاماً، وأن تكون حاصلة على الشهادة الثانوية، كحد أدنى، كما يشترط أن تكون حسنة السيرة والسلوك، وغير محكوم عليها بأي جناية أو جُرم شائن.


إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)
إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)
إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

تشهد إسرائيل، بداية من الثلاثاء وحتى الأربعاء، مجموعة كبيرة من المهرجانات والطقوس في الذكرى السنوية الـ78 لما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين بين جمهور وحكومة يمينيين يدعون إلى «حرب أبدية» في مقابل دعاة «سلام» وعائلات قتلى الحروب الذين يطالبون بوقف المعارك.

وبدأ المسار «الاحتفالي» ليلة الاثنين - الثلاثاء، بـ«إحياء ذكرى ضحايا معارك إسرائيل»، وذلك حتى مساء الثلاثاء، ويختتم بيوم كامل من الاحتفالات والمهرجانات بـ«ذكرى التأسيس».

ويتضمن جدول النشاطات حفلاً في باحة حائط البراك (المبكى في السردية الإسرائيلية) بالقدس الشرقية المحتلة، وآخر في مقابر «عظماء الأمة» على جبل هرتزل في القدس الغربية، وثالث في باحة الكنيست.

أفراد من الجيش الإسرائيلي يستخدمون هواتفهم الذكية في مقبرة بتل أبيب يوم الثلاثاء (رويترز)

وصار المهرجان مهرجانين؛ أحدهما يخلّد الخوف والحروب، والثاني يدعو لفتح «آفاق سلام» تنهي الحروب، وبات الاختلاف بين الطرفين عداءً واعتداءات.

وأظهرت خطابات قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين في هذه النشاطات، تغيراً كبيراً على مستويات رسمية وشعبية، وبعد هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، برزت مفاهيم سياسية واستراتيجية بقوة، وخرجت أسوأ صورة لإسرائيل في تاريخها منذ النكبة التي فرضتها على الشعب الفلسطيني.

وعلى مستوى الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو والقادة العسكريين، فإنهم يتعهدون بدورهم بالعيش على الحراب إلى الأبد.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضع إكليلاً من الزهور في المقبرة العسكرية بجبل هرتزل في القدس الثلاثاء (إ.ب.أ)

لقد أصبح عدد قتلى الحروب في إسرائيل 25.648 جندياً ورجل أمن، بينهم 174 جندياً إسرائيلياً قتلوا فقط في حروب السنة الأخيرة، هذا عدا عن 79 مدنياً.

وارتفع عدد أفراد العائلات الثكلى إلى 59 ألفاً و583 شخصاً، هم الآباء والأمهات والأرامل والأيتام. ومع ذلك، فقد أكد نتنياهو ورئيس أركان الجيش، إيال زامير، في خطاباتهما العديدة في هذه المناسبة، أنه «كُتب على إسرائيل أن تعيش على الحرب إلى الأبد». أي أنهما يبشران شعبهما بمزيد من القتل واليتم.

اعتداءات من الميليشيات

وفي ليلة الاثنين - الثلاثاء، حاولت مجموعة من المواطنين طرح خطاب سياسي مختلف عن التحشيد؛ وهم جزء لا يتجزأ من عائلات الثكلى (نحو ألف شخص من عائلات إسرائيلية وفلسطينية فقدت أبناء) اجتمعوا بشكل سري في ساحة في تل أبيب، وقرروا إحياء ذكراهم معاً، على أمل أن يشعر كل طرف بألم الآخر، ويتوقف القتل.

وهكذا كانوا يفعلون منذ 21 عاماً في كل سنة؛ في البداية كان المجتمع الإسرائيلي يحترم مشاعرهم، حيث إنهم عائلات ثكلى، إلا أنهم في السنوات الأخيرة باتوا يتعرضون لاعتداءات فظة.

نشطاء سلام إسرائيليون وفلسطينيون يرفعون لافتات خلال مظاهرة ضد إخلاء الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

ومنعت الحكومة وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، وباتوا يخاطبون الشركاء من الإسرائيليين بالفيديو. وفي السنة الماضية، اعتدى عدد من ميليشيات اليمين المتطرف المسلحة على المحتفلين جسدياً، في كنيس يهودي.

وفي رسالة واضحة لهم، قررت الشرطة، الأحد، إغلاق ملف التحقيق ضد هؤلاء المعتدين، من دون توجيه أي لائحة اتهام ضد المتورطين، رغم وجود توثيقات عديدة ومقاطع فيديو من زوايا مختلفة، ولقطات بث مباشر نشرها المهاجمون أنفسهم، زعمت الشرطة أنها «لم تتمكن من تحديد هوية المشتبه بهم».

