تصورات متضاربة حول «اليوم التالي» في غزة... و«الوضع المعقد» 

مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مناقشات مع الأميركيين.. وثمة شيء يتبلور

فلسطينيون يودعون قريباً قُتل بغارة إسرائيلية أمام المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون يودعون قريباً قُتل بغارة إسرائيلية أمام المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
TT

تصورات متضاربة حول «اليوم التالي» في غزة... و«الوضع المعقد» 

فلسطينيون يودعون قريباً قُتل بغارة إسرائيلية أمام المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون يودعون قريباً قُتل بغارة إسرائيلية أمام المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

عندما سُئل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الجمعة، ما الذي تريده حكومة إسرائيل؟ أجاب بأن «الأمر معقّد». وتعبير ويتكوف المختصر الذي كان يبرر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استئنافه الحرب على قطاع غزة، يختصر في حقيقة الأمر كل ما يدور في القطاع وحوله منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وحتى اليوم، مروراً بالحرب الإسرائيلية الدموية، والمفاوضات حول انتهاء الحرب، وصولاً إلى اليوم التالي الذي تعمل عليه كل الأطراف منذ أكثر من عام ونصف العام ولا تصل إليه.

وإذا ما تم النظر إلى مواقف الأطراف المعنية حول غزة، يكاد يبدو الأمر أكثر من معقّد، وكلٌّ يغنّي على ليلاه، بحسب ما يرى كثيرون. فنتنياهو لا يريد للسلطة الفلسطينية و«حماس» أن يحكما القطاع، وترمب يريد أن يحوّله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» بحيث لا تكون هناك سلطة ولا «حماس» ولا حتى فلسطينيين. أمّا الدول العربية فيعمل بعضها على تشكيل لجنة مستقلة غير فصائلية لإدارة شؤون القطاع، بينما تريد السلطة لحكومتها أن تتسلمه منفردة. من جهتها، تريد «حماس» لجنة إسناد تدير القطاع في مرحلة لاحقة. وهكذا يبدو جلياً أنه ليس هناك طرف يتفق مع طرف آخر على تصور لما سيكون عليه شكل اليوم التالي لانتهاء الحرب في غزة.

طفل فلسطيني نازح ينظر من نافذة إلى مكب نفايات في منطقة اليرموك بمدينة غزة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء للمناطق الشمالية من المدينة (د.ب.أ)

لكن الحرب التي بدأت قبل 15 شهراً، تفرض على الجميع الانخراط في حل، يبدو، مثل الحرب، أكبر من غزة نفسها، ويشكلان معاً (الحرب والحل) وجهاً جديداً للشرق الأوسط.

يقول مسؤول فلسطيني مطلع إن التعويل الرئيسي لدى السلطة الفلسطينية والدول العربية هو على موقف أميركي واضح وحاسم وملزم لإسرائيل. وأضاف المسؤول لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد اتفاق هنا. ما زال يتعين تسوية الأمر وترتيبه. بين الدول العربية والسلطة ومع (حماس) كذلك». وتابع: «مطلوب دعم أميركي وموقف ملزم لإسرائيل. واشنطن فقط التي تستطيع، ومطلوب دعم عربي ودولي وموافقة إسرائيلية وتوافق مع (حماس). وبصراحة، من دون ذلك لا يمكن للسلطة أن تعمل هناك».

وأردف المسؤول الفلسطيني: «بغض النظر عما يقوله ترمب ويقوله نتنياهو حول اليوم التالي... ثمة مناقشات تنخرط فيها الولايات المتحدة حول اليوم التالي... ثمة شيء يتبلور».

وحتى الآن يرفض رئيس الحكومة الإسرائيلية مناقشة اليوم التالي في قطاع غزة. فهو أنجح المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، لكنه أفشل الثانية لأنها كانت تعالج مسألة وقف الحرب واليوم التالي. بل إن الكاتب الإسرائيلي، أفي شيلون، كتب في «يديعوت أحرونوت» إن تجدد القتال في قطاع غزة يهدف إلى التهرب من اتخاذ قرار شجاع حول اليوم التالي للحرب.

