حاكم «المركزي» يتعهّد بتنظيم المصارف اللبنانية ومكافحة الاقتصاد غير الشرعي

كريم سعيد يتسلّم «الملفات الشائكة»

تسلم وتسليم بين الحاكم الجديد لـ«المركزي» اللبناني كريم سعيد (يمين) وسلفه بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)
تسلم وتسليم بين الحاكم الجديد لـ«المركزي» اللبناني كريم سعيد (يمين) وسلفه بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)
TT

حاكم «المركزي» يتعهّد بتنظيم المصارف اللبنانية ومكافحة الاقتصاد غير الشرعي

تسلم وتسليم بين الحاكم الجديد لـ«المركزي» اللبناني كريم سعيد (يمين) وسلفه بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)
تسلم وتسليم بين الحاكم الجديد لـ«المركزي» اللبناني كريم سعيد (يمين) وسلفه بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)

تعدّت عملية التسلّم والتسليم في منصب حاكم مصرف لبنان المركزي، الإطار البروتوكولي المعتاد، لتشمل إشهار تعهدّات من الخلف كريم سعيد، وجردة «حساب» عرضها السلف بالإنابة وسيم منصوري، بما يكرّس جديّة التحولات المحدثة واعتماد الشفافية في إدارة السياسات النقدية والقطاع المالي، والالتزام الصارم بمندرجات القوانين، وفي مقدمها الاحتكام إلى قانون النقد والتسليف.

ويبدأ الحاكم الجديد، الوافد من عالم الاستثمار وإدارة الثروات في مؤسسات دولية، مشواره العملي مطلع الأسبوع المقبل، وسط حزمة استحقاقات ضاغطة جراء التداعيات المتواصلة للعام السادس على التوالي، والناجمة عن الانهيارات النقدية والمالية التي كشفت عن فجوة مالية تقارب 72 مليار دولار، والمعزّزة بخسائر مادية فادحة أنتجتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وقدرها البنك الدولي بنحو 11 مليار دولار.

الحاكم الجديد لـ«المركزي» اللبناني كريم سعيد (أ.ف.ب)

استكمال التعيينات بـ«المركزي»

وعكست عملية التسلّم للموقع (الماروني) ومسؤولياته، التباسات الواقع اللبناني وأزمات الفراغات في مؤسساته السيادية، حيث تولى مهمة التسليم الحاكم بالإنابة (الشيعي)، والذي تولى مهامه أول شهر أغسطس (آب) من عام 2023، بعد انتهاء ولاية الحاكم السابق رياض سلامة الذي شغل المنصب لمدة 30 عاماً، بالتجديد لخمس ولايات متتالية منذ عام 1993، ليواجه بعدها التوقيف القضائي في السجن بانتظار انتهاء التحقيقات والحكم بتهم اختلاس وهدر المال العام.

ومع تسلّم الحاكم مهامَّه، تواجه الحكومة استحقاق استكمال التعيينات الجديدة والأساسية في هذا المرفق الحيوي، حيث تنتهي أوائل شهر يونيو (حزيران) المقبل، الولاية القانونية لنواب الحاكم الأربعة ورئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف. ويرجّح صدور التعيينات قبل نهاية الشهر المقبل، نظير أهميتها في إعادة تشكيل المجلس المركزي والهيئة المصرفية العليا وهيئة التحقيق الخاصة التي تترقب بدورها تعيين المدعي العام المالي.

ورغم الارتياح المشهود في أوساط القطاع المالي لاستعادة الانتظام المكتمل في المؤسسة المركزية المعنيّة بإدارة النقد والمصارف، تظل سبل معالجة الملفات الشائكة ومقارباتها الآنية واللاحقة، فاصلة في تقييم الأداء وآفاق التعاون، حسب مسؤول مصرفي كبير، وفي مقدمتها حسم ماهية «الفجوة» وتعريفها النهائي بين حدّي الخسائر أو الديون المتوجبة الأداء، وتحديد نسب مسؤولياتها وأعبائها، مما يسهّل تحديد السداد التدريجي والعادل لحقوق المودعين المشروعة، وإصلاح أوضاع المصارف.

