توقيف تاجر مخدرات مقرب من ماهر الأسد وآخرين متورطين في مجزرة التضامن

حملة أمنية واسعة في جسر الشغور بريف إدلب والقبض على 15 مطلوباً من فلول الأسد

جهاز الأمن العام يعتقل 15 شخصاً من فلول النظام البائد في مدينة جسر الشغور بريف إدلب (حساب محافظة إدلب)
جهاز الأمن العام يعتقل 15 شخصاً من فلول النظام البائد في مدينة جسر الشغور بريف إدلب (حساب محافظة إدلب)
TT
20

توقيف تاجر مخدرات مقرب من ماهر الأسد وآخرين متورطين في مجزرة التضامن

جهاز الأمن العام يعتقل 15 شخصاً من فلول النظام البائد في مدينة جسر الشغور بريف إدلب (حساب محافظة إدلب)
جهاز الأمن العام يعتقل 15 شخصاً من فلول النظام البائد في مدينة جسر الشغور بريف إدلب (حساب محافظة إدلب)

أعلنت مديرية أمن ريف دمشق القبض على شادي عادل محفوظ، وقالت إنه أحد المتورطين باستهداف قوى الأمن العاملة في منطقة الساحل، مؤخراً، وكان يعمل لدى شعبة المخابرات العسكرية فرع 277 زمن النظام السابق والمسؤول عن التجنيد لصالح شعبة الأمن العسكري، فيما أفادت بالقبض على اثنين من المشتبه بتورطهم في مجزرة حي التضامن بدمشق عام 2013، وهما المدعو كامل شريف عباس، والمدعو ماهر حديد، وهو من عناصر ميليشيات الدفاع الوطني ومتهم بارتكاب جرائم حرب أخرى بحق مدنيين سوريين. ويشتبه بعلاقته مع المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، أمجد يوسف.

وجاء القبض على هؤلاء، بعد نحو الشهر على إعلان الأمن السوري القبض على 3 متورطين في مجزرة حي التضامن، حيث اعترف أحدهم بقتل أكثر من 500 شخص في حي التضامن بداية انطلاق الثورة ضد النظام السابق.

وقد وقعت المجزرة في شارع نسرين بحي التضامن على مقربة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة السورية دمشق، وتم اكتشافها بعد نحو 9 سنوات من وقوعها، من خلال مقطع فيديو نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية في أبريل (نيسان) 2022، يظهر إعدام مسلحين من النظام السوري 41 مدنياً، بينهم 7 نساء وعدد من الأطفال.

مهند نعمان أحد المقربين من ماهر الأسد أشرف على تصنيع الكبتاغون في دمشق والساحل السوري (متداولة)
مهند نعمان أحد المقربين من ماهر الأسد أشرف على تصنيع الكبتاغون في دمشق والساحل السوري (متداولة)

في سياق متصل، ذكرت مصادر إعلامية محلية أنه تم القبض على المدعو مهند نعمان المقرب من ماهر الأسد وضباط بارزين في الفرقة الرابعة. ونعمان المنحدر من مدينة حرستا في ريف دمشق، متهم بإدارة أحد أهم مواقع تصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة في ريف دمشق وفي الساحل السوري، أبرزها سفينة ترسو قبالة الشواطئ السورية.

جهاز الأمن العام يعتقل 15 شخصاً من فلول النظام البائد في مدينة جسر الشغور بريف إدلب (حساب محافظة إدلب)
جهاز الأمن العام يعتقل 15 شخصاً من فلول النظام البائد في مدينة جسر الشغور بريف إدلب (حساب محافظة إدلب)

وتواصل القوى السورية الأمنية والعسكرية حملات في ملاحقة فلول النظام، وجرى اعتقال نحو 15 مطلوباً في منطقة جسر الشغور في ريف محافظة إدلب الغربي، وضبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر متنوعة، ضمن حملة واسعة بدأتها في ريف محافظتي حلب وإدلب شمال غربي البلاد، لملاحقة فلول النظام ممن رفضوا إجراء تسويات وتسليم سلاحهم للسلطة.

