ما خيارات «حماس» العسكرية بعد استئناف حرب غزة؟

مصادر من الحركة: ندرس كل الخيارات بما فيها السياسية لتجنيب أهل غزة عملية عسكرية أوسع

TT

ما خيارات «حماس» العسكرية بعد استئناف حرب غزة؟

فلسطينيون أجبرتهم إسرائيل يوم الثلاثاء على الفرار من منازلهم في شمال غزة (رويترز)
فلسطينيون أجبرتهم إسرائيل يوم الثلاثاء على الفرار من منازلهم في شمال غزة (رويترز)

حتى اللحظات الأخيرة من استئناف إسرائيل لعملياتها القتالية ضد قطاع غزة، كانت حركة «حماس» تتلقى دعوات لمواصلة التفاوض، وتأكيدات على أن تل أبيب تُفضِّل راهناً المسار السياسي لا العسكري بغرض إعادة رهائنها؛ غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبدعم أميركي، وجَّه ضربة مباغتة للحركة الفلسطينية، بتنفيذ قصف جوي كبير واسع، طال عشرات الأهداف، وقَتَل مئات.

وحرصت «حماس» منذ انتهاء المدى الزمني الرسمي لوقف إطلاق النار في الأول من مارس (آذار) الجاري، على إصدار تعليمات لقياداتها وعناصرها باتخاذ إجراءات أمنية، والتحرك بحذر، والامتناع عن استخدام العربات ووسائل الاتصال الحديثة، واللجوء لأساليب قديمة في عمليات التواصل.

وخلال فترة ما قبل استئناف الهجمات الكثيفة، كثَّفت إسرائيل عملياتها الاستخباراتية في غزة، وهو ما أكدته سابقاً مصادر من الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط» بهدف تحديث بنك أهدافها، وأظهرته العملية التي جرت ليلاً وطالت قيادات كبيرة وميدانية من «حماس» بكل أذرعها، إلى جانب بعض قيادات الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي».

ورغم الهجوم الإسرائيلي الكبير؛ فإن «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى، لم ترد عسكرياً بعد... فما خياراتها؟

خيارات صعبة

يبدو أن «حماس» في ظل هذا التصعيد الإسرائيلي الجديد، تواجه خيارات صعبة في آليات الرد العسكري على هذه العملية؛ فإن مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، قالت إن «الحركة تدرس كل الخيارات، بما فيها المسار السياسي، لتجنيب أهل القطاع عملية عسكرية أوسع، مع إتاحة الفرصة أمام جناحها العسكري (كتائب عز الدين القسام) لأخذ زمام المبادرة من جديد، بالرد على تلك المجازر»، كما وصفتها.

ووفقاً للمصادر، فإن الحركة «ما زالت تمتلك بعض القدرات العسكرية لتوجيه ضربات للقوات الإسرائيلية». وقالت المصادر: «آلية الرد وتوقيته تحددهما القيادة العسكرية لـ(كتائب القسام)، وفق الظروف الميدانية وتطورات الاتصالات التي تُجرى مع الوسطاء لمحاولة احتواء الموقف؛ خصوصاً أننا في شهر رمضان المبارك ومقبلون على عيد الفطر، وليس لدى الحركة أي نيات للتصعيد، كما ادعت إسرائيل قبل ساعات من هجومها، لتبرير جرائمها»، وفق قولها.

وحسب المصادر، فإنه خلال الساعات المقبلة سيتم تحديد رؤية وموقف «حماس» فيما إذا كانت سترد على هذا التصعيد، بترك المجال أمام القيادة العسكرية لـ«القسام» لتحديد نقطة الصفر، أو أن تكون هناك جهود حقيقية من الوسطاء تضمن فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية فوراً، من دون تأخير.

ماذا تبقى من القدرات؟

وخلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت 15 شهراً، فقدت «حماس» كثيراً من قدراتها العسكرية؛ خصوصاً الصواريخ بعيدة المدى التي كانت تطلقها تجاه القدس وتل أبيب، وغيرها من المدن التي تقع في عمق إسرائيل، وقد ظهر ذلك جلياً في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحرب، بتراجع إطلاقها للصواريخ.