وكتب شيلون: «رغم أن قضية الرهائن تشكل محور النقاش العام، فإن الحقيقة هي أن مصير الرهائن لا يشكل على الإطلاق جزءاً من القصة الحقيقية وراء تجدد القتال في غزة. إن القصة الحقيقية تكمن في نفس السؤال الذي طُرح للنقاش بعد ثلاثة أشهر من الحرب، ولكن حكومة نتنياهو تتهرب باستمرار من اتخاذ قرار شجاع بشأنه: ماذا سيحدث في اليوم التالي لانتهاء الحرب؟ لأن (حماس) من الناحية العسكرية هُزمت بالفعل، والسؤال الآن هو مَن سيسيطر على غزة؟».

فلسطينيون ينزحون من ضواحي مدينة غزة الجمعة (أ.ب)

يعتقد كل من ويتكوف وشيلون أن «حماس» تريد البقاء في غزة، وعلى الرغم من أن ويتكوف أكد، في مقابلة مع المذيع تاكر كارلسون على منصة «إكس»، أن هذا غير مقبول بالنسبة لإدارة الرئيس ترمب مطلقاً، لكنه فتح الباب لإمكانية ذلك بل ومشاركة «حماس» في الشأن السياسي، عبر إلقاء سلاحها. وقال ويتكوف: «عندها فقط (إلقاء السلاح) يمكنهم البقاء هناك قليلاً، والمشاركة سياسياً، لكن لا يمكن أن يكون تنظيم إرهابي هو مَن يدير غزة. لأنه، ببساطة، لن يكون ذلك مقبولاً بالنسبة لإسرائيل. وسنمر بنفس التجارب بالضبط. كل 5 أو 10 أو 15 سنة، سيكون لدينا 7 أكتوبر. هذا ما تريده (حماس)، وهذا غير ممكن».

وأضاف ويتكوف أن الحل ممكن لـ«حماس» عبر الحوار: «قلت للرئيس (دونالد ترمب): لا أعتقد أن (حماس) منغلقة جداً أيديولوجياً كما يُقال عنها. وقد توصلت إلى استنتاج أنهم يريدون بدائل. نحن الآن في مفاوضات، ربما لوقف بعض هذه الهجمات الإسرائيلية، وربما لإنهاء هذا النزاع من خلال الحوار».

واللجوء إلى الحوار مع «حماس» وهو أمر اختبرته الولايات المتحدة مباشرة، وعن طريق وسطاء، يأتي كما يبدو في ظل قناعة بأن إسرائيل لم تستطع القضاء على الحركة بالطريقة التي تنهي حكمها.

وقال شيلون إن «المطلب الإسرائيلي المتعلق بإنهاء حكم (حماس) مبرر من حيث المبدأ. المشكلة هي أن إسرائيل غير قادرة، من ناحية أخرى، على إجبار (حماس) على الاستسلام». وأضاف أن «منظمة مثل (حماس) التي كانت على استعداد للتضحية بعشرات الآلاف من سكان غزة والمخاطرة بتدمير القطاع، ليس لديها أي حافز لإعادة الرهائن إذا كان ما نعرضه عليها هو التخلي عن السلطة وتسليمها لكيان غير فلسطيني (...) وقد أدرك الأميركيون هذا الأمر».

يجمعون كتباً من بين أنقاض الجامعة الإسلامية في مدينة غزة بهدف إشعالها لطهي الطعام يوم الجمعة (أ.ف.ب)

لكن هل «حماس» مستعدة فعلاً للتنازل وهذا هو المفتاح؟

في إشارة مهمة، ردت «حماس» بسرعة على ويتكوف، مؤكدة عبر الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع أن مقترحه وبعض الأفكار تتم مناقشتها مع الوسطاء والاتصالات لم تتوقف لإتمام الاتفاق. وأضاف القانوع: «أي ترتيبات بشأن إدارة غزة وتحظى بالتوافق جاهزون لها ولسنا معنيين أن نكون جزءاً منها». وتابع: «وافقنا على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي في غزة لا تتضمن الحركة ولا طموح لدينا لإدارة غزة وما يعنينا التوافق الوطني ونحن ملتزمون بمخرجاته».

