لبنان يختبر استئناف التصعيد إثر «صواريخ مجهولة» على إسرائيل

«حزب الله» ينفي مسؤوليته ويؤكد أنه «يقف وراء الدولة» للمعالجة

TT

لبنان يختبر استئناف التصعيد إثر «صواريخ مجهولة» على إسرائيل

لبنانيون يساعدون في انتشال المصابين من مبنى استهدفته غارة اسرائيلية في بلدة تولين بجنوب لبنان (د.ب.أ.)
لبنانيون يساعدون في انتشال المصابين من مبنى استهدفته غارة اسرائيلية في بلدة تولين بجنوب لبنان (د.ب.أ.)

طوَّقت السلطات اللبنانية، السبت، أول اختبار أمني جدي يهدد باستئناف إسرائيل لحربها على لبنان، بعد إطلاق صواريخ «مجهولة الهوية» من جنوب لبنان باتجاه مستعمرة المطلة الإسرائيلية الحدودية مع لبنان، وردَّت إسرائيل بحملة قصف جوي طالت مناطق شمال الليطاني بشكل أساسي، بعد نحو 4 أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وجدد سلاح الجو الإسرائيلي غاراته على لبنان، مساء (السبت)، شملت مدينة صور ومناطق واسعة في الجنوب وشرق لبنان، وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 8 على الأقل بجروح.

وأفاد مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وجّها الجيش للبدء بـ«موجة ثانية» من الهجمات‬⁩ على أهداف لـ«حزب الله». وقال المكتب إن «حكومة لبنان تتحمل المسؤولية عما يجري على أراضيها».

وقالت إسرائيل إنها اعترضت 3 صواريخ أُطلقت، السبت، من جنوب لبنان، باتجاه شمال أراضيها. ولم تتبنَّ بعد أي جهة عمليات إطلاق الصواريخ. وقال مسؤول إسرائيلي إنّ «6 صواريخ أُطلقت صباح اليوم (السبت) على الجليل، 3 منها دخلت الأراضي الإسرائيلية واعترضتها قوات سلاح الجو الإسرائيلي».

وعلى أثر إطلاق الصواريخ، أجرى الجيش اللبناني عمليات مسح وتفتيش. وأعلنت قيادة الجيش في بيان أن وحداتها «عثرت، نتيجة المسح، على 3 منصات صواريخ بدائية الصنع في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني بين بلدتَي كفرتبنيت وأرنون - النبطية، وعملت على تفكيكها». وأكدت القيادة أن الوحدات العسكرية «تستمر في اتخاذ التدابير اللازمة لضبط الوضع في الجنوب».

وقال مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن وحدات الجيش رفعت عينات من منطقة الإطلاق، وبدأت بتحليلها، وكذلك تحليل المعطيات الأمنية المتوفرة، وسترفع تقريرها للسلطة السياسية فور جهوزها. ورفض مسؤول لبناني (رفض ذكر اسمه) تحديد المسؤوليات «بتسرع»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ استعملت خلال ما عُرف بـ«حرب الإسناد» من قبل منظمات فلسطينية أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل. ومع هذا قال المسؤول اللبناني إن هناك أكثر من جهة غير لبنانية قد تُوجَّه لها أصابع الاتهام.

«حزب الله» وإسرائيل

ونفى «حزب الله» أن تكون له «أي علاقة» بإطلاق الصواريخ، وأكد في بيان أنّ «ادعاءات العدو الإسرائيلي ‏تأتي في سياق الذرائع لاستمرار اعتداءاته على ‏لبنان التي لم ‏تتوقف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار».‏ وجدّد الحزب تأكيد التزامه باتفاق وقف النار، ‏وأنّه «يقف خلف الدولة اللبنانية في ‏معالجة هذا التصعيد الصهيوني ‏الخطير على لبنان».

وبمجرد إطلاق الصواريخ، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الجيش، بضرب «عشرات الأهداف الإرهابية» في لبنان، رداً عليه. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان عن شنّ ضربات ضد أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان. وقال في تصريح لاحق إنه ضرب عدداً من منصات إطلاق الصواريخ في لبنان، مضيفاً: «قبل فترة وجيزة، ضرب الجيش الإسرائيلي عشرات منصات إطلاق الصواريخ لـ(حزب الله) ومركز قيادة كان إرهابيو (حزب الله) ينشطون منه في جنوب لبنان».

وحمل الجيش الإسرائيلي الدولة اللبنانية مسؤولية إطلاق الصواريخ. وقتل 4 أشخاص، بينهم طفلة، جراء القصف. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تولين أدَّت أيضاً إلى إصابة 8 بجروح»، بينما تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بشكل أساسي مناطق شمال الليطاني.

أخطر الاختبارات

ويُعدّ هذا الاختبار الأمني الأكثر خطورة منذ وقف إطلاق النار، في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ كونه للمرة الأولى منذ ذلك الوقت، تُطلق صواريخ «مجهولة الهوية» باتجاه بلدة إسرائيلية، علماً بأنه، في مرتين سابقتين، كان «حزب الله» تبنى إطلاق صواريخ باتجاه موقع إسرائيلي رداً على غارات إسرائيلية، بعد 5 أيام على وقف إطلاق النار، كما أعلنت إسرائيل عن تسلُّل طائرة من دون طيار إلى الأجواء الإسرائيلية، لكن لم تتبنّه أي جهة.

