​إدانات عربية ودولية للمجازر الإسرائيلية في غزة: «حرب على الإنسانية»

تعذّر وصول عدد كبير من القتلى إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني (أ.ب)
تعذّر وصول عدد كبير من القتلى إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني (أ.ب)
TT

​إدانات عربية ودولية للمجازر الإسرائيلية في غزة: «حرب على الإنسانية»

تعذّر وصول عدد كبير من القتلى إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني (أ.ب)
تعذّر وصول عدد كبير من القتلى إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني (أ.ب)

أثارت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة موجة من الإدانات العربية والدولية، وسط تحذيرات من «تصعيد خطير»، و«حرب على الإنسانية» تنفذهما إسرائيل من خلال استئناف الحرب على غزة، ودعوات لتدخل من المجتمع الدولي.

واستأنفت إسرائيل غاراتها على غزة فجراً، بعد هدنة استمرت نحو شهرين، متسببة بمقتل أكثر من 300 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 440 شخصاً، بينهم عشرات في حالات خطيرة وحرجة.

الرئاسة الفلسطينية تناشد المجتمع الدولي والإدارة الأميركية

وعبّرت الرئاسة الفلسطينية عن إدانتها للغارات التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي «وتحديداً الإدارة الأميركية» بوقف تلك الهجمات.

ونقلت «وكالة الأنباء الفلسطينية» عن الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، القول إن هذه الهجمات «تدلل على ضرب إسرائيل كل الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لتثبيت التهدئة، والوصول إلى سلام يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلية العدوان على قطاع غزة، وقصفها المباشر على مناطق مأهولة بالمدنيين العزل، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي الإنساني.

وشدّدت المملكة، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، على أهمية الوقف الفوري للقتل والعنف والدمار الإسرائيلي، وحماية المدنيين الفلسطينيين من آلة الحرب الإسرائيلية الجائرة، مؤكدة أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته بالتدخل الفوري لوضع حدّ لهذه الجرائم، وإنهاء المعاناة الإنسانية القاسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق.

«التعاون الخليجي»: انتهاك إسرائيلي صارخ للمواثيق والمعاهدات كافة

وأعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانته واستنكاره الشديدين لاعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الخطيرة على قطاع غزة، التي تمثلت في اختراق واضح لهدنة وقف إطلاق النار، ما أدى إلى سقوط مزيد من الشهداء الأبرياء وإصابة الكثير، وتفاقم الأوضاع الإنسانية السيئة في القطاع.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، أن هذا التصعيد الخطير يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية كافة، وتهديداً خطيراً على الأمن والاستقرار في المنطقة، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة والاستقرار، مجدداً دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الاعتداءات الوحشية.

وشدّد البديوي على تضامن مجلس التعاون الكامل والثابت مع الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الاعتداءات الغاشمة، مؤكداً على أهمية التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، والالتزام التام بالقرارات الشرعية الدولية وبمبدأ حلّ الدولتين، وفق حدود عام 1967، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

قطر: سياسات الاحتلال ستقود لإشعال المنطقة

من جانبها، أدانت قطر بأشد العبارات استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، الذي أدى إلى سقوط شهداء ومصابين، بينهم أطفال ونساء، وعدّته تحدياً سافراً للإرادة الدولية الداعمة للسلام، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار.

وحذّرت وزارة الخارجية، في بيان، من أن سياسات الاحتلال التصعيدية ستقود في نهاية المطاف إلى إشعال المنطقة والعبث بأمنها واستقرارها، مؤكدةً في هذا الصدد الحاجة الماسة إلى استئناف الحوار من أجل تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وصولاً إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة.

ونوّهت الوزارة إلى أن الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع بلغت درجة غير مسبوقة في تاريخ البشرية، ما يستوجب تحرك المجتمع الدولي عاجلاً لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني.