وبحسب مصادر في السلطة وفي «حماس»، فإن موقف الأخيرة هذا نُقل مرات عدة للسلطة وللدول الوسيطة وحتى للأميركيين ولإسرائيل.

وتريد «حماس» بذلك منح الجميع الفرصة من أجل التقدم في إنهاء الحرب وإنهاء الذرائع الإسرائيلية حول ذلك.

وموقف «حماس» هو الذي سمح عملياً بدفع خطة مصرية عربية من أجل اليوم التالي.

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد استعرض، في وقت سابق، الخطة المتكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، التي تشمل تدريب مصر والأردن عناصر من الشرطة الفلسطينية، تمهيداً لنشرهم في قطاع غزة.

وأكد مصدر في «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة لا تريد فعلاً حكم غزة ولا تتسمك به، لكنها تريد تسليم الحكم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي وليس قبل ذلك.

وأضاف المصدر: «نريد أن يكون الترتيب فلسطينياً خالصاً لأنه شأن فلسطيني وليس وفق شروط وإملاءات أميركية وإسرائيلية في مفاوضات متعلقة بالحرب».

وبحسب المصدر، «سلاح الحركة ليس للنقاش إلا في إطار يقود إلى دولة فلسطينية».

ودخلت حركة «فتح»، التي يتزعّمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على هذا الخط اليوم، بدعوتها حركة «حماس» إلى التخلي عن السلطة. ودعا الناطق باسم «فتح» في قطاع غزة منذر الحايك «حماس» إلى أن «تغادر المشهد الحكومي، وأن تُدرك تماماً أن المعركة المقبلة هي إنهاء الوجود الفلسطيني». وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على حركة (حماس) أن ترفق بغزة وأطفالها ونسائها ورجالها، ونحذِّر من أيام ثقيلة وقاسية وصعبة قادمة على سكان القطاع».

أطفال فلسطينيون في منطقة اليرموك بمدينة غزة السبت (د.ب.أ)

أحد الأسئلة التي لا توجد إجابات لها حتى الآن هو ما إذا كان هجوم 7 أكتوبر سيقرّب في نهاية المطاف قيام دولة فلسطينية، أو أنه سيحطم هذا الحلم؟

قبل 32 عاماً عندما وقّع الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي اتفاق أوسلو كانت ثمة رعاية أميركية كاملة، وإرادة دولية حقيقية، وسلطة فلسطينية قوية، ودول عربية داعمة، لكن إسرائيل التي عادة ما تبدأ أي مفاوضات من دون أن تنتهي، أدخلت الجميع في حلقة مفرغة ودوامة من الاتفاقات والمفاوضات والحروب، وعززت بشكل مقصود أو غير مقصود إضعاف السلطة وتقوية «حماس» في صالح إطالة أمد الانقسام الفلسطيني المدمر، الذي ارتد عليها في 7 أكتوبر.

ويظل السؤال: ماذا تعلمت واشنطن وماذا تريد؟ وماذا تعلمت تل أبيب وماذا تريد؟


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وجود عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في حين أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وزار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى عون وبري، بُعيد عودته إلى بيروت لأول مرة منذ إعلان الهدنة المؤقتة لـ10 أيام من دون الإدلاء بأي تصريحات إعلامية. لكن بري تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن وجود مسعى تقوم به واشنطن لتمديد وقف النار، رافضاً الإفصاح عن موقفه من عملية التفاوض المباشر مع إسرائيل التي يخطط لها رئيس الجمهورية.

وقال عون في تصريحات وزعها مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية إن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً».

وقال عون: «إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان، وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، وفي مقدمتها الجنوب»، مشيراً إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تُواكَب بأوسع دعم وطني؛ حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

أضاف الرئيس عون: «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى؛ لأن لبنان أمام خيارين، إمّا استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض، وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان».


عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.