خمسة قتلى في قصف إسرائيلي على جنوب سوريا

دمار أحدثته غارة إسرائيلية على مدينة درعا السورية في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)
دمار أحدثته غارة إسرائيلية على مدينة درعا السورية في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في قصف إسرائيلي على جنوب سوريا

دمار أحدثته غارة إسرائيلية على مدينة درعا السورية في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)
دمار أحدثته غارة إسرائيلية على مدينة درعا السورية في 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

قُتل خمسة أشخاص على الأقلّ بقصف إسرائيلي على بلدة في محافظة درعا في جنوب سوريا، على ما أفادت سلطات المنطقة، مشيرة إلى توغّل اسرائيلي في المنطقة ونزوح للأهالي منها.

وأعلنت المحافظة في بيان على صفحتها الرسمية عبر تلغرام عن مقتل خمسة أشخاص «بالقصف الإسرائيلي على بلدة كويا بمنطقة حوض اليرموك غرب درعا في حصيلة غير نهائية، تبعه حالات «نزوح من أهالي المنطقة».

وأشارت إلى «توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي» في البلدة «تبعه قصف بعدة قذائف دبابات».

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه تبادل إطلاق النار مع عدد من المسلحين في جنوب سوريا، مضيفاً أنه هاجم المسلحين باستخدام الطائرات.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنّه قصف قاعدتين عسكريتين في وسط سوريا، إحداهما قرب تدمر، وذلك بعيد أيام من شنّه غارات جوية مماثلة استهدفت الموقعين نفسيهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش في بيان على تطبيق «تلغرام»: «قبل قليل، قصف جيش الدفاع الإسرائيلي قدرات عسكرية متبقية في قاعدتي تدمر والتيفور العسكريّتين السوريتين»، علماً بأن قاعدة «التيفور» المشتقّ اسمها من «T4» بالإنجليزية وتدعى أيضاً «قاعدة التياس الجوية العسكرية» هي مطار عسكري يبعد 50 كيلومتراً غرب تدمر بمحافظة حمص.

وأضاف البيان أنّ «الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل على إزالة أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل».

كانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، حذرت خلال زيارة إلى القدس، الاثنين، من أنّ الضربات الإسرائيلية على سوريا ولبنان تنذر «بتصعيد جديد» في المنطقة.


مقالات ذات صلة

وفد وزاري هولندي زار سوريا... وعودة اللاجئين «قيد النقاش»

المشرق العربي أرشيفية لمظاهرة سوريين في هولندا

وفد وزاري هولندي زار سوريا... وعودة اللاجئين «قيد النقاش»

استقبل الرئيس أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن، ووزير اللجوء والهجرة، بارت فان دن برنك.

«الشرق الأوسط» (دمشق - أمستردام)
المشرق العربي مفتي سوريا السابق مع الرئيس المخلوع بشار الأسد (أرشيفية)

حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

قررت محكمة سورية اليوم الخميس تأجيل محاكمة أحمد حسون مفتي الجمهورية السابق في عهد النظام السابق إلى 16يوليو (تموز) المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.

«الشرق الأوسط» ( دمشق)
المشرق العربي أحمد ‌حسون مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد (سانا)

«مفتي البراميل»... دمشق تبدأ محاكمة أحمد حسون

بدأت صباح اليوم (الخميس)، أولى جلسات محاكمة المتهم أحمد ‌حسون، مفتي الجمهورية السوري السابق في عهد نظام الأسد، بمحكمة الجنايات الرابعة بدمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
بروفايل متداولة لوسيم الأسد متباهياً بسطوته فترة النظام البائد

بروفايل من هو وسيم الأسد الذي استخدم نفوذه «التشبيحي» في تزعم تجارة الكبتاغون؟

نشطت مجموعاته في المرافئ والمعابر على الحدود مع لبنان بريف حمص لتسهيل تهريب الكبتاغون والوقود.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)

الجيش الأميركي يعلن قتل قيادي بـ«داعش» في سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن الجيش الاميركي نفّذ غارة ​جوية في شمال غربي سوريا، الأسبوع الماضي، أفضت إلى مقتل علي حسين العليوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترقّب حذر في بيروت وإصرار إسرائيلي على رفض الانسحاب من الجنوب

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترقّب حذر في بيروت وإصرار إسرائيلي على رفض الانسحاب من الجنوب

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

عقدت الجولة الثالثة والأخيرة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن برعاية أميركية، وسط أجواء إيجابية حذرة، يقابلها استمرار عدد من نقاط الخلاف بين الجانبين في موازاة مواقف إسرائيلية تشدد على رفضها الانسحاب من لبنان.