ونشرت محافظة إدلب في حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً للحملة، والقبض على المطلوبين، وقالت إن «الحملة أسفرت عن القبض على عدد من الفارين من العدالة ومن الرافضين لتسليم سلاحهم». وفي ريف حلب الجنوبي، تم القبض على عدد من فلول النظام السابق، بينهم مقرب من المخابرات الجوية، المدعو محمد حميدي الحسين الملقب بـ«أبو لهب».

شادي عادل محفوظ عمل لدى شعبة المخابرات العسكرية زمن نظام الأسد وشارك مع فلول النظام باستهداف القوات الأمنية والعسكرية الأخير في الساحل السوري (الداخلية السورية)
شادي عادل محفوظ عمل لدى شعبة المخابرات العسكرية زمن نظام الأسد وشارك مع فلول النظام باستهداف القوات الأمنية والعسكرية الأخير في الساحل السوري (الداخلية السورية)

وجاءت الحملات الأمنية في ريفي حلب وإدلب بعد يومين من استعادة إدارة الأمن العام السيطرة على سجن الراعي بعد فرار عدد من السجناء، وقال مدير إدارة الأمن العام في محافظة حلب، المقدم محمد عبد الغني، السبت، إنهم تلقوا بلاغاً عن حالة استعصاء داخل أحد السجون بريف حلب الشمالي، حيث أقدم عدد من السجناء على إحداث خرق في جدران السجن والسيطرة عليه لفترة.

وخلال ذلك استولوا على أسلحة وخطفوا عدداً من العناصر الموجودين داخل السجن، لافتاً إلى أن هذا السجن هو من السجون التي لم تكن تحت إدارة السجون في وزارة الداخلية، وأنه على الفور توجهت قوة من إدارة الأمن العام إلى السجن، وتمت استعادة السيطرة عليه وإلقاء القبض على عدد من السجناء، فيما لاذ الباقون بالفرار، حيث تتواصل عمليات البحث عن الفارين.


مقالات ذات صلة

اتفاق بين دمشق و«الإدارة الذاتية» لتقديم امتحانات طلبة الشهادات مع المدارس الحكومية

المشرق العربي خلف المطر الرئيس المشارك لهيئة التربية والتعليم بالإدارة الذاتية (حساب «فيسبوك»)

اتفاق بين دمشق و«الإدارة الذاتية» لتقديم امتحانات طلبة الشهادات مع المدارس الحكومية

رعت منظمة «يونيسف» التابعة للأمم المتحدة اتفاقاً بين دمشق و«الإدارة الذاتية» لتقديم امتحانات طلبة شهادتَي الإعدادية والثانوية العامة بالمدارس الحكومية.

كمال شيخو (القامشلي (سوريا))
المشرق العربي قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - «الدفاع» التركية)

«الدفاع» التركية تؤكد الاستعداد لإنشاء قاعدة عسكرية في سوريا

أكد مصدر في وزارة الدفاع التركية ما تردد عن الاستعداد لإقامة قاعدة عسكرية في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي متداولة لقصف إسرائيل فجر الخميس على اللاذقية

إسرائيل تستهدف مواقع في اللاذقية وتتوغل في شمال القنيطرة ووسطها

وسَّعت إسرائيل من رقعة اعتداءاتها في سوريا، وشن طيرانها الحربي، الخميس، غارات استهدفت مواقع في اللاذقية، بالتزامن مع توغل جنودها وآلياتهم في قرى في القنيطرة

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي حاكمة مصرف سوريا ميساء صابرين في مكتبها بدمشق 12 يناير 2025 (رويترز)

حاكمة مصرف سوريا المركزي تُقدّم استقالتها

قالت ميساء صابرين، حاكمة مصرف سوريا المركزي، إنها قدّمت استقالتها، بعد أقل من ثلاثة أشهر على توليها المنصب على نحو مؤقت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتقال مفتي سوريا السابق أحمد حسون في مطار دمشق

