تركيا تحذّر من تحول «استفزازات» اللاذقية تهديداً لأمن سوريا والمنطقة

أرسلت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى شرق حلب

قوات الأمن السورية تنتشر في اللاذقية (أ.ب)
قوات الأمن السورية تنتشر في اللاذقية (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر من تحول «استفزازات» اللاذقية تهديداً لأمن سوريا والمنطقة

قوات الأمن السورية تنتشر في اللاذقية (أ.ب)
قوات الأمن السورية تنتشر في اللاذقية (أ.ب)

أكدت تركيا ضرورة عدم السماح للتوترات في اللاذقية ومناطق بالساحل السوري بتهديد سلام سوريا والمنطقة. وفي الوقت ذاته، دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية إلى شرق حلب، وبخاصة إلى المحاور التي تشهد اشتباكات مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، للشهر الثالث، في سد تشرين وقره قوزاق.

وحذَّرت وزارة الخارجية التركية من أي استفزاز يهدد السلام في سوريا والمنطقة على خلفية اندلاع اشتباكات دامية في غرب سوريا بين قوى الأمن التابعة للإدارة الجديدة في دمشق ومجموعات مسلحة موالية للرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كيتشالي، عبر حسابه في «إكس»، الجمعة، إن «التوترات في اللاذقية ومحيطها واستهداف قوات الأمن قد يقوّض الجهود الهادفة إلى قيادة سوريا نحو الوحدة والأخوة»، محذراً من أن هذه الاستفزازات يمكن أن تصبح تهديداً للسلام في سوريا والمنطقة.

وشدد على أنه يتعين عدم السماح لمثل هذه الاستفزازات بتهديد السلام، لافتاً إلى أن جهوداً مكثفة تُبذل لإرساء الأمن والاستقرار في سوريا، وأن تركيا تعارض أي فعل يستهدف حق السوريين في العيش بسلام وتدعم الإدارة الجديدة في دمشق.

وأكد المتحدث وقوف تركيا ضد جميع الأعمال التي تستهدف حق السوريين في العيش بسلام وازدهار، لافتاً إلى أن استهداف فلول النظام السابق لقوى الأمن العام في اللاذقية ومحيطها في هذه المرحلة الحساسة من شأنه إلحاق الأذى بمساعي إرساء الوحدة الوطنية في سوريا.

وفي خضم التطورات في اللاذقية ومناطق الساحل السوري، كشفت تقارير عن قيام الجيش التركي بدفع تعزيزات ضخمة عبر أرتال عيكرية توجهت إلى محاور القتال في شرق حلب، وبخاصة سد تشرين وجسر قره قوزاق، وسط أنباء عن دخول «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعض مناطق حلب، في ظل الانشغال بالوضع في اللاذقية ونقل قوات من مناطق مختلفة في حلب وإدلب باتجاه اللاذقية.

وذكرت تقارير أن «قسد» دخلت مدينة حلب وسيطرت على تقاطع الليرمون وتقيم حواجز عسكرية.

في المقابل، أفادت مصادر محلية بأن القوات التركية أعلنت حالة الطوارئ وأرسلت تعزيزات ضخمة إلى منطقة سد تشرين، التي يدور فيها القتال منذ 3 أشهر بين الفصائل السورية المدعومة من تركيا و«قسد».

وذكرت مصادر تركية أن مقاتلة تابعة للجيش التركي، دمرت ليل الخميس - الجمعة، رتلاً لـ«قسد» في منطقة دير حافر في ريف حلب الشرقي كان متجهاً لزعزعة الأمن في المدينة ومساندة تمرد فلول النظام السابق.

استمرار الاشتباكات بين الفصائل السورية الموالية لتركيا و«قسد» على محور سد تشرين (أ.ف.ب)

في السياق، قُتل جندي تركي بالقرب من جسر قره قوزاق بريف عين العرب (كوباني)، في استهداف «قسد» بطائرة مسيَّرة آلية عسكرية للقوات التركية والفصائل الموالية لها.

كما قُتل عنصر من الفصائل السورية الموالية لتركيا بعد محاولة تسلل لعناصر من الفصائل على محور دير حافر بريف حلب الشرقي، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين المتسللين وقوات «قسد».


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».