وصباح الخميس كانت قد تضاربت المعلومات بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. ففي حين أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة كبادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية، وأن الجيش اللبناني مدعو إلى الانتشار فيها، نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون هذه الرواية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز»، مشيرة إلى أن مسؤولاً إسرائيلياً أكد أن الجيش لن ينسحب من المنطقة العازلة، فيما قال مسؤول عسكري لبناني إن الوقائع الميدانية تظهر أن القوات الإسرائيلية لا تزال تعزز سيطرتها، وتمنع حتى الجيش اللبناني من الدخول إلى تلك المناطق.

وشدّدت المواقف الإسرائيلية بعد الظهر على رفض الانسحاب من جنوب لبنان، وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من المواقع التي تصفها بـ«المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان في المرحلة الحالية، مشدداً على أن بقاء القوات الإسرائيلية هناك سيستمر ما دامت الضرورات الأمنية تفرض ذلك.

كذلك قال المتحدث باسم الحكومة ديفيد منسر خلال إحاطة للصحافيين بعد الظهر: «لن نسحب قواتنا من جنوب لبنان ما دام (حزب الله) يشكل تهديداً، ولم يُنزع سلاحه ولم يُجرّد من قدراته العسكرية». ورداً على سؤال حول المحادثات، قال منسر: «نؤكد بوضوح تام أن مسؤوليتنا هي تجاه مواطنينا في الشمال وإسرائيل بأكملها، ولن نسمح لأي قوة إرهابية بالاقتراب من حدودنا، ما يعني أن أي إعادة انتشار لقوات الجيش الإسرائيلي ستأتي بعد نزع السلاح من جنوب لبنان ونزع سلاح (حزب الله)، وليس قبل ذلك». وتابع: «لقد مررنا بهذا الوضع عام 2024»، مضيفاً: «كان من المفترض نزع سلاح (حزب الله)، لكن ذلك لم يحدث».

من جهته، قال ​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌إن ​إسرائيل ‌تعارض ⁠الانسحاب ​من «المنطقة الأمنية» في لبنان ⁠رغم الضغوط، مضيفاً ⁠أن ‌الجيش سيبقى ‌فيما ​سمّاها «المناطق الأمنية» ‌في ‌لبنان وسوريا وغزة، ما ‌دامت اقتضت الضرورة.

تفاؤل أميركي بـ«إعلان نوايا»

وقُبيل انطلاق الجلسة، أكد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى أن «المفاوضات ماضية والتنسيق مستمر، لكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار». ولاحقاً أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالتقدم المحرز، عادّاً أن نتائج جلسة الأربعاء كانت «جيدة جداً»، وأن الطرفين باتا «قريبين جداً» من التوصل إلى «التزام نوايا» بين البلدين، مشيراً إلى أن ذلك «سيستغرق بعض الوقت، وسيتطلب كثيراً من العمل». وأضاف: «أعتقد أننا سنحصل على التزام نوايا إيجابي للغاية... سواء اليوم أو في الأيام المقبلة، نعمل بجدّ على ذلك. نأمل أن يكون اليوم يوماً يُبنى فيه على بعض التقدم الذي أحرزناه بالأمس».

ولفتت مصادر مطلعة على المفاوضات في بيروت، أن رئيس الجمهورية جوزيف عون يتابع مجريات المفاوضات بصورة مباشرة وبتفاصيلها، إذ يتم التواصل معه خلال انعقاد الجلسات وبينها ووضعه في كل تفاصيلها. وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الأجواء في القصر الرئاسي إيجابية بشكل عام، من دون أن يعني ذلك غياب العراقيل وبعض المشكلات والخلافات التي لا تزال قيد المعالجة، مشيرة إلى أن المفاوضات سجلت تقدماً في عدد من الملفات.