اعتقال مفتي سوريا السابق أحمد حسون في مطار دمشق

اعتقل الأمن العام في سوريا المفتي السابق في البلاد أحمد حسون، خلال سفره من مطار دمشق الدولي، مساء الأربعاء، حسب مواقع إعلامية سورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الإطاحة بالمناصفة في بيروت يقحم لبنان في أزمة سياسية

عناصر شرطة يدققون في وثائق مقترعين أمام مركز اقتراع في بيروت (أرشيفية - رويترز)
عناصر شرطة يدققون في وثائق مقترعين أمام مركز اقتراع في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT
20

الإطاحة بالمناصفة في بيروت يقحم لبنان في أزمة سياسية

عناصر شرطة يدققون في وثائق مقترعين أمام مركز اقتراع في بيروت (أرشيفية - رويترز)
عناصر شرطة يدققون في وثائق مقترعين أمام مركز اقتراع في بيروت (أرشيفية - رويترز)

تشهد المدن والبلدات ذات الغالبية المسيحية في لبنان أعنف مبارزة (انتخابية) بلدية هي الأولى من نوعها انطلقت من كسروان - الفتوح، بإعلان رئيس مشروع «وطن الإنسان» النائب نعمت إفرام، بعد اجتماعه برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، عن قيام تحالف رباعي يضمّه، إضافة إلى «القوات»، وحزب «الكتائب»، والنائب السابق منصور غانم البون. يستعد لخوض الانتخابات البلدية في مواجهة «التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل الذي لم يصدر عنه حتى الساعة أي ردّ فعل، فيما يترقّب الشارع الكسرواني موقف النائب فريد هيكل الخازن المتحالف مع تيار «المردة»، الذي هو في خصومة سياسية مع باسيل مردّها إلى الموقف السلبي للأخير من ترشّح زعيمه النائب السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.

فإعلان إفرام عن قيام تحالف رباعي كان وراء انصراف القوى السياسية في كسروان إلى تشغيل محركاتها البلدية، وهي تتواصل حالياً مع العائلات الكسروانية لما لها من دور في تركيب اللوائح، خصوصاً في جونية التي تعدّ «أم المعارك»، لأنها عاصمة القضاء وتوجد فيها مؤسسات الدولة وإداراتها.

وإلى أن يعلن باسيل موقفه من الانتخابات البلدية، وتحديداً في كسروان المشمولة بالمرحلة الأولى التي تجري في جبل لبنان في 4 مايو (أيار) المقبل، فإن السؤال الذي يلاحقه يبقى محصوراً بمَنْ سيتحالف معهم؟ وهل يخوضها باسم بعض العائلات الكسروانية في حال تعذّر عليه تأسيس تحالف سياسي للانخراط في منافسة متوازنة مع خصومه، وبالتالي سيقدم نفسه إلى الكسروانيين على أنه ضحية تحالف هجين لعله يكسب عطفهم في إقبالهم بكثافة على صناديق الاقتراع؟

لكن الحماوة البلدية التي انطلقت شرارتها الأولى من كسروان لم تنسحب على المحافظات والأقضية اللبنانية الأخرى التي يكتنفها الغموض وقلة الحماسة، ولم تشهد أي حراك بلدي، وبالأخص في بيروت التي لم تسجّل حتى الآن أي تحرك، على الأقل في العلن، يؤشر إلى تركيب تحالفات بلدية تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مجلسها البلدي الذي يتشكل من 24 عضواً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اللقاءات البيروتية ما زالت خجولة ومتواضعة ودون المستوى المطلوب، وإن كانت سجّلت في اليومين الأخيرين حصول اجتماعات، تصدّرها الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري، وشملت عدداً من نواب العاصمة، ما عدا بعض النواب المحسوبين على «قوى التغيير» الذين يسعون لتشكيل لائحة، على غرار تلك التي تزعّمها في حينها النائب الحالي إبراهيم منيمنة، وضمّت ناشطين وممثلين عن المجتمع المدني الذين توحّدوا في لائحة تحت اسم «بيروت مدينتي» لكن لم يحالفها الحظ.