ورغم ذلك، فإن «كتائب القسام» وخلال محاولاتها التعافي، تمكنت فيما يبدو من تصنيع عدد محدود جداً من تلك الصواريخ، وأطلقت صاروخين تجاه القدس في الثامن والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) 2024، قبل نحو 21 يوماً من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وكانت المفارقة أنها أطلقتهما من بلدة بيت حانون أقصى شمال قطاع غزة، والتي كانت تعمل فيها القوات البرية الإسرائيلية؛ كذلك نجحت في إطلاق صواريخ قصيرة المدى تجاه أهداف مستوطنات غلاف غزة، وتحديداً من المنطقة الجنوبية للقطاع.

صواريخ أطلقتها «حماس» وفصائل فلسطينية باتجاه إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وتقول مصادر ميدانية، بعضها من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (القسام) تمكنت خلال فترة وقف إطلاق النار من استخراج بعض الأدوات وأجهزة التصنيع التي كانت موجودة في أنفاق أو أماكن مخصصة للتصنيع، استهدفتها ودمرتها إسرائيل. وأعادت (القسام) تأهيلها، ووجدت بعضها سليماً لم يتضرر من الغارات الجوية».

ووفقاً للمصادر، فإن قيادة «القسام» كانت تعول على إمكانية «استمرار وقف إطلاق النار لتصنيع الصواريخ والعبوات الناسفة وغيرها من جديد»؛ مشيرة إلى أنها «بدأت ذلك بشكل محدود جداً بسبب عدم توفر المواد الخام لاستعادة عمليات التصنيع».

ولفتت المصادر إلى أن «كثيراً من الصواريخ، وكذلك الصواريخ الموجهة، مثل: (الكورنيت) وقذائف (الياسين 105)، وغيرها، تم العثور عليها في أماكن تخزينها أو منازل قيادات وعناصر (القسام)، وحتى في أنفاق، بعد أن بدأت عملية بحث واسعة عنها تحت الركام».

وعلى مستوى العناصر، ذكرت المصادر أن «القسام» عملت على «إعادة هيكلة الكتائب العسكرية التابعة لها، وتجنيد مزيد من المقاتلين الجدد، تحسباً لخيار عودة القتال، وهو أمر فعلته في خضم الحرب شمال القطاع».

الدخول البري

ولا تستبعد المصادر الميدانية أن تنفذ إسرائيل عمليات برية محدودة ومفاجئة في بعض المناطق، مشيرة إلى أن «هذا السيناريو دفع الفصائل الفلسطينية للاستعداد، خلا فترة وقف إطلاق النار، وتفعيل عمليات التنسيق وتبادل المعلومات بين عناصرها».

وأشارت إلى أن «هناك عمليات رصد دائمة من قبل المسلحين الفلسطينيين لتحركات الجيش الإسرائيلي في المناطق الحدودية».

وقد تمنح محاولات إسرائيل الدخول براً لبعض المناطق، حركة «حماس»، الفرصة لتوجيه ضربات قوية للقوات البرية الإسرائيلية.

ولكن في المقابل، فقدت «حماس» ميزة مهمة بإعلان الجيش الإسرائيلي عن تحديد المناطق الحدودية لقطاع غزة بأنها مناطق عازلة، وإجبار سكان بعض المناطق على إخلائها، مثل خزاعة وعبسان وبيت حانون؛ إذ كان من بين خيارات «القسام» تنفيذ «عمليات قنص قرب الحدود، أو إطلاق صواريخ مضادة للدروع، أو حتى ربما مهاجمة قوات إسرائيلية من قبل مسلحين بالاشتباك المباشر معهم قرب الحدود».

دبابة إسرائيلية يوم الثلاثاء قرب الحدود مع غزة (رويترز)

وخلال الأشهر الأخيرة، قبل إعلان الهدنة في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومع تراجع القدرات الصاروخية لـ«القسام» ركزت على استهداف القوات البرية الإسرائيلية، الأمر الذي مكَّنها من إيقاع خسائر بشرية كبيرة بين الإسرائيليين؛ كما جرى في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، وخسرت إسرائيل ما لا يقل عن 42 ضابطاً وجندياً، رغم أن تلك المناطق كانت إسرائيل قد عملت فيها عدة مرات.

وتقول مصادر من «حماس» إن الحركة «تسعى بكل قوة لتلافي الحرب، ولكن في حال فُرضت عليها فإنها جاهزة».

أهداف إسرائيل

وظهر من خلال العملية الإسرائيلية الأحدث، أنها تركز على اغتيال كل هدف ممكن بالنسبة لها، بما في ذلك العاملون في المجال الحكومي في غزة، من بينهم رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي، وعضو المكتب السياسي لـ«حماس» عن منطقة وسط قطاع غزة، عصام الدعليس، الذي كان يحاول خلال الأسابيع القليلة الماضية إعادة هيكلة الوزارات الحكومية في القطاع، كما أنه قد تعرض لعملية اغتيال خلال الحرب وأُعلن عن مقتله، ولكن تبين أنه أصيب فيها، لتعلن «حماس» مقتله مؤخراً.