المواطن اللبناني النازح علاء قبيسي يجمع أمتعته حيث كان يقيم مع عائلته في خيمة ويستعد للعودة إلى منزله (رويترز)

تقدم في «المناطق النموذجية»

وأوضحت المصادر أن أحد أبرز أوجه التقدم تحقق في ملف «المناطق النموذجية»، إذ لم يعترض الجانب الإسرائيلي على الفكرة من حيث المبدأ، إلا أن الخلاف برز حول تفاصيلها وآلية تنفيذها. وأوضحت «إسرائيل تدفع باتجاه أن تكون هذه المناطق شمال نهر الليطاني، فيما يتمسك لبنان بأن تكون ضمن المنطقة المحتلة المعروفة بالخط الأصفر، مع تسليم المناطق الواقعة جنوب الليطاني إلى الجيش اللبناني بما يسمح بعودة النازحين إلى بلداتهم. وبذلك، يتركز الخلاف حالياً على آلية التنفيذ ونطاق هذه المناطق».

«إعلان النوايا» قيد الصياغة... ولبنان متمسك بثوابته

وفي موازاة البحث في الترتيبات الميدانية، أكدت المصادر أن العمل على «إعلان النوايا» لم يُنجز بعد، إذ لا تزال المداولات مستمرة حول المصطلحات والتعابير للوصول إلى صيغة نهائية توافقية.

وأضافت أن الوفد اللبناني يتمسك، خلال مناقشة «إعلان النوايا»، بالثوابت اللبنانية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني، وإعادة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة إعمار المناطق المتضررة، بصفتها مرتكزات أساسية لأي تفاهم يمكن التوصل إليه.

سيدة لبنانية نازحة نجت من غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلها بينما كانت بداخله وهي تجلس بغرفة المعيشة بمنزلها المتضرر وذلك عقب عودتها إلى مدينة النبطية في لبنان مع وقف إطلاق النار (رويترز)

«حزب الله» يكرر موقفه

بالتزامن مع استمرار المفاوضات في واشنطن، جدد «حزب الله» موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة، لكنه في الوقت عينه يطالب السلطة اللبنانية بشروط تفاوضية، وأكد وزير الصحة ركان ناصر الدين ضرورة الاستفادة من المناخ الإقليمي المساعد، لكنه شدّد على: «لا نزال ضد التفاوض المباشر» مع إسرائيل.

من جهتها، جددت كتلة «حزب الله» رفضها للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ولأي نتائج قد تصدر عنها، محذرة من «مخاطر أي التزام يمنح الكيان المحتل مكاسب، سواء عبر ما يسمى بالمناطق التجريبية شمال الليطاني أو من خلال ربط الانسحاب من الأراضي اللبنانية بأي شروط». كما دعت السلطة اللبنانية إلى التمسك بوجوب الانسحاب الإسرائيلي الكامل والفوري من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، ووقف جميع أشكال الاعتداءات.


وزير الدفاع الإسرائيلي: قواتنا ستبقى في «المناطق الأمنية» بلبنان وسوريا وغزة

​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة لجنود الجيش الإسرائيلي في «المنطقة الأمنية بسوريا» (قناة كاتس في تلغرام)
​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة لجنود الجيش الإسرائيلي في «المنطقة الأمنية بسوريا» (قناة كاتس في تلغرام)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: قواتنا ستبقى في «المناطق الأمنية» بلبنان وسوريا وغزة

​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة لجنود الجيش الإسرائيلي في «المنطقة الأمنية بسوريا» (قناة كاتس في تلغرام)
​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة لجنود الجيش الإسرائيلي في «المنطقة الأمنية بسوريا» (قناة كاتس في تلغرام)

قال ​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم ‌الخميس، ‌إن ​إسرائيل ‌تعارض الانسحاب ​من «المنطقة الأمنية» في لبنان رغم الضغوط.