وجدّدت وزارة الخارجية موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

الأردن: حرب على الإنسانية

وصف رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، بأنها «حرب على الإنسانية»، داعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة وقف الحرب التي استأنفتها إسرائيل فجراً، بعد هدنة استمرت نحو شهرين.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية» عن حسان تأكيده مجدداً على ثوابت المملكة الراسخة تجاه القضية الفلسطينية، المتمثلة في رفض تهجير الفلسطينيين وإيجاد وطن بديل لهم.

وأضاف: «كل المجتمع الدولي يجب أن يكون معنياً بوقف هذا التوحش الذي طال الأطفال والنساء والعزل، واليوم يتمثل في التجويع لغايات التهجير وطرد الشعب الثابت على أرضه».

فلسطينيون يبكون حزناً جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

كما قال الناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، خلال مؤتمر صحافي: «نتابع منذ مساء أمس القصف الإسرائيلي العدواني الهمجي على قطاع غزة، و(سقوط) مئات الشهداء»، مؤكداً «إدانة الأردن الشديدة، ورفضنا هذا العدوان على الإنسانية».

وشدّد على ضرورة «وقف هذا العدوان، وأن يحظى الشعب الفلسطيني بالأمن والاستقرار وعملية سياسية تعطيه حقوقه المشروعة، وأهمها على الإطلاق إقامة دولة فلسطينية».

مصر: تصعيد ينذر بعواقب وخيمة

كذلك، ندّدت وزارة الخارجية المصرية في بيان بالغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، ووصفتها بأنها «انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار... وتصعيد خطير ينذر بعواقب وخيمة على استقرار المنطقة».

وأكدت الوزارة رفض مصر «جميع الاعتداءات الإسرائيلية الرامية إلى إعادة التوتر للمنطقة، والعمل على إفشال الجهود الهادفة للتهدئة واستعادة الاستقرار»، مطالبة المجتمع الدولي بـ«التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، للحيلولة دون إعادة المنطقة لسلسلة متجددة من العنف والعنف المضاد».

كما طالبت «الأطراف بضبط النفس وإتاحة الفرصة للوسطاء لاستكمال جهودهم للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار».

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق، أنه يشن غارات مكثفة على أهداف تابعة لـ«حركة حماس» في غزة.

وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز»، إن إسرائيل تُنهي اتفاق وقف إطلاق النار من جانب واحد. وقالت الحركة في بيان: «نتنياهو وحكومته المتطرفة يأخذون قراراً بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، ويعرّضون الأسرى في غزة لمصير مجهول».

ولم يقدم الجيش مزيداً من التفاصيل عن الغارات، لكن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر بياناً يفيد بأن الجيش تلقى تعليمات بـ«اتخاذ إجراءات حازمة ضد منظمة (حماس) الإرهابية».

جثث الأشخاص الذين قُتلوا خلال الغارات الجوية التي شنّها الجيش الإسرائيلي ليلاً على جميع أنحاء قطاع غزة تُركت في ساحة مستشفى الأهلي بمدينة غزة (أ.ب)

العراق يدين العدوان الإسرائيلي الوحشي

أدان العراق تجدد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة.

ووصف بيان لوزارة الخارجية العراقية هذا العدوان بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وأن حكومة العراق تدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات الوحشية».

وجدّد البيان وقوف العراق إلى «جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل تحقيق حريته وحقوقه المشروعة».

«أونروا»: جحيم على الأرض

بدوره، حذّر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، من تأجيج «الجحيم على الأرض» باستئناف الحرب في قطاع غزة، وقال إن ذلك «لن يجلب إلا مزيداً من اليأس والمعاناة».

وأشار مفوض «أونروا»، في حسابه على منصة «إكس»، إلى أن هناك ما وصفه بمشاهد «مروعة» لمقتل مدنيين بينهم أطفال في غزة جراء القصف الإسرائيلي العنيف، مشدداً على أن العودة إلى وقف إطلاق النار «أمر لا مفر منه».

الأمم المتحدة: أمر غير مقبول

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مهند هادي، إن الغارات التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، الثلاثاء، «أمر غير مقبول»، مشدداً على ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار فوراً.