إلا أن الحراك البلدي الذي باشره الحريري، وشمل إضافة إلى القوى والشخصيات البيروتية في القطاع الغربي للعاصمة، أحزاب «القوات»، و«الكتائب»، و«التقدمي الاشتراكي»، و«الطاشناق»، و«الرامغفار»، و«الهنشاق»، والنائب السابق ميشال فرعون، وأنطون صحناوي، لكن «المستقبل» لم يبادر إلى تشغيل محركاته بانتظار أن يأتيه الضوء الأخضر من رئيسه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري.

وبحسب المعلومات، فإن الحريري على تواصل مع حركة «أمل»، والتقى جمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية - الأحباش» باعتبارها القوة الانتخابية الثانية في الشارع السني بعد «المستقبل»، وهو يستعد للقاء «الجماعة الإسلامية» التي شاركت إلى جانب «حزب الله» في إسناده لغزة، قبل أن تتراجع تدريجياً من المواجهة لحسابات داخلية أولاً، وبيروتية ثانياً.

ولم تتبلور حتى الساعة معالم خريطة الطريق لقيام أوسع تحالف انتخابي يؤمن حماية المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المجلس البلدي لبيروت، مع وجود صعوبة في إدخال تعديل على القانون البلدي يقضي بتشكيل لوائح مقفلة لمنع الإخلال بها، فيما لا يبدو أن القوى ذات الغالبية السنية، أو المسيحية، في وارد التحالف مع «حزب الله»، وهي تفضّل التعاون، بالإنابة عنه، مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، على أن يمثَّل الحزب بالواسطة بمرشح قريب منه، من أصل 3 أعضاء، هم الحصة الشيعية في المجلس البلدي.

وفي هذا السياق، يقول نائب بيروتي، فضّل عدم ذكر اسمه، إن وجود صعوبة في تعديل القانون البلدي يفتح الباب أمام السؤال عن إمكانية قيام أوسع تحالف سياسي لمنع تهديد المناصفة، شرط أن يشكل «المستقبل» رافعة له؟ ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع تقتضي مشاركة مباشرة من الرئيس الحريري وتتطلب حضوره شخصياً لحضّ جمهوره ومحازبيه للمشاركة بالعملية الانتخابية، والاقتراع للائحة التي يُفترض أن تحظى بأكبر احتضان سياسي غير مسبوق.

ويلفت إلى أن أحداً في «المستقبل» لا يمكن أن ينوب عن الحريري بوجوده شخصياً في بيروت، ويُخشى من الإخلال بالمناصفة، التي سيردّ عليها الأعضاء من المسيحيين، ممن يحالفهم الحظ بالفوز في الانتخابات، بالاستقالة فوراً من المجلس البلدي المنتخب، ما يُقحم لبنان في أزمة سياسية هو في غنى عنها ويفتح الباب أمام تقسيم بيروت إلى دائرتين، بذريعة الحفاظ على المناصفة، وتوفّر مادة دسمة يتسلح بها من يروّج للفيدرالية.

لذلك، فإن ما ينطبق على بيروت ينسحب تلقائياً على طرابلس بتأمين الحضور المسيحي والعلوي في مجلسها البلدي وعدم تغييبه، كما حصل في الانتخابات السابقة، فيما يراهن الثنائي الشيعي على مسعاه بضمان فوز اللوائح المدعومة منه في الجنوب بالتزكية، خصوصاً أنه يقف أمام مشكلة تتعلق بتوفير الأجواء لإجراء الانتخابات في البلدات الجنوبية الواقعة قبالة إسرائيل، التي ما زالت تستهدفها، مع أنها مدمّرة.