مؤتمر بروكسل يدعم السوريين عبر الوكالات الدولية لا الحكومة الانتقالية

الشيباني أكد رفض بلاده «فرض أجندات أجنبية»

صورة جماعية للحاضرين في مؤتمر بروكسل لدعم سوريا (إ.ب.أ)
صورة جماعية للحاضرين في مؤتمر بروكسل لدعم سوريا (إ.ب.أ)
TT

مؤتمر بروكسل يدعم السوريين عبر الوكالات الدولية لا الحكومة الانتقالية

صورة جماعية للحاضرين في مؤتمر بروكسل لدعم سوريا (إ.ب.أ)
صورة جماعية للحاضرين في مؤتمر بروكسل لدعم سوريا (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، إن التكتل تعهد بتقديم 5.8 مليار يورو (6.3 مليار دولار) لسوريا وجيرانها.
وأضافت كالاس في منشور على منصة «إكس»: «تعهد الاتحاد الأوروبي وشركاؤه بتقديم 5.8 مليار يورو لسوريا وجيرانها. سيدعم هذا الدعم سوريا في مرحلة انتقالية حاسمة، وسيلبي الاحتياجات الملحة على أرض الواقع».

وأضافت «هذه فرصة للشعب السوري لاغتنام هذه اللحظة وتشكيل مصيره بنفسه».

على عكس التوقعات التي سبقت مؤتمر المانحين في بروكسل، لم يخفض الاتحاد الأوروبي من تعهداته للسوريين على أن تقدم النسبة الأكبر على شكل مساعدات عينية عبر الوكالات الدولية ومنظمات إنسانية دون تدخل الحكومة الانتقالية، التي أصرت على إيصال رسالة خلال المؤتمر ترفض فيها «فرض أجندات أجنبية عليها»، حسبما قالت مصادر مراقبة في المؤتمر لـ«الشرق الأوسط».

وأفادت المصادر بوجود خلاف حول تقديم المساعدات عبر الحكومة الانتقالية، مرجحة أن يكون مرد الخلاف الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق الساحل السوري والتي أرخت بثقلها على أجواء المؤتمر.

وقالت المصادر إنه لم تتم مناقشة رفع العقوبات الأوروبية عن سوريا كما كان متوقعاً، بل تم تأجيلها في رسالة غير مباشرة للحكومة الانتقالية السورية بأنها لا تزال تحت المراقبة مع منحها فرصة جديدة.

وحسب المصادر، تركزت النقاشات حول «الانتقال السلمي الشامل»، والتوصل «حلّ سياسي شامل لضمان مستقبل مستقر لسوريا» كما تناول القضايا المعيشية الصعبة، وحالة الفقر والجوع والحرمان من التعليم، وتهتك البنى التحتية في مختلف القطاعات، لا سيما الصحي والتعليمي والمصرفي.

وأشارت المصادر إلى انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من مجموعة المانحين، على رغم حضور منظمات وشخصيات أميركية للمؤتمر. وقالت المصادر إنه وبالعموم تعدّ أجواء المؤتمر إيجابية وهادئة بدايةً لدفع عملية الإعمار في سوريا، علماً أن المنحة المقدمة لا تتجاوز نسبتها أقل 1 في المائة من احتياج عملية إعادة الإعمار في سورية التي يقدر احتياجها بمبلغ يتراوح بين 350 و400 مليار دولار.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الذي مثَّل سوريا رسمياً لأول مرة في مؤتمر المانحين في نسخته الثامنة، أكد انفتاح حكومته على «الحوار والتعاون في كل ما يخدم مصلحة شعبنا ويعيد دور بلدنا على الصعيد الدولي»، ودعا في كلمته أمام المؤتمر إلى رفع العقوبات ودعم إعادة الإعمار؛ لأن العقوبات الأحادية تزيد من معاناة الشعب السوري، وقال إن رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا «ضرورة إنسانية وأخلاقية وليس مجرد مطلب سياسي»، وأن عودة النازحين واللاجئين «تتطلب جهداً دولياً ومساهمة في تنشيط الاقتصاد».

دعم أوروبي شامل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أكدت خلال المؤتمر أن «السوريين في حاجة إلى مزيد من الدعم، سواء كانوا لا يزالون في الخارج أو قرروا العودة إلى ديارهم». وقالت: «لذا؛ نزيد اليوم في الاتحاد الأوروبي تعهداتنا إزاء السوريين في البلد والمنطقة. وذلك، في سياق جهوده الرامية إلى إعادة إعمار البلد بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد».