كما حاولت إسرائيل اغتيال محمد الجماصي، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، في عملية استهدفته وعائلته بحي الصبرة، وسط تضارب الأنباء عن مصيره، فيما إذا كان قد قُتل وظلت جثته تحت الركام، أم أصيب، أم نجا.

وقتلت إسرائيل ياسر حرب، أحد أعضاء المكتب السياسي لـ«حماس»، بعد أن استهدفته بشقة سكنية في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، ليلحق بأربعة من أبنائه الذين قُتلوا خلال هذه الحرب نتيجة غارات أو اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

أبرز قادة حركة «حماس» الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على غزة (يديعوت أحرونوت)

واغتالت وكيل وزارة الداخلية التابعة لـ«حماس»، محمود أبو وطفة، ورئيس جهاز الأمن الداخلي بهجت أبو سلطان، في غارتين منفصلتين بمدينتي غزة وخان يونس.

ومن أبرز الشخصيات العسكرية التي تم اغتيالها من «كتائب القسام»، جميل الوادية الذي كان مسيِّراً لكتيبة الشجاعية، وأصبح مسؤولاً عنها بشكل رسمي بعد وقف إطلاق النار، وكان يقف خلف تسليم 3 مجندات إسرائيليات في ميدان فلسطين، خلال دفعات تسليم الرهائن الإسرائيليين مؤخراً.

كما اغتالت إسرائيل قيادياً يطلق عليه محمد أبو عجوة، وهو من القادة الميدانيين لـ«كتائب القسام» بحي تل الهوى.

واغتيل خلال الهجمات، حسن الناعم، قائد الوحدة الصاروخية في «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، إثر قصف استهدفه في خان يونس، وهي المرة الثالثة التي يتم خلال هذه الحرب استهدافه، كما جرت خلال جولات تصعيد سابقة قبيل الحرب محاولات لاغتياله، وجميعها فشلت.

وخلال غاراتها، استهدفت إسرائيل مراكز للشرطة تابعة لـ«حماس» ونقاطاً طبية، وشققاً سكنية ومنازل، وأراضي خالية يُعتقد أن بداخلها منصات لإطلاق الصواريخ، وغيرها.


مقالات ذات صلة

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

حركة «أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لدى لبنان

علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

حركة «أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لدى لبنان

علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)

دعت حركة «أمل» اليوم (الأربعاء)، إلى العودة والتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لتجنيب البلاد الدخول بأزمة سياسية ووطنية، معتبرة أن «اللحظة الوطنية الحرجة تفرض على الجميع وخاصة المسؤولين منهم العمل من أجل توطيد جسور الوحدة والتضامن الوطنيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي».

وقالت الحركة، في بيان، إن «الأجدر بالمسؤولين الرسميين إعلان حالة طوارئ دبلوماسية على المستوى الدولي، لمواجهة ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن تدمير الجسور على طول نهر الليطاني، وتلويحه بنوايا لاحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية».

وكان لبنان قد سحب الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد لمغادرة البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين، الثلاثاء.

وأضافت أن «خطوة إمهال السفير الإيراني حتى يوم الأحد للمغادرة جاءت خارج السياق الوطني، وفي توقيت مريب، في وقت لم يُسجّل فيه موقف رسمي واضح يدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتهجير السكان».

واعتبرت أن «هذه الخطوة المتسرعة صدرت عن جهات مؤتمنة على السيادة، في حين لاقت ترحيباً من مسؤولين إسرائيليين دعوا إلى اتخاذ خطوات إضافية مماثلة»، وفق البيان.

وأكدت حركة «أمل» أن المرحلة الراهنة تتطلب «تعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف الجهود لمواجهة العدوان الإسرائيلي»، ودعت إلى «التراجع الفوري عن القرار لتجنّب إدخال البلاد في أزمة سياسية جديدة»، مشددة في الوقت نفسه على رفضها «التمادي في هذا المسار تحت أي ظرف».

كما جدّدت الحركة رفضها «أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل»، معتبرة أن «لجنة (الميكانيزم) تبقى الإطار التنفيذي لوقف العدوان وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024»، مشيرة إلى أن «إسرائيل لم تلتزم ببنوده».