وأضاف كاتس أن ‌الجيش سيبقى ‌فيما ​سماه «المناطق الأمنية» ‌في ‌لبنان وسوريا وغزة طالما ‌اقتضت الضرورة، ولن ينسحب منها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعلى مدار العامين ونصف العام الماضيين، فرضت إسرائيل سيطرتها على مساحات كبيرة من قطاع غزة ولبنان وسوريا، إلى حدّ يمثل أكبر توسع للأراضي التي احتلتها عسكرياً طوال عقود.

وتبلغ مساحة هذه الأراضي نحو ألف كيلومتر مربع (386 ميلاً مربعاً)، وهي مساحة تفوق مساحة العديد من المدن الكبرى، وقد أكدت إسرائيل أنها تعتزم البقاء فيها إلى أجل غير مسمى.

وبدأ الاستيلاء على الأراضي في أعقاب هجوم حركة «حماس» عام 2023، الذي أشعل حروباً على عدة جبهات. وقد سيطر الجيش الإسرائيلي على أجزاء واسعة من قطاع غزة في إطار اجتياح واسع النطاق، ولاحقاً فرض سيطرته على مناطق في لبنان وسوريا.

وتصف إسرائيل هذه الأراضي بأنها «مناطق عازلة»، وتقول إنها ضرورية لمنع أي هجمات مستقبلية من جانب الجماعات المسلحة.

وفي قطاع غزة ولبنان، أسفر الاستيلاء على الأراضي والتحذيرات بالإخلاء، عن نزوح أكثر من 3 ملايين شخص، في حين دمرت القوات الإسرائيلية بلدات وأحياء سكنية، لتصبح هناك مناطق واسعة بلا سكان.


وفد وزاري هولندي زار سوريا... وعودة اللاجئين «قيد النقاش»

التقى الرئيس أحمد الشرع في العاصمة دمشق الأربعاء وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة جيسبيرتوس فان دن برنك (الرئاسة السورية)
التقى الرئيس أحمد الشرع في العاصمة دمشق الأربعاء وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة جيسبيرتوس فان دن برنك (الرئاسة السورية)
TT

وفد وزاري هولندي زار سوريا... وعودة اللاجئين «قيد النقاش»

التقى الرئيس أحمد الشرع في العاصمة دمشق الأربعاء وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة جيسبيرتوس فان دن برنك (الرئاسة السورية)
التقى الرئيس أحمد الشرع في العاصمة دمشق الأربعاء وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة جيسبيرتوس فان دن برنك (الرئاسة السورية)

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة في المملكة، بارت فان دن برنك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.

وفيما اكتفى الإعلام السوري وبيان الخارجية بالقول إنه جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التعاون في القضايا موضع الاهتمام المشترك، أكد وزير خارجية هولندا، توماس برندسن، أن استقرار سوريا وأمنها يصبان في مصلحة شعبها والمنطقة ومصلحة هولندا كذلك.

وأوضح برندسن في تدوينة على منصة «إكس»، الأربعاء، أنه سَعِد بلقاء الشرع والشيباني، لمناقشة الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى أهمية حماية حقوق جميع الطوائف في سوريا.

وأشار إلى أنه ناقش مع وزير اللجوء والهجرة، بارت فان دن برنك، كيف يمكن لمملكة هولندا دعم تعافي سوريا، مؤكداً اتفاقهما على تعزيز التعاون في مجالات إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية والعودة.

وزيرا خارجية اللجوء والهجرة في هولندا التقيا وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني في دمشق الأربعاء (الخارجية السورية)

بيرندسن وفان دن برنك التقيا خلال الزيارة بقادة دينيين يمثلون الطوائف المسيحية والكردية والدرزية والعلوية، وشددا على ضرورة احترام حقوق جميع الأقليات.

يذكر أن هذه الزيارة الأرفع مستوى دبلوماسياً إلى سوريا منذ انهيار نظام الأسد في أواخر عام 2024. وقد اتفقت الحكومتان على تشكيل لجنة مشتركة من المسؤولين للعمل على ملفات إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية وعودة السوريين من هولندا.