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني محاطاً بالممثلة الأوروبية العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالّاس والمفوضة الأوروبية للشؤون المتوسطية دوبرافكا سويكا في مؤتمر بروكسل للمانحين (إ.ب.أ)

وكانت ألمانيا أعلنت قبيل انعقاد المؤتمر التزامها بتقديم مساعدات إضافية للسوريين بقيمة 300 مليون يورو (326 مليون دولار)، وذلك عبر الأمم المتحدة ومنظمات مختارة. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إن أكثر من نصف هذه المساعدات سيُوجّه مباشرة إلى الشعب السوري دون أي تدخل من الحكومة الانتقالية، مشيرة إلى أن التمويل سيُخصص لتوفير الغذاء والخدمات الصحية وملاجئ الطوارئ، إلى جانب برامج لحماية الفئات الأكثر ضعفاً. كما سيشمل الدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في الأردن ولبنان والعراق وتركيا. من جانبها، تعهدت بريطانيا تقديم مساعدات لسوريا تصل إلى 160مليون جنيه إسترليني، في حين تجاوزت تعهدات شبكة الأغا خان للتنمية 100مليار يورو.

تشير التقديرات الأوروبية، إلى وجود نحو 16.7 مليون سوري في حاجة إلى مساعدات، منهم 12.9 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات غذائية، كما تحتاج البلاد إلى نحو نصف قرن من إعادة الإعمار.

تعويل على الدعم العربي

ويعول المانحون الأوروبيون على الدول العربية لتعويض العجز في المساعدات الذي سببه الانسحاب الأميركي هذا العام على الرغم من تمثيله في المؤتمر؛ إذ لم تغط المبالغ التي تم جمعها سابقاً سوى 35 في المائة من احتياجات السوريين.

ولفتت دراسة لـ«مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية» نشرت الاثنين حول آخر تعديلات الاتحاد الأوروبي على العقوبات المفروضة على سوريا، بما في ذلك تعليق بعضها ومنح إعفاءات دائمة، إلى أنه ستتم مراجعة هذه التعديلات خلال 12 شهراً، وأن إعادة فرض العقوبات المرفوعة تتطلب تصويتاً بالإجماع من جميع الدول الأعضاء الـ27.

وأزال الاتحاد الأوروبي أربعة بنوك عامة من قائمة العقوبات، وسمح بإجراء معاملات مالية محدودة مع المصرف المركزي السوري، وخفف القيود على العلاقات المصرفية بين سوريا والاتحاد الأوروبي. كما رفع الحظر عن استيراد النفط السوري وتصدير المعدات الرئيسية لقطاع الطاقة، إضافة إلى السماح بالاستثمار في قطاع الكهرباء. وتم إضفاء الطابع الدائم على الإعفاءات الخاصة بالمعاملات الإنسانية، بعدما كانت مؤقتة في السابق. إلا أنه وعلى رغم تخفيف العقوبات الأوروبية، «لا تزال العقوبات الثانوية الأميركية تردع الشركات والمصارف عن التعامل مع سوريا»، بحسب الدراسة، التي لفتت إلى أن تأثير ذلك سيظل محدوداً ما لم تتبعه إجراءات أوسع وتطمينات إضافية للقطاع، لا سيما في ظل استمرار عقوبات الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الأمن السوري يتفقد موقع تفجير عبوة ناسفة في مقهى قرب مجمع المحاكم في قصر العدل في دمشق الخميس (أ.ب) p-circle 00:39

ارتفاع عدد ضحايا انفجار المقهى بدمشق إلى 9 قتلى و19 جريحاً

ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة الذي وقع، اليوم (الخميس)، داخل أحد مقاهي منطقة الحجاز ‏بدمشق، إلى 9 قتلى و19 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «العدالة الانتقالية» بسوريا تناقش مع «مجلس الشعب» مشروع قانون خاص

«العدالة الانتقالية» بسوريا تناقش مع «مجلس الشعب» مشروع قانون خاص

دعت الهيئة الوطنية للمفقودين عائلات المفقودين وروابطهم والخبراء ومنظمات الضحايا والمجتمع المدني والجهات المعنية، إلى المشاركة في مشاورات ستجريها الشهر المقبل...