وذكر المنسق الأممي، في بيان، أن سكان غزة تحملوا معاناة «لا يمكن تصورها»، عادّاً أن السبيل الوحيد للمضي قدماً يتمثل في «إنهاء الأعمال العدائية، واستمرار المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن، واستعادة الخدمات الأساسية وسبل العيش».

كذلك، عبَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن صدمته من الغارات التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، وقال متحدث باسم الأمين العام، في بيان، إن غوتيريش يدعو إلى «احترام وقف إطلاق النار، واستئناف المساعدات الإنسانية دون عوائق، والإفراج عن الرهائن المتبقين دون شروط».

من جهتها، قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن إسرائيل وسَّعت وضمَّت بشكل كبير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة في إطار الضم المطرد لهذه الأراضي، ما يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

وسيقدم المكتب تقريراً بذلك لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان مرفق بالتقرير: «نقل إسرائيل أعداداً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، يصل إلى مستوى جريمة حرب».

وناشد المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات جادة بشأن مضي إسرائيل قدماً في الاستيطان.

أسفر القصف حتى الآن عن مقتل أكثر من 300 وإصابة ما يربو على 440 آخرين (أ.ب)

المفوضة الأوروبية تدعو لاحترام القانون الدولي

بدورها، أكدت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، في بيان، أن التصعيد في غزة يجب أن يتوقف، مشددة على وجوب العودة لوقف إطلاق النار في غزة فوراً لمنع وقوع مزيد من الدمار وخسائر الأرواح.

وقالت: «يجب احترام القانون الدولي الإنساني وعودة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة». وأضافت: «التصعيد في غزة مدمر، والمدنيون تعرضوا لمعاناة لا يمكن تصورها».

بريطانيا: «حصيلة مروعة»

دعت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، إلى إعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة «في أقرب وقت ممكن».

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء، كير ستارمر: «نريد أن نرى إعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن». وأشار إلى أن حصيلة الضحايا المدنيين «مروعة».

بدوره، أفاد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، بأن الخسائر المدنية الناجمة عن الغارات الإسرائيلية الليلة الماضية «مروعة».

وتابع، في منشور على منصة «إكس»: «يجب على جميع الأطراف استئناف المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن، وزيادة المساعدات، وضمان نهاية دائمة لهذا الصراع... الدبلوماسية، وليس المزيد من سفك الدماء، هي سبيلنا لتحقيق الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين».

وندّدت فرنسا، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، بالغارات الإسرائيلية على غزة، داعية إلى وقف فوري للعنف.

صدمة ألمانية

قالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إن انتهاء وقف إطلاق النار في غزة بسبب الهجمات الإسرائيلية أمرٌ يدعو للقلق البالغ.

ودعت إلى استئناف محادثات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار فوراً، وإطلاق سراح مزيد من الرهائن.

وقالت بيربوك، في برلين: «صور الخيام المحترقة في مخيمات اللاجئين صادمة. أشدّد على أن القانون الدولي يتضمن مبدأ التناسب، حتى في حالة الدفاع عن النفس».

وأضافت: «أناشد الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، (لاستخدام) نفوذها في المنطقة».

إسبانيا: ضربات «غير مقبولة»

ووصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الثلاثاء، الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص بأنها «غير مقبولة». وجاء في منشور لسانشيز على منصة «إكس» وصف فيها الضربات بأنها «فظيعة. محزنة. غير مقبولة». من جهتها قالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان إن مدريد «تطالب باستئناف وقف إطلاق النار باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى الإفراج عن كل الرهائن وتحسين الوضع الإنساني». وتابعت الوزارة «إن الهجمات العشوائية ضد المدنيين تشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي». وبرزت إسبانيا في الأشهر الأخيرة كواحد من أكثر الأصوات انتقاداً في الاتحاد الأوروبي لحكومة بنيامين نتنياهو. وفي 28 مايو (أيار)، اعترفت إسبانيا بدولة فلسطين، في خطوة متزامنة مع آيرلندا والنرويج، ما أثار غضب إسرائيل.