يُذكر أن هناك نحو 150 ألف سوري في هولندا، مما يجعلهم أكبر مجموعة من اللاجئين في البلاد. وتعلن الحكومة عن رغبتها في دعم من يختارون العودة؛ فقد عاد 1440 شخصاً طواعيةً منذ سقوط الأسد، مع حصولهم على مبالغ مالية مقدارها 2800 يورو للبالغين و1650 يورو للأطفال.

العودة القسرية مطروحة

في تصريح لهيئة البث الهولندية (NOS)، قال الوفد إنه جرت مناقشة إمكانية تنفيذ عودة قسرية للسوريين الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

وأشار فان دن برنك إلى أن العديد من السوريين لا يزالون ضمن إجراءات اللجوء، لكن مع انتهاء الحرب (في سوريا)، غالباً لم تعد هذه الحالات تفضي إلى الحصول على تصريح إقامة، ولذا تسعى هولندا لإبرام اتفاقيات جديدة مع دمشق.

أرشيفية لمظاهرة سوريين في هولندا

تقرير الحكومة حول الزيارة وصف فكرة العودة القسرية بأنها موضوع لا يزال قيد النقاش، علماً بأن سوريا عارضت هذه الفكرة حتى الآن. وفي شهر مايو (أيار)، صرح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، لقناة «يورونيوز» بأن فرض العودة القسرية «سيؤدي إلى الفوضى»، مؤكداً عدم وجود اتفاق بشأن الأعداد أو التوقيت، ومشدداً على ضرورة أن تكون عمليات العودة جزءاً من شراكة أوسع نطاقاً تتعلق بإعادة الإعمار.

هذا وقد تمحورت المحادثات حول مسألة ما إذا كانت سوريا «آمنة بما يكفي حالياً للعودة إليها». فقد وصف التقرير الخاص بوزارة الخارجية الهولندية حول الأوضاع في البلاد - صدر العام الماضي عقب طعن قضائي - الوضع هناك بأنه «هش» و«غير مستقر» و«متقلب». كما واجهت الحكومة الانتقالية بقيادة الشرع صعوبات في التعامل مع أعمال العنف الدامية التي تستهدف الأقليات.

غير أنه برز توجه أوروبي أوسع نطاقاً لإعادة السوريين إلى بلادهم منذ سقوط الأسد، حيث تهدف ألمانيا إلى إعادة معظم السوريين المقيمين على أراضيها في غضون ثلاث سنوات. أما في هولندا، فلم تعد طلبات السوريين تُقبل تلقائياً، بل باتت تُقيَّم كل حالة على حدة، هيئة البث الهولندية.

عودة سوريين من هولندا سبتمبر 2025 (ولات تي في)

وكانت مجموعة مكونة من 84 سورياً غادرت مطار روتردام - لاهاي في هولندا، في 16 سبتمبر (أيلول) 2025، متجهة إلى دمشق، في أول رحلة عودة جماعية تنظمها الحكومة الهولندية على متن طائرة خاصة. ونقلت وسائل إعلام هولندية وأوروبية عن وزارة اللجوء والهجرة، أن الرحلة ضمت أشخاصاً قرروا العودة طوعاً إلى بلدهم.

وبحسب «تلفزيون ولات» في إقليم كردستان العراق، قدمت الحكومة الهولندية دعماً مالياً للمغادرين ضمن برنامج «مساعدة العودة الطوعية»، حيث حصل كل شخص بالغ على مبلغ 2800 يورو، بينما حصل الأطفال على مبلغ 1650 يورو.

وكان معظم المغادرين من الحاصلين على إقامة مؤقتة في هولندا أو ممن لا تزال طلبات لجوئهم قيد المعالجة. ووقع السوريين على استمارات تتضمن موافقتهم على سحب طلب اللجوء، قبل الصعود إلى الطائرة.

كما ضمت الرحلة أشخاصاً صدرت بحقهم قرارات «الترحيل الطوعي»؛ أي أنه يتوجب عليهم مغادرة هولندا لعدم أحقيتهم في البقاء، لكن الحكومة أكدت أن عملية العودة لم تشمل أي «ترحيل قسري».