سعاد جرَوس (دمشق )
المشرق العربي 25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)

سوريا تحتفي بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك بمكافحته»

احتفت سوريا، الجمعة، بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك في مكافحته»، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل جنديَين سوريين شمال شرقي حلب بهجوم مسلحين

أعلنت وزارة الدفاع السورية، ‌اليوم (السبت)، أن جنديَين ‌قتلا ⁠في هجوم شنه ⁠مسلحون مجهولون ⁠بالقرب ‌من ‌مدينة منبج شمال ‌شرقي ‌حلب، دون ‌تقديم مزيد من التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الأردن يعلن إسقاط 4 صواريخ أُطلقت من إيران

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
TT

الأردن يعلن إسقاط 4 صواريخ أُطلقت من إيران

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

أعلن الجيش الأردني، في بيان اليوم الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطلقت من إيران من دون إصابات بشرية، أو أضرار مادية، في ظل تكثيف طهران لهجماتها على حلفاء واشنطن في المنطقة، رداً على الضربات الأميركية عليها.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر الثلاثاء، 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مشيراً إلى «أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية، أو أضرار مادية».

وأوضح أن «عملية الاعتراض نُفذت بكفاءة عالية، ضمن الإجراءات العملياتية المتخذة لحماية سيادة المملكة، وأمنها، وسلامة مواطنيها».

وأكد المصدر أن «أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو انتهاك مجالها الجوي ستُواجَه بكل حزم، ضمن قواعد الاشتباك المعتمدة، وما تقتضيه المصلحة الوطنية»، مشدداً على أن «القوات المسلحة لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن، والدفاع عن أمنه واستقراره».

من جهته، أعلن «الحرس الثوري» في بيان نشرته وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ«الحرس الثوري» أن ‌«قاعدة ‌جوية ​أميركية» ‌في ⁠الأردن ​استُهدفت بصواريخ باليستية ⁠الثلاثاء.

وكان الجيش الأردني أعلن في بيان أن أربعة صواريخ إيرانية سقطت فجر الاثنين في أراضي المملكة من دون وقوع إصابات.

وقد أعلن الأردن الخميس اعتراض ثمانية صواريخ أطلقت من إيران، في هجوم قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه كان يستهدف قاعدة عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة.

وتؤكد عمّان أن الأردن لا يضم قواعد أجنبية، إلا أن قوات محدودة من عدة دول تنتشر في بعض قواعد الجيش الأردني ضمن اتفاقات تعاون، وتدريب.

وأعلن الجيش الأردني مطلع أبريل (نيسان) أن 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة من إيران استهدفته منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، مؤكداً اعتراض 261 منها.

وبحسب السلطات، أسفرت تلك الهجمات حينها عن إصابة نحو 30 شخصاً، غادروا جميعاً المستشفيات.


«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
TT

«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.

وجاء ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت الحكومة إنها كانت تحاول الوصول إلى المطار خارج الأطر القانونية والسيادية، في تصعيد جديد للأزمة المتعلقة بتشغيل الرحلات الإيرانية.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن تعامل بلاده مع أزمة محاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء كان وفق تقديرات عسكرية وأمنية وسياسية دقيقة، مشدداً على أن الأولوية كانت لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة بما يحقق - حسب قوله - الهدف الذي تسعى إليه إيران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها، واستخدام البلاد، أرضاً وإنساناً، ورقةً في صراعها الإقليمي.

وشدد العليمي على أن بلاده لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار آخر.


محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

منذ إحالة رئيس فرع الأمن السياسي في نظام بشار الأسد عاطف نجيب إلى القضاء، عادت قصة اعتقال أطفال درعا في مارس (آذار) 2011 إلى الصدارة ونكأت جراح 15 عاماً من الحرب الطاحنة التي لم تقتصر آثارها على الجوانب العسكرية والخسائر البشرية الهائلة، بل امتدت لتصبح حرباً على الرواية، والسردية التاريخية والحق في امتلاكهما.

«الشرق الأوسط» تحدّثت إلى كل من نايف أبازيد وسامر علي الصياصنة اللذين اعتُقلا في تلك الحقبة، في حادثتين مختلفتين، وقد أصبحا اليوم شابين أحدهما شاهد في محكمة نجيب نفسه.

استعيد الماضي هذه المرة لبناء رواية الحادثة التي أطلقت الشرارة الأولى بعبارة «جاييك الدور يا دكتور»، وانتهت بهروب الأسد ومحاكمة جنائية تعدّ اختباراً حقيقياً لقدرة مؤسسات العدالة الانتقالية في التعامل مع إرث ثقيل من التجاوزات و«رموز» مرحلة لا تزال حاضرة في حياة السوريين.