أزمة المودعين

وحملت مداخلة الحاكم الجديد إجابة أولية، لكنها غير كافية لتبديد هواجس المودعين المقيمين وغير المقيمين الذين يحوزون مدخرات «دفترية» تناهز 84 مليار دولار، عبر تأكيده أن «الودائع محميّة، ويجب العمل على سدادها تدريجياً من خلال تحمل مصرف لبنان والمصارف والدولة مسؤولياتهم عن طريق إعطاء الأولوية لصغار المودعين، ومن ثم المودعين من الفئات المتوسطة». في حين لاحظ سلفه أنه «من غير المقبول ألا يكون بحوزة الحاكم جواب حول مصير الودائع، لكن الجواب ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي».

ويترقب المودعون التدابير المحدثة التي سيتخذها الحاكم بشأن ضخ السيولة من حساباتهم، وفقاً للدراسة الإحصائية التي أعدها منصوري وسلّمها ضمن الملفات المنجزة، وبما يشمل التعديلات المنشودة، ولا سيما لصالح الودائع الصغيرة والمتوسطة وحسابات المتقاعدين والذين تعدوا عمر 64 عاماً، في صرف الحصص طبقاً لتعاميم البنك المركزي، والتي تتيح حالياً الحصول على 500 دولار أو 250 دولاراً شهرياً، تبعاً لتصنيف الحسابات لنحو 400 ألف مستفيد. علماً بأن مجموع ما تم دفعه عبر التعميمين حتى نهاية الشهر الماضي بلغ، وفق منصوري، 3.6 مليار دولار، موزعة على 464 ألف مودع، بينهم 163 ألف حساب تم تسديدها بشكل كامل.

مصرف لبنان المركزي (رويترز)

تنظيم القطاع المصرفي

وفيما تعكف الحكومة على إقرار مشروع القانون المتعلق بإصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، بعدما أحالت مشروع تعديل قانون السرية المصرفية على مجلس النواب، لم تغب مهمة تنظيم القطاع المصرفي وإعادة رسملة المصارف التجارية والمساهمة في سداد الودائع عن مداخلتي التسلّم والتسليم، حيث أكّد سعيد أنه «على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجياً، وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى».

وفي إشارة لافتة بمضمونها واستهدافها الاستجابة لمطالب دولية لمعالجة ظاهرة تنامي الاقتصاد النقدي وسدّ قنوات مالية غير مرخّصة تنشط خارج القطاع المالي، شدد الحاكم الجديد على أن أي نشاط يتعارض مع قانون النقد والتسليف هو حكماً خارج عن القانون وسيتم ملاحقة المرتكبين، وسيعمل مصرف لبنان للقضاء على الاقتصاد غير الشرعي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وآفة المخدرات، واستكمال أي تدقيق جنائي وفرض عقوبات على المتورطين بالتعاون مع الدول والهيئات الدولية، وذلك توازياً مع إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي.

وفي تأييد ضمني للتغيير المحدث في سياسة التمويل، أكد سعيد أنه «لا ينبغي أن يكون مصرف لبنان الممول الدائم والمعتمد للقطاع العام خارج حدود القانون». وهو ما يتوافق مع تنويه منصوري باتخاذ القرار التاريخي والمخالف للسياسة السابقة بوقف تمويل الدولة بالاستناد إلى قانون النقد والتسليف وبدافع المصلحة العامة، إذ إن هذا التدبير كان أساسياً في الإصلاح المطلوب والحدّ من الانهيار.


مقالات ذات صلة

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

المشرق العربي أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

قال ​ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، ‌اليوم ‌الجمعة، ​إن ‌أكثر ⁠من ​370 ألف طفل ⁠أجبروا على النزوح في ⁠لبنان ‌بسبب الحملة ‌العسكرية ​الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات على قرى في جنوب لبنان وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفارة السعودية في بيروت (رويترز)

السعودية تدعو مواطنيها إلى مغادرة لبنان فوراً

جدَّدت السعودية دعوتها لمواطنيها الموجودين في لبنان إلى مغادرة البلاد فوراً؛ نظراً للأوضاع الراهنة هناك.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من جلسة الحكومة برئاسة نواف سلام (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتجنب التطرق إلى قرار طرد السفير الإيراني

كرّس مجلس الوزراء، في جلسة مشحونة سياسياً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، تمسّكه بقرار طرد السفير الإيراني، في وقت غاب عنها وزراء «الثنائي الشيعي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الوزير المصري بدر عبد العاطي (الرئاسة اللبنانية)

غياب «المؤشرات الإيجابية» حول لبنان ورفض إسرائيلي لربطه بـ«المسار الإيراني»

جدد الرئيس جوزيف عون التأكيد على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصرية السلاح بيدها ضمن المبادرة التي سبق أن أطلقها للتفاوض المباشر مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع، ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن «المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين... في زيارته الأولى» للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024.