الدخان يتصاعد جراء غارات اسرائيلية استهدفت بلدة سحمر بالبقاع الغربي بشرق لبنان (د.ب.أ.)

تحركات لبنانية

وأمام خطورة هذا التصعيد، تحركت السلطات اللبنانية أمنياً ودبلوماسياً لتطويق تداعيات هذا التصعيد. وقالت مصادر مواكبة للحراك إن الاتصالات الرسمية سلكت طريقها باتجاه الجيش اللبناني للتحرك واتخاذ الإجراءات العاجلة، وباتجاه مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وباتجاه «يونيفيل»، فضلاً عن الاتصالات السياسية على أعلى المستويات. وكان أبرزها بين رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزيف عون.

وحض الناطق الرسمي باسم «يونيفيل»، أندريا تيننتي، جميع الأطراف «بشدة على الامتناع عن اتخاذ أي خطوات قد تعرَّض التقدم المحرز للخطر؛ خصوصاً في ظلّ تهديد أرواح المدنيين والاستقرار الهش الذي شهدته المنطقة في الأشهر الأخيرة».

وتابع تيننتي: «أي تصعيد إضافي في هذا السياق المتقلب قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة. لا يزال الوضع هشاً للغاية، ونشجع الطرفين على الوفاء بالتزاماتهما. ويواصل جنود حفظ السلام التابعون لـ(يونيفيل) أداء مهامهم في جميع مواقعهم».

وصمد اتفاق وقف إطلاق النار عموماً رغم الاتهامات المتبادلة بحصول انتهاكات، فيما أبقى الجيش الإسرائيلي على قواته في 5 مواقع استراتيجية بجنوب لبنان، على طول الحدود مع شمال إسرائيل.

تهديدات إسرائيلية

على الجانب الإسرائيلي، تعهَّد قائد أركان الجيش الإسرائيلي بأن الجيش «سيرد بشدة» على إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل. وأوضح الجنرال إيال زامير الذي عقد اجتماعاً لتقييم الوضع أنه «سيرد الجيش بشدة على هجمات هذا الصباح»، مضيفاً في بيان: «يتحمل لبنان مسؤولية احترام اتفاق» الهدنة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «لا يمكننا السماح بإطلاق صواريخ من لبنان على بلدات الجليل»، مضيفاً: «تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية عمليات الإطلاق من أراضيها. أمرتُ الجيش بالرد». وأضاف: «وعدنا بلدات الجليل بالأمن. وهذا ما سيحصل. مصير المطلة هو نفسه مصير بيروت».

ودوّت صافرات الإنذار في ساعات مبكرة من صباح السبت في بلدة المطلة الواقعة قرب الحدود اللبنانية. وقال رئيس بلدية المطلة، ديفيد أزولاي، إنّ 8 في المائة فقط من السكان عادوا إلى المطلّة منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، مضيفاً أنّ بعض السكان غادروها، السبت، بعد الهجمات الصاروخية.


مقالات ذات صلة

عون: لا خوف من حرب أهلية في لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام) p-circle

عون: لا خوف من حرب أهلية في لبنان

أكَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي.

المشرق العربي مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

إندونيسيا تحث مجلس الأمن على التحقيق بعد إصابة جنودها بقوات حفظ السلام في لبنان

دعت إندونيسيا، اليوم السبت، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجمات المتكررة ضد قوات حفظ السلام الدولية في لبنان.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

لبنان: تحديات قضائية وسياسية تتحكم بمعركة خليفة «النائب العام التمييزي»

دخل لبنان مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد إحالة النائب العام التمييزي جمال الحجار إلى التقاعد، لتبدأ معركة اختيار الشخصية التي ستخلفه في واحد من أهم المواقع القضائية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جانب من المباني المتضررة التي استُهدفت بغارات إسرائيلية في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي على لبنان: توسيع رقعة القصف بين الضاحية والجنوب والبقاع

شهد لبنان، السبت، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، مع سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع الغربي

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عون: لا خوف من حرب أهلية في لبنان

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
TT

عون: لا خوف من حرب أهلية في لبنان

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)

أكَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ»، مشدِّداً على أن الحفاظ على السلم الأهلي يشكل «خطاً أحمر».

وجاءت تصريحات عون على هامش زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي لتقديم التهاني بمناسبة عيد الفصح والمشاركة في القداس، حيث قال: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظل الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأضاف عون، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار. ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب»، متطرقاً إلى ملف التفاوض، قائلاً: «البعض يسأل ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول: ماذا جنينا من الحرب؟ التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار».

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه للهجمات التي تطال الجيش اللبناني، متسائلاً: «ماذا فعلتم للجيش أنتم؟ الجيش يقوم بعمله، ولولاه لما كنتم في بيوتكم، وهو لا يعمل وفق الأجندات بل وفق المصلحة الداخلية».


«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اليوم الأحد استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء الحرب.

وقال الحزب في بيان إنه استهدف بصاروخ كروز بحري «بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وامتدَّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.


إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».