وختمت حركة «أمل» بيانها بتوجيه الشكر إلى اللبنانيين، ولا سيما أبناء المناطق التي استضافت النازحين، مثنية على «وعيهم ودورهم في الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية».


مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب)

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة.

وحسب الشرطة فإن عناصرها وعناصر من حرس الحدود وقوات من وحدة المستعربين نفذوا ليلاً عملية في بلدة جبل المكبر شرق القدس، و«تم إلقاء القبض على مشتبه بهم متورطين بنشاطات إرهابية».

وأضاف البيان: «خلال العملية، حاول أحد المشتبه بهم خطف سلاح أحد عناصر وحدة اليماس (التابعة لحرس الحدود) الذي ردّ بسرعة وقام بتحييده، وتم إعلان مقتله بعد وقت قصير».

وأكد البيان «إلقاء القبض على 3 مشتبهين إضافيين تمت إحالتهم لمواصلة التحقيق على يد الجهات الأمنية».

وأكدت محافظة القدس «استشهاد الشاب قاسم أمجد أبو العمل شقيرات (21 عاماً)»، فيما وصفته بأنه «جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة بحق أبناء شعبنا».

وحسب بيان مقتضب للمحافظة فإن الاعتقالات طالت ثلاثة شبان، عُرف من بينهم اثنان.

من جانبه، أعلن نادي الأسير الفلسطيني اعتقال 40 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وقال النادي في بيان: «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ مساء أمس (الثلاثاء) وحتى صباح الأربعاء (40) مواطناً على الأقل من الضفة، بما فيها القدس».

وحسب بيان النادي فإن حالات الاعتقال في الضفة الغربية بلغت «أكثر من 22 ألف حالة منذ بدء حرب الإبادة»، في إشارة إلى الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم للحركة على جنوب إسرائيل.


مقتل 9 أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان

رجل يسير في شارع تتناثر به مخلفات البناء بموقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
رجل يسير في شارع تتناثر به مخلفات البناء بموقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

مقتل 9 أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان

رجل يسير في شارع تتناثر به مخلفات البناء بموقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
رجل يسير في شارع تتناثر به مخلفات البناء بموقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل ستة أشخاص، على الأقل، في بلدة عدلون ومخيم للاجئين الفلسطينيين في منطقة صيدا، وثلاثة آخرين في بلدة حبوش بجنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، اليوم الأربعاء.

ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة أن أربعة أشخاص قُتلوا في «غارة للعدو الإسرائيلي» على عدلون، في حين قُتل اثنان آخران بغارة على شقة في مخيم «المية ومية» للاجئين الفلسطينيين.

وأفادت الوكالة، في وقت سابق، بأن غارة إسرائيلية على بلدة حبوش أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، على الأقل، وإصابة 18 آخرين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على الضربات.

لكنه أفاد، في بيان، بأن قوّاته البريّة في جنوب لبنان «دمّرت مخزناً للأسلحة»، في حين قتل سلاح الجو «عدداً من الإرهابيين» الذين فرّوا من الموقع المستهدَف.

وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية «دمّرت مقرّات تابعة لـ(حزب الله) عُثر بداخلها على كميات كبيرة من الوسائل القتالية»، دون تحديد مكانها.

في هذه الأثناء، أكد «حزب الله» أن مُقاتليه شنّوا عدة هجمات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعلى إسرائيل، حيث لم تردْ أي تقارير عن سقوط ضحايا.

وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بياناً، في وقت سابق نشره على منصة «إكس»، حذّر فيه من هجوم وشيك على الضاحية الجنوبية لبيروت؛ مَعقل «حزب الله».

وقال أدرعي: «يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية وبقوة متزايدة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم، لذلك وحرصاً على سلامتكم، عليكم الإخلاء فوراً».

وأعلنت إسرائيل، التي احتلت جنوب لبنان لنحو عقدين حتى عام 2000، أن جيشها سيسيطر على منطقة حدودية تمتد حتى نهر الليطاني الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 1072 شخصاً، على الأقل، منذ بدء الحرب بين «حزب الله» المُوالي لإيران، وإسرائيل، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، وإصابة 2966 شخصاً بجروح.

وفي شمال إسرائيل، حيث هرب السكان إلى الملاجئ على أثر دويّ صفارات الإنذار، قُتلت امرأة، الثلاثاء، بشظايا صاروخ أُطلق من لبنان، وفق ما أفادت السلطات الإسرائيلية.