روسيا تحذر من «دوامة التصعيد»

إلى ذلك، أعربت روسيا اليوم عن بالغ «أسفها» إزاء أحدث الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، وندّدت بأي أعمال تسفر عن مقتل مدنيين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان: «علمت موسكو ببالغ الأسف بتجديد إسرائيل عمليتها العسكرية في قطاع غزة»، وحثّت الجانبين على العودة إلى المفاوضات».

وأضافت: «أثبتت التجربة استحالة حلّ مسألة تحرير الرهائن بالقوة. وتندد روسيا بشدة بأي أعمال تؤدي إلى مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية المجتمعية».

كما عبّر الكرملين عن قلقه من «دوامة تصعيد أخرى».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «بالطبع من المثير للقلق للغاية التقارير التي تتحدث عن وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف السكان المدنيين».

وأضاف: «نراقب الوضع عن كثب، وننتظر بالطبع عودته إلى مسار سلمي».

قلق صيني

وأعربت الصين أيضاً عن قلقها إزاء الوضع في قطاع غزة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في بكين، إن الصين «قلقة للغاية»، وتأمل أن تدعم جميع الأطراف التنفيذ الفعّال لوقف إطلاق النار.

وأضافت ماو نينغ أنه ينبغي على الأطراف تجنب الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الوضع، ومنع حدوث كارثة إنسانية على نطاق أوسع.

من جهته، قال مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة إن بكين تندد بشدة باستئناف إسرائيل للأعمال القتالية في غزة، ويجب عليها السماح بوصول المساعدات الإنسانية فوراً.

تركيا: مرحلة جديدة من سياسة الإبادة

وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إسرائيل، مساء اليوم، بأنها «دولة إرهابية»، بعد تجدد الضربات على قطاع غزة المدمر، ما أسفر عن سقوط أكثر من 400 قتيل.

وقال إردوغان، خلال إفطار رمضاني، إن «النظام الصهيوني أظهر مرة جديدة أنه دولة إرهابية تتغذى من الدماء والأرواح ودموع الأبرياء، عبر هجماته الوحشية على غزة الليلة الفائتة».

وندّدت وزارة الخارجية التركية، في بيان، بالضربات الإسرائيلية القاتلة في غزة، عادّة أنها تشكّل «مرحلة جديدة من سياسة إبادة» تنتهجها الدولة العبرية في القطاع الفلسطيني.

وقالت إن «قتل مئات الفلسطينيين في هجمات إسرائيل على غزة... يُظهر أن سياسة الإبادة التي تنتهجها حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو دخلت مرحلة جديدة»، في انتهاكٍ للقانون الدولي.

إيران: «استمرار للإبادة»

وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة، عادّةً أنها «استمرار للإبادة الجماعية والتطهير العرقي» في حقّ الفلسطينيين.

ورأى المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، في بيان، أن الضربات «استمرار لجريمة الإبادة والتطهير العرقي في فلسطين المحتلة»، محمّلاً الإدارة الأميركية «المسؤولية المباشرة... عن الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني».


مقالات ذات صلة

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الولايات المتحدة​ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوق

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج البديوي طالب خلال الندوة المجتمع الدولي بتشديد الرقابة ومساءلة الدول والجهات الداعمة للجماعات المسلحة (التعاون الخليجي)

تشديد خليجي على الرفض القاطع لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة

جدد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الموقف الخليجي الثابت والرافض لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة، وذلك خلال ندوة في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا أطفال في حديقة بالعاصمة السودانية الخرطوم (أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة: عودة أكثر من 5 ملايين نازح سوداني إلى ديارهم

اختار أكثر من خمسة ملايين نازح العودة إلى ديارهم في السودان، رغم الحرب الأهلية المستمرة والصعوبات القصوى، وفق ما كشفت الأمم المتحدة، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب) p-circle

محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».