كانت الزيارة مقررة في يناير (كانون الثاني)، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، حسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات الحكومية السورية والكردية، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين.


«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

قال ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، اليوم الجمعة، إن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح في لبنان بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية على جماعة «حزب الله».

وأضاف أن 121 طفلاً على الأقل قُتلوا وأصيب 399 في الحملة.

صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس (آذار) حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية. وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب.


تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير صادر عن اللجنة، إن «الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت المحافظة، على مدى أسبوع في يوليو، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية، ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. وأسفرت أعمال العنف، التي تخللتها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية، وفق ناجين ومنظمات حقوقية، عن مقتل أكثر من ألفَي شخص. وقالت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات إنها وثّقت مقتل 1760 شخصاً، وأعلنت أنها أعدت «قائمة مشتبه بهم من (وزارتَي) الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين بينهم بدو وعشائر، بـ(ارتكاب) جرائم وانتهاكات جسيمة». وأوردت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الجمعة، أنها «وثّقت... عمليات إعدام وتعذيب وعنف جنسي وحرق المنازل على نطاق واسع، من بين انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان اعتبرت اللجنة أنها قد ترقى إلى جرائم حرب، وفي حال ثبتت العناصر اللازمة من خلال مزيد من التحقيقات، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية». وقالت اللجنة التي تحقق في أعمال العنف في سوريا منذ اندلاع النزاع عام 2011، إن ما جرى في يوليو 2025 بدأ على خلفية توتر طائفي «وتطوّر إلى ثلاث موجات مدمرة من العنف، استهدفت اثنتان منها المدنيين الدروز، واستهدفت الثالثة المدنيين البدو». واستند تقرير اللجنة إلى 409 شهادات مباشرة من الناجين والشهود في المجتمعات المتضررة، إلى جانب زيارات ميدانية مكثفة لأكثر المناطق تضرراً. وأفادت بأنه بعد منح الحكومة السورية الموافقة لدخول أعضاء اللجنة «وجد المحققون دماراً واسع النطاق، لا سيما في القرى الدرزية، حيث أُحرقت عشرات الآلاف من المنازل والمحالّ التجارية ودور العبادة».

«أمر مقلق للغاية»

وشنت إسرائيل التي يعيش فيها أكثر من 150 ألف درزي، خلال المواجهات، ضربات على القوات الحكومية في السويداء، وأخرى قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، معللة تدخلها بحماية الأقلية الدرزية. وقالت اللجنة في بيانها: «لم يؤدِّ التدخل العسكري الإسرائيلي والجهود السابقة الرامية لعرقلة عمل الحكومة وتقويض المركزية وزرع الفتنة، إلى مقتل وإصابة أشخاص فحسب، بل ساهم ذلك أيضاً في زعزعة الاستقرار، ما أدى إلى تأجيج اتهامات الخيانة الموجهة إلى قادة المجتمع الدرزي، ودفع إلى مزيد من التحريض الإلكتروني على الكراهية والهجمات الانتقامية ضد المجتمع بأسره، ما أدى إلى تقسيمه». وحذّرت من أن المحافظة «لا تزال منقسمة بشدة». وأضافت: «ومن بين ما يقارب 200 ألف شخص نزحوا في منتصف يوليو، لا يزال نحو 155 ألف شخص، معظمهم من القرى الدرزية المحروقة، غير قادرين على العودة. كما لا يزال جميع السكان البدو تقريباً نازحين قسراً».

ونقل التقرير عن رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينهريو قوله إن «حجم أعمال العنف والانتهاكات الموثقة في السويداء ووحشيتها أمر مقلق للغاية». وأكد الحاجة إلى بذل جهود موسعة لمحاسبة جميع الجناة، بغض النظر عن انتماءاتهم، من أجل إعادة بناء الثقة بين المجتمعات المتضررة، إلى جانب إجراء حوار صادق لمعالجة الأسباب الجذرية.