والتقطت الميليشيات رسالة الشرطة لكي يعيدوا الاعتداء هذه السنة... وبالفعل، عرف هؤلاء بمكان المهرجان السري وقدم نحو 100 ميليشياوي منهم وحاولوا الاعتداء الجسدي على المشاركين في إحياء ذكرى أولادهم، وشتموهم: «خونة» و«يسار قذر». وبالطبع هتافهم التقليدي: «الموت للعرب».

«دولة مُختطفة»

ومقابل الاحتفالات الرسمية بـ«الاستقلال»، يقيم عدد من كبار المسؤولين والوزراء السابقين والجنرالات المتقاعدين، مهرجاناً مستقلاً للمناسبة في تل أبيب.

ويقود النشاط السابق، رئيس الأركان ووزير الدفاع الأسبق، موشيه يعلون، ورئيس الأركان الذي خلفه، دان حالوتس. وقد أصدرا بياناً جاء فيه: «عشية الذكرى الـ78 لـ(الاستقلال) نحن نضطر، بكل ألم، إلى الإعلان (ليس للمرة الأولى) بأن إسرائيل دولة تم اختطافها. اختطفها أناس يعتبرون مواردها ملكاً خاصاً لهم، وقيمها التأسيسية عائقاً سياسياً (...) يتم استخدام الاحتفال كمنصة لتمجيد حكومة فقدت الحياء، هم يحاولون هندسة الوعي ومحو الإخفاقات، ومن أجل تحقيق ذلك هم يحولون رموز الأمة إلى زينة شخصية».

«سخرية من الاستقلال»

وقد امتلأت الصحافة الإسرائيلية، الثلاثاء، بالمقالات التي تسخر لأول مرة من استخدام كلمة «استقلال». وقال رئيس الوزراء الأسبق، إيهود باراك، إنه «ما زال يوجد لدينا عيد وطني، أما الاستقلال فأقل بقليل». وأضاف: «إسرائيل أصبحت خلال الحرب محمية للولايات المتحدة، التي تفرض عليها قرارات عملياتية ودبلوماسية حاسمة بأوامر قاسية، بل مهينة أحياناً».

متظاهر إسرائيلي في تل أبيب مساء السبت يرتدى قناعاً لوجه يشبه الرئيس الأميركي يحمل دمية طفل تحمل وجه نتنياهو (أ.ب)

وأنشأت صحيفة «هآرتس» مقالاً افتتاحياً، الثلاثاء، جاء فيه: «إسرائيل نتنياهو هي دولة مكسورة، منقسمة ومنبوذة، لكن لا شيء من هذا يجعل قيادتها تجري حساباً للنفس. العكس هو الصحيح».

وقالت الصحيفة: «إسرائيل بحاجة ماسة إلى تغيير جذري. بحاجة إلى قيادة جديدة تفهم أن لا أمل في الحفاظ على استقلالها وتجسيده بكامله ما دامت هي تواظب على رفضها العمل على حل للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، وتبادر إلى خطوة سياسية تحرر الفلسطينيين من سيطرتها. هي بحاجة لقيادة تبحث عن حل وسط، تدفع قدماً بالسلام مع أعدائها والسلام في داخلها، تسعى لأن تكون دولة يعيش عموم مواطنيها - اليهود والعرب - بأمان في حدود معترف بها وتهجر أحلامها المسيحانية عن دولة شريعة في حدود الوعد، فقط قيادة جديدة يمكنها أن تسمح بمستقبل حقيقي ويوم استقلال سعيد».


ماكرون: فرنسا ملتزمة بدعم وقف النار في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

ماكرون: فرنسا ملتزمة بدعم وقف النار في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ب)

أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيجدد، خلال لقائه اليوم الثلاثاء، في العاصمة باريس مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، تأكيد التزام فرنسا الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان ودعمها لسيادته ووحدة أراضيه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي وقت تتأهب فيه باكستان لاستضافة جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة غد الأربعاء، ينتظر أن يعقد لبنان وإسرائيل اجتماعاً جديداً في واشنطن خلال الأسبوع الجاري.

وأوضح المكتب الرئاسي الفرنسي أن «ماكرون وسلام سيبحثان أيضاً الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

ويأتي اللقاء الذي سيعقد في قصر الإليزيه، بعد أيام من استهداف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل»، بنيران أسلحة خفيفة، السبت الماضي، ما أدى إلى مقتل جندي فرنسي من القوة الدولية وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم بجروح خطيرة.

واتهم كل من ماكرون و«يونيفيل»، «حزب الله» اللبناني في الهجوم، لكن الحزب نفى أي علاقة له به.

وكان سلام توقف صباح اليوم الثلاثاء، في لوكسمبورغ لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المخصص لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط.